الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

 
21ـ السؤال في البرزخ

جَاءَ في الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ وَالأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مَا يَدُلُّ قَطْعَاً عَلَى أَنَّ سُؤَالَ القَبْرِ هُوَ حَقٌّ، وَهُوَ يَتَنَاوَلُ: المُسْلِمَ وَالكَافِرَ وَالمُنَافِقَ. قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَاخْتُلِفَ في الطِّفْلِ غَيْرِ المُمَيِّزِ: فَجَزَمَ القُرْطُبِيُّ في (التَّذْكِرَةِ) بِأَنَّهُ يُسْأَلُ؛ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الحَنَفِيَّةِ، وَجَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهُ لَا يُسْأَلُ. اهـ.  ... المزيد

 23-01-2020
 
 15
20ـ الناس على مراتب في لقاء ربهم

هُنَالِكَ نَوْعٌ يَلْقَوْنَ اللهَ تعالى بِتَحِيَّةٍ وَتَكْرِيمٍ، عَلَى مَحَبَّةٍ وَرِضْوَانٍ، وَهُمُ المُؤْمِنُونَ الصَّالِحُونَ، قَالَ تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرَاً كَرِيمَاً﴾. فَفِي كُلِّ لِقَاءٍ يَلْقَوْنَهُ سُبْحَانَهُ يُكْرِمُهُمْ بِالسَّلَامِ، وَالفَضْلِ وَالإِنْعَامِ، وَأَوَّلُ اللِّقَاءَاتِ مَا كَانَ بَعْدَ المَوْتِ.  ... المزيد

 16-01-2020
 
 17
19ـ لقاء الله تعالى (2)

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ وَالمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ المُحْتَضَرَ أَيْقَنَ أَنَّهُ صَارَ في فِرَاقٍ للدُّنْيَا: مَالِهَا وَأَهْلِهَا، وَالْتَفَّتْ عَلَيْهِ شِدَّةُ فِرَاقِ الدُّنْيَا بِشِدَّةِ إِقْبَالِ الآخِرَةِ، وَهَوْلِ الدُّخُولِ في عَالَمٍ غَرِيبٍ عَنْهُ، لَا أَنِيسَ مَعَهُ وَلَا جَلِيسَ وَلَا صَدِيقَ وَلَا رَفِيقَ، إِلَّا أَهْلَ الإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَشْقَوْنَ وَلَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ، يُحِلُّ اللهُ تعالى عَلَيْهِمُ الأَمَانَ وَالرِّضْوَانَ فَهُمْ في عَيْشٍ طَيِّبٍ.  ... المزيد

 10-01-2020
 
 18
18ـ لقاء الله تعالى

اعْلَمْ أَنَّ لِقَاءَ اللهِ تعالى هُوَ حَقٌّ، وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ القُرْآنِيَّةُ وَالنَّبَوِيَّةُ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ عِدَّةُ لِقَاءَاتٍ يَلْقَى بِهَا العَبْدُ رَبَّهُ، وَأَوَّلُهَا: لِقَاءُ العَبْدِ رَبَّهُ عَقِبَ المَوْتِ، ثُمَّ هُنَاكَ لِقَاءٌ في الحَشْرِ، ثُمَّ لِقَاءٌ عِنْدَ الحِسَابِ، وَعِنْدَ المِيزَانِ، وَعِنْدَ عَقَبَاتِ الصِّرَاطِ، وَهَكَذَا لِقَاءَاتٌ تَتْلُو لِقَاءَاتٍ، إلى أَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ؛ فَهُنَاكَ اللِّقَاءُ وَالرُّؤْيَةُ الدَّائِمَةُ.  ... المزيد

 03-01-2020
 
 29
17ـ عالم البرزخ (2)

