700ـ خطبة الجمعة: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟

700ـ خطبة الجمعة: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟

700ـ خطبة الجمعة: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا عِبَادَ اللهِ: الحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُقَالَ، وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّ خَرَابَ النَّاسِ، وَهَلَاكَ الأُمَمِ، وَتَدْمِيرَ البِلَادِ إِنَّمَا يَكُونُ بِسَبَبِ انْتِشَارِ المَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتِ وَالمُنْكَرَاتِ، وَقَدْ أَوْضَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾. وَبِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾.

وروى الإمام البخاري عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا.

قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟

قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ».

يَا عِبَادَ اللهِ: وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تَقَعُ في الأَرْضِ، وَلَا بَلَاءٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا بِسَبَبِ مَعْصِيَةٍ، إِلَّا بِسَبَبِ فَاحِشَةٍ، إِلَّا بِسَبَبِ شُيُوعِ المُنْكَرَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَالمَعَاصِي، وَلَا يُرْفَعُ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ وَالإِنَابَةِ وَالاسْتِغْفَارِ.

فَالبِدَارَ البِدَارَ يَا عِبَادَ اللهِ، العَوْدَةَ إلى اللهِ تعالى، التَّوْبَةَ إلى اللهِ تعالى، كَثْرَةَ الاسْتِغْفَارِ للهِ تعالى، هَذَا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ يُصْلِحَ اللهُ لَنَا أَحْوَالَنَا، وَيَرْفَعَ عَنَّا البَلَاءَ وَالوَبَاءَ وَالمَصَائِبَ.

يَا عِبَادَ اللهِ: الحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُقَالَ، مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ بَلَاءٍ وَوَبَاءٍ وَغَلَاءِ أَسْعَارٍ، وَهُمُومٍ وَأَكْدَارٍ وَأَحْزَانٍ بِسَبَبِ مَا كَسَبَتْهُ أَيْدِينَا، فَالعَيْبُ لَيْسَ في الزَّمَانِ بَلْ فِينَا، الفَسَادُ لَيْسَ في الزَّمَانِ بَلْ فِينَا، فَالزَّمَانُ لَا يَفْسُدُ إِلَّا بِفَسَادِ أَهْلِهِ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَّا بِصَلَاحِ أَهْلِهِ، إِنْ صَلَحْنَا صَلَحَ زَمَانُنَا وَحَالُنَا، وَرَحِمَ اللهُ تعالى الإِمَامَ الشَّافِعِيَّ إِذْ قَالَ:

نَـعِـيـبُ زَمَـانَنَا وَالعَيْبُ فِينَا   ***   وَمَـا لِـزَمَـانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا

وَنَهْجُــو ذَا الزَّمَانَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ   ***   وَلَو نَطَقَ الزَّمَانُ لَنَا هَجَانَا

وَلَيْسَ الذِّئْبُ يَأْكُلُ لَحْمَ ذِئْبٍ   ***   وَيَأْكُلُ بَعْضُنَا بَعْضًا عَيَانَا

أَهَمِّيَّةُ التَّوْبَةِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لِأَهَمِّيَّةِ التَّوْبَةِ ذَكَرَهَا اللهُ تعالى في القُرْآنِ في أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ مَوْضِعًا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِتَشْجِيعِنَا عَلَى التَّوْبَةِ، وَحَثِّنَا عَلَيْهَا، فَقَالَ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتَابًا﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: لَا يَجُوزُ أَنْ نَسْتَخِفَّ بِذُنُوبِنَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نُوهِمَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّنَا مُبَرَّؤُونَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ، المُؤْمِنُ الحَقُّ يَعُدُّ ذَنْبَهُ ثَقِيلًا كَالجِبَالِ، أَمَّا المُنَافِقُ فَهُوَ دَائِمًا وَأَبَدًا يُبَرِّئُ نَفْسَهُ، وَيَتَّهِمُ غَيْرَهُ، روى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ» فَقَالَ بِهِ هَكَذَا.

يَا عِبَادَ اللهِ: هَلُمُّوا وَسَارِعُوا إلى التَّوْبَةِ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِمَّنْ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» رواه الترمذي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

يَا عِبَادَ اللهِ: وَنَحْنُ إِذْ نَذْكُرُ مَا تُخَلِّفُهُ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتُ مِنْ عُقُوبَاتٍ إِلَهِيَّةٍ تَحِيقُ بِالأُمَمِ فَإِنَّنَا لَا نَغْفُلُ عَمَّا هُوَ مِنْ صُلْبِ دِينِنَا مِنَ الأَخْذِ بِالأَسْبَابِ فَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ الشَّرِيفَةُ عَرَضَتْ لَنَا مَا يَفْعَلُهُ المُؤْمِنُ عَلَى سَبِيلِ الوِقَايَةِ، فَقَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا، فِرَارًا مِنْهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ الشَّرِيفَةُ وُجُوبَ البَحْثِ عَنِ العِلَاجِ وَالأَخْذِ بِهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ» رواه الإمام أحمد عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ البَحْثَ عَنِ الدَّوَاءِ وَعَنْ كُلِّ عِلْمٍ نَافِعٍ هُوَ مِنَ الفُرُوضِ الكِفَائِيَّةِ يَجِبُ عَلَى المُشْتَغِلِينَ في عُلُومِهَا البَحْثُ عَنْهَا.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَالأَدِلَّةُ وَالشَّوَاهِدُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى.

وَالمُؤْمِنُ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْنِ، يَطِيرُ بِجَنَاحِ الأَخْذِ بِالأَسْبَابِ، فَهِيَ أَمْرُ اللهِ تعالى لَنَا، وَتَكْلِيفٌ مِنْهُ، وَلَنَا في سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأُسْوَةُ الكَامِلَةُ، فَفِي الهِجْرَةِ سَارَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جَنُوبًا بِاتِّجَاهِ غَارِ ثَوْرٍ وَلَمْ يَسْلُكْ شَمَالًا تُجَاهَ المَدِينَةِ مُبَاشَرًة.

وَيَطِيرُ بِجَنَاحِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ في أَحْلَكِ الأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في أَصْعَبِ الظُّرُوفِ، فَقَالَ لِسَيِّدِنَا أَبِي بَكْرٍ وَالمُشْرِكُونَ عَلَى بَابِ الغَارِ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» رواه الشيخان.

يَا عِبَادَ اللهِ: هَلُمُّوا إلى التَّوْبَةِ إلى اللهِ تعالى مِنْ جَمِيعِ المَعَاصِي مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَهَلُمُّوا إلى الأَخْذِ بِأَسْبَابِ الوِقَايَةِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَبَلِيَّةٍ، وَهَلُمُّوا إلى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ تعالى وَالالْتِجَاءِ إلى حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، فَهُوَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ لَا يَرُدُّ سَائِلَهُ، وَلَا يُخَيِّبُ للعَبْدِ وَسَائِلَهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: في الخِتَامِ أَقُولُ: هَلْ رَأَيْتُمْ طَالِبًا حَرِيصًا عَلَى مُسْتَقْبَلِهِ يَدْخُلُ الامْتِحَانَ دُونَ اسْتِعْدَادٍ مُسْبَقٍ؟

وَهَلْ رَأَيْتُمْ تَاجِرًا حَرِيصًا عَلَى الكَسْبِ يُقْبِلُ عَلَيْهِ مَوْسِمٌ مِنَ المَوَاسِمِ دُونَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ مِنْ قَبْلُ؟

مَنْ طَلَبَ العُلَا سَهِرَ اللَّيَالِيَ، وَمَنْ طَلَبَ اللُّؤْلُؤَ غَاصَ البِحَارَ.

فَيَا مَنْ هُوَ حَرِيصٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، اسْتَعِدَّ لِدُخُولِ عَالَمِ البَرْزَخِ بِصِدْقِ التَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إلى اللهِ تعالى، وَاغْتَنِمْ هَذِهِ الأَيَّامَ المُتَبَقِّيَةَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، حَيْثُ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إلى اللهِ تعالى، فَارْفَعْ تَوْبَتَكَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ، وَاسْتَعِدَّ لِمَوْسِمِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِصِدْقِ التَّوْبَةِ، فَهُوَ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ.

اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا إِيَّاهُ بِسَلَامٍ وَسَلَامَةٍ وَأَمَانٍ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 10/ شعبان /1441هـ، الموافق: 3/ نيسان / 2020م

 2020-04-03
 11527
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

28-08-2025 3799 مشاهدة
954ـ خطبة الجمعة: يوم المولد يوم مولد المجد

فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الشَّرِيفِ وُلِدَ يَوْمُ المَجْدِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الـشَّرِيفِ جَاءَتِ البِشَارَاتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِتَكُونَ أُمَّةً مَتْبُوعَةً لَا تَابِعَةً، لِتَكُونَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ... المزيد

 28-08-2025
 
 3799
22-08-2025 6790 مشاهدة
953ـ خطبة الجمعة: ظاهرة الكذب ضيعت الحقوق

الظَّوَاهِرُ القَبِيحَةُ فِي المُجْتَمَعِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَكِنَّ أَقْبَحَهَا وَأَخْطَرَهَا ظَاهِرَةُ الكَذِبِ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ ... المزيد

 22-08-2025
 
 6790
14-08-2025 3141 مشاهدة
952ـ خطبة الجمعة: كمال شخصية الداعي

مَنْ حُجِبَ عَنِ العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جَهْلِهِ، وَأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَسَاقَ اللهُ إِلَيْهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ ... المزيد

 14-08-2025
 
 3141
08-08-2025 4829 مشاهدة
951ـ خطبة الجمعة: العدل من صفات أهل الكمال

العَدْلُ وَالْإِنصَافِ عَزِيزَانِ بَيْنَ النَّاسِ، لِأَنَّ طَبِيعَةَ الإِنسَانِ أَنَّهُ مَيَّالٌ لِلظُّلْمِ وَمُحِبٌّ لِلْجَهْلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. إِلَّا مَنْ خَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ وَشَيْطَانَهُ، وَاتَّبَعَ ... المزيد

 08-08-2025
 
 4829
01-08-2025 5071 مشاهدة
950ـ خطبة الجمعة: حتى نفوز بطوبى «فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»

حَتَّى نَفُوزَ بِطُوبَى لَا بُدَّ أَنْ نَسْمَعَ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ... المزيد

 01-08-2025
 
 5071
24-07-2025 7747 مشاهدة
949ـ خطبة الجمعة: أسباب الأمن والأمان

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصْبِحُوا آمِنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، لَا يَخَافُونَ ظُلْمَ ظَالِمٍ، وَلَا جَوْرَ جَائِرٍ، وَلَا خِيَانَةَ خَائِنٍ، وَقَدْ أَشَارَ سَيِّدُنَا ... المزيد

 24-07-2025
 
 7747

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434096511
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :