أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9006 - أقوال العلماء في الشيخ محيي الدين

04-07-2018 1968 مشاهدة
 السؤال :
ما هي أقوال العلماء في الشيخ محيي الدين ابن عربي رَحِمَهُ اللهُ تعالى؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9006
 2018-07-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَأَقْوَالُ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ في الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى الجَمِيعِ، تَكُونُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

وَمِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانَاً وَإِثْمَاً مُبِينَاً﴾.

وَمِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرَاً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضَاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتَاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾.

وَمِنْ خِلَالِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ» رواه الترمذي والحاكم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

فَمَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى يُحْسِنُ الظَّنَّ بِخَلْقِ اللهِ تعالى جَمِيعَاً بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَبِالعُلَمَاءِ بِشَكْلٍ خَاصٍّ، وَيَذْكُرُ مَحَاسِنَ المَوْتَى، وَلَا يَحْكُمُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ دُونَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُمْ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يَحْكُمُ عَلَى أَحَدٍ بِنَاءً عَلَى قِيلَ وَقَالَ، وَلَا بِنَاءً عَلَى مَا كُتِبَ وَنُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ أَقْوَالٍ مُخَالِفَةٍ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يَحْكُمْ بِكُفْرِ عَبْدٍ إِذَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ مُبَاشَرَةً وَيُنَاقِشْهُ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يَتَعَدَّى عَلَى مَوْتَى المُسْلِمِينَ بِشَكْلٍ عَامٍّ، فَكَيْفَ يَتَعَدَّى عَلَى العُلَمَاءِ؟

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يُفَرِّقُ وَحْدَةَ المُسْلِمِينَ، وَلَا يُمَزِّقُ صَفَّهُمْ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، يُخْضِعُ الأَقْوَالَ وَالأَفْعَالَ إلى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمَا كَانَ مُوَافِقَاً للكِتَابِ وَالسُّنَّةِ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ، وَمَا كَانَ مُخَالِفَاً للكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَرْمِي بِهِ عَرْضَ الحَائِطِ، وَلَا يَحْكُمُ عَلَى مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ قَوْلٌ مُخَالِفٌ دُونَ تَثَبُّتٍ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، يُؤَوِّلُ كُلَّ كَلَامٍ مُخَالِفٍ إِذَا كَانَ لَهُ تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ.

وبناء على ذلك:

فَأَقْوَالُ العُلَمَاءِ في الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ الذينَ سَبَقُونَا: الأَصْلُ فِيهِمُ الإِيمَانُ وَالتَّقْوَى وَالصَّلَاحُ وَالاسْتِقَامَةُ، وَالغَيْرَةُ عَلَى دِينِ اللهِ تعالى، وَالدِّفَاعُ عَنِ العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ السَّلِيمَةِ، حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَهَيْهَاتَ أَنْ يَثْبُتَ الأَمْرُ عَلَى مَنْ مَاتَ دُونَ السَّمَاعِ مِنْهُ؛ وَمَا خَابَ مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1968 مشاهدة