177ـ مسحاته الشريفة   

177ـ مسحاته الشريفة   

177ـ مسحاته الشريفة صلى الله عليه وسلم

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

حَدِيثُهُ، أَوحَدِيثٌ عَـنْهُ يُطْرِبُني   ***   هَذَا إِذَا غَابَ، أَوْ هَذَا إِذَا حَضَرَا

كِـلَاهُمَا حَـسَنٌ عِـنْدِي أُسَرُّ بِهِ   ***    لَكِنَّ أَحْلَاهُمَا مَا وَافَقَ الـــنَّظَرَا

يَقُولُ الشَّيْخُ ال

177ـ مسحاته الشريفة صلى الله عليه وسلم

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ:

حَدِيثُهُ، أَوحَدِيثٌ عَـنْهُ يُطْرِبُني   ***   هَذَا إِذَا غَابَ، أَوْ هَذَا إِذَا حَضَرَا

كِـلَاهُمَا حَـسَنٌ عِـنْدِي أُسَرُّ بِهِ   ***    لَكِنَّ أَحْلَاهُمَا مَا وَافَقَ الـــنَّظَرَا

يَقُولُ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ وَجْهَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ فَيَصِيرُ كَالمِرْآةِ:

عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حَيْثُ حَضَرَ، فَمَرَّ الرَّجُلُ فِي أَقْصَى الدَّارِ.

قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ!

قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ وَجْهَهُ.

رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَقَالَ في مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

قَالَ في الإِصَابَةِ: وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَجْهَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ ثُمَّ كَبُرَ فَـبَـلِــيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ وَجْهِهِ.

قَالَ: فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الوَفَاةِ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ فَرَأَيْتُهَا في وَجْهِهِ كَمَا أَرَاهَا في المِرْآةِ. اهـ.

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُعِيدُ عَيْنَ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بَعْدَ سُقُوطِهَا:

رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ عَيْنَهُ ذَهَبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهَا فَاسْتَقَامَتْ.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ. انْظُرْ الإِصَابَةَ.

وَجَاءَ في رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ أَتَّقِي السِّهَامَ بِوَجْهِي دُونَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ آخِرُهَا سَهْمَاً نَدَرَتْ ـ أَيْ: سَقَطَتْ ـ مِنْهُ حَدَقَتِي، فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي وَسَعَيْتُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَلَمَّا رَآهَا في كَفِّي دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ قِ قَتَادَةَ كَمَا وَقَى وَجْهَ نَبِيِّكَ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرَاً».

فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرَاً.

وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَتْ لَا تَرْمَدُ إِذَا رَمَدَتِ الأُخْرَى. كَمَا في شَرْحِ المَوَاهِبِ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 7/ رجب /1441هـ، الموافق: 2/ آذار / 2020م

عَلَّامَةُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ سِرَاجُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ وَجْهَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ فَيَصِيرُ كَالمِرْآةِ:

عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حَيْثُ حَضَرَ، فَمَرَّ الرَّجُلُ فِي أَقْصَى الدَّارِ.

قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ!

قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ وَجْهَهُ.

رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَقَالَ في مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

قَالَ في الإِصَابَةِ: وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَجْهَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ ثُمَّ كَبَّرَ فَـبَـلِــيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ وَجْهِهِ.

قَالَ: فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الوَفَاةِ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ فَرَأَيْتُهَا في وَجْهِهِ كَمَا أَرَاهَا في المِرْآةِ. اهـ.

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُعِيدُ عَيْنَ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بَعْدَ سُقُوطِهَا:

رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ عَيْنَهُ ذَهَبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهَا فَاسْتَقَامَتْ.

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ. انْظُرْ الإِصَابَةَ.

وَجَاءَ في رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ أَتَّقِي السِّهَامَ بِوَجْهِي دُونَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ آخِرَهَا سَهْمَاً نَدَرَتْ ـ أَيْ: سَقَطَتْ ـ مِنْهُ حَدَقَتِي، فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي وَسَعَيْتُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَلَمَّا رَآهَا في كَفِّي دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ قِ قَتَادَةَ كَمَا وَقَى وَجْهَ نَبِيِّكَ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرَاً».

فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرَاً.

وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَتْ لَا تَرْمَدُ إِذَا رَمَدَتِ الأُخْرَى. كَمَا في شَرْحِ المَوَاهِبِ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الجمعة: 11/ رجب /1441هـ، الموافق: 6/ آذار / 2020م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  من كتاب سيدنا محمد رسول الله   

13-03-2020 124 مشاهدة
179ـ تقبيل الصحابة يده صلى الله عليه وسلم

تَقْبِيلُ الصَّحَابَةِ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَأَطْرَافَهُ تَعْظِيمَاً وَتَبَرُّكَاً بِهِ وَاقْتِبَاسَاً مِنْ أَنْوَارِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: عَنْ أُسَامَةَ ... المزيد

 13-03-2020
 
 124
10-03-2020 58 مشاهدة
178ـ مسحاته الشريفة صلى الله عليه وسلم (2)

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ضِرْعَ الشَّاةِ فَيَدُرُّ اللَّبَنُ مِنْهَا: فَمِنْ ذَلِكَ: حَدِيثُ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي أَنِّي كُنْتُ يَتِيمَاً بَيْنَ أُمِّي وَخَالَتِي، ... المزيد

 10-03-2020
 
 58
24-02-2020 62 مشاهدة
176ـ مسحاته الشريفة صلى الله عليه وسلم على الصدور

قَالَ في الإِصَابَةِ: وَكَانَ شَيْبَةُ مِمَّنْ ثَبَتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَغْتَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَذَفَ اللهُ في قَلْبِهِ الرُّعْبَ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى ... المزيد

 24-02-2020
 
 62
21-02-2020 64 مشاهدة
175ـ مسحاته الشريفة صلى الله عليه وسلم وآثاره الطيبة (2)

عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ العَضْبَاءِ، وَكَانَ الْحَارِثُ رَجُلَاً جَسِيمَاً، فَدَنَا مِنَ النَّبِيِّ ... المزيد

 21-02-2020
 
 64
10-02-2020 77 مشاهدة
174ـ مسحاته الشريفة صلى الله عليه وسلم وآثاره الطيبة

كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَسَحَ عَلَى وَجِعٍ ذَهَبَ وَجَعُهُ بِإِذْنِ اللهِ تعالى. وَإِذَا مَسَحَ عَلَى مَرِيضٍ أَو جَرِيحٍ بَرِئَ بِإِذْنِ اللهِ تعالى. وَإِذَا مَسَحَ عَلَى صَدْرٍ ضَعِيفٍ ... المزيد

 10-02-2020
 
 77
03-02-2020 112 مشاهدة
173ـ إفاضته صلى الله عليه وسلم بالبركات

كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَيَّاضَاً بِالخَيْرَاتِ وَالبَرَكَاتِ، وَالأَسْرَارِ وَالأَنْوَارِ، عَلَى القَوَابِلِ المُسْتَعِدَّةِ، وَالمُتَوَجِّهَةِ المُسْتَمِدَّةِ. رَوَى البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ ... المزيد

 03-02-2020
 
 112

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5203
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389255974
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :