58ـ طاعة الوالدين في طلاق الزوجة

58ـ طاعة الوالدين في طلاق الزوجة

58ـ طاعة الوالدين في طلاق الزوجة

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ عَرَفْنَا وُجُوبَ طَاعَةِ الوَالِدَيْنِ، بِأَنَّهُ وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ عَلَيْنَا مَا دَامَ في غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَطَاعَتُهُمَا وَاجِبَةٌ وَلَو كَانَ في ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَى نَفْسِ الوَلَدِ.

طَاعَةُ الوَالِدَيْنِ في طَلَاقِ الزَّوْجَةِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ طَاعَةُ الوَالِدَيْنِ طَاعَةً مُطْلَقَةً في غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَو أَمَرَاهُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ ثَابِتٍ لَا خِلَافَ عَلَيْهِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا.

روى أبو داود عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَقَالَ: لِي طَلِّقْهَا؛ فَأَبَيْتُ.

فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «طَلِّقْهَا».

وروى الترمذي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلَاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ».

وفي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلَاً أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهُ الْآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا.

قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَكَ، وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ، حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ، أَوْ دَعْ» قَالَ: فَأَحْسِبُ عَطَاءً قَالَ: فَطَلَّقَهَا.

أَوَّلُ مَنْ طَلَبَ مِنْ وَلَدِهِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَوَّلُ مَنْ طَلَبَ مِنْ وَلَدِهِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ هُوَ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، حَيْثُ طَلَبَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ لَا تَصْلُحُ لَهُ، حَيْثُ كَانَتْ كَافِرَةً للنِّعْمَةِ التي أَكْرَمَهَا اللهُ تعالى بِهَا.

فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا في قِصَّةِ مَجِيءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلى وَلَدِهِ؛ قَالَ: فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ.

فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ.

قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ.

فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئَاً، فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟

قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ.

قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟

قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ.

قَالَ: ذَاكِ أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الحَقِي بِأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا.

وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ.

فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا.

قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ.

فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللهِ.

فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟

قَالَتِ اللَّحْمُ.

قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟

قَالَتِ: المَاءُ.

قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالمَاءِ.

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ».

قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ. (أَي لَا يَعْتَمِدُهُمَا وَالغَرَضُ أَنَّ الُمدَاوَمَةَ عَلى الَّلحْمِ وَالَماءِ لَا يُوَافِقُ الأَمْزِجَةَ وَيَنْحَرِفُ المِزَاجُ عَنْهُمَا إِلا فِي مَكَّةَ فِإِنَّهُمَا يُوَافِقَانِهِ).

قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ.

فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟

قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ.

قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟

قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ.

قَالَ: ذَاكِ أَبِي وَأَنْتِ العَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَمَرَ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ وَلَدَهُ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ الأُولَى، لِأَنَّهَا كَانَتْ كَافِرَةً بِنِعْمَةِ اللهِ تعالى عَلَيْهَا، كَمَا أَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَ زَوْجَتَهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يُطَلِّقَهَا.

وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: لَقَدْ كُنْتِ عَلَيَّ كَرِيمَةً، وَلَقَدِ ازْدَدْتِ عَلَيَّ كَرَامَةً؛ فَوَلَدَتْ لِإِسْمَاعِيلَ عَشَرَةَ ذُكُورٍ، وَقِيلَ اثْنَيْ عَشَرَ. /كما في عمدة القاري.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَتَوَجَّهُ إلى كُلِّ أَبٍ وَأُمٍّ يَعْرِفَانِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ: اتَّقُوا اللهَ تعالى في أَبْنَائِكُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا مِنْهُمْ طَلَاقَ نِسَائِهِمْ لِمُجَرَّدِ مَوْقِفٍ مِنَ المَوَاقِفِ، أَو لِسُوءِ تَصَرُّفٍ لَا يَمَسُّ الدِّينَ وَالأَخْلَاقَ، وَرَاقِبُوا اللهَ تعالى، وَرَاجِعُوا الحِسَابَاتِ قَبْلَ هَذَا الطَّلَبِ، فَلَيْسَ مِنَّا مَنْ هُوَ كَسَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ المُلْهَمُ، الذي لَو كَانَ نَبِيٌّ بَعْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ هُوَ كَسَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الذي لَا يَفْعَلُ إِلَّا مَا يُؤْمَرُ بِهِ.

أَيُّهَا الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ: اتَّقُوا اللهَ في أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تُوقِعُوهُمْ في العُقُوقِ، وَلَا تَجْعَلُوهُمْ يَعِيشُونَ في اضْطِرَابٍ وَتَعَبٍ نَفْسِيِّ، وَلَا تَجْعَلُوهُمْ في حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ؛ بِرُّكُمْ، أَمْ نِسَاؤُهُم؟

وَتَذَكَّرُوا أَيُّهَا الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ بِأَنَّ الجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، تَذَكَّرُوا أَنَّ لَكُمْ بَنَاتٍ مُتَزَوِّجَاتٍ، فَهَلْ تَرْضَوْنَ أَنْ تُعَامَلَ بَنَاتُكُمْ كَمَا تعُامِلُونَ نِسَاءَ أَبْنَائِكُمْ؟ ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَاً﴾.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 9/ جمادى الأولى /1441هـ، الموافق: 5/ كانون الثاني / 2020م

 2020-01-07
 86
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  بر الوالدين

08-03-2020 50 مشاهدة
67ـ وجوب توقيرهما وتكريمهما

مَّا يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ تُجَاهَ وَالِدَيْهِ أَنْ يُوَقِّرَهُمَا وَيُكْرِمَهُمَا، فَلَا يَصِفَهُمَا بِوَصْفٍ لَا يَلِيقُ بِهِمَا، وَلَا يُنَادِيهِمَا بِأَسْمَائِهِمَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْتَرِمَهُمَا في مَجْلِسِهِمَا. كَيْفَ لَا يَكُونُ ... المزيد

 08-03-2020
 
 50
06-03-2020 36 مشاهدة
66ـ شكر الله تعالى على ما أنعم (2)

مِنْ فَوَائِدِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ كَمَالُ الإِيمَانِ، وَحُسْنُ الإِسْلَامِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ العِبَادَاتِ، وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ المُوصِلُ إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَهُوَ سَبَبٌ في بَرَكَةِ العُمُرِ، ... المزيد

 06-03-2020
 
 36
24-02-2020 72 مشاهدة
65ـ شكر الله تعالى على ما أنعم على الوالدين

عِنْدَمَا سَمِعَ سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ كَلَامَ النَّمْلَةِ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا، قَالَ تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ ... المزيد

 24-02-2020
 
 72
16-02-2020 109 مشاهدة
64ـ لنتعلم من نملة سيدنا سليمان عليه السلام

هَذَا سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ يُعَلِّمُنَا وُجُوبَ شُكْرِ اللهِ تعالى عَلَى مَا أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَ النِّعَمِ، وَعَلَى مَا أَسْبَغَ عَلَى وَالِدِينَا، لِأَنَّ نِعْمَةَ ... المزيد

 16-02-2020
 
 109
09-02-2020 76 مشاهدة
63ـ طاعة الوالدين وإن كانا غائبين

إِنَّ طَاعَةَ الوَالِدَيْنِ لَا تَخْتَصُّ بِحُضُورِهِمَا، بَلْ تَجِبُ حَتَّى وَلَو كَانَا غَائِبَيْنِ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالمُشَاهَدَةِ؛ إِذَا حَضَرَا ـ أَو أَحَدُهُمَا ـ أَطَاعَهُمَا، وَإِذَا غَابَا عَصَاهُمَا، أَو لَمْ يُطِعْهُمَا، ... المزيد

 09-02-2020
 
 76
03-02-2020 93 مشاهدة
62ـ «أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيَّاً»

لَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتعالى عَلَى الوَلَدِ طَاعَةَ وَالِدَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُهُمَا في الرَّأْيِ ـ مَا لَمْ يَكُنْ في مَعْصِيَةٍ وَذَلِكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الآرَاءِ، يُقَدَّمُ رَأْيُ الوَالِدِ غَالِبَاً ـ لِخِبْرَتِهِ ... المزيد

 03-02-2020
 
 93

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5200
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389201232
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :