784ـ خطبة الجمعة: نبي الخلق العظيم   

784ـ خطبة الجمعة: نبي الخلق العظيم   

784ـ خطبة الجمعة: نبي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ تعالى عَلَيْنَا مَعْرِفَةَ سِيرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، في جَمِيعِ أُمُورِهِ وَأَحْوَالِهِ وَأَعْمَالِهِ، حَتَّى تَكُونَ أُمُورُنَا وَأَحْوَالُنَا وَأَعْمَالُنَا وَفْقَ سِيرَتِهِ مَا اسْتَطَعْنَا إلى ذَلِكَ سَبِيلًا.

كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْنَا تَبَارَكَ وتعالى أَنْ نَجْعَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أُسْوَتَنَا في كُلِّ أَزْمِنَتِنَا وَأَحْوَالِنَا المُتَغَيِّرَةِ وَالمُتَقَلِّبَةِ، وَذَلِكَ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ أَمَرَنَا الذي خَلَقَنَا بِاتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في سَائِرِ أَحْوَالِنَا، وَجَعَلَ هَذَا الاتِّبَاعَ سَبِيلًا للهِدَايَةِ وَوَسِيلَةً لِنَيْلِ حُبِّهِ تَبَارَكَ وتعالى وَتَحْقِيقِ رِضَاهُ، وَحُصُولِ غُفْرَانِهِ، فَقَالَ تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وَحَذَّرَنَا مِنْ مُخَالَفَتِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. كَمَا حَذَّرَنَا مِنَ التَّقْدِيمِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

فَإِذَا قَضَى قَضَاءً أَو أَمْرًا فَلَا يَسَعُنَا إِلَّا أَنْ نَقُولَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾.

فَجَعَلَ الخُرُوجَ عَنْ حَدِّ اتِّبَاعِهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ ضَلَالًا مُبِينًا، بَلْ قَدْ يُؤَدِّي إلى الخُرُوجِ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى عَنْ دَائِرَةِ الإِيمَانِ، فَقَالَ تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

بَلْ لِنَسْمَعِ الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الذي رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟

قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى».

وَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَتَمَنَّى دُخُولَ الجَنَّةِ، وَلَكِنْ يَأْبَاهَا بِأَفْعَالِهِ.

نَبِيُّ الخُلُقِ العَظِيمِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ لَخَّصَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ شَخْصِيَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذي أَرْسَلَهُ لِتَبْلِيغِ رِسَالَةِ رَبِّهِ، بِأَنْ يَكُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بِآيَةٍ جَامِعَةٍ مَانِعَةٍ، فَقَالَ تعالى في حَقِّهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

لَقَدْ حَازَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الكَمَالَ الإِنْسَانِيَّ مِنْ جَمِيعِ أَطْرَافِهِ، وَسَمَا بِأَخْلَاقِهِ حَتَّى تَرَبَّعَ عَلَى قِمَّةِ الأَخْلَاقِ، فَصَارَتْ أَخْلَاقُهُ مُعْجِزَةً مِنْ أَعْظَمِ مُعْجِزَاتِهِ وَدَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ.

لَمْ يَكُنْ كَرِيمَ الأَخْلَاقِ فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ عَظِيمَ الأَخْلَاقِ، لِأَنَّ كَرِيمَ الأَخْلَاقِ قَدْ يَكُونُ عَلَى خُلُقٍ فَاضِلٍ في بَعْضِ أُمُورِهِ دُونَ بَعْضٍ، قَدْ يَكُونُ لَيِّنَ الجَانِبِ وَلَا يَكُونُ ذَا عَفْوٍ عَمَّنْ يُسِيءُ إِلَيْهِ، قَدْ يَكُونُ رَحِيمًا وَلَا يَكُونُ حَكِيمًا، وَقَدْ يَكُونُ خَدُومًا للنَّاسِ وَلَا يَكُونُ عَفِيفًا عَنْ أَمْوَالِهِمْ.

وَأَمَّا أَخْلَاقُ الحَبِيبِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ جَمَعَتْ عَظَمَةَ الأَخْلَاقِ مِنْ أَطْرَافِهَا، وَمَلَكَتْ زِمَامَهَا، وَتَمَكَّنَتْ مِنْهَا، فَمَا مِنْ خُلُقٍ مِنَ الأَخْلَاقِ الفَاضِلَةِ إِلَّا وَجُمِعَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ كَانَ خُلُقُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القُرْآنَ، كَمَا وَصَفَتْهُ أُمُّنَا السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، لِأَنَّهُ حَكَّمَ الوَحْيَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِذَا جَاءَ أَمْرٌ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوَّلَ المُؤْتَمِرِينَ بِهِ، وَإِذَا جَاءَ نَهْيٌ كَانَ أَوَّلَ المُنْتَهِينَ، وَإِذَا جَاءَتْ مَوْعِظَةٌ كَانَ أَوَّلَ المُتَّعِظِينَ، وَإِذَا جَاءَتْ آيَةُ تَخْوِيفٍ كَانَ أَوَّلَ الخَائِفِينَ، وَإِذَا جَاءَتْ آيَةُ رَجَاءٍ كَانَ أَوَّلَ الرَّاجِينَ.

نَعَمْ لَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القُرْآنَ إِمَامَهُ وَحُجَّتَهُ وَمَرْجِعَهُ وَدَلِيلَهُ، فَخَرَجَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُظُوظِ نَفْسِهِ، وَتَرَكَ الانْتِصَارَ لَهَا مَهْمَا جَهِلَ عَلَيْهِ الجَاهِلُ أَو تَجَاوَزَ حَدَّهُ، أَو أَسَاءَ إلى مَقَامِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَعَفَا عِنْدَ المَقْدِرَةِ، وَتَسَامَى عَنِ المُؤَاخَذَةِ بِمَا سَلَفَ مِنْ جَرَائِمَ بِلَا مَنٍّ وَلَا تَرَفُّعٍ، وَصَدَقَ مَنْ قَالَ فِيهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: نَحْنُ اليَوْمَ أَحْوَجُ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيمَا بَيْنَنَا الخُلُقُ الذي جَاءَنَا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَهَلْ مِنْ مُعَاهِدٍ يُعَاهِدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَنْ يَتَحَلَّى بِأَخْلَاقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَطَاعَ إلى ذَلِكَ سَبِيلًا؟ مَا قِيمَةُ حَيَاتِنَا إِنْ لَمْ نَسْلُكِ الطَّرِيقَ الذي سَلَكَهُ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾.

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا أَحْسَنَ الأَخْلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَرْزُقُ أَحْسَنَهَا إِلَّا أَنْتَ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 9/ ربيع الأول /1443هـ، الموافق: 15/ تشرين الأول / 2021م

 2021-10-15
 2847
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

09-02-2024 2002 مشاهدة
902ـ خطبة الجمعة: حاله صلى الله عليه وسلم في شعبان

إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَتَقَلَّبُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَمُدُّ اللهُ تعالى لَهُ في أَجَلِهِ، وَكُلَّ يَوْمٍ يَبْقَاهُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا هُوَ غَنِيمَةٌ لَهُ لِيَتَزَوَّدَ مِنْهُ لِآخِرَتِهِ، وَيَحْرُثَ فِيهِ مَا اسْتَطَاعَ، ... المزيد

 09-02-2024
 
 2002
02-02-2024 1568 مشاهدة
901ـ خطبة الجمعة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾

لِنَكنْ جَمِيعًا عَلَى يَقِينٍ أَنَّنَا سَنَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾. أَلَا وَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّ الخَيْرِ في الجَنَّةِ، وَإِنَّ الشَّرَّ كُلَّ ... المزيد

 02-02-2024
 
 1568
25-01-2024 1129 مشاهدة
900ـ خطبة الجمعة: صورة من صور الحياء (2)

مَنْ فَقَدَ الحَيَاءَ فَقَدَ كُلَّ شَيْءٍ، وَصَارَ مُجَرَّدًا مِنْ كُلِّ خُلُقٍ نَبِيلٍ فَاضِلٍ، فَاقِدُ الحَيَاءِ مَمْقُوتٌ خَائِنٌ لَا رَحْمَةَ عِنْدَهُ، بَلْ في غَالِبِ الأَمْرِ الأَعَمِّ تَجِدُهُ مَلْعُونًا عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الخَلْقِ، ... المزيد

 25-01-2024
 
 1129
19-01-2024 1041 مشاهدة
899ـ خطبة الجمعة: صورة من صور الحياء (1)

خُلُقُ الحَيَاءِ مِنْ أَفْضَلِ الصِّفَاتِ، وَأَجَلِّ العِبَادَاتِ وَالقُرُبَاتِ، الحَيَاءُ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ، تَكُفُّ صَاحِبَهَا عَمَّا لَا يَلِيقُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ، الحَيَاءُ قَرِينُ الإِيمَانِ، ... المزيد

 19-01-2024
 
 1041
12-01-2024 1854 مشاهدة
898ـ خطبة الجمعة: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾

لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِ الظُّلْمِ وَشُؤْمِهِ أَنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ نَفَاهُ عَنْ ذَاتِهِ القُدْسِيَّةِ، وَحَرَّمَهُ عَلَى ذَاتِهِ العَلِيَّةِ، قَالَ تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ ... المزيد

 12-01-2024
 
 1854
05-01-2024 2765 مشاهدة
897ـ خطبة الجمعة: يا أيها الغافل، تدارك نفسك

وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ، لَو تَخَلَّى جَمِيعُ الخَلْقِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا ضَرُّوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ، اللهُ تعالى غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ، لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ طَائِعٍ، وَلَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ ... المزيد

 05-01-2024
 
 2765

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411440364
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :