110ـ كلمات في مناسبات: صلة الرحم من أسس الإيمان

110ـ كلمات في مناسبات: صلة الرحم من أسس الإيمان

 

 

110ـ كلمات في مناسبات: صلة الرحم من أسس الإيمان

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ فَضْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا عَظِيمٌ، وَمِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا أَنْ جَعَلَ لَنَا مَوَاسِمَ للتَّنَافُسِ فِيهَا لَعَلَّنَا أَنْ نَلْحَقَ بِالرَّعِيلِ الأَوَّلِ الذي انْطَلَقَ، وَبِالرَّكْبِ الذي سَارَ حَتَّى وَصَلَ إلى مَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا مُدَّتُهَا ضَئِيلَةٌ يَسِيرَةٌ، وَقِيمَتُهَا هِيَ الوَقْتُ الذي يُمْضِيهِ الإِنْسَانُ فِيهَا، مَنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ هَذَا الوَقْتَ كَانَ وَبَالَاً عَلَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى، فَاللهُ تعالى يُخَاطِبُ أَهْلَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾. نَعَمْ، مَنْ لَا يَسْتَغِلُّ الوَقْتَ يُدْرِكُهُ المَقْتُ.

هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا، وَفِيهَا يَلْتَقِي المُسْلِمُونَ مَعَ بَعْضِهِمْ، بِحَيْثُ يُقَوِّي بَعْضُهُمْ إِيمَانَ بَعْضٍ، عِنْدَمَا يَلْتَقُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تعالى، وَعَلَى الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ إلى اللهِ تعالى، وَخَاصَّةً في المُنَاسَبَاتِ التي دَعَانَا الشَّرْعُ لِاسْتِغْلَالِهَا كَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.

روى البيهقي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَللهِ فِيهَا عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ بِعَدَدِ شُعُورِ غَنَمِ كَلْبٍ، لَا يَنْظُرُ اللهُ فِيهَا إِلَى مُشْرِكٍ، وَلَا إِلَى مُشَاحِنٍ، وَلَا إِلَى قَاطِعِ رَحِمٍ، وَلَا إِلَى مُسْبِلٍ، وَلَا إِلَى عَاقٍّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا إِلَى مُدْمِنِ خَمْرٍ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِيَتَفَقَّدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نَفْسَهُ، هَلْ تُوجَدُ فِيهِ صِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، وَالتي هِيَ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ؟ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ فَلْيُسْرِعْ إلى التَّوْبَةِ، فَبَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ، وَاللهُ تعالى يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ.

قَاطِعُ الرَّحِمِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، وَالتي هِيَ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ، جَرِيمَةُ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، فَقَاطِعُ الرَّحِمِ لَا يَنْظُرُ اللهُ تعالى إِلَيْهِ حَتَّى يَتُوبَ إلى اللهِ تعالى.

لِأَنَّهُ مِنْ أُسُسِ الإِيمَانِ، وَمِنْ دَعَائِمِ الإِسْلَامِ صِلَةُ الرَّحِمِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ شَرْعَاً، وقَطْعُهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ.

روى الإمام البُخَاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِن القَطِيعَةِ؛ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ».

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: خَيْرُ الأَقَارِبِ مَنْ يُقَابِلُ الجَفَاءَ بِالمَوَدَّةِ، وَالإِسَاءَةَ بِالإِحْسَانِ، وَالقَطْعَ بِالوَصْلِ، روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلَاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ.

فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ المَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُلَّمَا أَمَرَ اللهُ تعالى بِالتَّوْحِيدِ، وَنَهَى عَنِ الشِّرْكِ، قَرَنَ ذَلِكَ بِالإِحْسَانِ إلى الوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ، قَالَ تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئَاً وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانَاً وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالَاً فَخُورَاً﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ مِنْ أَعْظَمِ الكَبَائِرِ وَالذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُها مُعَجَّلَةٌ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، روى الإمام أحمد وأبو داود عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أجدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى العُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن البَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: قَطْعُ الرَّحِمِ سَبَبٌ لِمَنْعِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَومَاً بَعْدَ الصُّبْحِ في حَلْقَةٍ لَهُ: أُنْشِدُ اللهَ قَاطِعَ الرَّحِمِ إِمَّا قَامَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا، وَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرْتَجَةٌ ـ مُغلَقَةٌ ـ  دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ.

صِلَةُ الرَّحِمِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الإِيمَانِ بِاللهِ تعالى وَاليَوْمِ الآخِرِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَلْ تَعْلَمُونَ بِأَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الإِيمَانِ بِاللهِ تعالى وَاليَوْمِ الآخِرِ؟ روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».

لَقَدْ جَعَلَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صِلَةَ الرَّحِمِ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ الإِيمَانِ بِاللهِ تعالى وَبِاليَوْمِ الآخِرِ، فَصِلَةُ الرَّحِمِ عَلَامَةٌ عَلَى صِحَّةِ إِيمَانِكَ بِاللهِ تعالى وَبِاليَوْمِ الآخِرِ يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، وَعَلَامَةٌ عَلَى صِحَّةِ إِيمَانِكِ بِاللهِ تعالى وَبِاليَوْمِ الآخِرِ يَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ؛ فَهَلْ أَنْتَ عَوْنَاً لِزَوْجَتِكَ عَلَى صِلَةِ رَحِمِهَا؟ وَهَلْ أَنْتِ عَوْنَاً لِزَوْجِكِ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِ؟

إِذَا كُنْتَ عَوْنَاً عَلَى صِلَةِ رَحِمِهَا وَصَلَكَ اللهُ تعالى، وَإِذَا كُنْتِ عَوْنَاً عَلَى صِلَةِ رَحِمِهِ وَصَلَكِ اللهُ تعالى، وَإِذَا وَصَلَكُمَا اللهُ تعالى سُعِدْتُمَا، وَإِلَّا لَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَشْقَى مِنْكُمَا، لِأَنَّ اللهَ تعالى يَقْطَعُ مَنْ قَطَعَ رَحِمَهُ، وَيَقْطَعُ كُلَّ مَنْ كَانَ سَبَبَاً في قَطْعِ الرَّحِمِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أُسَرُنَا اليَوْمَ قَدْ أَحَاطَ بِهَا الدَّمَارُ بِسَبَبِ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، فَطِنَ لِهَذَا مَنْ فَطِنَ، وَتَجَاهَلَ هَذَا مَنْ تَجَاهَلَ؛ لَقَدْ أَصْبَحَ كَثِيرٌ مِنَ الأَزْوَاجِ سَبَبَاً في قَطِيعَةِ أَرْحَامِ الزَّوْجَةِ، كَمَا أَصْبَحَتْ كَثِيرٌ مِنَ الزَّوْجَاتِ سَبَبَاً في قَطِيعَةِ أَرْحَامِ الزَّوْجِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْعَى كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، كَيْفَ تَتَحَقَّقُ السَّعَادَةُ لِمَنْ قَطَعَهُمُ اللهُ تعالى؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُونُوا عَوْنَاً عَلَى صِلَةِ الأَرْحَامِ، فَيَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، كُنْ عَوْنَاً لِزَوْجَتِكَ عَلَى صِلَةِ رَحِمِهَا، وَيَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، كُونِي عَوْنَاً لِزَوْجِكِ عَلَى صِلَةِ رَحِمِهِ، حَتَّى يَصِلَكُمَا اللهُ تعالى، وَتَذَكَّرَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾. وَمِنَ البِرِّ وَالتَّقْوَى صِلَةُ الأَرْحَامِ ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وَمِنَ الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ تَقْطِيعُ الأَرْحَامِ، وَالأَمْرُ بِهِ. أَجَارَنَا اللهُ تعالى وَإِيَّاكُمْ مِنْ ذَلِكَ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا، وَهِيَ فُرْصَةٌ مِنْ فُرَصِ العُمُرِ، فَالمُوَفَّقُ مَنِ اسْتَغَلَّهَا في التَّعَرُّضِ لِنَفَحَاتِ اللهِ تعالى، وَلَمْ يَحْرِمْ نَفْسَهُ مِنْ تِلْكَ النَّفَحَاتِ بِبَرَكَةِ انْتِصَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ.

فَاللهَ اللهَ في اغْتِنَامِهَا، وَإِعْمَارِهَا بِالحَسَنَاتِ، وَمِنْ أَعْظَمِ الحَسَنَاتِ بِرُّ الوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الأَرْحَامِ، وَتَرْكُ الشَّحْنَاءِ وَالاسْتِكْبَارِ وَالتَّحَلِّي بِصِفَاتِ المُتَّقِينَ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 12/ شعبان /1440 هـ، الموافق: 18/ نيسان / 2019م

 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

25-12-2025 1807 مشاهدة
155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد

يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ لَمْ يَشِفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَفْعَلْ مَا يرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ. كَذَا فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. ... المزيد

 25-12-2025
 
 1807
09-11-2025 1892 مشاهدة
154ـ كلمات في مناسبات: توسدوا الموت إذا نمتم

الْعَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَسَّدُ المَوْتَ إِذَا نَامَ، وَيَجْعَلُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ إِذَا قَامَ، كَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الآخِرَةِ، فَأَخَذَ يَسْعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَيَسْتَحْضِرُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 1892
09-11-2025 1472 مشاهدة
153ـ كلمات في مناسبات: كن حريصًا على النجاح

فَالنَّجَاحُ سُنَّةٌ فِي هَذَا الكَوْنِ، أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَكُونَ غَايَةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُؤْمِنٍ؛ وَمِنْ تَمَامِ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنَّهُ خَلَقَ لَهُمْ هَذَا الكَوْنَ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، وَجَعَلَهُ مُسَخَّرًا ... المزيد

 09-11-2025
 
 1472
09-11-2025 1040 مشاهدة
152ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة التخرج من الجامعة

فَإِنَّ التَّخَرُّجَ مِنَ الجَامِعَةِ وَالتَّفَوُّقَ فِي الدِّرَاسَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْخُذُ العَزِيمَةَ فِي الدِّرَاسَةِ، وَلَوْلَا العَزْمُ وَالعَزِيمَةُ لَمَا كَانَ النَّجَاحُ وَالتَّفَوُّقُ فِي ... المزيد

 09-11-2025
 
 1040
09-11-2025 5568 مشاهدة
151ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة حفل زواج

فَقَدْ أَحَاطَ الإِسْلَامُ الأُسْرَةَ بِسِيَاجِ الكَرَامَةِ وَاعْتَبَرَ عَقْدَ الزَّوَاجِ مِيثَاقًا غَلِيظًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. فَالْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ عَلَاقَةٌ كَرِيمَةٌ، وَالحُقُوقُ الزَّوْجِيَّةُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 5568
16-10-2025 1647 مشاهدة
150ـ ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾

الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ الَّذِي رَسَخَ إِيمَانُهُ فِي قَلْبِهِ أَيَّامَ الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ وَالزَّلَازِلِ يَزْدَادُ إِيمَانًا إِلَىٰ إِيمَانِهِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ ... المزيد

 16-10-2025
 
 1647

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3265
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 440590283
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :