أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

7716 - اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً

20-11-2016 1454 مشاهدة
 السؤال :
ما صحة الحديث: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7716
 2016-11-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا لَيْسَ بِحَدِيثٍ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّهُ مَنْسُوبٌ لِسَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَمَا جَاءَ في مُسْنَدِ الحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ: احْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدَاً.

وبناء على ذلك:

فَهَذَا لَيْسَ بِحَدِيثٍ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، فَهُوَ يَحُثُّ الإِنْسَانَ على التَّأَنِّي وَعَدَمِ اللَّهْفَةِ على الدُّنْيَا، وعلى عَدَمِ الـتَّسَرُّعِ في أَعْمَالِهَا، كَمَا يَحُثُّ على السُّرْعَةِ في أَفْعَالِ الخَيْرِ وَالتَّسَابُقِ في الخَيْرَاتِ، وَعَدَمِ التَّسْوِيفِ وَالتَّسْوِيلِ في أَعْمَالِ الدِّينِ التي هِيَ ذُخْرٌ للعَبْدِ في الآخِرَةِ، حَتَّى لَا يُفَاجِئَهُ الأَجَلُ قَبْلَ عَمَلِهَا، وَيُؤَكِّدُ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعَاً، هَل تَنْتَظِرُونَ إلاَّ فَقْرَاً مُنْسِيَاً، أَو غِنَىً مُطغِيَاً، أَوْ مَرَضَاً مُفسِدَاً، أَوْ هَرَمَاً مُفَنِّدَاً، أَو مَوتَاً مُجْهزَاً، أَو الدَّجَّالَ، فَـشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وأَمَرُّ؟» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1454 مشاهدة