أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

7826 - الاستغفار لعبد كافر بعد موته

25-01-2017 903 مشاهدة
 السؤال :
رجل له صديق غير مسلم، وكان يحبه، وقد مات هذا الصديق، فهل يجوز أن يستغفر الله تعالى له؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7826
 2017-01-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَلَو كَانَ حَرِيصَاً عَلَيْهِ وَهُوَ في حَالِ حَيَاتِهِ لَدَعَاهُ إلى الإِسْلَامِ، وَلَأَكْثَرَ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالهِدَايَةِ، حَتَّى وَلَو اسْتَغْفَرَ لَهُ في حَالِ حَيَاتِهِ رَجَاءَ أَنْ يُؤْمِنَ فَيُغْفَرَ لَهُ لَكَانَ هَذَا جَائِزَاً، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِقَوْمِهِ الـمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. رَجَاءَ أَنْ يُؤْمِنُوا فَيُغْفَرَ لَهُمْ.

أَمَّا الاسْتِغْفَارُ للعَبْدِ الكَافِرِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَجُوزُ شَرْعَاً، قَالَ تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.

بَلْ إِنَّ المُسْتَغْفِرَ لَهُمْ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ، لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾.

وبناء على ذلك:

فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ على أَنَّ الاسْتِغْفَارَ للعَبْدِ الكَافِرِ الذي تَبَيَّنَ كُفْرُهُ مَحْظُورٌ شَرْعَاً، وَلَا يَجُوزُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
903 مشاهدة