تَوْفِيَةُ النَّوْمِ: قَالَ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ الآيَةَ. وَبِهَذِهِ التَّوْفِيَةِ تَتَوَجَّهُ الرُّوحُ لِعَالَمٍ آخَرَ، مَعَ بَقَائِهَا في الجِسْمِ، فَالحَيَاةُ ثَابِتَةٌ في الجِسْمِ لَمْ تُفَارِقْهُ، وَلَكِنَّهَا تَوَجَّهَتْ إلى عَالَمٍ بَرْزَخِيٍّ: بَيْنَ عَالَمِ اليَقَظَةِ وَبَيْنَ عَالَمِ الأَرْوَاحِ.  ... المزيد

 26-12-2019
 
 154
16ـ عالم البرزخ

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): عَالَمُ البَرْزَخِ قَالَ اللهُ تعالى: ﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. البَرْزَخُ هُوَ الوَاقِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالمُرَادُ بِالبَرْزَخِ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ: هُوَ العَالَمُ الذي يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ الإِنْسَانُ بَعْدَ المَوْتِ، وَيَبْقَى فِيهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ، فَهُوَ عَالَمٌ وَاقِعٌ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ عَالَمِ الآخِرَةِ، وَهَذَا أَوَّلُ البَرَازِخِ التي يَدْخُلُ فِيهَا الإِنْسَانُ إلى الآخِرَةِ.  ... المزيد

 13-12-2019
 
 69
15ـ بشارة الملائكة للمؤمن عند الموت

﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلَاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾. جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ ـ اللَّهُمَّ آمين. فَمَلَائِكَةُ اللهِ تعالى تَتَنَزَّلُ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَهْلِ الاسْتِقَامَةِ عِنْدَ مَوْتِهِمْ، وفي قُبُورِهِمْ، وَبَعْثِهِمْ وَحَشْرِهِمْ، وفي جَمِيعِ تَقَلُّبَاتِهِمْ في بَرَازِخِ الآخِرَةِ، تَطْمِينَاً لِأَنْفُسِهِمْ، وَتَأْمِينَاً لَهُمْ مِنْ مَخَاوِفِ الآخِرَةِ وَفَزَعِهَا؛ يَقُولُونَ لَهُمْ: لَا تَخَافُوا مِمَّا سَتَقْدَمُونَ عَلَيْهِ مِنَ العَوَالِمِ الأُخْرَوِيَّةِ، وَلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا خَلَقَكُمْ في الدُّنْيَا مِنَ الوَلَدِ وَالأَهْلِ وَالمَالِ، فَإِنَّا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا.  ... المزيد

 28-11-2019
 
 92
14ـ كلمات حول الروح الإنساني (4)

ذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ إلى أَنَّ الأَرْوَاحَ الإِنْسَانِيَّةَ مْخلُوقَةٌ قَبْلَ الأَجْسَادِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا جَاءَ في حَدِيثِ المِعْرَاجِ المَرْوِيِّ في: (الصَّحِيحَيْنِ) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ في حَدِيثِهِ عَنِ المِعْرَاجِ: «فَلَمَّا فَتَحَ ـ أَيْ: فَتَحَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا البَابَ لَنَا ـ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ ،عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى.  ... المزيد

 14-11-2019
 
 66
13ـ كلمات حول الروح الإنساني (3)

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): ثانياً: إِنَّ الرُّوحَ الإِنْسَانِيَّةَ هِيَ: شَرِيفَةٌ كَرِيمَةٌ، قُدْسِيَّةٌ عَالِيَةٌ، أَعْلَنَ اللهُ تعالى شَرَافَتَهَا وَكَرَامَتَهَا بِإِضَافَتِهَا إِلَيْهِ حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾.  ... المزيد

 08-11-2019
 
 57
12ـ كلمات حول الروح الإنساني (2)

وَقَدْ كَثُرَتْ أَقْوَالُ العُلَمَاءِ في الفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ العَوَالِمِ الثَّلَاثَةِ، وَالحَقُّ مَا قَالَهُ مُحَقِّقُو العَارِفِينَ نَفَعَنَا اللهُ تعالى بِهِمْ أَجْمَعِينَ: أَنَّ عَالَمَ الأَمْرِ ـ وَيُسَمَّى: عَالَمَ المَلَكُوتِ ـ هُوَ عَالَمُ الأَرْوَاحِ وَالرُّوحَانِيَّاتِ وَالنُّفُوسِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُوجَدُ بِأَمْرِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ بِلَا وَاسِطَةِ مَادِّةٍ وَمُدَّةٍ. وَأَنَّ عَالَمَ المُلْكِ ـ وَيُسَمَّى: عَالَمَ الشَّهَادَةِ ـ هُوَ عَالَمُ الأَجْسَامِ وَالجِسْمَانِيَّاتِ، وَهُوَ مَا يُوجَدُ بَعْدَ الأَمْرِ بِمَادِّةٍ وَمُدَّةٍ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ التَّرْكِيبُ وَالتَّوَالُدُ.  ... المزيد

 01-11-2019
 
 59
11ـ كلمات حول الروح الإنساني

ثُمَّ إِنَّ سُبْحَانَهُ وتعالى سَجَّلَ عَلَى العِبَادِ قِلَّةَ العِلْمِ، وَكَثْرَةَ الجَهْلِ، وَأَنَّ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ فَهُوَ مِمَّا آتَاهُمْ وَتَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ هُوَ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّ العِلْمَ المُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ هُوَ للهِ تعالى وَحْدَهُ:  ... المزيد

 24-10-2019
 
 53
10ـ الموت وحقيقته

قَالَ الإِمَامُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنُ عَرَبِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اعْلَمْ أَنَّ المَوْتَ عِبَارَةٌ عَنْ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ الجَسَدَ الذي كَانَتْ بِهِ حَيَاتُهُ الحِسِّيَّةُ، وَهُوَ طَارِئٌ عَلَيْهَا بَعْدَمَا كَانَا مَوْصُوفَيْنِ بِالاجْتِمَاعِ؛ الذي هُوَ عِلَّةُ الحَيَاةِ. وَقَالَ أَيْضَاً: وَالمَوْتُ عِبَارَةٌ عَنِ الانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِ الدُّنْيَا إلى مَنْزِلِ الآخِرَةِ وَمَا هُوَ ـ أَيْ: لَيْسَ هُوَ ـ عِبَارَةٌ عَنْ إِزَالَةِ الحَيَاةِ مِنْهُ في نَفْسِ الأَمْرِ، وَإِنَّمَا اللهُ تعالى أَخَذَ بِأَبْصَارِنَا فَلَا تُدْرِكُ حَيَاتَهُ، وَقَدْ وَرَدَ النَّصُّ في الشُّهَدَاءِ في سَبِيلِ اللهِ تعالى أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وَنُهِينَا أَنْ نَقُولَ فِيهِمْ أَمْوَاتٌ، فَالمَيْتُ عِنْدَنَا يَنْتَقِلُ وَحَيَاتُهُ بَاقِيَةٌ لَا تَزُولُ، وَإِنَّمَا يَزُولُ الوَالِي ـ وَهُوَ: الرُّوحُ ـ عَنْ هَذَا المُلْكِ ـ أَيْ: التَّصَرُّفُ في الجِسْمِ الذي وَكَّلَهُ اللهُ تعالى بِتَدْبِيرِهِ أَيَّامَ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ ـ.  ... المزيد

 17-10-2019
 
 72
9ـ أثر الإيمان بالآخرة في النفوس (3)

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): كَمَا أَنَّ مِنْ آثَارِ الإِيمَانِ بِالآخِرَةِ في النُّفُوسِ أَنَّهُ يُسَهِّلُ عَلَى الإِنْسَانِ بَذْلَ النَّفْسِ وَالنَّفِيسِ في سَبِيلِ اللهِ تعالى، وَذَلِكَ أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَبْذُلُ مَا هُوَ عَزِيزٌ عِنْدَهُ إِلَّا لِيَنَالَ مَا هُوَ أَعَزُّ عِنْدَهُ، وَلَا يَبْذُلُ مَا هُوَ ثَمِينٌ إِلَّا لِيَنَالَ مَا هُوَ أَغْلَى ثَمَنَاً، وَإِنَّ أَعَزَّ شَيْءٍ عِنْدَ الإِنْسَانِ نَفْسُهُ ثُمَّ مَالُهُ، فَلَا يَبْذُلُهُمَا إِلَّا لِيَنَالَ مَا هُوَ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ.  ... المزيد

 19-09-2019
 
 74
8ـ أثر الإيمان بالآخرة في النفوس (2)

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): كَمَا أَنَّ الاسْتِعْدَادَ للآخِرَةِ هُوَ عَلَامَةُ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ للإِسْلَامِ، وَدُخُولِ الإِيمَانِ في القَلْبِ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾.  ... المزيد

 05-09-2019
 
 76
7ـ أثر الإيمان بالآخرة في النفوس

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): أَثَرُ الإِيمَانِ بِالآخِرَةِ في النُّفُوسِ إِنَّ إِيمَانَ المُؤْمِنِ بِالآخِرَةِ لَهُ آثَارُهُ القَوِيَّةُ في نَفْسِ المُؤْمِنِ، بَلْ وَفِي عَقْلِهِ وَفِي جَمِيعِ مَدَارِكِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَيْقَنَ بِوُجُودِ الآخِرَةِ، أَصْبَحَ في حَالِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هُنَاكَ مَسْؤُولِيَّةً عَلَى أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَمُحَاسَبَةً عَلَى مَا يُقَدِّمُهُ وَمَا يُؤَخِّرُهُ، وَيُبْطِنُهُ وَيُظْهِرُهُ، وَيُخْفِيهِ وَيُعْلِنُهُ، وَهَذَا مِمَّا يَحْمِلُهُ عَلَى صِدْقِ القَوْلِ، وَإِصْلَاحِ العَمَلِ، وَإِحْسَانِهِ في المُعَاشَرَةِ،  ... المزيد

 30-08-2019
 
 99
6ـ النظر في حكمة الشرائع الإلهية (2)

قُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): وَقَدْ يُعَانِدُ بَعْضُ الجُهَّالِ، وَيَتَعَامَى عَنْ تِلْكَ الأَدِلَّةِ كُلِّهَا وَيَقُولُ: هَلْ هُنَاكَ مَنْ قَدْ ذَهَبَ وَكَشَفَ لَنَا النِّقَابَ عَنْ حَقِيقَةِ الأَمْرِ، وَرَجَعَ فَأَخْبَرَنَا عَمَّا هُنَالِكَ؟ فَإِنَّنَا لَا نُصَدِّقُ إِلَّا بِالعَيَانِ، وَلَا نَقْبَلُ الدَّلِيلَ وَلَا البُرْهَانَ.  ... المزيد

 09-08-2019
 
 109
5ـ النظر في حكمة الشرائع الإلهية

النَّظَرُ في حِكْمَةِ الشَّرَائِعِ الإِلَهِيَّةِ يُؤَدِّي إلى إِثْبَاتِ اليَوْمِ الآخِرِ: قَالَ تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثَاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾. فَاللهُ تعالى الذي خَلَقَ العَالَمَ هُوَ حَكِيمٌ، وَمِنْ مُقْتَضَى حِكْمَتِهِ سُبْحَانَهُ إِنْزَالُ الشَّرَائِعِ يَتَعَهَّدُ عِبَادَهُ بِمَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَى مَا فِيهِ خَيْرُهُمْ وَسَعَادَتُهُمْ في الدُّنْيَا، وَيُحَذِّرُهُمْ مِمَّا فِيهِ فَسَادُهُمْ وَشَقَاؤُهُمْ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمِنْ مُقْتَضَى حِكْمَةِ التَّشْرِيعِ الإِلَهِيِّ أَنْ يُعِيدَ الثَّقَلَيْنِ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَيُرْجِعَهُمُ اللهُ لِأَجْلِ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ، وَيَجْزِيَهُمْ بِأَعْمَالِهِمُ التي عَمِلُوهَا، فَمِنْهُمُ الطَّائِعُ، وَمِنْهُمُ العَاصِي، وَمِنْهُمُ المُؤْتَمِرُ بِأَوَامِرِ اللهِ تعالى، وَمِنْهُمُ المُتَكَبِّرُ عَلَى شَرِيعَةِ اللهِ. قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ ـ أَيْ: رُجُوعَهُمْ ـ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾. فَمَا خَلَقَ سُبْحَانَهُ البَشَرَ عَبَثَاً لَا لِحِكْمَةٍ، وَلَا لِأَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ، وَلَا لِحِسَابٍ وَسُؤَالٍ؛ بَلْ ذَلِكَ ظَنُّ الذينَ كَفَرُوا، وَجَهِلُوا حِكْمَةَ رَبِّهِمُ الذي خَلَقَهُمْ سُبْحَانَهُ، وَإِنَّمَا خَلَقَهُمْ عَنْ حِكْمَةٍ وَلِحِكْمَةٍ، وَسَوْفَ يَجْمَعُهُمْ في الآخِرَةِ  ... المزيد

 25-07-2019
 
 138
4ـ الآخرة حق ثابت (3)

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا) وَهُوَ يُثْبِتُ أَحَقِّيَّةَ الآخِرَةِ: وَذَلِكَ المَطْوِيُّ تَحْتَ ﴿ثُمَّ﴾ هُوَ الذي ذَكَرَهُ سُبْحَانَهُ وتعالى بِقَوْلِهِ: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدَىً﴾. أَيْ: هَمَلَاً بِلَا تَكْلِيفٍ أَو نَهْيٍ؛ يَكُونُ فِيهِ صَلَاحُهُ وَسَعَادَتُهُ. وَهُوَ المَذْكُورُ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعَاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. أَيْ: بَعْضُ أَبْنَائِكُمُ الذينَ هُمْ يَلِدُونَ مِنْكُمَا يَا آدَمُ وَحَوَّاءُ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ.  ... المزيد

 11-07-2019
 
 147
3ـ الآخرة حق ثابت (2)

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانُ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا) وَهُوَ يُثْبِتُ أَحَقِّيَّةَ الآخِرَةِ: وَقَدْ مَدَحَ اللهُ تعالى في تِلْكَ الآيَاتِ الكَرِيمَةِ أُولِي الأَلْبَابِ، الذينَ جَالَتْ أَفْكَارُهُمْ في أَنْحَاءِ العَالَمِ السَّمَاوِيِّ وَالأَرْضِيِّ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَبِذَلِكَ انْجَلَتْ لَهُمْ حَقَائِقُ الحَقِّ الذي بِهِ خُلِقَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، وَتَجَلَّتْ لَهُمْ حِكْمَةُ اللهِ تعالى في خَلْقِهِ بَدْءَاً وَانْتِهَاءً، وَحِكْمَةُ اللهِ تعالى في رِسَالَاتِهِ وَشَرَائِعِهِ.  ... المزيد

 04-07-2019
 
 128
2ـ الآخرة حق ثابت (1)

مُقَدِّمَةٌ في أَنَّ الآخِرَةَ هِيَ حَقٌّ ثَابِتٌ لَا رَيْبَ فِيهَا: قَالَ اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ﴾.  ... المزيد

 26-06-2019
 
 138
 
الصفحة :  1  2 
1 - 2 من الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5155
المقالات 2554
المكتبة الصوتية 4043
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388397283
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :