أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

7945 - الزواج المدني

03-04-2017 1977 مشاهدة
 السؤال :
ما هو الزواج المدني؟ وما هو حكمه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7945
 2017-04-03

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالزَّوَاجُ لَهُ أَرْكَانُهُ وَشُرُوطُهُ، فَإِذَا تَوَفَّرَتْ فِيهِ ـ في الزَّوَاجِ المَدَنِيِّ ـ فَهُوَ زَوَاجٌ صَحِيحٌ، وَإِلَّا فَهُوَ زَوَاجٌ بَاطِلٌ.

وَأَهَمُّ أَرْكَانِهِ الإيجَابُ وَالقَبُولُ بَيْنَ وَلِيِّ الفَتَاةِ وَالزَّوْجِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مُؤَقَّتَاً بِوَقْتٍ، وَأَنْ يَكُونَ العَقْدُ بِوُجُودِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ وَشَاهِدَيْنِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» رواه الترمذي وأبو داود عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وفي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ».

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» رواه الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

فَإِذَا كَانَ المَقْصُودُ مِنَ الزَّوَاجِ المَدَنِيِّ هُوَ تَوْثِيقُ عَقْدِ الزَّوَاجِ في المَحْكَمَةِ الـشَّرْعِيَّةِ، فَهُوَ مَطْلُوبٌ، وَذَلِكَ حِفْظَاً للحُقُوقِ، وَمَنْعَاً لِتَلَاعُبِ الزَّوْجِ أَو الزَّوْجَةِ بِالمَهْرِ، وَمِنْ أَجْلِ تَثْبِيتِ نَسَبِ الأَوْلَادِ.

أَمَّا إِذَا كَانَ المَقْصُودُ بِالزَّوَاجِ المَدَنِيِّ هُوَ تَوَافُقُ رَجُلٍ مَعَ امْرَأَةٍ دُونَ الرُّجُوعِ إلى الضَّوَابطِ الشَّرْعِيَّةِ في التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، حَيْثُ يَكُونُ العَقْدُ كَأَيِّ عَقْدٍ مِنْ عُقُودِ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَهُوَ زَوَاجٌ لَا عَلَاقَةَ لَهُ بِدِينٍ مِنَ الأَدْيَانِ، فَضْلَاً عَنِ الإِسْلَامِ.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا كَانَ المَقْصُودُ بِالزَّوَاجِ المَدَنِيِّ هُوَ تَوْثِيقُ عَقْدِ الزَّوَاجِ في المَحْكَمَةِ الـشَّرْعِيَّةِ، الذي تَوَفَّرَتْ فِيهِ أَرْكَانُ وَشُرُوطُ النِّكَاحِ، فَهُوَ صَحِيحٌ وَمَطْلُوبٌ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْفُوضٌ وَمَرْدُودٌ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1977 مشاهدة