أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2662 - هددت زوجها بشرب السم ليطلقها

09-02-2010 14464 مشاهدة
 السؤال :
امرأة طلبت من زوجها الطلاق فرفض، فقامت إلى كأس فشربت منه وأوهمت زوجها بأنه سُمٌّ، فطلب منها أن تقيئه فرفضت، فألحَّ عليها فرفضت، وعنده طفل منها ترضعه، فألحَّ عليها من أجل الطفل فرفضت إلا أن يطلِّقها، فطلَّقها خشية على طفله ورحمة بها، فقالت له: طلقني بالثلاثة لا واحدة، فطلَّقها ثلاثاً، وبعد طلاقها ثلاثاً قالت له: هي ما شربت السم إنما شربت حليباً، فما حكم هذا الطلاق؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2662
 2010-02-09

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد ذهب جمهور الفقهاء خلافاً للسادة الحنفية إلى أن طلاق المكره إكراهاً شديداً لا يقع، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا طَلاقَ وَلا عِتَاقَ فِي إِغْلاقٍ) رواه الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما. لأن المكرَه منعدم الإرادة والقصد، هذا إذا كان الإكراه شديداً كالقتل والضرب الشديد وما شاكل ذلك، وكان يعلم الرجل بأن المُكرِه إذا قال فعل.

أما إذا كان الإكراه ضعيفاً، أو كان الزوج يعلم بأن المكرِه ليس صادقاً في إكراهه فإن طلاقه يقع.

وبناء على ذلك:

فإن طلاق هذه المرأة واقع عليها، لأن تهديد الزوجة زوجها بقتل نفسها لا يعدُّ إكراهاً شرعياً لا يقع الطلاق معه، وما دامت طلبت الطلاق من زوجها ثلاثاً وطلقها ثلاثاً وقع عليها الطلاق بالثلاث، فبانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.

وكان بوسع الرجل أن يحرِّف كلمة الطلاق بقوله لها: أنت طارق، لا ينوي بذلك طلاقاً، أو يقيد الطلاق بالمشيئة ولا يقع الطلاق بذلك. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
14464 مشاهدة