أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

325 - هل المجاهر بالمعصية يكون سعيداً

02-05-2007 92441 مشاهدة
 السؤال :
نرى بعض الناس يجاهرون بالمعصية والعياذ بالله تعالى، ومع ذلك يتمتعون بلذة العيش، فكيف نوفق بين هذا وبين قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً} [طه: 24]؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 325
 2007-05-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَلَيْسَ لَذَّةُ العَيْشِ وَالتَّمَتُّعُ بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا لِأَهْلِ المَعَاصِي نِعْمَةً، بَلْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجَاً وَنِقْمَةً، وَوَرَدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ».

ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. رواه الإمام أحمد.

وَيُؤَكِّدُ هَذَا قَوْلُهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
92441 مشاهدة