149ـ احذروا من تعطيل شعيرة الأضحية

149ـ احذروا من تعطيل شعيرة الأضحية

149ـ احذروا من تعطيل شعيرة الأضحية

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُونُوا عَلَى حَذَرٍ شَدِيدٍ مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةٍ مِنْ شَعَائِرِ الإِسْلَامِ نَوَّهَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا فِي القُرْآنِ العَظِيمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ، شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، وَلَوْ كَانَ النَّاسُ يَعِيشُونَ فِي فَقْرٍ شَدِيدٍ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَلَوْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ أَحَبَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الأُضْحِيَّةِ لَذَكَرَهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا، وَالمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ كَذَلِكَ؛ وَلَوْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ أَفْضَلَ لَتَرَكُوا الأُضْحِيَّةَ وَتَصَدَّقُوا، وَلَكِنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا تَرَكَهَا إِلَى أَنِ انْتَقَلَ إِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى، وَمَا كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِيَتْرُكَ الأَفْضَلَ وَيَفْعَلَ المَفْضُولَ حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، لِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لَقَدْ رَغَّبَ فِيهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِعْلًا وَقَوْلًا، وَذَلِكَ بِبَيَانِ فَضْلِهَا وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ تَرْكِهَا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَهِيَ شُرِعَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ.

وَقَالَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ: هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ وَقَالَ الحَنَفِيَّةُ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ مَلَكَ النِّصَابَ؛ وَلِكُلٍّ دَلِيلُهُ.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، بِسَبَبِ الفَقْرِ المُدْقِعِ وَالجُوعِ الشَّدِيدِ، لِمَا رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ».

فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي؟

قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».

وَلِمَا رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟

قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ، فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ.

قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟

فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ.

فَلَمْ يَأْذَنْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي عَامِ المَجَاعَةِ أَنْ يَدَعَ النَّاسُ الأُضْحِيَّةَ وَيَنْتَقِلُوا إِلَى الصَّدَقَةِ.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، وَأَنْ تَنْتَقِلُوا إِلَى الصَّدَقَةِ، وَلَوْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ أَفْضَلَ مِنَ الأُضْحِيَّةِ لِمَاذَا كَانَتِ التَّضْحِيَةُ لَهَا وَقْتٌ مُحَدَّدٌ بِدَايَةً وَنِهَايَةً؟ وَالصَّدَقَةُ لَا وَقْتَ مُحَدَّدَ لَهَا؟

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، وَلَوْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ أَفْضَلَ مِنْهَا لَمَا اهْتَمَّ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالأَضَاحِيِّ حَيْثُ بَيَّنَ سِنَّ الأُضْحِيَّةِ، وَزَمَنَ ذَبْحِهَا ابْتِدَاءً وَنِهَايَةً، وَلَمَا سَنَّ بِتَرْكِ شَعْرِ المُضَحِّي وَلَا أَظْفَارِهِ مِنْ بِدَايَةِ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ إِلَى أَنْ يُضَحِّيَ فِي الوَقْتِ المُحَدَّدِ لَهَا.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، لِأَنَّهَا مِنْ سُنَنِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ». فَمَنْ ضَحَّى فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ؛ لَمْ يَقُلْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِثَمَنِ الأُضْحِيَّةِ أَصَابَ سُنَّتَنَا.

احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، وَأَنْ تَنْتَقِلُوا إِلَى الصَّدَقَةِ، لِأَنَّ فُقَهَاءَ الأُمَّةِ مِنْ أَصْحَابِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ قَالُوا: الأُضْحِيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ.

أَوَّلًا: عِنْدَ السَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ الأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ، وَالصَّدَقَةُ نَافِلَةٌ، وَلَا يُمْكِنُ تَرْكُ الوَاجِبِ لِنَافِلَةٍ.

ثَانِيًا: السَّادَةُ الشَّافِعِيَّةُ قَالُوا ـ كَمَا جَاءَ فِي المَجْمُوعِ ـ: مَذْهَبُنَا أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي فَضْلِ الْأُضْحِيَّةِ، وَلِأَنَّهَا مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهَا بِخِلَافِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، وَلِأَنَّ التَّضْحِيَةَ شِعَارٌ ظَاهِرٌ. اهـ.

ثَالِثًا: السَّادَةُ المَالِكِيَّةُ قَالُوا ـ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ ـ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا، وَمِنَ الْعِتْقِ، لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ، وَالْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَحَبٌّ. اهـ.

وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ الدَّسُوقِيِّ: وَفُضِّلَتْ ضَحِيَّةٌ ـ لِكَوْنِهَا سُنَّةً وَشَعِيرَةً مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ ـ عَلَى صَدَقَةٍ وَعِتْقٍ، وَلَوْ زَادَ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ عَلَى أَضْعَافِ ثَمَنِ الضَّحِيَّةِ. اهـ.

رَابِعًا: السَّادَةُ الحَنَابِلَةُ قَالُوا ـ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ زَادِ المُسْتَقْنِعِ ـ: ذَبْحُ الأُضْحِيَّةِ أَفْضَلُ وَأَوْلَى وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا، لِدَلِيلَيْنِ:

الأَوَّلُ: أَنَّ المَقْصُودَ فِي الأُضْحِيَّةِ إِنْهَارُ الدَّمِ للهِ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ أَبَدًا فِي الصَّدَقَةِ، فَاسْتِبْدَالُ الأُضْحِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ إِخْلَالٌ بِالمَقْصُودِ الأَسَاسِ وَهُوَ التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِذَبْحِ البَهِيمَةِ.

ثَانِيًا: أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، حَيْثُ كَانُوا كُلُّهُمْ يُجْمِعُونَ بِلَا خِلَافٍ أَنْ يُضَحُّوا وَلَا يَعْدِلُوا إِلَى الصَّدَقَةِ.

فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّدَقَةَ بِقِيمَةِ الأُضْحِيَّةِ خَيْرٌ مِنَ الذَّبْحِ فَقَدْ صَادَمَ عَمَلَ السَّلَفِ؛ وَقَوْلُهُ شَاذٌّ وَضَعِيفٌ جِدًّا. اهـ.

وَأَخِيرًا: أَقُولُ: احْذَرُوا مِنْ تَعْطِيلِ شَعِيرَةِ الأُضْحِيَّةِ، فَالأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عِنْدَ السَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ، وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ؛ وَلَا تُقَاسُ الأُضْحِيَّةُ عَلَى حَجِّ النَّافِلَةِ، وَلَا عَلَى عُمْرَةِ النَّافِلَةِ، فَالفَارِقُ كَبِيرٌ بَيْنَ الوَاجِبِ أَوِ السُّنَّةِ المُؤَكَّدَةِ، وَالمُسْتَحَبِّ.

وَإِنْ كُنْتَ حَرِيصًا عَلَى الفُقَرَاءِ فِي زَمَنِ المَجَاعَةِ، افْعَلْ مَا أَمَرَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كُلْ مِنَ الأُضْحِيَّةِ شَيْئًا، وَوَزِّعِ البَاقِي عَلَى الفُقَرَاءِ، وَبِذَلِكَ تَجْمَعُ بَيْنَ الحُسْنَيَيْنِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

ضَحُّوا وَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا، كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَاحْذَرُوا مِنْ تَرْكِ سُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. هذا، والله تعالى أعلم.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**    **    **

                                                                   أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                      يرجوكم دعوة صالحة

                                                                وَكُلَّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

25-12-2025 138 مشاهدة
155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد

يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ لَمْ يَشِفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَفْعَلْ مَا يرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ. كَذَا فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. ... المزيد

 25-12-2025
 
 138
09-11-2025 390 مشاهدة
154ـ كلمات في مناسبات: توسدوا الموت إذا نمتم

الْعَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَسَّدُ المَوْتَ إِذَا نَامَ، وَيَجْعَلُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ إِذَا قَامَ، كَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الآخِرَةِ، فَأَخَذَ يَسْعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَيَسْتَحْضِرُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 390
09-11-2025 296 مشاهدة
153ـ كلمات في مناسبات: كن حريصًا على النجاح

فَالنَّجَاحُ سُنَّةٌ فِي هَذَا الكَوْنِ، أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَكُونَ غَايَةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُؤْمِنٍ؛ وَمِنْ تَمَامِ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنَّهُ خَلَقَ لَهُمْ هَذَا الكَوْنَ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، وَجَعَلَهُ مُسَخَّرًا ... المزيد

 09-11-2025
 
 296
09-11-2025 263 مشاهدة
152ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة التخرج من الجامعة

فَإِنَّ التَّخَرُّجَ مِنَ الجَامِعَةِ وَالتَّفَوُّقَ فِي الدِّرَاسَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْخُذُ العَزِيمَةَ فِي الدِّرَاسَةِ، وَلَوْلَا العَزْمُ وَالعَزِيمَةُ لَمَا كَانَ النَّجَاحُ وَالتَّفَوُّقُ فِي ... المزيد

 09-11-2025
 
 263
09-11-2025 604 مشاهدة
151ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة حفل زواج

فَقَدْ أَحَاطَ الإِسْلَامُ الأُسْرَةَ بِسِيَاجِ الكَرَامَةِ وَاعْتَبَرَ عَقْدَ الزَّوَاجِ مِيثَاقًا غَلِيظًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. فَالْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ عَلَاقَةٌ كَرِيمَةٌ، وَالحُقُوقُ الزَّوْجِيَّةُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 604
16-10-2025 416 مشاهدة
150ـ ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾

الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ الَّذِي رَسَخَ إِيمَانُهُ فِي قَلْبِهِ أَيَّامَ الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ وَالزَّلَازِلِ يَزْدَادُ إِيمَانًا إِلَىٰ إِيمَانِهِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ ... المزيد

 16-10-2025
 
 416

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5713
المقالات 3257
المكتبة الصوتية 4883
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 429730303
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :