28ـ سنن الوضوء (5)

28ـ سنن الوضوء (5)

28ـ سنن الوضوء (5)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ثُمَّ مَسْحُ كُلِّ الرَّأْسِ، ثُمَّ مَسْحُ الأُذُنَيْنِ، ثُمَّ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَشُعُورِ الوَجْهِ، ثُمَّ التَّثْلِيثُ، ثُمَّ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ اليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، ثُمَّ الاسْتِيَاكُ، ثُمَّ عَدَمُ الإِسْرَافِ في اسْتِعْمَالِ المَاءِ، ثُمَّ التَّيَامُنُ، ثُمَّ إِطَالَةُ الغَرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ، ثُمَّ اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ، ثُمَّ الجُلُوسُ في مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ، ثُمَّ التَّوَضُّؤُ في مَكَانٍ طَاهِرٍ، ثُمَّ تَرْكُ الاسْتِعَانَةِ، ثُمَّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ، ثُمَّ تَحْرِيكُ الخَاتَمِ، ثُمَّ البَدْءُ بِمُقَدَّمِ الأَعْضَاءِ.

23ـ عدَمُ الكَلامِ:

يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ المُتَوَضِّئُ أَثْنَاءَ وُضُوئِهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ للسَّلَامِ عَلَى المُتَوَضِّئِ فَيُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ، كَمَا يُشْرَعُ رَدُّهُ، روى الإمام البخاري عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ.

24ـ الدُّعَاءُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ:

يُسْتَحَبُّ عِنْدَ غَسْلِ أَو مَسْحِ الأَعْضَاءِ في الوُضُوءِ الدُّعَاءُ، فَيَقُولُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ المَضْمَضَةِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

وَعِنْدَ الاسْتِنْشَاقِ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي رَائِحَةَ الجَنَّةِ وَلَا تُرِحْنِي رَائِحَةَ النَّارِ.

وَعِنْدَ غَسْلِ الوَجْهِ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ.

وَعِنْدَ غَسْلِ يَدِهِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا.

وَعِنْدَ غَسْلِ يَدِهِ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي.

وَعِنْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ: اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظَلُّ عَرْشِكَ.

وَعِنْدَ مَسْحِ أُذُنَيْهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.

وَعِنْدَ مَسْحِ عُنُقِهِ: اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.

وَعِنْدَ غَسْلِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِل الأَقْدَامُ.

وَعِنْدَ غَسْلِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَسَعْيِي مَشْكُورًا وَتِجَارَتِي لَنْ تَبُورَ.

جَاءَ في المَوْسُوعَةِ الفِقْهِيَّةِ الكُوَيْتِيَّةِ: وَقَالُوا: إِنَّ الوَارِدَ مِنَ الدُّعَاءِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ـ فَارْتَقَى إِلَى مَرْتَبَةِ الْحُسْنِ كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ ـ فَيُعْمَل بِهِ، وَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ يُعْمَل بِهِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ بِشَرْطِ عَدَمِ شِدَّةِ ضَعْفِهِ. اهـ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُفَقِّهَنَا في الدِّينِ، وَيُعَلِّمَنَا التَّأْوِيلَ، وَيَرْزُقَنَا العَمَلَ بِمَا نَعْلَمُ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 4/ صفر /1442هـ، الموافق: 21/أيلول / 2020م

 2020-09-22
 1485
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الفقه الإسلامي

26-10-2020 1999 مشاهدة
32ـ نواقض الوضوء (1)

النَّوَاقِضُ جَمْعُ نَاقِضٍ أَو نَاقِضَةٍ. يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ في الأَجْسَامِ، وَفي المَعَانِي، فَإِذَا اسْتُعْمِلَ في الأَجْسَامِ فَالمُرَادُ بِهِ: إِبْطَالُ تَأْلِيفِهَا، كَنَقْضِ الحَائِطِ. وَإِذَا اسْتُعْمِلَ في المَعَانِي كَانَ ... المزيد

 26-10-2020
 
 1999
19-10-2020 10539 مشاهدة
31ـ مكروهات الوضوء

مَكْرُوهَاتُ الوُضُوءِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ نَوْعَانِ، مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، وَهُوَ مَا كَانَ إلى الحَرَامِ أَقْرَبَ، وَتَرْكُهُ وَاجِبٌ، وَهُوَ المُرَادُ عِنْدَهُمْ حَالَةَ الإِطْلَاقِ. وَمَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَهُوَ مَا كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى ... المزيد

 19-10-2020
 
 10539
12-10-2020 1627 مشاهدة
30ـ الحكم التكليفي وأقسامه

الحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ يَنْقَسِمُ إلى أَنْوَاعٍ خَمْسَةٍ: الأَوَّلُ: الفَرْضُ: هُوَ مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعْلَهُ مِنَ المُكَلَّفِ طَلَبًا حَتْمًا وَمُلْزِمًا، وَيَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ الإِتْيَانُ بِهِ، وَيُثَابُ فَاعِلُهُ، وَيُعَاقَبُ ... المزيد

 12-10-2020
 
 1627
05-10-2020 1453 مشاهدة
29ـ سنن الوضوء (6)

لَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 05-10-2020
 
 1453
11-06-2020 2092 مشاهدة
27ـ سنن الوضوء (4)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 11-06-2020
 
 2092
11-06-2020 2169 مشاهدة
26ـ سنن الوضوء (3)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدَّرْسَيْنِ المَاضِيَيْنِ عَشَرَةً من سُنَنَ الوُضُوءِ، الأُولَى النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 11-06-2020
 
 2169

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434583348
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :