35ـ بر الوالدين :بر أصدقاء الوالدين

35ـ بر الوالدين :بر أصدقاء الوالدين

 

بر الوالدين

35ـ بر أصدقاء الوالدين

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ جُبِلَتْ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِحْسَانٌ وَتَفَضُّلٌ بَعْدَ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى أَكْثَرُ مِنَ الوَالِدَيْنِ، لِهَذَا أَوْجَبَ اللهُ تعالى عَلَيْنَا بِرَّهُمَا في حَيَاتِهِمَا، فَقَالَ تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانَاً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلَاً كَرِيمَاً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرَاً﴾.

كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِرَّهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِمَا، روى الإمام الحاكم عَنْ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا؟

قَالَ: «نَعَمُ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّذِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: تَكْمُلُ النَّفْسُ البَشَرِيَّةُ بِعُبُودِيَّتِهَا للهِ تعالى، وَحُسْنِ مُعَامَلَتِهَا مَعَ الخَلْقِ، وقَدْ شَرَعَ اللهُ تعالى لِعِبَادِهِ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَعَالِي الأُمُورِ، وَتَرْكِ سَفَاسِفِهَا.

وَالوَفَاءُ مِنَ الأَخْلَاقِ الكَرِيمَةِ، وَمِنْ صِفَاتِ النُّفُوسِ الشَّرِيفَةِ، وَهُوَ مِنْ أُسُسِ بِنَاءِ المُجْتَمَعِ وَاسْتِقَامَةِ الحَيَاةِ.

الوَفَاءُ هُوَ الاعْتِرَافُ بِالفَضْلِ وَرَدُّ الجَمِيلِ لِمَنْ أَسْدَى إِلَيْكَ مَعْرُوفَاً، أَو مَدَّ إِلَيْكَ يَدَاً؛ وَهَلْ هُنَاكَ أَحَدٌ أَسْدَى إِلَيْكَ مَعْرُوفَاً، أَو مَدَّ إِلَيْكَ يَدَاً أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ مِنْ وَالِدَيْكَ؟

بِرُّ أَصْدِقَاءِ الوَالِدَيْنِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ بِرِّ الوَالِدَيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا إِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، روى الإمام مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ، وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَوْمَاً عَلَى ذَلِكَ الحِمَارِ، إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَسْتَ ابْنَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، قَالَ: بَلَى، فَأَعْطَاهُ الحِمَارَ، وَقَالَ: ارْكَبْ هَذَا وَالعِمَامَةَ، قَالَ: اشْدُدْ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَعْطَيْتَ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ حِمَارَاً كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ.

فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَبَرِّ البِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ» وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقَاً لِعُمَرَ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ مُدَّةَ بَقَائِنَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا قَلِيلَةٌ، وَأَنَّ انْتِقَالَنَا عَنْهَا سَرِيعٌ، فَالسَّعِيدُ مَنِ اغْتَنَمَ بِرَّ وَالِدَيْهِ وَهُمَا أَحْيَاءٌ، وَتَابَعَ البِرَّ بِهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا، وَذَلِكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتِغْفَارِ لَهُمَا، وَإِنْفَاذِ عَهْدِهِمَا، وَصِلَةِ الرَّحِمِ التي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامِ صَدِيقِهِمَا.

عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِبِرِّ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ أَحْيَاءً وَمَيْتِينَ، لِأَنَّا نَحْنُ عَمَّا قَرِيبٍ ذَاهِبُونَ، فَلْنَغْتَنِمْ فُرْصَةَ صِلَةِ أَرْحَامِ الأَبَوَيْنِ بَعْدَ وَفَاتِهِمَا، وَإِكْرَامِ صَدِيقِهِمَا، لِأَنَّنَا لَا نَدْرِي مَتَى تُطْوَى صَحَائِفُ أَعْمَالِنَا؛ وَإِنِّي لَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ لَا نَكُونَ مِمَّنْ يَقُولُ عِنْدَ سَكَرَاتِ المَوْتِ: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.

أَيْنَ المُتَسَابِقُونَ لِبِرِّ الوَالِدَيْنِ؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ عَرَفْنَا بِأَنَّ عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ، وَمَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، وَمَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَالعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ عُقُوبَتُهُ مُعَجَّلَةٌ لَهُ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ.

فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَسَابَقَ لِنَيْلِ فَضْلِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، عَلَيْنَا بِاحْتِرَامِهِمَا وَإِجْلَالِهِمَا مَا دَامُوا أَحْيَاءً، وَأَنْ لَا نُـسِيءَ إِلَيْهِمَا وَلَو بِنَظْرَةٍ أَو كَلِمَةٍ، وَلَا نَرْفَعَ في وَجْهَيْهِمَا عَيْنَاً، وَلَا نَعْصِيَ لَهُمَا أَمْرَاً.

وَإِذَا خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا قَبْلَنَا فَعَلَيْنَا بِالدُّعَاءِ لَهُمَا عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَفي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ، وَلْنَقُلْ: رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرَاً.

عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِصِلَةِ أَصْدِقَائِهِمَا قَبْلَ مَوْتِنَا أَو قَبْلَ مَوْتِهِمْ، فَهَذَا مِنَ البِرِّ بِهِمَا بَعْدَ وَفَاتِهِمَا.

روى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟

قَالَ: قُلْتُ: لَا.

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ» وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ.

حَافِظُوا عَلَى وُدِّ أَبِيكُمْ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ بِرِّ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا صِلَةُ أَصْدِقَائِهِمَا، لِأَنَّ هَذَا مِنَ الوُدِّ، وَقَدْ حَذَّرَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَطِيعَةِ وُدِّ الآبَاءِ، فَقَالَ: «احْفَظْ وُدَّ أَبِيكَ، وَلَا تَقْطَعْهُ، فَيُطْفِئُ اللهُ نُورَكَ» رواه البيهقي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: حَافِظُوا عَلَى صِلَةِ وُدِّ آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ، وَتَعَلَّمُوا مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خُلُقَ حِفْظِ المَوَدَّةِ القَدِيمَةِ.

روى الحاكم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَنْتِ؟».

قَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ المُزَنِيَّةُ.

فَقَالَ: «بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ المُزَنِيَّةُ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟».

قَالَتْ: بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ.

فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ العَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ؟

فَقَالَ: «إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ العَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِذَا أَرَدْنَا أَنْ تَكُونَ لَنَا مَوَدَّةٌ في قُلُوبِ العِبَادِ، فَلْنُحَافِظْ عَلَى مَوَدَّةِ أَصْدِقَاءِ وَالِدِينَا، لِأَنَّ هَذَا مِنْ أَجَلِّ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الوَالِدَيْنِ، وَالعَمَلُ الصَّالِحُ بَعْدَ الإِيمَانِ يُكْسِبُ العَبْدَ وُدَّاً بَيْنَ خَلْقِ اللهِ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً﴾.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُكْرِمَنَا بِأَنْ نُحَافِظَ عَلَى وُدِّ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا. آمين يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 5/ جمادى الثانية /1440هـ، الموافق: 10/ شباط / 2019م

 2019-02-10
 1119
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  بر الوالدين

08-03-2020 268 مشاهدة
67ـ وجوب توقيرهما وتكريمهما

مَّا يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ تُجَاهَ وَالِدَيْهِ أَنْ يُوَقِّرَهُمَا وَيُكْرِمَهُمَا، فَلَا يَصِفَهُمَا بِوَصْفٍ لَا يَلِيقُ بِهِمَا، وَلَا يُنَادِيهِمَا بِأَسْمَائِهِمَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْتَرِمَهُمَا في مَجْلِسِهِمَا. كَيْفَ لَا يَكُونُ ... المزيد

 08-03-2020
 
 268
06-03-2020 165 مشاهدة
66ـ شكر الله تعالى على ما أنعم (2)

مِنْ فَوَائِدِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ كَمَالُ الإِيمَانِ، وَحُسْنُ الإِسْلَامِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ العِبَادَاتِ، وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ المُوصِلُ إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَهُوَ سَبَبٌ في بَرَكَةِ العُمُرِ، ... المزيد

 06-03-2020
 
 165
24-02-2020 181 مشاهدة
65ـ شكر الله تعالى على ما أنعم على الوالدين

عِنْدَمَا سَمِعَ سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ كَلَامَ النَّمْلَةِ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا، قَالَ تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ ... المزيد

 24-02-2020
 
 181
16-02-2020 247 مشاهدة
64ـ لنتعلم من نملة سيدنا سليمان عليه السلام

هَذَا سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ يُعَلِّمُنَا وُجُوبَ شُكْرِ اللهِ تعالى عَلَى مَا أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَ النِّعَمِ، وَعَلَى مَا أَسْبَغَ عَلَى وَالِدِينَا، لِأَنَّ نِعْمَةَ ... المزيد

 16-02-2020
 
 247
09-02-2020 182 مشاهدة
63ـ طاعة الوالدين وإن كانا غائبين

إِنَّ طَاعَةَ الوَالِدَيْنِ لَا تَخْتَصُّ بِحُضُورِهِمَا، بَلْ تَجِبُ حَتَّى وَلَو كَانَا غَائِبَيْنِ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالمُشَاهَدَةِ؛ إِذَا حَضَرَا ـ أَو أَحَدُهُمَا ـ أَطَاعَهُمَا، وَإِذَا غَابَا عَصَاهُمَا، أَو لَمْ يُطِعْهُمَا، ... المزيد

 09-02-2020
 
 182
03-02-2020 217 مشاهدة
62ـ «أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيَّاً»

لَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتعالى عَلَى الوَلَدِ طَاعَةَ وَالِدَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُهُمَا في الرَّأْيِ ـ مَا لَمْ يَكُنْ في مَعْصِيَةٍ وَذَلِكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الآرَاءِ، يُقَدَّمُ رَأْيُ الوَالِدِ غَالِبَاً ـ لِخِبْرَتِهِ ... المزيد

 03-02-2020
 
 217

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5235
المقالات 2654
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 391136404
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :