196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

 

نحو أسرة مسلمة

196ـ دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاءِ البُيُوتِ، وَكَثْرَةِ الخِلَافَاتِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ، التي تُنَكِّسُ الرُّؤُوسَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُسْلِمُ إلى مُقَاسَاةِ العَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُخْرِجُ البَعْضَ مِنَ الدِّينِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، كَمَا تُخْرَجُ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ.

المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتُ تُزِيلُ النِّعَمَ، وَتُحِلُّ النِّقَمَ، وَتُذِلُّ العَزِيزَ، وَتَضَعُ الـشَّرِيفَ الكَبِيرَ القَدْرِ، وَتَجْعَلُهُ في الأَذَلِّينَ وَالأَسْفَلِينَ، وَتَكْشِفُ العَوْرَاتِ، وَتُحْدِثُ الرَّوْعَاتِ، وَتَضْرِمُ نَارَ العَدَاوَاتِ، وَتُذْهِبُ القَدْرَ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَتُشَمِّتُ الأَعْدَاءَ، وَتَجْلِبُ الهُمُومَ وَالأَحْزَانَ، وَتَذْهَبُ بِعَافيَةِ الأَبْدَانِ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتُ تُزِيلُ النِّعَمَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَوَّلُ مَا تُبْنَى البُيُوتُ تُبْنَى عَلَى المَوَدَّةِ وَالأُلْفَةِ وَالمَحَبَّةِ، وَذَلِكَ بِجَعْلِ اللهِ تعالى، كَمَا قَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. وَلَكِنَّ هَذِهِ المَوَدَّةَ وَالرَّحْمَةَ وَالأُلْفَةَ وَالسَّكَنَ النَّفْسِيَّ تَذْهَبُ بِسَبَبِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ التي تَكُونُ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، أَو مِنْ أَحَدِهِمَا.

تَذَكَّرْ يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، وَيَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ سَيِّدَنَا آدَمَ وَأُمَّنَا حَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مَا الذي أَخْرَجَهُمَا مِنْ دَارِ النَّعِيمِ إلى دَارِ الآلَامِ وَالأَحْزَانِ وَالمَصَائِبِ وَالابْتِلَاءَاتِ إِلَّا المُخَالَفَةُ لِأَمْرِ اللهِ تعالى القَائِلِ لَهُمَا: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾؟

القُرْبُ مِنَ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ شَقَاءٌ، فَكَيْفَ إِذَا اقْتَرَفَ العَبْدُ المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ؟ قَالَ تعالى: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾.

أَيُّهَا الأَزْوَاجُ، كُونُوا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ مَعَ الإِصْرَارِ عَلَيْهَا سَبَبٌ للطَّرْدِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَسَبَبٌ لِصَبِّ اللَّعْنَةِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، وَلَا أَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ طَرْدِ إِبْلِيسَ وَلَعْنِهِ وَمَسْخِهِ وَجَعْلِهِ في أَقْبَحِ صُورَةٍ وَأَشْنَعِهَا، وَذَلِكَ عِنْدَمَا أَصَرَّ عَلَى الذَّنْبِ، وَصَارَ فَاسِدَاً وَمُفْسِدَاً، كَمَا أَخْبَرَ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومَاً مَدْحُورَاً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

تَذَكَّرْ يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، وَيَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مُنَعَّمَاً مَعَ المَلَائِكَةِ الكِرَامِ، وَكَانَ في مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ، وَكَانَ مَرْحُومَاً وَمُقَرَّبَاً، وَلَكِنْ بِسَبَبِ العِنَادِ وَالإِصْرَارِ عَلَى المُخَالَفَةِ طُرِدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَصَارَ بَعِيدَاً بَعْدَ أَنْ كَانَ قَرِيبَاً، وَصَارَ مَلْعُونَاً بَعْدَ أَنْ كَانَ مَرْحُومَاً ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى مِنَ العِنَادِ ـ.

أَيُّهَا الأَزْوَاجُ، تَذَكَّرُوا بِأَنَّ المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ وَالإِصْرَارَ عَلَيْهَا سَبَبٌ لِتَحَوُّلِ النِّعَمِ، وَسَبَبٌ لِجَعْلِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا نَارَاً تَلَظَّى، وَسَبَبٌ لِهَوَانِ العَبْدِ عَلَى اللهِ تعالى، وَسَبَبٌ لِسُقُوطِهِ مِنْ عَيْنِ اللهِ تعالى وَرِعَايَتِهِ، وَسَبَبٌ لِمَقْتِهِ، أَجَارَنَا اللهُ تعالى وَإِيَّاكُمْ مِنْ ذَلِكَ.

دَمَارُ الأُسَرِ بِسَبَبِ الفِسْقِ وَالفُجُورِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: تَدَبَّرُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدَاً﴾. وَقَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرَاً﴾.

كُلُّ قَرْيَةٍ مُكَوَّنَةٌ مِنْ أُسَرٍ مُتَعَدِّدَةِ، فَإِذَا فَسَقَتِ الأُسَرُ، وَاجْتَرَأَتْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، وَأَصَرَّتْ عَلَيْهَا، دَمَّرَهَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ تَدْمِيرَاً، وَمَهْمَا دَعَا أَصْحَابُهَا فَلَنْ يُسْتَجَابَ لَهُمْ، وَصَدَقَ اللهُ تعالى القَائِلُ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِذَا رَأَى النَّاسُ المَظَالِمَ وَلَمْ يُغَيِّرُوهَا عَمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ.

وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الشيخان عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعَاً يَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا.

قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟

قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ».

وَمَا أَكْثَرَ الخَبَثَ الذي انْتَشَرَ في بُيُوتِ المُسْلِمِينَ، اخْتِلَاطٌ، وَسُفُورٌ، وَتَبَرُّجٌ، وَجُرْأَةٌ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، وَاسْتِخْفَافٌ في دِينِ اللهِ تعالى، وَغِيبَةٌ، وَنَمِيمَةٌ، وَفِتَنٌ، وَأَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالحَرَامِ، وَتَشَبُّهٌ بِاليَهُودِ وَالنَّصَارَى في الأَفْعَالِ، وَكَثْرَةُ كَلِمَاتِ الكُفْرِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، وَخِيَانَاتٌ زَوْجِيَّةٌ، وَعَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ، وَتَرْكٌ للصَّلَوَاتِ، وَهَجْرٌ لِكِتَابِ اللهِ تعالى، مَعَ لِبَاسٍ فَاضِحٍ، حَتَّى أَصْبَحَتِ المَرْأَةُ كَاسِيَةً عَارِيَةً.

وَالزَّوْجُ يَرَى ذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ شَيْطَانُ أَخْرَسٌ، يَرَى المَعَاصِيَ، وَيَرَى المُنْكَرَاتِ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ، لِأَنَّهُ هُوَ مَشْغُولٌ بِحَدِّ ذَاتِهِ في دُنْيَا دَنِيَّةٍ، وَكَأَنَّهُ لَنْ يُسْأَلَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: انْظُرُوا إلى بُيُوتِ المُسْلِمِينَ، وَخَاصَّةً في هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَيْلَةِ رَأْسِ السَّنَةِ المِيلَادِيَّةِ، لِتَرَوُا المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ بِمَا لَا يَتَصَوَّرُهُ عَقْلٌ، وَصَدَقَ اللهُ تعالى القَائِلُ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. وَالقَائِلِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: تَعَالَوا لِنَصْطَلِحْ مَعَ اللهِ تعالى، تَعَالَوا لِنَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تعالى حَقَّ الحَيَاءِ؛ فَخَيْرُ اللهِ إِلَيْنَا نَازِلٌ، وَشَرُّنَا إِلَيْهِ صَاعِدٌ، أَمَا نَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تعالى؟!

نَسْأَلُ اللهَ تعالى فَيُعْطِينَا، وَنَسْتَعِينُ بِمَا أَعْطَانَا عَلَى مَعْصِيَتِهِ؛ لَقَدْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُعِيدَ إِلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ، فَأَعْطَانَا شَيْئَاً يَسِيرَاً مِنْهُ، فَمَلَأْنَا بُيُوتَنَا بِالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالمُخَالَفَاتِ مُبَاشَرَةً، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيَّ العَظِيمِ.

إلى مَتَى سَنَسْتَمِرُّ في مَعَاصِينَا، وَاللهُ تعالى يُخَاطِبُنَا بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: في كُلِّ لَحْظَةٍ نَقْتَرِبُ مِنْ آجَالِنَا، وَيَقْتَرِبُ مِنَّا المَوْتُ، في كُلِّ لَحْظَةٍ نَبْتَعِدُ عَنْ دُنْيَانَا، وَنَقْتَرِبُ مِنْ آخِرَتِنَا، وَالمَوْتُ آتِينَا، أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ لَا نَنْدَمَ عِنْدَ سَكَرَاتِ المَوْتِ.

يُرْوَى أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لِي وَهُوَ في الغَمَرَاتِ يُعَانِي عَظِيمَ السَّكَرَاتِ، يُغْمَى عَلَيْهِ مَرَّةً، وَيَفِيقُ أُخْرَى، وَفِي قَلْبِهِ لَهِيبُ الزَّفَرَاتِ، وَكَانَ مُنْهَمِكَاً في دُنْيَاهُ، مُتَخَلِّفَاً عَنْ طَاعَةِ مَوْلَاهُ؛ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي، تُبْ إلى اللهِ، وَارْجِعْ عَنْ غَيِّكَ، عَسَى المَوْلَى أَنْ يَشْفِيَكَ مِنْ أَلَمِكَ، وَيُعَافِيَكَ مِنْ مَرَضِكَ وَسَقَمِكَ، وَيَتَجَاوَزَ بِكَرَمِهِ عَنْ ذَنْبِكَ.

فَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! قَدْ دَنَا مَا هُوَ آتٍ، وَأَنَا مَيِّتٌ لَا مَحَالَةَ، فَيَا أَسَفِي عَلَى عُمُرٍ أَفْنَيْتُهُ في البَطَالَةِ؛ أَرَدْتُ أَنْ أَتُوبَ مِمَّا جَنَيْتُ، فَسَمِعْتُ هَاتِفَاً يَهْتِفُ مِنْ زَاوِيَةِ البَيْتِ: عَاهَدْنَاكَ مِرَارَاً فَوَجَدْنَاكَ غَدَّارَاً.

يَا رَبِّ، نَسْأَلُكَ حُسْنَ الخِتَامِ، وَأَنْ تَجْعَلَنَا مِنْ سُعَدَاءِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 13/ ربيع الثاني /1439هـ، الموافق: 31/ كانون الأول / 2017م

 2017-12-31
 1892
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  نحو أسرة مسلمة

28-01-2018 1802 مشاهدة
200ـ نحو أسرة مسلمة: اللَّهُمَّ فهمنيها

لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِنَا الأُسَرِيَّةِ لَا بُدَّ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ القُرْآنِ العَظِيمِ تَعَامُلَاً صَحِيحَاً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ، قَالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ... المزيد

 28-01-2018
 
 1802
21-01-2018 2160 مشاهدة
199ـ نحو أسرة مسلمة :مفتاح سعادتنا بأيدينا

كُلَّمَا تَذَكَّرْنَا يَوْمَ الحِسَابِ، يَوْمَ العَرْضِ عَلَى اللهِ تعالى، يَوْمَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَاً، وَكُلَّمَا تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ أَهْلِ النَّارِ، ... المزيد

 21-01-2018
 
 2160
14-01-2018 1903 مشاهدة
198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

صَلَاحُ أُسَرِنَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الغَايَةَ مِنْ وُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ مِمَّنْ دَخَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ لِمَاذَا ... المزيد

 14-01-2018
 
 1903
08-01-2018 1795 مشاهدة
197ـنحو أسرة مسلمة: وصية الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لنا

القُرْآنُ العَظِيمُ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَاصْطَفَانَا لِوِرَاثَتِهِ هُوَ مَصْدَرُ سَعَادَتِنَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَعَلَيْهِ ... المزيد

 08-01-2018
 
 1795
24-12-2017 1885 مشاهدة
195ـنحو أسرة مسلمة : أين بيوتنا من تلاوة القرآن؟

سِرُّ سَعَادَتِنَا في حَيَاتِنَا الزَّوْجِيَّةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَحَوُّلِنَا مِنَ الشَّقَاءِ إلى السَّعَادَةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ هِدَايَتِنَا مِنَ الضَّلَالِ إلى الهُدَى القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَمَاسُكِ أُسَرِنَا ... المزيد

 24-12-2017
 
 1885
18-12-2017 1819 مشاهدة
194ـ نحو أسرة مسلمة :عداوة الشيطان ليست ملتبسة

مَا مِنْ أُسْرَةٍ مُسْلِمَةٍ الْتَزَمَتْ كِتَابَ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ تِلَاوَةً وَتَدَبُّرَاً وَعَمَلَاً، إِلَّا سَعِدَتْ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ. ... المزيد

 18-12-2017
 
 1819

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2456
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387874381
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :