الرئيسية

الرئيسية

86ـ وما آتاكم الرسول فخذوه

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الجِنَايَاتِ أَنْ يَقُولَ الإِنْسَانُ عَنْ شَيْءٍ إِنَّهُ حَلَالٌ، وَهُوَ لَا يَدْرِي حُكْمَ اللهِ تعالى فِيهِ، أَو يَقُولَ عَنِ الشَّيْءِ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَهُوَ لَا يَدْرِي حُكْمَ اللهِ تعالى فِيهِ، أَو أَنْ يَقُولَ عَنِ الشَّيْءِ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَهُوَ لَا يَدْرِي أَنَّ اللهَ تعالى أَوْجَبَهُ، أَو يَقُولَ عَنِ الشَّيْءِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَهُوَ لَا يَدْرِي أَنَّ اللهَ تعالى لَمْ يُوجِبْهُ.

قَالَ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ اللهَ تعالى سَائِلُنَا يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ كُلِّ كَلِمَةٍ نَقُولُهَا، فَكَيْفَ بِالقَوْلِ عَنِ اللهِ تعالى، وَعَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

هَا نَحْنُ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، يَكْثُرُ فِيهِ الطَّعْنُ وَالتَّفْسِيقُ وَالتَّضْلِيلُ وَالتَّبْدِيعُ لِمَنْ يَحْتَفِلُ بِذِكْرَى مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لِنَذْكُرْ جَمِيعًا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

مَنْ قَالَ بِأَنَّ المَوْلِدَ سُنَّةٌ أَو وَاجِبٌ شَرْعًا فَلْيَأْتِ بِالدَّلِيلِ.

وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ المَوْلِدَ حَرَامٌ وَلَا يَجُوزُ شَرْعًا فَلْيَأْتِ بِالدَّلِيلِ.

وَمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ مُبَاحٌ فَمَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ، فَقَدْ أَصَابَ. هذا، والله تعالى أعلم.

يَا رَبِّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا. آمين.

**    **    **

                                                           أخوكم أحمد شريف النعسان                                                                         يرجوكم دعوة صالحة

 


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5264
المقالات 2712
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393150203
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :