أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

8915 - إفطار صائم

31-05-2018 2580 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم تقديم وجبات إفطار صائم، وهي من مال الزكاة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8915
 2018-05-31

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَغَّبَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في إِفْطَارِ الصَّائِمِ، فَقَالَ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمَاً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئَاً» رواه الترمذي عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَهَذَا تَرْغِيبٌ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في إِطْعَامِ الطَّعَامِ الذي هُوَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ الجَنَّةِ، روى الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ».

وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ للصَّائِمِينَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ وَجْبَاتُ الطَّعَامِ في المَسَاجِدِ.

وَإِذَا كَانَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ لِفَقِيرٍ يَجِبُ تَمْلِيكُ الطَّعَامِ لَهُ، لَا الإِبَاحَةُ في أَكْلِهِ.

وبناء على ذلك:

فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ وَجْبَاتُ تَفْطِيرِ صَائِمٍ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ، وَإِذَا كَانَتْ لِفُقَرَاءَ كَذَلِكَ لَا تَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المُزَكِّي أَنْ يُمَلِّكَ المَالَ للفَقِيرِ، وَيَكُونُ حُرَّ التَّصَرُّفِ فِيهِ.

وَفِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الزَّكَاة، إِذَا كَانَتْ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ الفَقِيرِ، وَأَنْ يُحَدِّدَ نَوْعَ الطَّعَامِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَن يُخْرِجَ مِنْ قُلُوبِنَا حُبَّ الدُّنْيَا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2580 مشاهدة