الوضوء بعد الذنب

10060 - الوضوء بعد الذنب

29-11-2019 173 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الوُضُوءُ بَعْدَ الوُقُوعِ في الذَّنْبِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10060
 2019-11-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد روى البيهقي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ يَأْكُلُهُ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا.

وَفي رِوَايَةٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ يَقُولُهَا لِأَخِيهِ؟

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَقَدْ ذَهَبَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إلى اسْتِحْبَابِ الوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الكَلَامِ القَبِيحِ، وَخَاصَّةً الغِيبَةَ وَالنَّمِيمَةَ وَالقَذْفَ وَقَوْلَ الزُّورِ، لِأَنَّ الوُضُوءَ يَغْسِلُ آثَارَ المَعَاصِي عَنِ الجَوَارِحِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ ـ أَوِ الْمُؤْمِنُ ـ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ ـ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ـ فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ ـ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ـ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ ـ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ـ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيَّاً مِنَ الذُّنُوبِ».

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْنَا، وَيَرْزُقَنَا صِدْقَ التَّوْبَةِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

173 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2020-04-22
 419
رَزَقَنِي اللهُ تعالى بِمَوْلُودٍ أُنْثَى، وَاخْتَلَفْتُ مَعَ زَوْجَتِي في تَسْمِيَتِهَا، وَاتَّفَقْتُ مَعَهَا أَنْ نُحَكِّمَ شَرْعَ اللهِ تعالى في هَذَا الخِلَافِ، سُؤَالِي حَقُّ تَسْمِيَةِ الوَلَدِ لِمَنْ، للزَّوْجِ أَم للزَّوْجَةِ؟
رقم الفتوى : 10323
 السؤال :
 2020-04-09
 1237
انْتَشَرَ مَقْطَعٌ صَوْتِيٌّ عَنِ امْرَأَةٍ تَتَحَدَّثُ بِأَنَّهَا رَأَتْ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في المَنَامِ، وَهُوَ يَأْمُرُهَا أَنْ تُخْبِرَ النَّاسَ بِأَنَّ عِلَاجَ فَيْرُوسِ كُورُونَا هُوَ السُّمَّاقُ، وَتَكَرَّرَتِ الرُّؤْيَا مَرَّتَيْنِ، فَمَا هُوَ المَوْقِفُ مِنْ هَذَا؟
رقم الفتوى : 10285
 السؤال :
 2020-03-19
 616
مَاذَا يَقُولُ سَامِعُ الأَذَانِ عِنْدَ قَوْلِ المُؤَذِّنِ في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم؟
رقم الفتوى : 10228
 السؤال :
 2020-03-19
 295
مَا هِيَ الخُصُوصِيَّاتُ التي يَمْتَازُ بِهَا أَهْلُ القُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِمْ؟
رقم الفتوى : 10226
 السؤال :
 2020-03-17
 270
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ إِذَا اتَّفَقَ جَمَاعَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ خَتْمَةٍ مِنَ القُرْآنِ، كُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ جُزْءًا أَو جُزْأَيْنِ، يُكْتَبُ الأَجْرُ للجَمِيعِ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ خَتَمَ خَتْمَةً كَامِلَةً؟
رقم الفتوى : 10225
 السؤال :
 2020-03-12
 318
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يُكْرِهُ زَوْجَتَهُ عَلَى مُشَاهَدَةِ الأَفْلَامِ الإِبَاحِيَّةِ، وَتَأْبَى عَلَيْهِ، فَهَدَّدَهَا إِنْ لَمْ تُشَاهِدْ تِلْكَ الأَفْلَامَ سَوْفَ يُطَلِّقُهَا، فَمَاذَا تَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 10211

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2624
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389961798
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :