940ـ خطبة الجمعة: ما أحوج الأمة إلى الالتزام بهذا الحديث

940ـ خطبة الجمعة: ما أحوج الأمة إلى الالتزام بهذا الحديث

940ـ خطبة الجمعة: ما أحوج الأمة إلى الالتزام بهذا الحديث

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

فَيَا عِبَادَ اللهِ: بِالعَمَلِ الصَّالِحِ تَحْيَا القُلُوبُ، وَتَزْدَادُ نُورًا يُضِيءُ لِصَاحِبِهِ الطَّرِيقَ، لِيَسِيرَ بِهِ فِي النَّاسِ طَالِبًا مَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِتَرْكِ العَمَلِ الصَّالِحِ قَدْ يَصِلُ القَلْبُ إِلَى المَوْتِ، وَيُصْبِحُ صَاحِبُ هَذَا القَلْبِ المَيِّتِ هَمَلًا فِي النَّاسِ، لَا غَايَةَ لَهُ وَلَا مَقْصِدَ إِلَّا إِشْبَاعَ رَغَبَاتِهِ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، لِتَكُونَ حَيَاتُهُ كَحَيَاةِ الأَنْعَامِ بَلْ أَضَلُّ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي هَذَيْنِ القَلْبَيْنِ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

مَا أَحْوَجَ الأُمَّةَ إِلَى الالْتِزَامِ بِهَذَا الحَدِيثِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ إِذَا كَانَتْ مَعَ الإِخْلاصِ كَانَ لَهَا أَثَرٌ عَظِيمٌ فِي سَلَامَةِ القَلْبِ، لِأَنَّ مَثَلَهَا لِلْقَلْبِ كَمَثَلِ المَاءِ لِلْأَرْضِ العَطْشَى، بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَعَ الإِخْلاصِ للهِ تَعَالَى يَكُونُ القَلْبُ قَلْبًا نَقِيًّا تَقِيًّا لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟

قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ».

قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟

قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ».

يَا عِبَادَ اللهِ: مَا أَحْوَجَ الأُمَّةَ اليَوْمَ إِلَى الالْتِزَامِ بِهَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ؟

مَا أَحْوَجَ الأُمَّةَ إِلَى العَوْدَةِ إِلَى هَدْيِ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟ لَقَد أَصْبَحَتِ الأُمَّةُ اليَوْمَ تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الخِلَافِ وَالنِّزَاعِ وَالفُرْقَةِ، وَقَدِ امْتَلَأَتِ القُلُوبُ حِقْدًا وَحَسَدًا، وَأَوْغَرَتِ الصُّدُورَ، فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا كَلِمَاتِ التَّنْقِيصِ وَالازْدِرَاءِ وَسُوءِ الظَّنِّ، حَتَّى حَكَمَ البَعْضُ عَلَى النِّيَّاتِ وَالمَقَاصِدِ، فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ أَنْ أَصْبَحَ المُسلِمُونَ جَمَاعَاتٍ وَأَحْزَابًا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَد مُزِّقَتِ الأُمَّةُ، وَمُزِّقَ المُمَزَّقُ، فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا جَمَاعَاتٍ جَدِيدَةً نَشَأَتْ، وَأَحْزَابًا تَكَتَّلَتْ، وفَرِحَ أَعْدَاءُ الأُمَّةِ بذلكَ، فَأَصْبَحُوا لِهَذِهِ الجَمَاعَاتِ رَاعِينَ، وَصَدَقَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. فِتنَةٌ عَمَّتْ، وَبَلَاءٌ طَمَّ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

أَهَمُّ مُضْغَةٍ فِي الجَسَدِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ غَفَلْنَا عَنْ أَهَمِّ مُضْغَةٍ فِي جَسَدِنَا، هَذِهِ المُضْغَةُ الَّتِي حَدَّثَنَا عَنْهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَولِهِ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَقَلَّمَا أَنْ تَجِدَ مَنْ يَتَحَدَّثُ عَنْ سَلَامَةِ الصَّدْرِ، وَطَهَارَةِ القَلْبِ، وَصَفَاءِ النَّفْسِ، بَلْ إِنَّ جُلَّ الحَدِيثِ غِيبَةٌ وَنَمِيمَةٌ وَزَرْعُ البَغْضَاءِ فِي قُلُوبِ بَعْضِنَا، وَلَا يَلْتَمِسُ أَحَدٌ الأَعْذَارَ لِإِخْوَانِهِ.

هَلْ نَسِينَا قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. وَقَوْلَ اللهِ تَعَالَى عَنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾؟

ثِمَارُ وَنَتَائِجُ سَلَامَةِ الصَّدْرِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: إِنَّ سَلَامَةَ الصَّدْرِ، وَنَقَاءَ القَلْبِ، وَصَفَاءَ السَّرِيرَةِ، شِعَارُ الصَّالِحِينَ الأَتْقِيَاءِ وَالأَنْقِيَاءِ ذَوِي الحِلْمِ وَالأَنَاةِ وَالنَّفْسِ الرَّضِيَّةِ، لِأَنَّ التَّنَازُلَ عَنِ الحَقِّ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ إِيثَارِ الآجِلِ عَلَى العَاجِلِ.

إنَّ سَلَامَةَ القَلبِ تُجَاهَ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ لَيْسَتْ مِنَ الأُمُورِ السَّهْلَةِ، إِذْ لَهَا فِي النَّفْسِ ثِقَلٌ لَا يَتِمُّ التَّغَلُّبُ عَلَيْهَا إِلَّا بِمُصَارَعَةِ حُبِّ الانْتِصَارِ وَالانْتِقَامِ لِلنَّفْسِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لِلْأَقْوِيَاءِ الَّذِينَ اسْتَعْصَوا عَلَى حُظُوظِ النَّفْسِ وَرَغَبَاتِهَا، وَإِنْ كَانَ حَقًّا يَجُوزُ إِمْضَاؤُهُ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: إنَّ سَلَامَةَ القَلْبِ وَالصَّدْرِ وَالنَّفْسِ نَحْوَ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ دَلِيلٌ عَلَى تَجَاوُزِ المَأْلُوفِ وَخَرْقِ العَادَاتِ، وَمِنْ هُنَا يَأْتِي التَّمَيُّزُ عَنِ الآخَرِينَ، وَهَذَا هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ».

يَا عِبَادَ اللهِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ آثَارِ سَلَامَةِ الصَّدْرِ وَتَنْقِيَةِ القَلْبِ إِلَّا أَنَّهُ سَبَبٌ لِدُخُولِ الجَنَّةِ لَكَفَى، فَمِنْ ثِمَارِ سَلَامَةِ الصَّدْرِ:

أَوَّلًا: دُخُولُ الجَنَّةِ:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا بُنَيَّ، إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ، يَا بُنَيَّ، وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ».

ثَانِيًا: عِزٌّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ:

رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنَّمَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ، مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ عِزًّا».

وَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ».

ثَالِثًا: طُمَأْنِينَةٌ في القَلْبِ، وَرَاحَةُ بَالٍ:

جَاءَ فِي نُزْهَةِ الفُضَلَاءِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسلَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي دُجَانَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ.

فَقِيلَ لَهُ: مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ؟

فَقَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنِ اثْنَتَيْنِ، كُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِينِي، أَمَّا الأُخْرَى، فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمًا. كَذَا فِي نَضْرَةِ النَّعِيمِ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: هَذِهِ هِيَ أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ أَقْبَلَتْ، وَقَدْ رَغَّبَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِالْإِكْثَارِ مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ، وَعَلَى رَأْسِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، سَلَامَةُ القُلُوبِ وَالصُّدُورِ.

هَلُمُّوا لِلتَّأَسِّي بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُقَابِلُ السَّيِّئَةَ بالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعفُو وَيَصْفَحُ، وَصَدَقَ اللهُ تَعَالَى القَائِلُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَنَسْأَلُكَ حُسْنَ الأَخْلَاقِ، وَالعَوْنَ عَلَى نُفُوسِنَا. آمين.

أَقُولُ هَذَا القَوْلَ وَكُلٌّ مِنَّا يَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 3/ ذو الحجة /1446هـ، الموافق: 30/ أيار / 2025م

 2025-05-29
 2852
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

28-08-2025 3926 مشاهدة
954ـ خطبة الجمعة: يوم المولد يوم مولد المجد

فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الشَّرِيفِ وُلِدَ يَوْمُ المَجْدِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الـشَّرِيفِ جَاءَتِ البِشَارَاتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِتَكُونَ أُمَّةً مَتْبُوعَةً لَا تَابِعَةً، لِتَكُونَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ... المزيد

 28-08-2025
 
 3926
22-08-2025 7054 مشاهدة
953ـ خطبة الجمعة: ظاهرة الكذب ضيعت الحقوق

الظَّوَاهِرُ القَبِيحَةُ فِي المُجْتَمَعِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَكِنَّ أَقْبَحَهَا وَأَخْطَرَهَا ظَاهِرَةُ الكَذِبِ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ ... المزيد

 22-08-2025
 
 7054
14-08-2025 3263 مشاهدة
952ـ خطبة الجمعة: كمال شخصية الداعي

مَنْ حُجِبَ عَنِ العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جَهْلِهِ، وَأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَسَاقَ اللهُ إِلَيْهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ ... المزيد

 14-08-2025
 
 3263
08-08-2025 4972 مشاهدة
951ـ خطبة الجمعة: العدل من صفات أهل الكمال

العَدْلُ وَالْإِنصَافِ عَزِيزَانِ بَيْنَ النَّاسِ، لِأَنَّ طَبِيعَةَ الإِنسَانِ أَنَّهُ مَيَّالٌ لِلظُّلْمِ وَمُحِبٌّ لِلْجَهْلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. إِلَّا مَنْ خَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ وَشَيْطَانَهُ، وَاتَّبَعَ ... المزيد

 08-08-2025
 
 4972
01-08-2025 5237 مشاهدة
950ـ خطبة الجمعة: حتى نفوز بطوبى «فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»

حَتَّى نَفُوزَ بِطُوبَى لَا بُدَّ أَنْ نَسْمَعَ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ... المزيد

 01-08-2025
 
 5237
24-07-2025 8191 مشاهدة
949ـ خطبة الجمعة: أسباب الأمن والأمان

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصْبِحُوا آمِنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، لَا يَخَافُونَ ظُلْمَ ظَالِمٍ، وَلَا جَوْرَ جَائِرٍ، وَلَا خِيَانَةَ خَائِنٍ، وَقَدْ أَشَارَ سَيِّدُنَا ... المزيد

 24-07-2025
 
 8191

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434577105
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :