شراء طيور الزينة

10120 - شراء طيور الزينة

10-01-2020 14 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ شَرْعَاً أَنْ أَشْتَرِيَ طُيُورَ الزِّينَةِ، صَاحِبَةِ الصَّوْتِ الحَسَنِ، وَاللَّوْنِ الجَمِيلِ، لِكَيْ أَتَمَتَّعَ بِهَا سَمَاعَاً وَنَظَرَاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10120
 2020-01-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ روى الإمام مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقَاً، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ، قَالَ: كَانَ فَطِيمَاً ـ مَفْطُومٌ قَد انْتَهَى رَضَاعُهُ ـ.

قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ، قَالَ: «أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ».

قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ.

وَقَدِ اسْتَفَادَ الفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الطُّيُورِ، وَيَجُوزُ حَبْسُهَا في قَفَصٍ، مَعَ وُجُوبِ رِعَايَتِهَا، كَمَا يَجُوزُ قَصُّ جَنَاحِهَا.

أَمَّا إِذَا اقْتَنَى الإِنْسَانُ الطُّيُورَ، وَأَهْمَلَهَا تَرْبِيَةً وَرِعَايَةً وَطَعَامَاً وَشَرَابَاً، فَهَذَا لَا يَجُوزُ، روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ هَزْلَاً».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَشِرَاءُ طُيُورِ الزِّينَةِ جَائِزٌ شَرْعَاً، وَسَمَاعُ صَوْتِهَا جَائِزٌ شَرْعَاً، وَلَكِنْ بِالشُّرُوطِ التي ذُكِرَتْ.

إِلَّا أَنِّي أَرَى هَذَا مِنْ البَطَرِ وَرِقَّةِ العَيْشِ، وَخَاصَّةً في ظُرُوفِ الحَاجَةِ وَالفَاقَةِ، وَالأَوْلَى مِنْ سَمَاعِ صَوْتِ الطُّيُورِ سَمَاعُ تِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ التي تَزِيدُ في إِيمَانِ العَبْدِ.

وَرُبَّمَا أَنْ يَكُونَ صَوْتُ الطُّيُورِ صَوْتَاً حَزِينَاً، حَيْثُ يَحِنُّ الطَّيْرُ إلى الطَّيَرَانِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

14 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2020-01-20
 10
مَا حُكْمُ نَشْرِ صُوَرِ مَوَائِدِ الطَّعَامِ وَالفَوَاكِهِ عَلَى أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ بِنِيَّةِ التَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا؟
 السؤال :
 2020-01-20
 8
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ في المُوَظَّفِ الذي يَتَأَخَّرُ عَنْ عَمَلِهِ، أَو يَغِيبُ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ المُوَظَّفَةُ يَكْثُرُ غِيَابُهَا بِسَبَبِ رِعَايَتِهَا لِبَيْتِهَا وَزَوْجِهَا وَأَوْلَادِهَا؟
 السؤال :
 2019-12-28
 89
مَا حُكْمُ عَرْضِ المَلَابِسِ النِّسَائِيَّةِ عَلَى مُجَسَّمَاتٍ في المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ لِتَسْوِيقِ البَضَائِعِ؟
 السؤال :
 2019-11-29
 84
هَلْ يَجُوزُ تَطْوِيلُ ظُفْرِ الخِنْصِرِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ تَنْظِيفِ الأُذُنِ؟
 السؤال :
 2019-11-21
 44
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ في رَقْصِ النِّسَاءِ في الحَفَلَاتِ؟
 السؤال :
 2019-11-21
 63
مَا حُكْمُ الضَّرْبِ عَلَى الدُّفِّ في الأَعْرَاسِ وَغَيْرِهَا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5155
المقالات 2552
المكتبة الصوتية 4043
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388389099
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :