أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

4107 - دفع زكاة المال للخادمة

30-07-2011 22873 مشاهدة
 السؤال :
عندي خادمة في البيت، وهي مسلمة فقيرة، فهل يجوز لي أن أدفع زكاة مالي لها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4107
 2011-07-30

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يجب عليك أن تعلم ما حكم وجود الخادمة في البيت، مع وجود الرجال، وخاصة إذا تحقَّقت الخلوة بها؟

إن وجود الخادمة في البيت لا يجوز شرعاً بوجود الخلوة مع الرجال، وفي حالة الاضطرار، لا حرج من وجودها بشرط عدم الخلوة، وأن لا تظهر أمام الرجال، وخاصة عند خدمتها في البيت، لأنها في الغالب الأعم تكون كاشفة عن ذراعيها أثناء العمل، هذا فضلاً عن مسألة كشف الوجه، الذي يجب ستره عند الفتنة باتفاق الفقهاء.

ثانياً: مصارف الزكاة ذكرها ربنا عز وجل بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيم}. فتدفع زكاة المال للفقير من غير الأصول والفروع ومن تجب عليه نفقتهم.

وبناء على ذلك:

فأنا أنصحك بصرف هذه الخادمة من البيت، وذلك من أجل سلامة الدين، وخاصة بالنسبة للشباب إذا كان عندك أولاد دخلوا سنَّ التكليف، لأن الفارق كبير جداً بين تربية الأم لأبنائها وبين رعاية الخادمة للأولاد.

أما بالنسبة لدفع الزكاة إليها فلا حرج في ذلك شرعاً إذا كانت فقيرة، ولم يكن ذلك جزءاً من أجرتها، وأن يكون دفع الزكاة لها خالصاً لوجه الله عز وجل، لا من أجل إتقان عملها في البيت، ولا بقصد ترغيبها في البقاء عندك. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
22873 مشاهدة