1ـ تهنئة وتذكرة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

1ـ تهنئة وتذكرة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

 

أخي الحبيب المحب لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم وأمَّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بألف خير، وأعاد الله عز وجل علينا وعليكم هذه الذكرى ذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحن أشدّ حباً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ونحن أشدّ اتباعاً لهديه صلى الله عليه وسلم، ونحن أشدّ حرصاً على التخلُّق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم، ونحن أشد التصاقاً بشخصيته العظيمة صلى الله عليه وسلم.

لأننا ما رأينا وما سمعنا عن أحد أنَّه اصطفاه الله تعالى كما اصطفى هذا الحبيب الأعظم سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم.

فمن الذي يجرؤ أن يقول كما قال عن ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ) رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي وَلا فَخْرَ) رواه الترمذي.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ) رواه الترمذي.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلاَ فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلاَ فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلاَ فَخْرَ) رواه الدارمي.

وقال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الله قَسَمَ الْخَلائِقَ قَسْمَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قَسْمًا أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَسْمَيْنِ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابَقِونَ السَّابِقُونَ}، فَأَنَا مِنْ خَيْرِ السَّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الْبَيْتَ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهما قَبِيلَةً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {شُعُوبًا وَقَبَائِلَ}، فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى الله وَلا فَخْرَ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}) رواه الطبراني.

ومن الذي يجرؤ أن يقول كما قال عن ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ) رواه أحمد.

ومن الذي يجرؤ أن يقول كما قال عن ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم: (مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ ـ أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ـ لا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي) رواه مسلم.

ومن الذي يجرؤ أن يقول كما قال عن ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم: (تَنَامُ عَيْنِي وَلا يَنَامُ قَلْبِي). رواه البخاري.

ومن الذي يجرؤ أن يقول كما قال عن ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم: (إن الله ملكاً أعطاه أسماع الخلائق، فلا يصلي عليَّ أحدٌ إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه: هذا فلان بن فلان قد صلى عليك) أخرجه البزار في مسنده والطبراني في الكبير بنحوه.

فهل يا أخي الحبيب نتعاهد على أن نكون من أتباعه قولاً وعملاً وخُلُقاً، وأن نكون كإياه من حيث الاتباع لا من حيث المرتبة والارتفاع؟

اللهم أكرمنا بذلك جميعاً، وأرجوك أخي الحبيب أن تخصني بدعوة صالحة.

وكل عام وأنتم وأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بألف خير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم أحمد شريف النعسان

 

الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 

التعليقات [ 1 ]

مازن قنبر
 2008-03-23

أولاً: أقول أنّا لمثلي أن يعلِّق على كلام سيدي الشيخ؟ ولكن في محبة المصطفى يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف.
فمن محبتنا له صلى الله عليه وسلم نصرته أمام الذين قاموا بنشر هذه الصور المسيئة له صلى الله عليه وسلم, مع العلم أنه صلى الله عليه وسلم بغنى عن نصرنا له, وقد نصره الله سبحانه وتعالى, ولكن نصرنا له صلى الله عليه وسلم نصرٌ لأنفسنا لكي ترتفع درجتنا عنده صلى الله عليه وسلم ونحظى بشفاعته يوم القيامة, وكذلك إذا سألنا ربنا يوم القيامة ماذا فعلتم لنصرة نبيكم نقول وهذا أضعف الأيمان: أننا قاطعنا منتجاتهم وأننا أنكرنا عليهم في قلوبنا.
وهنا أقف وقفة مع الذين يقولون: ماذا تنفع المقاطعة؟ وماذا ستؤثر باقتصادهم مقاطعة فرد مثلي؟
أقول: يا أخي نحن مطالبون من قبل الله تعالى بالعمل لا بحساب نتائج العمل, كما كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في غزواته يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله, وإن كان من حيث الأسباب عدد المسلمين وعدَّتهم أقلّ بكثير من عدد المشركين, ولكن السر كان يكمن في التوكل على الله حق التوكل وفي قوة الإيمان.
فمن هنا أنا لا أستهين بأن أقول: أنني قاطعت المنتجات الدنماركية تعبيراً عن حبي لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, ولا يهمني ماذا فعل باقي الناس أو ماذا ستؤثر بهم مقاطعتي؟ فهذا أدنى شيء نفعله لنبرهن عن حبنا له صلى الله عليه وسلم.
عذراً على الإطالة وأرجو أن تكون فكرتي واضحة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

25-12-2025 153 مشاهدة
155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد

يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ لَمْ يَشِفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَفْعَلْ مَا يرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ. كَذَا فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. ... المزيد

 25-12-2025
 
 153
09-11-2025 395 مشاهدة
154ـ كلمات في مناسبات: توسدوا الموت إذا نمتم

الْعَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَسَّدُ المَوْتَ إِذَا نَامَ، وَيَجْعَلُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ إِذَا قَامَ، كَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الآخِرَةِ، فَأَخَذَ يَسْعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَيَسْتَحْضِرُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 395
09-11-2025 307 مشاهدة
153ـ كلمات في مناسبات: كن حريصًا على النجاح

فَالنَّجَاحُ سُنَّةٌ فِي هَذَا الكَوْنِ، أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَكُونَ غَايَةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُؤْمِنٍ؛ وَمِنْ تَمَامِ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنَّهُ خَلَقَ لَهُمْ هَذَا الكَوْنَ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، وَجَعَلَهُ مُسَخَّرًا ... المزيد

 09-11-2025
 
 307
09-11-2025 268 مشاهدة
152ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة التخرج من الجامعة

فَإِنَّ التَّخَرُّجَ مِنَ الجَامِعَةِ وَالتَّفَوُّقَ فِي الدِّرَاسَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْخُذُ العَزِيمَةَ فِي الدِّرَاسَةِ، وَلَوْلَا العَزْمُ وَالعَزِيمَةُ لَمَا كَانَ النَّجَاحُ وَالتَّفَوُّقُ فِي ... المزيد

 09-11-2025
 
 268
09-11-2025 634 مشاهدة
151ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة حفل زواج

فَقَدْ أَحَاطَ الإِسْلَامُ الأُسْرَةَ بِسِيَاجِ الكَرَامَةِ وَاعْتَبَرَ عَقْدَ الزَّوَاجِ مِيثَاقًا غَلِيظًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. فَالْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ عَلَاقَةٌ كَرِيمَةٌ، وَالحُقُوقُ الزَّوْجِيَّةُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 634
16-10-2025 423 مشاهدة
150ـ ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾

الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ الَّذِي رَسَخَ إِيمَانُهُ فِي قَلْبِهِ أَيَّامَ الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ وَالزَّلَازِلِ يَزْدَادُ إِيمَانًا إِلَىٰ إِيمَانِهِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ ... المزيد

 16-10-2025
 
 423

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5713
المقالات 3257
المكتبة الصوتية 4883
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 429805306
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :