ما حكم المجاهر بالمعصية

9944 - ما حكم المجاهر بالمعصية

23-09-2019 45 مشاهدة
 السؤال :
إِنْسَانٌ يُجَاهِرُ بِالمَعْصِيَةِ أَمَامَ النَّاسِ، فَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالكُفْرِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9944
 2019-09-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ المُجَاهَرَةَ بِالمَعْصِيَةِ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلَاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَدْ تَكُونُ سَبَبَاً لِوُجُوبِ النَّارِ لَهُ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ وَذَلِكَ لِمَا رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرَاً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ».

ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرَّاً، فَقَالَ: «وَجَبَتْ».

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ؟

قَالَ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرَاً، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمُجَاهَرَةُ بِالمَعْصِيَةِ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، وَيُخْشَى عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ سُوءِ الخَاتِمَةِ، وَلَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

45 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-11-29
 31
هَلْ يَجُوزُ نَشْرُ الغَسِيلِ عَلَى حِبَالٍ نُشِرَتْ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَجِسَةٌ؟
رقم الفتوى : 10061
 السؤال :
 2019-11-29
 27
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الوُضُوءُ بَعْدَ الوُقُوعِ في الذَّنْبِ؟
رقم الفتوى : 10060
 السؤال :
 2019-11-21
 24
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّ عَقْدُ الزَّوَاجِ عَلَيْهَا، وَقَبْلَ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ رَاوَدَتْنِي الشُّكُوكُ بِوُجُودِ اللهِ تعالى، وَصَدَّقْتُ هَذِهِ الشُّكُوكَ بِأَنَّهُ لَا وُجُودَ للهِ تعالى حَقِيقَةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ تُبْتُ إلى اللهِ تعالى، وَاسْتَغْفَرْتُ اللهَ تعالى، وَنَطَقْتُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَهَلْ هَذَ الشَّكُّ يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ عَقْدِ الزَّوَاجِ؟
رقم الفتوى : 10048
 السؤال :
 2019-11-21
 24
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ الرَّضَاعَ يُحَرِّمُ إِذَا كَانَ دُونَ السَّنَتَيْنِ، فَهَلِ الدَّمُ يُحَرِّمُ كَذَلِكَ إِذَا أُعْطِيَ لِطِفْلٍ صَغِيرٍ في سِنِّ الرَّضَاعِ؟
رقم الفتوى : 10047
 السؤال :
 2019-11-21
 35
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّتِ المُوَافَقَةُ، وَلَكِنْ كُلَّمَا دَخَلْتُ عَلَى المَخْطُوبَةِ تَظْهَرُ أُمُّهَا أَمَامِي وَأُصَافِحُهَا، وَعِنْدَ المُصَافَحَةِ تَتَحَرَّكُ الشَّهْوَةُ مَعِيَ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ هَذَا عَلَى زَوَاجِي مِنِ ابْنَتِهَا؟
رقم الفتوى : 10046
 السؤال :
 2019-11-13
 9
هَلْ هُنَاكَ مِنْ حَرَجٍ شَرْعِيٍّ في التَّصَدُّقِ بِالثَّوْبِ القَدِيمِ إِذَا اشْتَرَى إِنْسَانٌ ثَوْبَاً جَدِيدَاً؟
رقم الفتوى : 10031

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2453
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387821513
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :