حقائق عن التصوف

حقائق عن التصوف

 
27ـ أخذ العهد

مِمَّا سَبَقَ ثَبَتَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمُرِيدِ الكَمَالِ أَنْ يَلْتَحِقَ بِمُرْشِدٍ يَتَعَهَّدُهُ بِالتَّوْجِيهِ وَيُرْشِدُهُ إِلَى الطَّرِيقِ الحَقِّ وَيُضِيءُ لَهُ مَا أَظْلَمَ مِنْ جَوَانِبِ نَفْسِهِ، حَتَّى يَعْبُدَ اللهَ تَعَالَى عَلَى بَصِيرَةٍ وَهُدَىً وَيَقِينٍ. يُبَايِعُ الـمُرْشِدَ وَيُعَاهِدُهُ عَلَى السَّيْرِ مَعَهُ في طَرِيقِ التَّخَلِّي عَنِ العُيُوبِ وَالتَّحَلِّي بِالصِّفَاتِ الحَسَنَةِ وَالتَّحَقُّقِ بِرُكْنِ الإِحْسَانِ وَالتَّرَقِّي في مَقَامَاتِهِ.  ... المزيد

 01-11-2020
 
 751
26ـ شروط المرشد

وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ: فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ زَكَّى نَفْسَهُ عَلَى يَدِ مُرَبٍّ وَمُرْشِدٍ، فَخَبَرَ مَرَاتِبَ النَّفْسِ وَأَمْرَاضَهَا وَوَسَاوِسَهَا، وَعَرَفَ أَسَالِيبَ الشَّيْطَانِ وَمَدَاخِلَهُ. وَآفَاتِ كُلِّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِ السَّيْرِ وَطَرَائِقَ مُعَالَجَةِ كُلِّ ذَلِكَ بِمَا يُلَائِمُ حَالَةَ كُلِّ شَخْصٍ وَأَوْضَاعَهُ.  ... المزيد

 24-10-2020
 
 578
25ـ البحث عن الوارث المحمدي (2)

يَقُولُ ابْنُ عجيبة: (وَالنَّاسُ في إِثْبَاتِ الخُصُوصِيَّةِ وَنَفْيِهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: 1ـ قِسْمٌ أَثْبَتُوهَا للمُتَقَدِّمِينَ وَنَفَوْهَا عَنِ الـمُتَأَخِّرِينَ؛ وَهُمْ أَقْبَحُ العَوَامِّ. 2ـ وَقِسْمٌ أَقَرَّوْهَا قَدِيمَاً وَحَدِيثَاً، وَقَالُوا: إِنَّهُمْ أَخْفِيَاءُ في زَمَانِهِمْ، فَحَرَمَهُمُ اللهُ بَرَكَتَهُمْ. 3ـ وَقَوْمٌ أَقَرُّوا الخُصُوصِيَّةَ في أَهْلِ زَمَانِهِمْ، مَعَ إِقْرَارِهِمْ بِخُصُوصِيَّةِ السَّلَفِ، وَعَرَّفُوهُمْ، وَظَفِرُوا بِهِمْ، وَعَظَّمُوهُمْ؛ وَهُمُ السُّعَدَاءُ الذينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُرَحِّلَهُمْ إِلَيْهِ وَيُقَرِّبَهُمْ إِلَى حَضْرَتِهِ، وَفِي الحِكَمِ: (سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ الدَّلِيلَ أَوْلِيَائِهِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُوصِلْ إِلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَيْهِ).  ... المزيد

 17-10-2020
 
 656
24ـ البحث عن الوارث المحمدي

البَحْثُ عَنِ الوَارِثِ المُحَمَّدِيِّ: مِمَّا سَبَقَ يَتَبَيَّنُ أَهَمِّيَّةُ صُحْبَةِ الوَارِثِ الـمُحَمَّدِيِّ للتَّرَقِّي فِي مَدَارِجِ الكَمَالِ، وَتَلَقِّي دُرُوسِ الآدَابِ وَالفَضَائِلِ، وَاكْتِشَافِ العُيُوبِ الخَفِيَّةِ وَالأَمْرَاضِ القَلْبِيَّةِ. وَلَكِنْ قَدْ يَسْأَلُ سَائِلٌ: كَيْفَ الاهْتِدَاءُ إِلَيْهِ، وَالوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ؟ وَمَا هِيَ شُرُوطُهُ وَأَوْصَافُهُ؟ فَنَقُولُ:  ... المزيد

 11-10-2020
 
 715
23ـ أقوال العارفين في فائدة الصحبة (6)

قَالَ شَيْخُنَا الكَبِيرُ مُرَبِّي العَارِفِينَ وَالدَّالُّ عَلَى اللهِ سَيِّدِي مُحَمَّدُ الهَاشِمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (فَاسْلُكْ يَا أَخِي عَلَى يَدِ شَيْخٍ حَيٍّ عَارِفٍ بِاللهِ، صَادِقٍ نَاصِحٍ، لَهُ عِلْمٌ صَحِيحٌ، وَذَوْقٌ صَرِيحٌ، وَهِمَّةٌ عَالِيَةٌ، وَحَالَةٌ مَرْضِيَّةٌ، سَلَكَ الطَّرِيقَ عَلَى يَدِ الـمُرْشِدِينَ، وَأَخَذَ أَدَبَهُ عَنِ الـمُتَأَدِّبِينَ، عَارِفٍ بِالـمَسَالِكِ، لِيَقِيَكَ في طَرِيقِكَ الـمَهَالِكَ، وَيَدُلَّكَ عَلَى الجَمْعِ عَلَى اللهِ، وَيُعَلِّمَكَ الفَرَارَ مِنْ سِوَى اللهِ، وَيُسَايِرَكَ في طَرِيقِكَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى اللهِ، يُوقِفَكَ عَلَى إِسَاءَةِ نَفْسِكَ، وَيُعَرِّفَكَ بِإِحْسَانِ اللهِ إِلَيْكَ، فَإِذَا عَرَفْتَهُ أَحْبَبْتَهُ، وَإِذَا أَحْبَبْتَهُ جَاهَدْتَ فِيهِ، وَإِذَا جَاهَدْتَ فِيهِ هَدَاكَ لِطَرِيقِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِحَضْرَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69]. فَصُحْبَةُ الشَّيْخِ وَالاقْتِدَاءُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتِّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: 15] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].  ... المزيد

 11-10-2020
 
 771
22ـ أقوال العارفين في فائدة الصحبة (5)

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد زَرُّوق رَحِمَهُ اللهُ في قَوَاعِدِهِ: (أَخْذُ العِلْمِ وَالعَمَلِ عَنِ الـمَشَايِخِ أَتَمُّ مِنْ أَخْذِهِ دُونَهُم ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: 49] ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: 15]، فَلُزِمَتِ الـمَشْيَخَةُ، سِيَّمَا وَالصَّحَابَةُ أَخَذُوا عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَدْ أَخَذَ هُوَ عَنْ جِبْرِيلَ، وَاتَّبَعَ إِشَارَتَهُ في أَنْ يَكُونَ عَبْدَاً نَبِيَّاً، وَأَخَذَ التَّابِعُونَ عَنِ الصَّحَابَةِ.  ... المزيد

 10-03-2020
 
 1376
21ـ أقوال العارفين في فائدة الصحبة (4)

وَيَقُولُ صَاحِبُ العَيْنِيَّةِ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِر الجَيْلَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ: وَإِنْ سَاعَدَ المَقْدُورُ أَو سَاقَكَ القَضَا    ***   إلى شَيْخِ حقٍّ في الحَقِيقَةِ بَــــارِعُ فَـقُـمْ في رِضَـاهُ وَاتَّـبِـــعْ لِـمُـرَادِهِ    ***   وَدَعْ كُلَّ مَا مِنْ قَبْلُ كُنْتَ تُسَارِعُ وَلَا تَـعْـتَـرِضْ فِيمَا جَهِلْتَ مِنْ امْرِهِ   ***   عَلَيْهِ فَإِنَّ الاعْـتِـرَاضَ تَـنَـــازُعُ فَـفِـي قِـصَّـةِ الخَـضِرِ الكَرِيمِ كِفَايَةٌ    ***   بِقَتْلِ غُــــلَامٍ وَالكَلِيمُ يـُدَافِـعُ فَـلَـمَّا أَضَـاءَ الـصُّـبْـحُ عَنْ لَيْلِ سِرِّهِ   ***   وَسَلَّ حُسَاماً لِلغَيَاهِبِ قَـاطِـعُ أَقَـامَ لَـهُ الـعُـذْرَ الـكَـــلِـيـــمُ وَإِنَّهُ   ***   كَـذَلِـكَ عِلْمُ القَوْمِ فِيهِ بَدَائِـعُ  ... المزيد

 28-02-2020
 
 1220
20ـ أقوال العارفين في فائدة الصحبة (3)

قَالَ الأَمِيرُ العَارِفُ بِاللهِ عَبْدُ القَادِرِ الجَزَائِرِيُّ في كِتَابِهِ "الـمَوَاقِفُ": (الـمَوْقِفُ الـمِائَةُ وَالوَاحِدُ وَالخَمْسُونَ: قَالَ اللهُ تَعَالَى حَاكِيَاً قَوْلَ سَيِّدِنَا مُوسَى لِخَضِرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدَاً﴾: اعْلَمْ أَنَّ الـمُرِيدَ لَا يَنْتَفِعَ بِعُلُومِ الشَّيْخِ وَأَحْوَالِهِ إِلَّا إِذَا انْقَادَ لَهُ الانْقِيَادَ التَّامَّ، وَوَقَفَ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، مَعَ اعْتِقَادِهِ الأَفْضَلِيَّةَ وَالأَكْمَلِيَّةَ، وَلَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرَ، كَحَالِ بَعْضِ النَّاسِ يَعْتَقِدُ في الشَّيْخِ غَايَةَ الكَمَالِ وَيَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ يَكْفِيهِ في نَيْلِ غَرَضِهِ، وَحُصُولِ مَطْلَبِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَثِلٍ وَلَا فَاعِلٍ لِمَا يَأْمُرُهُ الشَّيْخُ بِهِ، أَو يَنْهَاهُ عَنْهُ؛ فَهَذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَفَخَامَةِ أَمْرِهِ، طَلَبَ لِقَاءَ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، وَتَجَشَّمَ مَشَاقَّ وَمَتَاعِبَ في سَفَرِهِ، كَمَا قَالَ: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَاً﴾. وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ لَمَّا لَمْ يَمْتَثِلْ نَهْيَاً وَاحِدَاً، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرَاً﴾. مَا انْتَفَعَ بِعُلُومِ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَعَ يَقِينِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الجَازِمِ أَنَّ  ... المزيد

 24-01-2020
 
 1171
19ـ أقوال العارفين في فائدة الصحبة (2)

وَقَالَ أَيْضَاً ـ أَبُو حَامِدٍ الغَزَالِيُّ: ـ (مِمَّا يَجِبُ في حَقِّ سَالِكِ طَرِيقِ الحَقِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مُرْشِدٌ وَمُرَبٍّ لِيَدُلَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَيَرْفَعَ عَنْهُ الأَخْلَاقَ الـمَذْمُومَةَ، وَيَضَعَ مَكَانَهَا الأَخْلَاقَ الـمَحْمُودَةَ، وَمَعْنَى التَّرْبِيَةِ أَنْ يَكُونَ الـمُرَبِّي كَالزَّارِعِ الذي يُرَبِّي الزَّرْعَ، فَكُلَّمَا رَأَى حَجَرَاً أَو نَبَاتَاً مُضِرَّاً بِالزَّرْعِ قَلَعَهُ وَطَرَحَهُ خَارِجَاً، وَيَسْقِي الزَّرْعَ مِرَارَاً إِلَى أَنْ يَنْمُوَ وَيَتَرَبَّى، لِيَكُونَ أَحْسَنَ مِنْ غَيْرِهِ. وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الزَّرْعَ مُحْتَاجٌ للمُرَبِّي، عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ للسَّالِكِ مِنْ مُرْشِدٍ البَتَّةَ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ للخَلْقِ لِيَكُونُوا دَلِيلَاً لَهُمْ، وَيُرْشِدُوهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الـمُسْتَقِيمِ، وَقَبْلَ انْتِقَالِ الـمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى الدَّارِ الآخِرَةِ قَدْ جَعَلَ الخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ نُوَّابَاً عَنْهُ لِيَدُلُّوا الخَلْقَ إِلَى طَرِيقِ اللهِ، وَهَكَذَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. فَالسَّالُكَ لَا يُسْتَغْنَي عَنِ الـمُرْشِدِ البَتَّةِ).  ... المزيد

 17-01-2020
 
 2305
18ـ أقوال العارفين في فائدة الصحبة

إِنَّ السَّادَةَ الصُّوفِيَّةَ هُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ تَعَبُّدِيَّةٍ خَالِصَةٍ، تَقُومُ أُسُسُهَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالإِذْعَانِ لِنَصِيحَةِ نَاصِحٍ، أَو تَوْجِيهِ مُرْشِدٍ، فَنَشَأَتْ بَيْنَهُمْ تِلْكَ الـمَدَارِسُ الرُّوحِيَّةُ التي قَامَتْ عَلَى أَعْظَمِ أَسَالِيبِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّقْوِيمِ، وَأَقْوَى صِلَاتِ الرُّوحِ بَيْنَ الشَّيْخِ وَالـمُرِيدِ.  ... المزيد

 10-01-2020
 
 3860
17ـ أقوال الفقهاء والمحدثين في أهمية الصحبة (2)

قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ الشَّهِيرُ بِابْنُ القَيِّمِ: (فَإِذَا أَرَادَ العَبْدُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِرَجُلٍ، فَلْيَنْظُرْ هَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ أَو مِنَ الغَافِلِينَ، وَهَلِ الحَاكِمُ عَلَيْهِ الهَوَى أَوِ الوَحْيُ؟ فَإِذَا كَانَ الحَاكِمُ عَلَيْهِ هُوَ الهَوَى، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الغَفْلَةِ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطَاً... إِلَى أَنْ قَالَ: فَيَنْبَغِي للرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَيْخِهِ وَقُدْوَتِهِ وَمَتْبُوعِهِ، فَإِنْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ فَلْيَبْعُدْ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَأَمْرُهُ غَيْرُ مَفْرُوطٍ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ حَازِمٌ فِي أَمْرِهِ، فَلْيَسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ).  ... المزيد

 03-01-2020
 
 777
16ـ أقوال الفقهاء والمحدثين في أهمية الصحبة

يَقُولُ الشَّيْخُ الفَقِيهُ الـمُحَدِّثُ أَحْمَد شِهَابُ الدِّينِ بْنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ الـمَكِّيُّ في كِتَابِهِ "الفَتَاوَى الحَدِيثِيَّةُ": (وَالحَاصِلُ أَنَّ الأَوْلَى بِالسَّالِكِ قَبْلَ الوُصُولِ إِلَى هَذِهِ الـمَعَارِفِ أَنْ يَكُونَ مَدِيمَاً لِمَا يَأْمُرُهُ بِهِ أُسْتَاذُهُ الجَامِعُ لِطَرَفَيِ الشَّرِيعَةِ وَالحَقِيقَةِ، فَإِنَّهُ هُوَ الطَّبِيبُ الأَعْظَمُ، فَبِمُقْتَضَى مَعَارِفِهِ الذَّوْقِيَّةِ وَحِكَمِهِ الرَّبَّانِيَّةِ، يُعْطِي كُلَّ بَدَنٍ وَنَفْسٍ مَا يَرَاهُ هُوَ اللَّائِقُ بِشِفَائِهَا وَالـمُصْلِحُ لِغِذَائِهَا).  ... المزيد

 28-12-2019
 
 1008
15ـ الدليل على أهمية الصحبة (3)

عَنْ حَنْظَلَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا تَقُولُ؟! قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُذَكِّرُنَا بِالجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرَاً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "فَوَاللهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا"، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَمَا ذَاكَ؟" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالجَنَّةِ كَأَنَّا رَأْيَ العَيْنِ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَاتِ، نَسِينَا كَثِيرَاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الـمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ رواه الإمام مسلم.  ... المزيد

 20-12-2019
 
 573
14ـ الدليل على أهمية الصحبة (2)

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الـمِسْكِ، وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ الـمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ (يُعْطِيَكَ) وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحَاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحَاً مُنْتِنَةً» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.  ... المزيد

 15-12-2019
 
 709
13ـ الدليل على أهمية الصحبة

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. وَالصَّادِقُونَ: هُمُ الصَّفْوَةُ مِنَ الـمُؤْمِنِينَ الذينَ عَنَاهُمُ اللهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾.  ... المزيد

 06-11-2019
 
 539
12ـ المنهج العملي في التصوف (2)

يَقُولُ سَيِّدِي العَارِفُ بِاللهِ تعالى، المُرْشِدُ الكَبِيرُ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِر عِيسَى رَحِمَهُ اللهُ تعالى، في كِتَابِهِ: حَقائِقُ عَنِ التَّصَوُّفِ: وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَكُلُّ إِنْسَانٍ لَا يَخْلُو مِنْ أَمْرَاضٍ قَلْبِيَّةٍ، وَعِلَلٍ خَفِيَّةٍ لَا يُدْرِكُهَا بِنَفْسِهِ، كَالرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ وَالغُرُورِ وَالحَسَدِ، وَالأَنَانِيَّةِ وَحُبِّ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَالعُجْبِ وَالكِبْرِ وَالبُخْلِ... بَلْ قَدْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَكْمَلُ النَّاسِ خُلُقَاً، وَأَقْوَمُهُمْ دِينَاً، وَهَذَا هُوَ الجَهْلُ الـمُرَكَّبُ، وَالضَّلَالُ الـمُبِينُ.  ... المزيد

 26-10-2019
 
 673
11ـ المنهج العملي في التصوف

تَبَيَّنَ لَنَا فِي البَابِ السَّابِقِ أَهَمِّيَةُ التَّصَوُّفِ وَمَنْزِلَتُهُ فِي تَكْوِينِ الشَّخْصِيَّةِ الـمُسْلِمَةِ الـمُتَكَامِلَةِ، وَأَنَّهُ التَّطْبِيقُ العَمَلِيُّ للإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يَهْتَمُّ بِإِصْلَاحِ ظَاهِرِ العَبْدِ وَعِمَارَةِ بَاطِنِهِ، وَتَقْوِيمِ خُلُقِهِ، وَتَصْحِيحِ عِبَادَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ.  ... المزيد

 19-10-2019
 
 1249
10ـ أهمية التصوف (3)

قَالَ العَلَّامَةُ الـمَنْجُورِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا البَيْتِ: (التَّصَوُّفُ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ كَيْفِيَّةُ تَصْفِيَةِ البَاطِنِ مِنْ كَدَرَاتِ النَّفْسِ، أَيْ عُيُوبِهَا وَصِفَاتِهَا الـمَذْمُومَةِ كَالغِلِّ وَالحِقْدِ وَالحَسَدِ وَالغِشِّ وَحُبِّ الثَّنَاءِ وَالكِبْرِ وَالرِّيَاءِ وَالغَضَبِ وَالطَّمَعِ وَالبُخْلِ وَتَعْظِيمِ الأَغْنِيَاءِ وَالاسْتِهَانَةِ بِالفُقَرَاءِ، لِأَنَّ عِلْمَ التَّصَوُّفِ يَطَّلِعُ عَلَى العَيْبِ وَالعِلَاجِ وَكَيْفِيَّتِهِ، فَبِعِلْمِ التَّصَوُّفِ يُتَوَصَّلُ إِلَى قَطْعِ عَقَبَاتِ النَّفْسِ وَالتَّنَزُّهِ عَنْ أَخْلَاقِهَا الـمَذْمُومَةِ وَصِفَاتِهَا الخَبِيثَةِ، حَتَّى يُتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إِلَى تَخْلِيَةِ القَلْبِ عَنْ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى، وَتَحْلِيَتِهِ بِذِكْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى).  ... المزيد

 12-10-2019
 
 689
9ـ أهمية التصوف (2)

يَقُولُ سَيِّدِي العَارِفُ بِاللهِ تعالى، المُرْشِدُ الكَبِيرُ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِر عِيسَى رَحِمَهُ اللهُ تعالى، في كِتَابِهِ: حَقائِقُ عَنِ التَّصَوُّفِ: وَأَمَّا أَقْوَالُ العُلَمَاءِ: لَقَدْ عَدَّ العُلَمَاءُ الأَمْرَاضَ القَلْبِيَّةَ مِنَ الكَبَائِرِ التي تَحْتَاجُ إِلَى تَوْبَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ، قَالَ صَاحِبُ "جَوْهَرَةُ التَّوْحِيدِ  ... المزيد

 05-10-2019
 
 864
8ـ أهمية التصوف

يَقُولُ سَيِّدِي العَارِفُ بِاللهِ تعالى، المُرْشِدُ الكَبِيرُ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِر عِيسَى رَحِمَهُ اللهُ تعالى، في كِتَابِهِ: حَقائِقُ عَنِ التَّصَوُّفِ: أَهَمِّيَّةُ التَّصَوُّفِ: إِنَّ التَّكَالِيفَ الشَّرْعِيَّةَ التي أُمِرَ بِهَا الإِنْسَانُ في خَاصَّةِ نَفْسِهِ تَرْجِعُ إِلَى قِسْمَيْنِ: أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ، وَأَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالأَعْمَالِ البَاطِنَةِ، أَو بِعِبَارَةٍ أُخْرَى: أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِبَدَنِ الإِنْسَانِ وَجِسْمِهِ، وَأَعْمَالٌ تَتَعَلَّقُ بِقَلْبِهِ.  ... المزيد

 30-09-2019
 
 3702
 
الصفحة :  1  2 
1 - 2 من حقائق عن التصوف

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5410
المقالات 2897
المكتبة الصوتية 4220
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403893712
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :