أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2336 - زوجته ترفض الحجاب بحجة أنها صغيرة

15-09-2009 112987 مشاهدة
 السؤال :
طلبت من زوجتي أن تتحجب فرفضت باحترام وأدب بحجة أنها لا تزال صغيرة، وهي في الثامنة عشرة من العمر، فما هي نصيحتكم لأنني لا أدري ماذا أفعل؟ وهل أحاسب عنها يوم القيامة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2336
 2009-09-15

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فأنا أنصحك بالصبر عليها، ودعوتها إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، لأن الاختيار ما كان سليماً من البداية، لذلك أنصحك بالصبر عليها، وذكِّرها بالأحكام الشرعية فيما يتعلق بالحجاب خاصة، وأنها ما بقيت صغيرة بعد دخولها في سن التكليف.

ولا شك في أنك مسؤول عنها يوم القيامة، وذلك لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون}، ولقوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه * وَأُمِّهِ وَأَبِيه * وَصَاحِبَتِهِ} أي زوجته، وسبب الفرار لأنها ستقول: يا رب سله لماذا لم يأمرني بالحجاب؟ لماذا لم يأمرني بالصلاة؟....

لا شك أنك مسؤول عنها، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) رواه البخاري.

أدعوك إلى أن تذكِّرها بقول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيق}، أترضى أن يكون لها عذاب جهنم وعذاب الحريق بسبب فتنتها للشباب؟

وهل يرضيها أن ينظر إليها الفُسَّاق والفُجَّار؟ وهل يرضيها أن ترتكب أنت أو أبوها أو أخوها جريمة بسبب الاعتداء عليها من قبل فاسق أو فاجر بكلمة أو لمسة أو نظرة خائنة؟

أدعوك للاطلاع على هذه الفتوى في الموقع بعنوان: (حكم ستر الوجه والكفين للمرأة) برقم: (575)، والفتوى بعنوان: (رد على فتوى خطيرة) برقم: (1830).

وأخيراً أسأل الله تعالى لي ولك ولها وللمؤمنين الهداية. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
112987 مشاهدة