عقم الزوج

9971 - عقم الزوج

08-10-2019 107 مشاهدة
 السؤال :
تَزَوَّجَت امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ، وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ عِدَّةٍ عَرَفَتْ أَنَّهُ عَقِيمٌ، وَلَا يُرْجَى لَهُ شِفَاءٌ، فَإِذَا طَلَبَتِ الطَّلَاقَ، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9971
 2019-10-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.

وَاتَّفَقَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ العُقْمَ لَيْسَ عَيْبَاً يَثْبُتُ بِهِ خِيَارُ طَلَبِ فَسْخِ عَقْدِ النِّكَاحِ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ في الآخَرِ.

قَالَ ابْنُ قَدَامَةَ: لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ خِلَافَاً، إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ قَال: إِذَا وَجَدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الآخَرَ عَقِيمَاً يُخَيَّرُ، وَأَحَبَّ أَحْمَدُ تَبْيِينَ أَمْرِهِ وَقَال: عَسَى امْرَأَتُهُ تُرِيدُ الوَلَدَ، وَهَذَا فِي ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ؛ فَأَمَّا الْفَسْخُ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ وَلَوْ ثَبَتَ بِهِ لَثَبَتَ بِالآيِسَةِ.

وَلِأَنَّ العُقْمَ لَا يُعْلَمُ، فَإِنَّ رِجَالَاً لَا يُولَدُ لِأَحَدِهِمْ وَهُوَ شَابٌّ ثُمَّ يُولَدُ لَهُ وَهُوَ شَيْخٌ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ فِيهِ العُقْمُ أَنْ يُعْلِمَ الآخَرَ قَبْلَ العَقْدِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالعُقْمُ لَيْسَ عَيْبَاً يُطْلَبُ الطَّلَاقُ بِسَبَبِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ الزَّوْجُ لَا يَعْلَمُ ابْتِدَاءً، لِأَنَّ أَمْرَ الإِنْجَابِ بِيَدِ اللهِ تعالى القَائِلِ: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمَاً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾.

وَلَكِنْ مِنْ حَقِّ المَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ إِذَا شَاءَتْ، عَلَى أَنْ تَتَنَازَلَ عَنْ حُقُوقِهَا أَو شَيْءٍ مِنْهَا، وَتَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

107 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الطلاق

 السؤال :
 2020-01-20
 91
حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَكَانَ شَدِيدَاً، وَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ مُغْضَبَاً، فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ، حَيْثُ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ: سَوْفَ أُرِيحُ نَفْسِي وَأُرِيحُهَا فَهِيَ طَالِقَةٌ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَهَلْ وَقَعَ بِذَلِكَ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10136
 السؤال :
 2020-01-20
 20
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَعَنَ زَوْجَتَهُ بِقَوْلِهِ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكِ كَمَا لَعَنَ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقَعُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الطَّلَاقُ؟
رقم الفتوى : 10132
 السؤال :
 2019-11-12
 78
طُلِّقَتِ امْرَأَةٌ بَعْدَ وِلَادَتِهَا، فَهَلْ يُعْتَبَرُ النِّفَاسُ بِحُكْمِ الحَيْضَةِ الأُولَى أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10028
 السؤال :
 2019-10-17
 60
امْرَأَةٌ تَمَّ طَلَاقُهَا عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ، وَأَمَرَهَا القَاضِي بالعِدَّةِ، وَكَانَ القَرَارُ قَابِلَاً للطَّعْنِ، وَبَعْدَ انقِضَاءِ عِدَّتِهَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ صُدُورِ قَرَارِ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ، وَبَعْدَ زَوَاجِهَا جَاءَ قَرَارُ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ بِنَقْضِ الحُكْمِ، فَمَا حُكْمُ زَوَاجِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؟
رقم الفتوى : 9985
 السؤال :
 2019-08-08
 176
طَلَّقْتُ زَوْجَتِي وَهِيَ حَامِلٌ، وَقَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا اصْطَلَحْنَا، وَرَجَعَتْ إِلَيَّ زَوْجَتِي، ظَنَّاً مِنِّي بِأَنَّ طَلَاقَ الحَامِلِ لَا يَقَعُ، فَهَلْ رَجْعَتِي إِلَيْهَا صَحِيحَةٌ؟
رقم الفتوى : 9876
 السؤال :
 2019-04-18
 1176
إذا طلقت الزوجة، وكانت طاهرة، وأرادت الجلوس في العدة، فكم عدتها عند الشافعية؟
رقم الفتوى : 9622

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5162
المقالات 2576
المكتبة الصوتية 4050
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388626495
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :