64ـ عما ورد من نسبة الذنوب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام (2)

64ـ عما ورد من نسبة الذنوب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام (2)

64ـ عما ورد من نسبة الذنوب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام (2)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانِ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا):

وَأَمَّا مَا وَرَدَ في حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ مِنِ اعْتِذَارِ الخَلِيلِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِسَبَبِ الكَذَبَاتِ، فَإِنَّمَا هِيَ كَذَبَاتٌ صُورَةً لَا حَقِيقَةً، لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ المَعَارِيضِ، وَقَدْ جَاءَ في الأَدَبِ المُفْرَدِ للبُخَارِيِّ، وَفي السُّنَنِ للبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ». يَعْنِي: أَنَّ في المَعَارِيضِ مُتَّسَعًا وَفُسْحَةً تُغْنِي الإِنْسَانَ عَنِ اللُّجُوءِ إلى الكَذِبِ.

وَالمَعَارِيضُ كَمَا قَالَ في شَرْحِ المَوَاهِبِ: هِيَ جَمْعُ مِعْرَاضٍ كَمِفْتَاحٍ مِنَ التَّعْرِيضِ، وَهُوَ خِلَافُ التَّصْرِيحِ.

وَعَرَّفَهُ المُتَقَدِّمُونَ بِأَنَّهُ ذِكْرُ لَفْظٍ مُحْتَمَلٍ يَفْهَمُ مِنْهُ السَّامِعُ خِلَافَ مَا يُرِيدُهُ المُتَكَلِّمُ ـ فَمِنْ ذَلِكَ تَعْرِيضَاتُ الخَلِيلِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الثَّلَاثَةُ:

الأُولَى: حِينَ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ سَارَة، وَكَانَ الجَبَّارُ يَغْتَصِبُ الزَّوْجَاتِ الحِسَانَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَقَدْ كَانَتْ زَوْجَةُ الخَلِيلُ سَارَةُ بِاسْمِهَا وَوَصْفِهَا وَهَيْئَتِهَا.

فَقَالَ الخَلِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَاسَأَلَكِ فَقُولِي: إِنَّكِ أُخْتِي ـ أَيْ: وَلَا تَقُولِي لَهُ إِنِّي زَوْجَتُهُ ـ فَإِنَّكِ أُخْتِي في الإِسْلَامِ.

وَهَذَا صَرِيحٌ في أَنَّ الخَلِيلَ سَلَكَ مَسْلَكَ التَّعْرِيضِ في الكَلَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: قُولِي للجَبَّارِ: إِنَّكِ أُخْتِي، وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهَا أُخْتُهُ نَسَبًا، وَلَكِنَّهُ قَصَدَ أُخُوَّةَ الإِسْلَامِ، وَعَلَى هَذَا المِنْوَالِ جَاءَتْ بَقِيَّةُ الأَجْوِبَةِ الثَّلَاثَةِ، عَرَّض فِيهَا تَحَفُّظًا مِنْ كَيْدِ أَعْدَائِهِ وَإِيذَائِهِمْ.

وَالثَّانِيَةُ: حِينَ أَرَادَ قَوْمَهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمْ إلى عِيدٍ لَهُمْ، قَالَ لَهُمْ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾. أَوْهَمَهُمْ أَنَّهُ سَقِيمٌ، أَيْ: مَرِيضُ الجِسْمِ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ سَقَمَ النَّفْسِ وَغَمَّهَا وَضِيقَهَا وَنَفْرَتَهَا مِنْ كُفْرِهِمْ، وَهَذَا السَّقَمُ أَشَدُّ عَلَى النَّفْسِ مِنْ سَقَمِ الجِسْمِ، وَقَصَدَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا التَّعْرِيضِ أَنْ يَخْلُوَ بِأَصْنَامِهِمْ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا سِوَى صَنَمٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَكْبَرُهَا، وَعَلَّقَ الفَأْسَ بِرَأْسِ هَذَا الصَّنَمِ الكَبِيرِ.

فَلَمَّا جَاؤُوا: ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾. أَيْ: كَانَ يَذْكُرُ الأَصْنَامَ بِسُوءٍ وَتَضْلِيلٍ، وَسَمِعْنَاهُ أَنَّهُ لَيَكِيدَنَّهُمْ، فَهُوَ الذي كَسَّرَهَا.

﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾. أَيْ: أَحْضِرُوهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ في المَلَأِ الأَكْبَرِ مِنَ النَّاسِ، لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِفِعْلِهِ وَقَوْلِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَشْهَدُونَ عُقُوبَتَهُ الشَّدِيدَةَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ.

وَكَانَ هَذَا الجَمْعُ وَالحَفْلُ الكَبِيرُ المَقْصُودَ للخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِيُبَيِّنَ لَهُمْ في هَذَا المَحْفَلِ العَظِيمِ كَثْرَةَ جَهْلِهِمْ، وَقِلَّةَ عَقْلِهِمْ في عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، التي لَا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا ضُرًّا، وَلَا تَمْلِكُ لَهَا نَصْرًا، فَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلكَ؟

﴿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾. وَهَذَا المَوْضِعُ الثَّالِثُ الذي سَلَكَ فِيهِ الخَلِيلُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَسْلَكًا تَعْرِيضِيًّا يُؤَدِّي بِهِ إلى مَقْصِدِهِ الذي هُوَ إِلْزَامُهُمُ الحُجَّةَ عَلَى أَلْطَفِ وَجْهٍ وَأَحْسَنِهِ، وَيَحْمِلُهُمْ عَلَى التَّأَمُّلِ في شَأْنِ آلِهَتِهِمْ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّوَقِّي مِنَ الكَذِبِ.

وَقَدْ ذَكَرَ عُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ: كَالنَّسَفِيِّ وَالآلُوسِيِّ وَغَيْرِهِمَا في ذَلِكَ وُجُوهًا مِنَ التَّعْرِيضِ، نَذْكُرُ بَعْضًا مِنْهَا.

1ـ إِنَّ الخَلِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبْرَزَ كَبِيرَ الأَصْنَامِ قَوْلًا في مَعْرِضِ المُبَاشِرِ لفِعْلِ الكَسْرِ بِإِسْنَادِ الفِعْلِ إِلَيْهِ إِسْنَادًا مَجَازِيًّا عَقْلِيًّا، كَمَا أَبْرَزَهُ في ذَلِكَ المَعْرِضِ فِعْلًا بِجَعْلِ الفَأْسِ في عُنُقِهِ أَو في يَدِهِ.

وَقَدْ قَصَدَ الخَلِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِسْنَادَ الفِعْلِ إلى كَبِيرِ الأَصْنَامِ بِطَرِيقِ التَّسَبُّبِ، حَيْثُ رَأَى الخَلِيلُ تَعْظِيمَهُمْ لِهَذَا الصَّنَمِ الكَبِيرِ أَشَدَّ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ لِبَقِيَّةِ الأَصْنَامِ المُصْطَنَعَةِ حَوْلَ هَذَا الكَبِيرِ، فَغَضِبَ لِذَلِكَ زِيَادَةَ الغَضَبِ، فَأَسْنَدَ الفِعْلَ إلى كَبِيرِ الأَصْنَامِ إِسْنَادًا مَجَازِيًّا عَقْلِيًّا، بِاعْتِبَارِ أنَّهُ الحَامِلُ الأَكْبَرُ لَهُ عَلَى فِعْلِ التَّكْسيرِ.

وَإِنَّمَا لَمْ يَكْسِرْ كَبِيرَ الأَصْنَامِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى غَضَبِهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لِيُظْهِرَ لَهُمُ الحُجَّةَ وَالبُرْهَانِ، عَلَى أَنَّ هَذَا الصَّنَمَ الذي يَعْبُدُونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ كُلَّ التَّعْظِيمِ هُوَ حَجَرٌ أَصَمُّ، أَبْكَمُ أَعْمَى، لَا يَعِي وَلَا يَنْطِقُ.

2ـ إِنَّ نِسْبَةَ فِعْلِ التَّكْسِيرِ إلى كَبِيرِ الأَصْنَامِ جَاءَ مِنَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِكَايَةً لِمَا يَلْزَمُ مِنْ مَذْهَبِ قَوْمِهِ الذينَ هَامُوا في عِبَادَتِهِ.

قَالَ العَلَّامَةُ النَّسَفِيُّ: فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: مَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ كَبِيرُهُمْ، فَإِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ يُعْبَدُ وَيُدْعَى إِلَهًا ـ كَبِيرًا ـ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى هَذَا.

وَيُحْكَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، لِأَنَّهُ غَضِبَ أَنْ تُعْبَدَ هَذِهِ الأَصْنَامُ الصِّغَارُ مَعَهُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا. اهـ.

3ـ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَقْصِدْ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ إِلَّا إِثْبَاتَ الفِعْلِ لِنَفْسِهِ عَلَى الوَجْهِ الأَبْلَغِ، مُضَمِّنًا فِيهِ الاسْتِهْزَاءَ بِعُبَّادِ الأَصْنَامِ، وَالتَّبْكِيتَ عَلَيْهِمْ، وَمُلْزِمًا لَهُمُ الحُجَّةَ.

كَمَا إِذَا قَالَ لَكَ رَجُلٌ أُمِّيٌّ، وَقَدْ كَتَبْتَ كِتَابًا بِخَطٍّ رَشِيقٍ أَنِيقٍ، وَأَنْتَ شَهِيرٌ بِحُسْنِ الخَطِّ، فَقَالَ الأُمِّيُّ: أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا؟ فَقُلْتَ لَهُ: بَلْ كَتَبْتَهُ أَنْتَ، فَإِنَّكَ لَمْ تَقْصِدْ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِكَ وَإثْبَاتَهُ للأُمِّيِّ، وَإِنَّمَا قَصَدْتَ إِثْبَاتَهُ وَتَقْرِيرَهُ لِنَفْسَكَ مَعَ الاسْتِهْزَاءِ بِمُخَاطِبِكَ، وَهُوَ الأُمِّيُّ.

4ـ إِنَّ الكَلَامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ﴾ وَالضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ فِيهِ يَعُودُ عَلَى فَتًى، أَو إلى إِبْرَاهِيمَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ.

وَقَدْ حَكَى العَلَّامَةُ النَّسَفِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الكِسَائِيِّ الوَقْفَ عَلَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿بَلْ فَعَلَهُ﴾ قَالَ النَّسَفِيُّ: وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الفَاعِلُ مُسْنَدًا إلى الفَتَى المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أَو إلى إِبْرَاهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، قَالَ: وَالأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا وَقْفَ، وَالفَاعِلُ كَبِيرُهُمْ إلخ. اهـ.

وَهَذِهِ الوُجُوهُ مِنَ التَّعْرِيضِ مَذْكُورَةٌ في مُعْظَمِ التَّفَاسِيرِ، وَهِيَ مُفَصَّلَةٌ في تَفْسِيرِ النَّسَفِيِّ وَالآلُوسِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَهُنَاكَ وُجُوهٌ أُخْرَى لِهَذَا التَّعْرِيضِ عَدَلْنَا عَنْهَا مَخَافَةَ الإِطَالَةِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 16/ربيع الأول /1446هـ، الموافق: 19/ أيلول / 2024م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الإيمان بعوالم الآخرة ومواقفها

10-09-2024 850 مشاهدة
63ـ عما ورد من نسبة الذنوب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام

يَقُولُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ في كِتَابِهِ (الإِيمَانِ بِعَوَالِمِ الآخِرَةِ وَمَوَاقِفِهَا): الوَجْهُ الثَّانِي: في الجَوَابِ عَمَّا وَرَدَ مِنْ نِسْبَةِ الذُّنُوبِ للأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ ... المزيد

 10-09-2024
 
 850
15-08-2024 769 مشاهدة
62ـ حول أحاديث الشفاعة

أَوَّلًا: قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فِيهِ إِعْلَانٌ بِمَقَامِ سِيَادَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَإِعْلَامٌ لِجَمِيعِ ... المزيد

 15-08-2024
 
 769
25-07-2024 1021 مشاهدة
61ـ الشفاعة وأنواعها

الشَّفَاعَةُ كَمَا قَالَ الحَافِظُ الزَّرْقَانِيُّ: هِيَ انْضِمَامُ الأَدْنَى ـ أَيْ: لُجُوءُهُ وَقَصْدُهُ ـ إلى الأَعْلَى، لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَا يَرُومُهُ، أَيْ: في جَلْبِ مَنْفَعَةٍ، أَو دَفْعِ مَضَرَّةٍ عَنِ المَشْفُوعِ بِهِ. وَالشَّفَاعَةُ ... المزيد

 25-07-2024
 
 1021
11-01-2024 1203 مشاهدة
60ـ يستقبل أمته على الحوض

سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقْبِلُ أُمَّتَهُ عَلَى الحَوْضِ وَيَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ: ... المزيد

 11-01-2024
 
 1203
29-12-2023 1222 مشاهدة
59ـ ينتظر الواردين من أمته

رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ، ... المزيد

 29-12-2023
 
 1222
14-12-2023 964 مشاهدة
58ـ عالم الحوض

قَالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾. في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ يَذْكُرُ اللهُ تعالى فَضْلَهُ العَظِيمَ عَلَى رَسُولِهِ الكَرِيمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى ... المزيد

 14-12-2023
 
 964

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433188408
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :