198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

 

نحو أسرة مسلمة

198ـ بعد كل امتحان ستعلن النتائج

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: صَلَاحُ أُسَرِنَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الغَايَةَ مِنْ وُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ مِمَّنْ دَخَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ لِمَاذَا وُجِدَ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؟ وَلِمَاذَا تَزَوَّجَ؟ وَلِمَاذَا أَنْجَبَ؟

الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ وَالزَّوْجَاتِ هَمُّهُمْ أَنْ يُنَافِسُوا الآخَرِينَ في دُنْيَاهُمْ؛ هَمُّهُمْ جَمْعُ المَالِ؛ هَمُّهُمُ السَّكَنُ وَالمَلْبَسُ؛ هَمُّ الرَّجُلِ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ في دُنْيَاهُ بِالبَنَانِ؛ وَهَمُّ المَرْأَةِ زِينَةٌ وَذَهَبٌ وَلِبَاسٌ وَشُهْرَةٌ، وَلَو كَانَتْ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ النَّارِ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ.

يَتَقَدَّمُ العُمُرُ بِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، وَهُمَا يَظُنَّانِ أَنَّهُمَا أَدَّيَا دَوْرَهُمَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَإِذَا مَا سَأَلْتَهُمَا مَاذَا قَدَّمْتُمَا مِنْ خَيْرٍ لِأَنْفُسِكُمَا، وَلِذُرِّيَّتِكُمَا، وَللمُجْتَمَعِ؟ وَبِأَيِّ شَيْءٍ سَتُذْكَرَانَ بَعْدَ مَوْتِكُمَا؟ وَبِأَيِّ شَيْءٍ سَتُقْبِلَانِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ لَوَجَدْتَهُمَا يَحَارَانِ وَلَا يَعْرفَانِ جَوَابَاً؛ ثُمَّ يَمُوتَانِ لِيُفَاجَآ بِالحَقِيقَةِ المُرَّةِ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾.

لِيُفَكِّرْ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، مَا هِيَ المُفَاجَأَةُ التي سَيَرَيَانِهَا عِنْدَ مَوْتِهِمَا؟ هَلْ هِيَ كَمَا قَالَ تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾؟

عِنْدَ سَكَرَاتِ المَوْتِ سَوْفَ يَعْرِفُ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ حَقِيقَةَ الغَايَةِ مِنْ خَلْقِهِمَا وَوُجُودِهِمَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً﴾. فَمَاذَا يَعْمَلُ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؟

وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَوْ أَنَّ كُلَّ زَوْجٍ مِنَّا تَنَبَّهَ إلى الغَايَةِ مِنْ خَلْقِهِ وَوُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالغَايَةِ مِنْ زَوَاجِهِ، مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً﴾. لَصَلَحَ المُجْتَمَعُ؛ وَلَكِنَّ الهَمَّ الأَكْبَرَ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ ـ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى ـ الدُّنْيَا، وَالدُّنْيَا فَقَطْ.

الدُّنْيَا دَارُ اخْتِبَارٍ وَامْتِحَانٍ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِيَعْلَمْ كُلُّ زَوْجٍ، وَكُلُّ زَوْجَةٍ، مَا أَنْزَلَنَا اللهُ تعالى إلى الأَرْضِ، وَخَلَقَنَا فِيهَا، لِنَعِيشَ سَنَوَاتٍ فِيهَا إلى حِينٍ، مِنْ أَجْلِ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَنِكَاحٍ، وَجَمْعٍ مَالٍ وَبِنَاءِ مَسَاكِنَ وَجَمْعِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ وَذَهَبٍ، وَلِنُخَلِّفَ ذُرِّيَّةً، وَنَتْرُكَ لَهُمْ مَا جَمَعْنَاهُ؛ فَلَوْ كَانَتِ الغَايَةُ مِنْ خَلْقِنَا هَذَا، لَكَانَ خَلْقُنَا عَبَثَاً، وَتَعَالَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوَّاً كَبِيرَاً، قَالَ تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثَاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾؟

وَاللهِ لَقَدْ خُلِقْنَا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ أَبَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَالجِبَالُ أَنْ تَحْمِلَهُ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومَاً جَهُولَاً﴾. لَقَدْ خُلِقْنَا للعِبَادَةِ، لَقَدْ خُلِقْنَا للصَّلَاحِ وَالإِصْلَاحِ، لَقَدْ خُلِقْنَا لِمَعْرِفَةِ اللهِ تعالى، لَقَدْ خُلِقْنَا لِتَبْلِيغِ رِسَالَةِ اللهِ تعالى، لَقَدْ خُلِقْنَا لِعِمَارَةِ الكَوْنِ عَلَى النَّحْوِ الذي يَرْضَاهُ مَوْلَانَا جَلَّتْ قُدْرَتُهُ.

لَقَدْ خُلِقْنَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا للاخْتِبَارِ وَالامْتِحَانِ، وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مَا يُرِيدُهُ مِنَّا، مِنْ خِلَالِ مَنْهَجٍ مُيَسَّرٍ وَسَهْلٍ، بَيَّنَهُ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدْ خَلَقَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَأَوْجَدَنَا في هَذِهِ الدَّارِ دَارِ الفَنَاءِ، وَأَعْطَانَا مِنَ النِّعَمِ مِنْ أَجْلِ الشُّكْرِ، وَمَنَعَنَا مِنْ أَجْلِ الصَّبْرِ، فَمَنْ كَانَ صَالِحَاً اسْتَقْبَلَ عَطَاءَ اللهِ تعالى وَهُوَ يَسْتَحْضِرُ قَوْلَهُ تعالى: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾.

أَمَّا العَبْدُ الغَافِلُ عَنْ حَقِيقَةِ الاخْتِبَارِ وَالامْتِحَانِ يَسْتَقْبِلُ جَمِيعَ النِّعَمِ وَالعَطَاءِ مِنَ اللهِ تعالى بِعُجْبٍ وَغُرُورٍ وَنِسْيَانٍ، فَإِذَا بِهِ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾. وَإِذَا ذُكِّرَ بِالآخِرَةِ يَقُولُ: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبَاً﴾. وَهُوَ لَا يَدْرِي حَقِيقَةَ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

أَيُّهَا الزَّوْجُ، اسْتَقْبِلْ نِعْمَةَ الزَّوْجَةِ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾. وَيَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، اسْتَقْبِلِي نِعْمَةَ الزَّوْجِ مِنْ خِلَالِ الآيَةِ نَفْسِهَا، وَكَرِّرِي قَوْلَهُ تعالى: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾. وَإِذَا مَا رُزِقْتُمَا الوَلَدَ تَذَكَّرَا الآيَةَ: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾.

أَيُّهَا الأَزْوَاجُ وَالزَّوْجَاتُ، كُونُوا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ مَا أُعْطِيَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا هُوَ مُسْتَرَدٌّ، فَلَنْ تَدُومَ زَوْجَةٌ لِزَوْجِهَا، وَلَنْ يَدُومَ زَوْجٌ لِزَوْجَتِهِ، وَلَنْ يَدُومَ وَلَدٌ لِوَالِدَيْهِ، وَلَنْ يَدُومَ الوَالِدَانِ للوَلَدِ، وَلَنْ تَدُومَ نِعْمَةٌ لِمُنْعَمٍ عَلَيْهِ، الكُلُّ سَيُرَدُّ إلى المُعْطِي الحَقِيقِيِّ وَهُوَ اللهُ تعالى، وَكُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ وَالأَوْلَادِ سَيَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا دَخَلُوهَا، حَتَّى يَرِثَ اللهُ تعالى الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَمَا فِيهَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ جَمِيعَاً بِأَنَّنَا مَا خُلِقْنَا عَبَثَاً، بَلْ خُلِقْنَا للاخْتِبَارِ وَالابْتِلَاءِ وَالامْتِحَانِ، وَسَوْفَ نُسْأَلُ عَنْ نِعْمَةِ الزَّوْجَةِ وَنِعْمَةِ الزَّوْجِ وَنِعْمَةِ الأَوْلَادِ، فَهَلْ شَكَرْنَا اللهَ تعالى بِهَذِهِ النِّعَمِ أَمْ عَصَيْنَاهُ؟ هَلِ الزَّوْجُ فِينَا مُنْضَبِطٌ بِضَوَابِطِ الشَّرِيعَةِ؟ هَلِ الزَّوْجَةُ مُنْضَبِطَةٌ بِضَوَابِطِ الـشَّرِيعَةِ؟ هَلْ رَبَّيْنَا أَبْنَاءَنَا وَبَنَاتِنَا تَرْبِيَةً صَالِحَةً عَرَفُوا مِنْ خِلَالِهَا الغَايَةَ التي خُلِقُوا مِنْ أَجْلِهَا؟

أَيُّهَا الأَزْوَاجُ وَالزَّوْجَاتُ، بَعْدَ كُلِّ امْتِحَانٍ سَتُعْلَنُ النَّتَائِجُ، وَنَتَائِجُ امْتِحَانِنَا في الدُّنْيَا سَوْفَ تَكُونُ في يَوْمٍ ﴿تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ المَلَائِكَةُ تَنْزِيلَاً﴾. نَتَائِجُ امْتِحَانِنَا سَتَكُونُ في يَوْمٍ قَالَ فِيهِ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾.

أَيُّهَا الزَّوْجُ، أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، كُلٌّ مِنَّا مُحَاسَبٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَسَوْفَ يُنَبَّأُ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المَفَرُّ * كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ * يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ * بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾.

أَيُّهَا الزَّوْجُ، أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، تَذَكَّرَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدَاً﴾. لِتُعْرَضَ عَلَيْنَا صَحِيفَةُ أَعْمَالِنَا ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنْشُورَاً * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَاً﴾. إِنَّهُ يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴿يَوْمَاً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبَاً﴾. ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾. يَوْمٌ يَقُولُ فِيهِ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئَاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعَاً فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾. يَوْمٌ يُسَاقُ المُفْلِحُ فِيهِ إلى مُلْكٍ وَخُلُودٍ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمَاً وَمُلْكَاً كَبِيرَاً﴾. وَيُسَاقُ الخَاسِرُ فِيهِ إلى عَذَابٍ لَا يُطَاقُ ﴿نَارَاً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 27/ ربيع الثاني /1439هـ، الموافق: 14/ كانون الثاني/ 2018م

 2018-01-14
 3086
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  نحو أسرة مسلمة

28-01-2018 3463 مشاهدة
200ـ نحو أسرة مسلمة: اللَّهُمَّ فهمنيها

لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِنَا الأُسَرِيَّةِ لَا بُدَّ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ القُرْآنِ العَظِيمِ تَعَامُلَاً صَحِيحَاً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ، قَالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ... المزيد

 28-01-2018
 
 3463
21-01-2018 4226 مشاهدة
199ـ نحو أسرة مسلمة :مفتاح سعادتنا بأيدينا

كُلَّمَا تَذَكَّرْنَا يَوْمَ الحِسَابِ، يَوْمَ العَرْضِ عَلَى اللهِ تعالى، يَوْمَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَاً، وَكُلَّمَا تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ أَهْلِ النَّارِ، ... المزيد

 21-01-2018
 
 4226
08-01-2018 3415 مشاهدة
197ـنحو أسرة مسلمة: وصية الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لنا

القُرْآنُ العَظِيمُ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَاصْطَفَانَا لِوِرَاثَتِهِ هُوَ مَصْدَرُ سَعَادَتِنَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَعَلَيْهِ ... المزيد

 08-01-2018
 
 3415
31-12-2017 3491 مشاهدة
196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاءِ البُيُوتِ، وَكَثْرَةِ الخِلَافَاتِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ، التي تُنَكِّسُ الرُّؤُوسَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُسْلِمُ إلى مُقَاسَاةِ العَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا قَبْلَ ... المزيد

 31-12-2017
 
 3491
24-12-2017 3169 مشاهدة
195ـنحو أسرة مسلمة : أين بيوتنا من تلاوة القرآن؟

سِرُّ سَعَادَتِنَا في حَيَاتِنَا الزَّوْجِيَّةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَحَوُّلِنَا مِنَ الشَّقَاءِ إلى السَّعَادَةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ هِدَايَتِنَا مِنَ الضَّلَالِ إلى الهُدَى القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَمَاسُكِ أُسَرِنَا ... المزيد

 24-12-2017
 
 3169
18-12-2017 2823 مشاهدة
194ـ نحو أسرة مسلمة :عداوة الشيطان ليست ملتبسة

مَا مِنْ أُسْرَةٍ مُسْلِمَةٍ الْتَزَمَتْ كِتَابَ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ تِلَاوَةً وَتَدَبُّرَاً وَعَمَلَاً، إِلَّا سَعِدَتْ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ. ... المزيد

 18-12-2017
 
 2823

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3008
المكتبة الصوتية 4364
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406878681
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :