699ـ خطبة الجمعة: نعم لقد طردنا من بيوت الله

699ـ خطبة الجمعة: نعم لقد طردنا من بيوت الله

699ـ خطبة الجمعة: نعم لقد طردنا من بيوت الله

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا عِبَادَ اللهِ: نَعَمْ لَقَدْ طُرِدْنَا مِنْ بُيُوتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِحَقٍّ، وَقَدْ بَرَّرْنَا هَذَا الطَّرْدَ، وَأَصْدَرْنَا فَتَاوَى بِذَلِكَ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا بِأَنَّهُ لَا مُشْكِلَةَ في هَذَا الطَّرْدِ.

لَقَدْ طُرِدَ الجَمِيعُ مِنْ بُيُوتِ اللهِ تعالى طَرْدًا، حَتَّى مُنِعُوا مِنْ دُخُولِ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، وَمِنْ مَسْجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ أُولَى القِبْلَتَيْنِ وَثَالِثِ الحَرَمَيْنِ، وَكَذَلِكَ بِفَتَاوَى شَرْعِيَّةٍ.

نَعَمْ لَقَدْ حَكَمْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَنَّنَا لَا نَسْتَحِقُّ هَذِهِ النِّعْمَةَ العَظِيمَةَ، وَكَأَنَّنَا قَرَأْنَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.

هَلْ رَاجَعْنَا جَمِيعًا أَنْفُسَنَا؟

يَا عِبَادَ اللهِ: هَلْ رَاجَعْنَا أَنْفُسَنَا لِمَاذَا هَذَا الطَّرْدُ، طُرِدَ الجَمِيعُ مِنْ بُيُوتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا جُمُعَةَ وَلَا جَمَاعَةَ؟ هَلْ نَحْنُ طُرِدْنَا مِنْ بُيُوتِ اللهِ تعالى مِنْ أَجْلِ فَيْرُوسِ كُورُونَا؟

لَقَدْ طُرِدْنَا مِنْ بُيُوتِ اللهِ تعالى بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينا.

أولًا: لَقَدْ هَجَرَتِ الأُمَّةُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. حَكَّمْنَا الـتَّشْرِيعَاتِ الوَضْعِيَّةَ، وَالعَادَاتِ، وَالتَّقَالِيدَ، وَانْطَلَقْنَا مِنْ مُنْطَلَقِ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾.

ثانيًا: لَقَدْ تَلَاعَبْنَا بِكَثِيرٍ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، فَأَحَلَّ الكَثِيرُ مَا حَرَّمَ اللهُ تعالى، وَضَرَبُوا بِكَثِيرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ عَرْضَ الحَائِطِ إِرْضَاءً لِأَهْوَائِهِمْ وَطَمَعًا في دُنْيَاهُمْ.

قَالَ لَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾. فَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا.

وَقَالَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «وَيْحَكُمْ ـ أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ ـ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

فَكَفَرَ الكَثِيرُ مِنَ الأُمَّةُ، وَضَرَبُوا أَعْنَاقَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.

وَقَالَ لَنَا مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. فَسَعَى الكَثِيرُ لِنَيْلِ رِضَاهُمْ.

وَقَالَ لَنَا في خِتَامِ آيَاتِ المَوَارِيثِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. فَتَلَاعَبَ الكَثِيرُ في أَحْكَامِ المَوَارِيثِ عَطَاءً وَمَنْعًا.

وَقَالَ لَنَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾. فَأَكَلَ الكَثِيرُ أَمْوَالَ الكَثِيرِ بِالبَاطِلِ، وَاسْتَحَلُّوهَا.

وَقَالَ لَنَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. فَأَكَلَ الكَثِيرُ مَالَ الرِّبَا، وَالأَسْوَأُ حَالًا صَدَرَتْ فَتَاوَى بِحِلِّ الرِّبَا.

وَقَالَ لَنَا: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. قَطَّعْنَا الأَرْحَامَ وَبِدُونِ مُبَالَاةٍ، وَالكُلُّ يُبَرِّرُ هَذِهِ الكَبِيرَةَ.

وَقَالَ لَنَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. حَدَّدَ مَصَارِفَ الزَّكَاةِ، فَتَلَاعَبَ الكَثِيرُ فِيهَا فَوَضَعُوهَا في غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَأَعْطَوْهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّيهَا.

وَقَالَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» رواه الشيخان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَاجْتَرَأَ الكَثِيرُ عَلَى الاخْتِلَاطِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَضَرَبُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ عَرْضَ الحَائِطِ.

وَقَالَ اللهُ تعالى مُبَيِّنًا لَنَا خُطُورَةَ تَرْكِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾. بَلْ صَارَ بَعْضُ النَّاسِ آمِرًا بِالمُنْكَرِ، نَاهِيًا عَنِ المَعْرُوفِ.

وَقَالَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَلَقَدِ انْطَبَقَ هَذَا عَلَى الكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ: «إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ».

وَقَالَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

التَّلَوُّنُ عِنْدَ الكَثِيرِ وَاضِحٌ وَصَرِيحٌ، وَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: مَاذَا أَقُولُ عَنْ أَكْلِ دُنْيَانَا بِدِينِنَا، وَعَنِ التَّلَاعُبِ بِأَحْكَامِ الزَّوَاجِ وَالطَّلَاقِ، وَعَنِ الخِيَانَاتِ الزَّوْجِيَّةِ، وَعَنِ المَوَاقِعِ الإِبَاحِيَّةِ، وَعَنْ إِفْسَادِ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَإِفْسَادِ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ حَدِّثْ عَنْ هَذِه بِلَا حَرَجٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ طُرِدْنَا مِنْ بُيُوتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنَّ المُؤَذِّنَ يُنَادِينَا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، ثُمَّ يَقُولُ أَخِيرًا: أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ.

هَلْ يُحَرِّكُ هَذَا النِّدَاءُ مَشَاعِرَنَا نَحْوَ الصَّلَاةِ التي يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَهَا في بُيُوتِنَا؟

أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ، يَعْنِي صَلَاةً تَنْهَانَا عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ، حَتَّى تَنْكَشِفَ عَنْكُمْ هَذِهِ الغُمَّةُ، لِتَرْجِعُوا إلى بُيُوتِ اللهِ تعالى، وَقَدْ طَهَّرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ.

أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ، يَعْنِي: تَحَقَّقُوا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «إِنَّ بُيُوتِي فِي أَرْضِيَ الْمَسَاجِدُ وَإِنَّ زُوَّارِي فِيهَا عُمَّارُهَا، فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي، فَحَقٌّ عَلَى المَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.

لِنَسْعَى جَاهِدِينَ لِتَطْهِيرِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ لنَرْجِعْ قَرِيبًا جِدًّا إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى إلى بُيُوتِنَا بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ تَائِبَةٍ، مُتَحَقِّقِينَ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

لِنُرِ اللهَ تعالى مِنْ قُلُوبِنَا صَفَاءً وَصِدْقًا وَعُبُودِيَّةً، لَعَلَّ اللهَ تعالى أَن يَتُوبَ عَلَيْنَا قَبْلَ مَوْتِنَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ طُرِدْنَا جَمِيعًا مِنْ بُيُوتِ اللهِ تعالى، فَلَا جُمُعَةَ وَلَا جَمَاعَاتٍ، خَشْيَةً مِنْ فَيْرُوسِ كُورُونَا، وَنَسِيَ الكَثِيرُ عَظَمَةَ هَذَا الإِلَهِ العَظِيمِ، بِفَيْرُوسٍ وَاحِدٍ شُلَّتْ حَرَكَةُ البَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ، فَهَلْ نَصْطَلِحُ مَعَ اللهِ تعالى، أَمْ سَنَبْقَى لِآيَاتِ اللهِ مِنَ المُعَانِدِينَ؟

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 25/ رجب /1441هـ، الموافق: 20/ آذار / 2020م

 2020-04-03
 3430
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

09-02-2024 1899 مشاهدة
902ـ خطبة الجمعة: حاله صلى الله عليه وسلم في شعبان

إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَتَقَلَّبُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَمُدُّ اللهُ تعالى لَهُ في أَجَلِهِ، وَكُلَّ يَوْمٍ يَبْقَاهُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا هُوَ غَنِيمَةٌ لَهُ لِيَتَزَوَّدَ مِنْهُ لِآخِرَتِهِ، وَيَحْرُثَ فِيهِ مَا اسْتَطَاعَ، ... المزيد

 09-02-2024
 
 1899
02-02-2024 1501 مشاهدة
901ـ خطبة الجمعة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾

لِنَكنْ جَمِيعًا عَلَى يَقِينٍ أَنَّنَا سَنَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾. أَلَا وَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّ الخَيْرِ في الجَنَّةِ، وَإِنَّ الشَّرَّ كُلَّ ... المزيد

 02-02-2024
 
 1501
25-01-2024 1095 مشاهدة
900ـ خطبة الجمعة: صورة من صور الحياء (2)

مَنْ فَقَدَ الحَيَاءَ فَقَدَ كُلَّ شَيْءٍ، وَصَارَ مُجَرَّدًا مِنْ كُلِّ خُلُقٍ نَبِيلٍ فَاضِلٍ، فَاقِدُ الحَيَاءِ مَمْقُوتٌ خَائِنٌ لَا رَحْمَةَ عِنْدَهُ، بَلْ في غَالِبِ الأَمْرِ الأَعَمِّ تَجِدُهُ مَلْعُونًا عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الخَلْقِ، ... المزيد

 25-01-2024
 
 1095
19-01-2024 1014 مشاهدة
899ـ خطبة الجمعة: صورة من صور الحياء (1)

خُلُقُ الحَيَاءِ مِنْ أَفْضَلِ الصِّفَاتِ، وَأَجَلِّ العِبَادَاتِ وَالقُرُبَاتِ، الحَيَاءُ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ، تَكُفُّ صَاحِبَهَا عَمَّا لَا يَلِيقُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ، الحَيَاءُ قَرِينُ الإِيمَانِ، ... المزيد

 19-01-2024
 
 1014
12-01-2024 1826 مشاهدة
898ـ خطبة الجمعة: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾

لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِ الظُّلْمِ وَشُؤْمِهِ أَنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ نَفَاهُ عَنْ ذَاتِهِ القُدْسِيَّةِ، وَحَرَّمَهُ عَلَى ذَاتِهِ العَلِيَّةِ، قَالَ تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ ... المزيد

 12-01-2024
 
 1826
05-01-2024 2677 مشاهدة
897ـ خطبة الجمعة: يا أيها الغافل، تدارك نفسك

وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ، لَو تَخَلَّى جَمِيعُ الخَلْقِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا ضَرُّوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ، اللهُ تعالى غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ، لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ طَائِعٍ، وَلَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ ... المزيد

 05-01-2024
 
 2677

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411409315
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :