6ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى المهيمن

6ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى المهيمن

 

 أسماء الله تعالى الحسنى وأثرها في المؤمن

6ـ اسم الله تعالى المهيمن

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيا أيُّها الإخوة الكرام: من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى المُهَيْمِنُ، وهذا الاسْمُ المُبَارَكُ لَمْ يَرِدْ في القُرْآنِ العَظِيمِ إلا في مَوْضعٍ وَاحِدٍ، وهوَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ﴾.

أيُّها الإخوة الكرام: من مَعَانِي المُهَيْمِنِ: الرَّقِيبُ والشَّهِيدُ الذي يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفَى، ويَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ، ويَعْلَمُ مَا ظَهَرَ ومَا بَطَنَ.

فاللهُ عزَّ وجلَّ هوَ المُهَيْمِنُ على عِبَادِهِ، فهُوَ فَوْقَهُم بِذَاتِهِ، لَهُ عُلُوُّ القَهْرِ والشَّأْنِ، مَلِكٌ على عَرْشِهِ، لا يَخْفَى عَلَيهِ شَيْءٌ في مَمْلَكَتِهِ، يَعْلَمُ جَمِيعَ أَحْوَالِ المَخْلُوقَاتِ، ولا يَعْزُبُ عَنهُ شَيْءٌ من أَعْمَالِهِم.

أيُّها الإخوة الكرام: إذا تَرَكَ رَبُّنَا عزَّ وجلَّ المُهَيْمِنُ بَعْضَ خَلْقِهِ مَعَ ظُلْمِهِم وكُفْرِهِم، فذلكَ لِحِكْمَتِهِ التي لا يَعْلَمُهَا إلا هوَ، لأنَّ اللهَ تعالى خَلَقَهُم للابْتِلاءِ، قَالَ تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾. فَهُوَ تَبَارَكَ وتعالى مُحِيطٌ بالعَالَمِينَ، مُهَيْمِنٌ بِقُدْرَتِهِ على الخَلائِقِ أَجْمَعِينَ، وهوَ سُبْحَانَهُ وتعالى على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وكُلُّ شَيْءٍ إِلَيهِ فَقِيرٌ، وكُلُّ أَمْرٍ عَلَيهِ يَسِيرٌ، لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، ولا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ، قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ واللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.

لَوَازِمُ اسْمِ اللهِ تعالى المُهَيْمِنِ:

أيُّها الإخوة الكرام: إذا عَرَفْنَا بِأَنَّ اللهَ تعالى مُهَيْمِنٌ على عِبَادِهِ، فَمِن لَوَازِمِ الهَيْمَنِةِ:

أولاً: القُدْرَةُ التَّامَّةُ المُطْلَقَةُ:

أيُّها الإخوة الكرام: مِن لَوَازِمِ الهَيْمَنِةِ القُدْرَةُ التَّامَّةُ المُطْلَقَةُ، وإلا كَانَ فِيهِ النَّقْصُ، ورَبُّنَا عزَّ وجلَّ مُنَزَّهٌ عن النَّقْصِ جَلَّ وعلا، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئَاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

قَد يَكُونُ الإِنسَانُ مُهَيْمِنَاً، ولَكِنَّهُ لا يَقْدِرُ، وقَد يَكُونُ قَادِرَاً، ولَكِنَّهُ لَيسَ مُهَيْمِنَاً، وفي كُلٍّ نَقْصٌ.

ثانياً: المَعِيَّةُ المُطْلَقَةُ:

أيُّها الإخوة الكرام: مِن لَوَازِمِ الهَيْمَنِةِ المَعِيَّةُ المُطْلَقَةُ التَّامَّةُ، وإلا مَا مَعْنَى الهَيْمَنَةِ إذا كَانَ غَائِبَاً عَنهُ بَعْضُ المَخْلُوقَاتِ، قَالَ تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾.

وروى الإمام مسلم عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجَاً إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثَاً، ثُمَّ قَالَ: «﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِن الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ».

وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ».

أيُّها الإخوة الكرام: فالمُهَيْمِنُ لَهُ قُدْرَةٌ لا نِهَايَةَ لَهَا، ولَهُ عِلْمٌ لا حُدُودَ لَهُ، ولا يَغِيبُ عَنهُ شَيْءٌ في الأَرْضِ ولا في السَّمَاءِ.

ثالثاً: هَيْمَنَةٌ مَمْزُوجَةٌ بالرَّحْمَةِ:

أيُّها الإخوة الكرام: مِن لَوَازِمِ الهَيْمَنِةِ الرَّحْمَةُ، وإلا كَانَ من النَّقْصِ في حَقِّ المُهَيْمِنِ، لأَنَّهُ قَد يَكُونُ المَخْلُوقُ مُهَيْمِنَاً ولَكِنْ بِدَافِعِ الحِقْدِ، وبِدَافِعِ الغَطْرَسَةِ والقُوَّةِ، والاسْتِبْدَادِ والبَطْشِ.

رَبُّنَا عزَّ وجلَّ مُهَيْمِنٌ على خَلْقِهِ، ولَكِنَّ هذهِ الهَيْمَنَةَ مَمْزُوجَةٌ بالرَّحْمَةِ والحُبِّ والعَطْفِ على خَلْقِهِ، روى الشيخان عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِن السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي إِذَا وَجَدَتْ صَبِيَّاً فِي السَّبْيِ، أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ.

فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟»

قُلْنَا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ.

فَقَالَ: «للهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».

الدُّعَاءُ بِاسْمِ اللهِ تعالى المُهَيْمِنِ:

مَا دَامَ رَبُّنَا عزَّ وجلَّ هوَ المُهَيْمِنَ على خَلْقِهِ، وهوَ الرَّقِيبُ عَلَيهِم، ولا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ، وهوَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، من هذا المُنْطَلَقِ عَلَّمَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ الالْتِجَاءَ إلى اللهِ تعالى المُهَيْمِنِ.

روى الإمام البخاري عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ؛ وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».

أَثَرُ اسْمِ المُهَيْمِنِ على العَبدِ المُؤْمِنِ:

أيُّها الإخوة الكرام: إِنَّ العَبدَ المُؤْمِنَ الذي يُؤْمِنُ بِأَنَّ اللهَ تعالى مَهَيْمِنٌ على خَلْقِهِ، وهوَ العَلِيمُ بِأَحْوَالِهِم، والقَادِرُ عَلَيهِم، يَكُونُ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً لا يَخْشَى أَحَدَاً إلا اللهَ تعالى.

قَالَ تعالى حِكَايَةً عَن سَيِّدِنَا مُوسَى وهَارُونَ عَلَيهِمَا السَّلامُ: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلَاً لَيِّنَاً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى * قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.

العَبدُ المُؤْمِنُ إذا أَيْقَنَ بِاسْمِ اللهِ تعالى المُهَيْمِنِ الذي لا يَخْفَى عَلَيهِ شَيْءٌ في الأَرْضِ ولا في السَّمَاءِ، والذي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ في الأَرْضِ ولا في السَّمَاءِ، لا يَقْنَطُ مَهمَا اشْتَدَّتْ عَلَيهِ الظُّرُوفُ، قَالَ تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

خاتِمَةٌ ـ نَسألُ اللهَ تعالى حُسنَ الخاتِمَةِ ـ:

أيُّها الإخوة الكرام: إذا عَلِمَ العَبدُ بِأَنَّ اللهَ تعالى مُهَيْمِنٌ عَلَيهِ، ورَقِيبٌ عَلَيهِ، وقَادِرٌ عَلَيهِ، ومُطَّلِعٌ على سَرَائِرِهِ، فَإِنَّهُ يَخَافُ اللهَ تعالى، ويَسْعَى لِتَطْهِيرِ نَفْسِهِ من الآفَاتِ، وجَوَارِحِهِ من المَعَاصِي والمُخَالَفَاتِ، وقَلْبِهِ مِمَّا سِوَى اللهِ تعالى، ومن جَمِيعِ الصِّفَاتِ التي لا تُرْضِي اللهَ تعالى، فَيَكُونُ قَلْبُهُ قَلْبَاً تَقِيَّاً نَقِيَّاً، لأَنَّ اللهَ تعالى نَاظِرٌ إِلَيهِ.

أيُّها الإخوة الكرام: إذا كَانَ اللهُ تعالى رَقِيبَاً عَلَينَا، ومُهَيْمِنَاً عَلَينَا، أَمَا يَنْبَغِي أَنْ نَسْتَحْيِي من اللهِ تعالى حَقَّ الحَيَاءِ؟ روى الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «اسْتَحْيُوا مِن اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ».

قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ للهِ.

قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِن اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَد اسْتَحْيَا مِن اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ».

أَمَا يَنْبَغِي أَنْ نُفَوِّضَ أَمْرَنَا إِلَيهِ؟ قَالَ تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءَاً فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾.

أَمَا يَنْبَغِي أَنْ نَسْعَى لِمَرْضَاتِهِ؟

اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بذلكَ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الثلاثاء: 6/رمضان /1435هـ، الموافق: 23/حزيران / 2015م

الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أسماء الله تعالى الحسنى, وأثرها في المؤمن

29-06-2015 6613 مشاهدة
12ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى الوهاب

من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى الوَهَّابُ، وقَد وَرَدَ هذا الاسْمُ المُبَارَكُ في القُرْآنِ العَظِيمِ بِقَوْلِهِ تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ}. ... المزيد

 29-06-2015
 
 6613
28-06-2015 5916 مشاهدة
11ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى القهار

من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى القَهَّارُ، قَالَ تعالى: {قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}. ... المزيد

 28-06-2015
 
 5916
27-06-2015 4064 مشاهدة
10ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى الغفار

فيا أيُّها الإخوة الكرام: من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى الغَفَّارُ، قَالَ تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهْتَدَى}. ... المزيد

 27-06-2015
 
 4064
26-06-2015 4237 مشاهدة
9ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى المتكبر

من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى المُتَكَبِّرُ، قَالَ تعالى: {هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}. ... المزيد

 26-06-2015
 
 4237
25-06-2015 4279 مشاهدة
8ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى الجبار

من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى الجَبَّارُ، قَالَ تعالى: {هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ}. ... المزيد

 25-06-2015
 
 4279
24-06-2015 4804 مشاهدة
7ـ أسماء الله تعالى الحسنى: اسم الله تعالى العزيز

فيا أيُّها الإخوة الكرام: من أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الحُسْنَى العَزِيزُ، قَالَ تعالى: {هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ}. ... المزيد

 24-06-2015
 
 4804

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5328
المقالات 2793
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 397501109
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :