الرئيسية

الرئيسية

146ـ كيف نصنع الأمل

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: نَحْنُ نَسْتَقْبِلُ عَامًا هِجْرِيًّا جَدِيدًا لَا نَعْلَمُ مَا يَحْمِلُ فِي طِيَّاتِهِ، عَلَى أَعْقَابِ عَامٍ هِجْرِيٍّ مَضَى مُوَدَّعٍ بِمَا اسْتَوْدَعْنَاهُ.

فَهَلْ بِوُسْعِنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ دَرْسًا مِنْ هِجْرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

هَلْ بِوُسْعِنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ وَنُعَلِّمَ أَنَّ الْأَمَلَ فِي مَوْعُودِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّ الْأَمَلَ فِي نَصْرِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّ الْأَمَلَ فِي الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ، وَالْعِزَّةِ بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَالرَّخَاءِ بَعْدَ الشِّدَّةِ؟

هَلْ بِوُسْعِنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ بِقَوْلَ مَنْ قَالَ:

وَإِذَا الْعِنَايَةُ لَاحَظَتْكَ عُيُونُهَا   ***   نَمْ فَالَمخَاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمَانُ.

لَقَدْ عَلَّمَتْنَا هِجْرَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ نَصْنَعُ الْأَمَلَ، وَنَتَرَقَّبُ وِلَادَةَ النُّورِ مِنْ رَحِمِ الظُّلْمَةِ، وَخُرُوجَ الْخَيْرِ مِنْ قَلْبِ الشَّرِّ، وَانْبِثَاقَ الْفَرَجِ مِنْ كَبِدِ الْأَزَمَاتِ، فَمَا بَعْدَ اشْتِدَادِ أَلَمِ الْمَخَاضِ إِلَّا الْوِلَادَةُ، وَلَيْسَ بَعْدَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَّا انْبِثَاقُ الْفَجْرِ، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ.

فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا، وَعُودُوا إِلَى رَبِّكُمْ تُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا وَتُرْزَقُوا.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**      **      **

                                                          أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                                 يرجوكم دعوة صالحة


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437330371
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :