أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9015 - حديث السفياني

07-07-2018 3168 مشاهدة
 السؤال :
ما صحة هذا الحديث: «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدَاً مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا المُخْبِرُ عَنْهُمْ»؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9015
 2018-07-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا الحَدِيثُ رواه الإمام الحاكم في المُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدَاً مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا المُخْبِرُ عَنْهُمْ» وَقَالَ عَنْهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ؛ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.

وَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ فِتَنٍ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ تَسْتَهْدِفُ بَعْضُهَا بِلَادَ الحِجَازِ.

تَفْسِيرُ بَعْضِ كَلِمَاتِ الحَدِيثِ:

كَلْب: قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ تَسْكُنُ تِلْكَ الضَّوَاحِي تُنْسَبُ إلى بَنِي كَلْبٍ.

قَيْسٌ:  قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ تُقَاتِلُ السُّفْيَانِيَّ.

ذَنَبُ تَلْعَةٍ: مَسِيلُ المَاءِ مِنْ عُلُوٍّ إلى أَسْفَلَ، يَعْنِي: أَنَّهُ يَنْتَهِكُ مَحَارِمَهَا، وَيَجُوسُ خِلَالَ الدِّيَارِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الدَّمَارِ وَالخَرَابِ وَالتَّشْرِيدِ الذي يُلْحِقُهُ السُّفْيَانِيُّ بِقَيْسٍ.

الْحَرَّةُ: مِنْطَقَةٌ مِنْ ضَوَاحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.

البَيْدَاءُ: الصَّحْرَاءُ.

وبناء على ذلك:

فَالحَدِيثُ صَحِيحٌ رواه الإمام الحاكم، وَقَالَ عَنْهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ؛ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.

وَهُوَ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَهُوَ عَلَامَةٌ أَكِيدَةٌ لِظُهُورِ المَهْدِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

فَإِذَا ظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ، وَخَرَجَ رَجُلٌ أَعْلَنَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ المَهْدِيُّ، وَخَرَجَ جَيْشٌ لِقِتَالِهِ، وَخَسَفَ اللهُ الأَرْضَ بِهَذَا الجَيْشِ الذي أَرَادَ قِتَالَ المَهْدِيِّ، تَيَقَّنَا عِنْدَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ هُوَ المَهْدِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَقَّاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3168 مشاهدة