45ـ وصية أبي الدرداء (2)

45ـ وصية أبي الدرداء (2)

45ـ وصية أبي الدرداء (2)

إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِمَّا يُرَقِّقُ الطِّبَاعَ؛ وَيَعِظُ الْقُلُوبَ ويُشَنِّفُ الأَسْمَاعَ؛ وَيَدْعُو أَصْحَابَهَا إِلَى الاتِّبَاعِ، مَا جَاءَ فِي وَصَايَا السَّلَفِ؛ التِي هِيَ مِنْ أَجَلِّ الْمَوَاعِظِ التُّحَفِ، وَحَسْبُنَا مِنْ وَصَايَا السَّلَفِ التِي تُعْلِي الهِمَّةَ وَصَايَا وَمَوَاعِظُ حَكِيمِ هَذِهِ الأُمَّةِ، الذي هُوَ أوَّلُ قُضَاةِ الشَّامِ، وَصَدْرُ قُرَّائِهَا الأَعْلَامِ، وَخَيرٌ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ الْعِظَامِ، حُسْنُ صُحْبَتِهِ لِخَيْرِ الأَنَامِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُ عُوَيْمِرُ بْنُ مَالِكٍ الخَزْرَجِيُّ المَعْرُوفُ وَالمُشْتَهِرُ بِكُنْيَتِهِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

مِنْ وَصَايَا أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ وَصَايَا سَيِّدِي أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ التي تُصْلِحُ دِينَنَا وَدُنْيَانَا وَآخِرَتَنَا.

قَوْلُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ اجْتَمَعَ هَوَاهُ وَعَمَلُهُ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ تَابِعاً لِهَوَاهُ، فَيَوْمُهُ يَوْمُ سُوءٍ، وَإِنْ كَانَ هَوَاهُ تَبَعاً لِعَمَلِهِ، فَيَوْمُهُ يَوْمٌ صَالِحٌ.

فَمَا ابْتُلِيَ عَبْدٌ بِمُتَابَعَةِ هَوَاهُ إِلَّا أَبْغَضَهُ رَبُّهُ وَمَوْلَاهُ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ الأَنْصَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ أَبْغَضَهُ اللهُ، فَإِذَا أَبْغَضَهُ اللهُ بَغَّضَهُ إِلَى عِبَادِهِ.

فَإِنَّ الْعِبَادَ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى صِلَةٌ وَلَا نَسَبٌ؛ إِلَّا مَا قَدَّمُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، وَلَنِعْمَ السَّبَبُ.

وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: لَمَّا فُتِحَتْ قُبْرُسُ (أَيْ قُبْرص: جَزِيرَةٌ كَبِيرَةٌ تَقَعُ شَمَالَ شَرْقِيِّ البَحْرِ المُتَوَسِّطِ، أَمَامَ خَلِيجِ الاسكَنْدرون، وَشَعْبُهَا اليَوْمَ يَتَأَلَّفُ مِنْ أَتْرَاكٍ وَيُونَانَ) مُرَّ بِالسَّبْيِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَبَكَى، فَقُلْتُ لَهُ: تَبْكِي فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الذِي أَعَزَّ اللهُ فِيهِ الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ؟

فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا جُبَيْرُ؛ بَيْنَا هَذِهِ الأُمَّةُ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ إِذْ عَصَوُا اللهَ؛ فَلَقُوا مَا تَرَى، مَا أَهْوَنَ الْعِبَادَ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ عَصَوْهُ.

خَيْرُ وَصِيَّةٍ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ خَيْرَ وَصِيَّةٍ لِلسَّابِقِينَ وَاللَّاحِقِينَ، الْوَصِيَّةُ بِالْخَشْيَةِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْخَشْيَةِ إِلَّا بِالفِقْهِ فِي الدِّينِ، فَاحْرِصْ عَلَى أَنْ تَكُونَ مِنَ المُتَعَلِّمِينَ، فَإِنَّ المُتعَلِّمَ شَرِيكٌ فِي أَجُورِ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، لِذَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، تَعَلَّمُوا، فَإِنَّ الْعَالِمَ وَالمُتَعَلِّمَ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ.

وَاحْرِصْ يَا مَنْ أَكْرَمَكَ اللهَ تَعَالَى بِالْعِلْمِ بِالشَّرْعِ، عَلَى الْعَمَلِ بِمَا أَحَطْتَ بِهِ، فَهُوَ مِنْ أَشْرَاطِ النَّفْعِ، فَقَدْ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَنْ تَكُونَ عَالِماً حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّماً، وَلَا تَكُونُ مُتعَلِّماً حَتَّى تَكُونَ بِمَا عَلِمْتَ عَامِلاً، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ لِلْحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي: مَا عَمِلْتَ فِيَما عَلِمْتَ.

فَتَرْكُ المُتَعَلِّمِ لِلْعَمَلِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ أَسْوَأُ حَالاً مِمَّنْ طَوَّقَتْهُ رُسُومُ الْجَهْلِ الْوَضِيعَةُ، كَمَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَيْلٌ لِلذي لَا يَعْلَمُ مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِلذِي يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.

وَذَلِكَ أنَّ الْعَالِمَ بِالْفَرَائِضِ الآمِرَةِ وَالزَّاجِرَةِ سَتَرْقُبُهُ عَيْنُ السُّؤَالِ الْبَاصِرَةُ، لِذاَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَعَلِمْتَ أَمْ جَهِلْتَ؟ فَإِنْ قُلْتُ: عَلِمْتُ؛ لَا تَبْقَى آيَةٌ آمِرَةٌ أَوْ زَاجِرَةٌ إلَّا أُخِذْتُ بِفَرِيضَتِهَا الآمِرَةِ، هَلِ ائْتَمَرْتَ؟ وَالزَّاجِرَةِ، هَلِ ازْدَجَرْتَ؟ فَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ.

لِذاَ كَانَتْ مَسْؤُولِيَّةُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ عَظِيمَةً، وَمَسْؤُولِيَّةُ الأُمَّةِ تِجَاهَهُمْ جَسِيمَةً، فَلَا يُحِبُّ الْعُلَمَاءَ الْعَامِلِينَ إِلَّا أَصْحَابُ الْقُلُوُبِ السَّلِيمَةِ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ وَيَنْتَقِصُهُمْ إِلَّا أَصْحَابُ الْقُلُوبِ السَّقِيمَةِ، فَقَدْ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَأَحِبُّوا أَهْلَهُ، فَإِنْ لَمْ تُحِبُّوهُمْ فَلَا تُبْغِضُوهُمْ.

فَالْعَامِلُ بِعِلْمِهِ مَعَ نَوْمِهِ وَإِفْطَارِهِ رُبَّمَا سَبَقَ الْجَاهِلَ الْعَابِدَ مَعَ اغْتِرَارِهِ، كَمَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا حَبَّذَا نَوْمُ الأَكْيَاسِ وَإِفْطَارُهُمْ، كَيْفَ يَغْبِنُونَ سَهَرَ الْحَمْقَى وَصَوْمَهُمْ، وَمِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ بِرٍّ مَعَ تَقْوَى وَدِينٍ أَعْظَمُ وأَفْضَلُ وَأَرْجَحُ مِنْ أَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنْ عِبَادَةِ المُغْتَرِّينَ.

يَا مَنْ يُحِبُّ طُولَ البَقَاءِ في الدُّنْيَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَلْ سَأَلَ أَحَدُنَا نَفْسَهُ: مَا الذي يُحَبِّبُهُ فِي طُولِ الْبَقَاءِ في الدُّنْيَا؟ فَاسْمَعْ رَحِمَكَ اللهُ تَعَالَى مَا ذَكَرُهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ؛ فَقَدْ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ، سَاعَةُ ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَالسُّجُودُ فِي اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ جَيِّدَ الْكَلاَمِ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ.

فَذَكَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُحَبِّبُهُ فِي الْبَقَاءِ، مُجَالَسَةَ الطَّيِّبِينَ مِن الأَخِلَّاءِ الأَتْقِيَاءِ الأَنْقِيَاءِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ، الذينَ يُظْهِرُونَ أَمْراً وَيُبْطِنُونَ آخَرَ، يَمْدَحُونَ ثُمَّ يَذُمُّونَ.

لِذَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ، فَأَصْبَحُوا شَوْكاً لَا وَرَقَةَ فِيهِ، إِنْ نَقَدْتَهُمْ نَقَدُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ.

قِيلَ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تُقْرِضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ؛ لِيَوْمِ فَقْرِكَ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ النَّفْسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الْماَلِ، فالسَّعِيدُ مَنْ شَغَلَهُ مَالُهُ فِي صَالِحِ الْمَآلِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَغَلَهُ مَالُهُ عَنْ صَالِح الأَعْمَالِ، فَقَدْ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تَفْرِقَةِ الْقَلْبِ.

قِيلَ: وَمَا تَفْرِقَةُ الْقَلْبِ؟

فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنْ يُجْعَلَ لِي في كُلِّ وَادٍ مَالٌ.

فَكَثْرَةُ الأَمْوَالِ مُشَتِّتَةٌ لِلقُلُوبِ، وَمُوجِبَةٌ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْ عَلَّامِ الْغُيُوبِ، وَهَلِ الْمَالُ إِلَّا مَا هُوَ مَأْكُولٌ وَمَشْرُوبٌ؟ وَمَا هُوَ مَلْبُوسٌ وَمَرْكُوبٌ؟ كَمَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَهْلُ الأَمْوَالِ يَأْكُلُونَ وَنَأْكُلُ، وَيَشْرَبُونَ وَنَشْرَبُ، وَيَلْبَسُونَ وَنَلْبَسُ، وَيَرْكَبُونَ وَنَرْكَبُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا؛ وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلْيَها؛ وَنَحُنُ مِنْهَا بُرَآءُ. اهـ.

وَمَاذَا يَنْفَعُكَ كَثْرَةُ مَالِكَ إِنْ كُنْتَ جَمَّاعاً هَلُوعاً، فَإِذَا سُئِلْتَ نَفَقَةً كُنْتَ شَحِيحاً مَنُوعاً، يَقُولُ سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَيْلٌ لِكُلِّ جَمَّاعٍ، فَاغِرٍ فَاهُ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ، يَرَى مَا عِنْدَ النَّاسِ؛ وَلَا يَرَى مَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَوْ يَسْتَطِيعُ لَوَصَلَ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، وَيْلَهُ مِنْ حِسَابٍ غَليِظٍ؛ وَعَذابٍ شَدِيدٍ.

أَسْأَلُ اللهَ العَلِيَّ القَدِيرَ أَنْ يَجْعَلَ هَوَانَا تَبَعاً لِمَا جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الخَشْيَةَ مِنْهُ، وَالعَمَلَ بِمَا نَعْلَمُ، وَأَنْ يُطِيلَ في أَعْمَارِنَا وَيُحَسِّنَ أَعْمَالَنَا، وَيَرْزُقَنَا حُسْنَ الخِتَامِ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَمَّنَا الآخِرَةَ. آمين.

**   **   **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 26/ جمادى الآخرة /1441هـ، الموافق: 20/ شباط / 2020م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  من وصايا الصالحين

05-03-2020 6819 مشاهدة
47ـ وصية أبي الدرداء (4)

لَقَدْ كَانَ الصَّحْبُ الكِرَامُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ عَلَى حَذَرٍ شَدِيدٍ مِنَ الصَّغَائِرِ فَضْلاً عَنَ الكَبَائِرِ، روى الإمام البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالاً، هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ ... المزيد

 05-03-2020
 
 6819
27-02-2020 5576 مشاهدة
46ـ وصية أبي الدرداء (3)

مَا أَجْمَلَ الصَّاحِبَ الصَّالِحَ، وَالأَخَ النَّاصِحَ، مَا أَجْمَلَ مَنْ يُذَكِّرُكَ بِاللهِ تعالى، وَيُذَكِّرُكَ بِالمَهَمَّةِ التي خُلِقْتَ مِنْ أَجْلِهَا، مَا أَجْمَلَ مَنْ يُذَكِّرُكَ بِحَقِيقَةِ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا. مَا أَكْرَمَ ... المزيد

 27-02-2020
 
 5576
06-02-2020 7678 مشاهدة
44ـ وصية أبي الدرداء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

إِنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمِنْ مِيزَاتِهَا التي خَصَّهَا اللهُ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ... المزيد

 06-02-2020
 
 7678
30-01-2020 7548 مشاهدة
43ـ وصية أبي الدرداء لأهل دمشق

طُولُ الأَمَلِ دَاءٌ عُضَالٌ، وَمَرَضٌ مُزْمِنٌ، وَمَتَى تَمَكَّنَ مِنَ القَلْبِ فَسَدَ مِزَاجَهُ، وَصَعُبَ عِلَاجُهُ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ دَاءٌ، وَلَا نَجَعَ فِيهِ دَوَاءٌ، بَلْ أَعْيَا الأَطِبَّاءَ، وَيَئِسَ مِنْ بُرْئِهِ الحُكَمَاءُ وَالعُلَمَاءُ، ... المزيد

 30-01-2020
 
 7548
25-10-2014 19212 مشاهدة
42ـ من وصايا الصالحين: وصية سيدنا عمر لأبي موسى الأشعري رَضِيَ اللهُ عَنهُما

فَإِنَّ لِلنَّاسِ نَفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ، فَأَعُوذُ باللهِ أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكَ عَمْيَاءُ مَجْهُولَةٌ، وَضَغَائِنُ مَحْمُولَةٌ، فَأَقِمِ الْحُدُودَ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. ... المزيد

 25-10-2014
 
 19212
17-03-2013 27852 مشاهدة
41ـ من وصايا الصالحين: عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك

يَا أَبَا حَازِمٍ، مَا هَذَا الْجَفَاءُ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيَّ جَفَاءٍ رَأَيْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَتَانِي وُجُوهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ تَأْتِنِي. ... المزيد

 17-03-2013
 
 27852

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433142037
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :