أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2779 - وكلت محامياً ليقبض المهر من زوجها وبعد القبض أعاده للزوج وسافر الزوج

23-03-2010 40812 مشاهدة
 السؤال :
 2010-03-23
رجل طلق زوجته، فطالبته بمهرها، فرفض، فرفعت أمرها إلى القاضي ومُنع من السفر خارج القطر حتى يدفع المهر لزوجته، فذهب الزوج إلى المحامي ودفع له مهر زوجته، ورُفعت عنه إشارة منع المغادرة من بلده، فعاد إلى المحامي وقال له: لقد أرجعت زوجتي إلى عصمتي، فردَّ له المال، وغادر القطر. والآن الزوجة لا تعرف نفسها هل هي زوجة أم مطلَّقة؟ وهل تستطيع أن تُلزِم المحامي بمهرها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2779
 2010-03-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد اتفق الفقهاء على أن الرجعة تصح بالقول الدالِّ على ذلك، كأن يقول لمطلَّقته وهي في العدة: أرجعتك في حال خطابها، أو يقول: راجعت امرأتي في حال غيبتها أو حضورها.

وقد قسَّم الفقهاء الألفاظ التي تصح بها الرجعة إلى قسمين:

الأول: لفظ صريح مثل: راجعتك وأرجعتك إلى عصمتي وعقد نكاحي، وهذا القسم تصحُّ به الرجعة، ولا يحتاج إلى نية. جاء في رد المحتار: (باب الرجعة): وَتَصِحُّ مَعَ إكْرَاهٍ وَهَزْلٍ وَلَعِبٍ وَخَطَأٍ (بِنَحْوِ رَجَعْتُكِ) وَرَدَدْتُكِ وَمَسَكْتُكِ، بِلا نِيَّةٍ، لأَنَّهُ صَرِيحٌ.

الثاني: لفظ كنائي مثل: أنت عندي كما كنتِ، أنتِ امرأتي، وهذا اللفظ وأمثاله يحتاج إلى نية، فإن نوى الرجعة رجعت وإلا فلا.

وبناء على ذلك:

فقول الرجل للمحامي: أرجعت زوجتي إلى عصمتي، وكان طلاقه رجعياً للمرة الأولى أو الثانية، وكان ذلك في فترة عدتها، فقد رجعت إليه بذلك ديانةً وقضاء، سواء كان صادقاً أو كاذباً في إخباره هذا، لأنه أتى بلفظ الرجعة صريحاً، وهذا لا يحتاج إلى نية، وهي زوجة شرعية له ما لم يطلِّقها بعد ذلك.

أما إذا قال ذلك للمحامي بعد العدة، فلم ترجع إليه به إذا كان رجعياً، إلا أن يُشهِد شاهدين على أن الرجوع كان في العدة، والإخبار بالرجعة تمَّ الآن.

وأما المال فهو مضمون على المحامي في سائر الأحوال ما دام ردَّه إلى الزوج بدون أمر الزوجة، إلا إذا أجازت الزوجة هذا الرد. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
40812 مشاهدة