رواتب العاملين في المسجد

11080 - رواتب العاملين في المسجد

25-03-2021 67 مشاهدة
 السؤال :
في كُلِّ جُمُعَةٍ تَقُومُ لَجْنَةُ الجَامِعِ عِنْدَنَا بِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ للمَسْجِدِ، فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ رَوَاتِبِ الإِمَامِ وَالخَطِيبِ وَالمُؤَذِّنِ وَالخَادِمِ مِنْ هَذَا المَالِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11080
 2021-03-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَأَنْصَحُ إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ بِالابْتِعَادِ عَنِ الأَمْوَالِ التي تُجْمَعُ في المَسَاجِدِ، حَتَّى لَا يُتَّهَمُوا، رَحِمَ اللهُ امْرَأً جَبَّ المَغِيبَةَ عَنْ نَفْسِهِ.

كَمَا أَنْصَحُهُمْ بِالزُّهْدِ بِمَا في أَيْدِي النَّاسِ، روى الحاكم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعَظَ رَجُلًا فَقَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ».

وَأَقُولُ لَهُمُ الحَدِيثَ الذي رواه المروزي عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ، اللهَ اللهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ» هَذَا أولًا.

ثانيًا: يَحْرُمُ شَرْعًا خِدَاعُ المُسْلِمِينَ أَثْنَاءَ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ، فَعِنْدَمَا يُذَكَّرُ المُصَلُّونَ بِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ للمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ يَتَسَابَقُونَ في جَعْلِ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ لَهُمْ، وَلِأَنْ يَحُوزُوا عَلَى بَيْتٍ في الجَنَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» رواه ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

ثالثًا: يَقُولُونَ: الوَاضِحُ رَابِحٌ، يَجِبُ عَلَى الخَطِيبِ وَاللَّجْنَةِ أَنْ يَكُونُوا وَاضِحِينَ أَثْنَاءَ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ، وَلْيُصَرِّحُوا للنَّاسِ أَنَّ المَسْجِدَ بِحَاجَةٍ إلى مَالٍ، وَكَذَلِكَ القَائِمِينَ عَلَى المَسْجِدِ مِنْ إِمَامٍ وَخَطِيبٍ وَمُؤَذِّنٍ وَخَادِمٍ يَجِبُ أَنْ تُصْرَفَ لَهُمْ رَوَاتِبُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا جُمِعَ المَالُ عَلَى أَنَّهُ للمَسْجِدِ، وَبِدُونِ تَصْرِيحِ صَرْفِ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ فِيهِ، فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ فِيهِ، وَإِنْ تَمَّ التَّصْرِيحُ فَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ في المَسْجِدِ بِشَكْلٍ مَقْبُولٍ وَمَعْقُولٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

67 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في المعاملات

 السؤال :
 2021-03-24
 43
صَدِيقٌ لِي وَضَعَ عِنْدِي مَالًا أَمَانَةً، فَقُمْتُ بِتَحْوِيلِ المَالِ ذَهَبًا، وَبَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ الزَّمَنِ طَالَبَنِي بِالأَمَانَةِ، فَهَلْ أُعْطِيهِ مَالَهُ، أَمِ الذَّهَبَ، عِلْمًا أَنَّ الذَّهَبَ صَارَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ بِخَمْسَةِ أَضْعَافٍ؟
 السؤال :
 2021-03-12
 20
رَجُلٌ اسْتَدَانَ مِنْ آخَرَ ذَهَبًا فِيهِ أَلْمَاسٌ، وَعِنْدَمَا قَامَ بِبَيْعِهِ أَسْقَطَ المُشْتَرِي الأَلْمَاسَ، وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ الذَّهَبِ فَقَطْ، فَكَيْفَ يَرُدُّ المَدِينُ الذَّهَبَ لِصَاحِبِهِ الدَّائِنِ؟
 السؤال :
 2021-02-16
 28
وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ تعالى كَانَ كَفِيلًا لِبَعْضِ أَصْدِقَائِهِ بِمَبْلَغٍ مِنَ المَالِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْنَا دَفْعُ هَذَا المَالِ للدَّائِنِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِ المَدِينِ؟
 السؤال :
 2021-01-20
 71
ما هو الحكم الشرعي في شراء بعض المواد المصادرة ؟
 السؤال :
 2020-04-09
 296
مُدَرِّسٌ في مَعْهَدٍ خَاصٍّ، أَتَمَّ تَدْرِيسَ المِنْهَاجِ للطُّلَّابِ، طَالَبَ مُدِيرَ المَعْهَدِ بِأَجْرِهِ، فَاعْتَذَرَ، لِأَنَّ العَامَ الدِّرَاسِيَّ لَمْ يَنْتَهِ، فَهَلْ هَذَا مَنْ حَقِّهِ؟
 السؤال :
 2020-03-12
 364
هَلْ يَجُوزُ شِرَاءُ سِلْعَةٍ (مَا) بِالمَزَادِ العَلَنِيِّ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5328
المقالات 2793
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 397499287
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :