الوضوء بعد الذنب

10060 - الوضوء بعد الذنب

29-11-2019 54 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الوُضُوءُ بَعْدَ الوُقُوعِ في الذَّنْبِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10060
 2019-11-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد روى البيهقي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ يَأْكُلُهُ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا.

وَفي رِوَايَةٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ يَقُولُهَا لِأَخِيهِ؟

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَقَدْ ذَهَبَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إلى اسْتِحْبَابِ الوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الكَلَامِ القَبِيحِ، وَخَاصَّةً الغِيبَةَ وَالنَّمِيمَةَ وَالقَذْفَ وَقَوْلَ الزُّورِ، لِأَنَّ الوُضُوءَ يَغْسِلُ آثَارَ المَعَاصِي عَنِ الجَوَارِحِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ ـ أَوِ الْمُؤْمِنُ ـ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ ـ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ـ فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ ـ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ـ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ ـ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ـ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيَّاً مِنَ الذُّنُوبِ».

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْنَا، وَيَرْزُقَنَا صِدْقَ التَّوْبَةِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

54 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-11-29
 9
هَلْ يَجُوزُ نَشْرُ الغَسِيلِ عَلَى حِبَالٍ نُشِرَتْ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَجِسَةٌ؟
رقم الفتوى : 10061
 السؤال :
 2019-11-21
 49
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّ عَقْدُ الزَّوَاجِ عَلَيْهَا، وَقَبْلَ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ رَاوَدَتْنِي الشُّكُوكُ بِوُجُودِ اللهِ تعالى، وَصَدَّقْتُ هَذِهِ الشُّكُوكَ بِأَنَّهُ لَا وُجُودَ للهِ تعالى حَقِيقَةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ تُبْتُ إلى اللهِ تعالى، وَاسْتَغْفَرْتُ اللهَ تعالى، وَنَطَقْتُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَهَلْ هَذَ الشَّكُّ يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ عَقْدِ الزَّوَاجِ؟
رقم الفتوى : 10048
 السؤال :
 2019-11-21
 33
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ الرَّضَاعَ يُحَرِّمُ إِذَا كَانَ دُونَ السَّنَتَيْنِ، فَهَلِ الدَّمُ يُحَرِّمُ كَذَلِكَ إِذَا أُعْطِيَ لِطِفْلٍ صَغِيرٍ في سِنِّ الرَّضَاعِ؟
رقم الفتوى : 10047
 السؤال :
 2019-11-21
 71
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّتِ المُوَافَقَةُ، وَلَكِنْ كُلَّمَا دَخَلْتُ عَلَى المَخْطُوبَةِ تَظْهَرُ أُمُّهَا أَمَامِي وَأُصَافِحُهَا، وَعِنْدَ المُصَافَحَةِ تَتَحَرَّكُ الشَّهْوَةُ مَعِيَ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ هَذَا عَلَى زَوَاجِي مِنِ ابْنَتِهَا؟
رقم الفتوى : 10046
 السؤال :
 2019-11-13
 34
هَلْ هُنَاكَ مِنْ حَرَجٍ شَرْعِيٍّ في التَّصَدُّقِ بِالثَّوْبِ القَدِيمِ إِذَا اشْتَرَى إِنْسَانٌ ثَوْبَاً جَدِيدَاً؟
رقم الفتوى : 10031
 السؤال :
 2019-10-30
 20
مَتَى تُقَالُ كَلِمَةُ «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ» في الصَّلَاةِ؟ هَلْ تُقَالُ في الرُّكُوعِ أَمْ في السُّجُودِ؟
رقم الفتوى : 10005

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2457
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387891902
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :