779ـ خطبة الجمعة: إن لم تَرحموا فلن تُرحموا

779ـ خطبة الجمعة: إن لم تَرحموا فلن تُرحموا

779ـ خطبة الجمعة: إن لم تَرحموا فلن تُرحموا

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: لِينُ القَلْبِ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى، امْتَنَّ اللهُ تعالى بِهِ على سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.

وَقَد وَصَفَ اللهُ تعالى المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾. فَلَا إِيمَانَ إلا بِرَحْمَةٍ، وَإِذَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ مِنَ القُلُوبِ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ فَمَنْ يَسْمَعُ وَيُصْغِي لِشِكَايَةِ المَظْلُومِينَ؟

إِذَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ مِنَ القُلُوبِ فَمَنْ يَسْمَعُ وَيُصْغِي لِشِكَايَةِ اليَتَامَى وَالأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ وَالبَائِسِينَ وَأَصْحَابِ الحَاجَةِ؟

إِذَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ مِنَ القُلُوبِ فَمَنْ يَسْمَعُ وَيُصْغِي لِأَنِينِ المُتَأَوِّهِينَ وَالمَفْجُوعِينَ؟

يَا عِبَادَ اللهِ: الرَّحْمَةُ وَاللِّينُ إِذَا دَخَلَا قَلْبَ العَبْدِ المُؤْمِنِ أَصْبَحَ صَاحِبُهُ يَحِنُّ وَيَشْتَاقُ إلى العَمَلِ الصَّالِحِ، وَيَبْحَثُ عَنْ مَرْضَاةِ اللهِ تعالى، يَبِيعُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ للهِ تعالى يَبْتَغِي بِذَلِكَ الأَجْرَ وَالمَثُوبَةَ مِنَ اللهِ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: بِالرَّحْمَةِ يُرْحَمُ الإِنْسَانُ، وَبِهَا يُكْرِمُ اللهُ تعالى المَنَّانُ عَبْدَهُ الرَّحِيمَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، فَيُفَرِّجُ بِهَا كَرْبَهُ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَيَجْعَلُ لَهُ لِسَانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ.

بِالرَّحْمَةِ يُكْسَى العَارِي، بِالرَّحْمَةِ يُطْعَمُ الجَائِعُ، بِالرَّحْمَةِ يُمْسَحُ على رَأْسِ اليَتِيمِ، بِالرَّحْمَةِ تُفَرَّجُ كُرُبَاتُ المَكْرُوبِينَ وَالمُعْسِرِينَ، بِالرَّحْمَةِ تُفْتَحُ للعَبْدِ أَبْوَابُ الرَّحَمَاتِ مِنَ اللهِ تعالى، وَتُيَسَّرُ لَهُ أَسْبَابَ الخَيْرَاتِ، بِالرَّحْمَةِ تُحْقَنُ الدِّمَاءُ، بِالرَّحْمَةِ يُحَافَظُ على الأَعْرَاضِ، بِالرَّحْمَةِ تُصَانُ الأَمْوَالُ، بِالرَّحْمَةِ يَكُونُ العَطَاءُ، بِالرَّحْمَةِ يَكُونُ العَبْدُ مِنْ تُجَّارِ الآخِرَةِ لَا مِنْ تُجَّارِ الدُّنْيَا.

﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾:

يَا عِبَادَ اللهِ: الرَّحْمَةُ خُلُقُ هَذَا الدِّينِ، فَلِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الإِسْلَامِ الرَّحْمَةُ، وَقَد كَتَبَهَا اللهُ تعالى على نَفْسِهِ، وَسَمَّى بِهَا نَفْسَهُ، قَالَ تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾.

وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِئَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنَ الجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللهِ مِنَ العَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ النَّارِ».

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَد كَتَبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ على نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وتعالى أَنَّ عِبَادَهُ أَفْقَرُ مَا يَكُونُونَ إلى رَحْمَتِهِ، قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. فَأَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ النَّاسُ الرَّحْمَةُ.

وَإِذَا أَرَادَ اللهُ تعالى سَعَادَةَ عَبْدِهِ مَلَأَ قَلْبَهُ بِالرَّحْمَةِ، حَتَّى يَعْظُمَ خَيْرُهُ، وَيُضَاعَفَ أَجْرُهُ، وَتُكَفَّرَ خَطِيئَتُهُ، وَتُرْفَعَ دَرَجَتُهُ؛ وَأَسْعَدُ النَّاسِ على الإِطْلَاقِ هُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ قَالَ تعالى عَنْهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. ثمَّ مَنْ سَارَ على سَيْرِهِ، وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

يَا عِبَادَ اللهِ: وَلَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلا مِنْ شَقِيٍّ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ».

وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْـمَصْدُوقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ هَذِهِ الْحُجْرَةِ يَقُولُ: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ».

أَيْنَ مَنْ يَشْعُرُ بِآلَامِ أَهْلِ هَذَا البلَدِ؟

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَد رَبَّى الإِسْلَامُ أَتْبَاعَهُ على الشُّعُورِ بِآلَامِ وَمِحَنِ الآخَرِينَ، رَبَّاهُم على الشُّعُورِ بِهُمُومِ وَأَحْزَانِ الآخَرِينَ، كَأَنَّهُم جَسَدٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْـمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه الإمام مسلم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ. رواه الشيخان عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

يَا عِبَادَ اللهِ: أَيْنَ مَنْ يَشْعُرُ بِآلَامِ أَهْلِ هَذَا البَلَدِ؟ أَيْنَ مَنْ يَشْعُرُ بِهُمُومِهِم وَأَحْزَانِهِم، وَخَاصَّةً مِمَّنْ أَسْبَغَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ النِّعَمَ؟ أَيْنَ مَنْ يَشْعُرُ بِشُعُورِ اليَتَامَى وَالأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ وَالنَّازِحِينَ؟ أَيْنَ مَنْ يَشْعُرُ بِشُعُورِ أَصْحَابِ الهُمُومِ وَالأَحْزَانِ وَالمُعْسِرِينَ؟ أَيْنَ مَنْ يَحْمِلُ هَمَّ المُسْلِمِينَ في هَذَا البَلَدِ؟ حَقَّاً لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلا مِنْ شَقِيٍّ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: أُذَكِّرُ نَفْسِي وَإِيَّاكُم بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَهَذَا مِنَ الرَّحْمَةِ، وَالرَّاحِمُ هُوَ الذي يَسْتَحِقُّ مِنَ اللهِ تعالى الرَّحْمَةَ.

أُذَكِّرُ نَفْسِي وَإِيَّاكُم بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَهَذَا مِنَ الرَّحْمَةِ، وَالرَّاحِمُ هُوَ الذي يَسْتَحِقُّ مِنَ اللهِ تعالى الرَّحْمَةَ.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ في كُلِّ مَكَانٍ، وعلى كُلِّ المُسْتَوَيَاتِ، وَمِنْ جَمِيعِ شَرَائِحِ المُجْتَمَعِ: اشْعُرُوا بِشُعُورِ أَهْلِ هَذَا البَلَدِ، وَاتَقُوا اللهَ تعالى فِيهِم، وَرَاقِبُوا اللهَ تعالى فِيهِم، فَإِذَا لَمْ تَرْحَمُوهُم فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَسْلَمُوا مِنْ أَلْسِنَتِكُم وَأَيْدِيكُم، فَأَهْلُ هَذَا البَلَدِ يَشْكُونَ أَمْرَهُم إلى اللهِ تعالى، فَخَافُوا اللهَ تعالى فِيهِم.

اللَّهُمَّ اجْعَلِ الرَّحْمَةَ في قُلُوبِنَا، وَلَا تَنْزَعْهَا مِنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 3/ صفر الخير /1443هـ، الموافق: 10/ أيلول / 2021م

 2021-09-10
 4904
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

18-07-2024 136 مشاهدة
918ـ خطبة الجمعة: المعايير العامة في التعامل مع الآخرين

مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الإِيمَانِ أَنْ يَضَعَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ مَوْضِعَ غَيْرِهِ عِنْدَ التَّعَامُلِ مَعَهُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ ... المزيد

 18-07-2024
 
 136
12-07-2024 240 مشاهدة
917ـ خطبة الجمعة: نصائح للمرشحين

مِنَ المُسْتَقِرِّ في العُقُولِ السَّلِيمَةِ أَنَّ لِهَذَا العَالَمِ نِهَايَةً، وَأَنَّ المَوْتَ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَخْلُوقٍ، وَأَنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ القَرَارِ، إِمَّا إلى جَنَّةٍ وَإِمَّا إلى نَارٍ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى. ... المزيد

 12-07-2024
 
 240
30-05-2024 1725 مشاهدة
916ـ خطبة الجمعة: مهمة المسلم الإصلاح (3)

مُهِمَّتُنَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا العِبَادَةُ، وَمِن العِبَادَةِ، بَلْ مِن أَجَلِّ العِبَادَاتِ وَأَقْدَسِهَا الإِصْلَاحُ، وَالإِصْلَاحُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَرْضِ أَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا وَنِيَّاتِنَا على كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ ... المزيد

 30-05-2024
 
 1725
23-05-2024 1526 مشاهدة
915ـ خطبة الجمعة: مهمة المسلم الإصلاح (2)

المُؤْمِنُ الحَقُّ هُوَ الذي يَسْعَى لِصَلَاحِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَهَذَا مَا عَلَّمَنَا إِيَاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي ... المزيد

 23-05-2024
 
 1526
17-05-2024 1878 مشاهدة
914ـ خطبة الجمعة: مهمة المسلم الإصلاح (1)

إِنَّ مُهِمَّةَ العَبْدِ المُؤْمِنِ العِبَادَةُ، وَمِنْ هَذِهِ العِبَادَةِ الإِصْلَاحُ، قَالَ تعالى حِكَايَةً عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا شُعَيْبٍ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي ... المزيد

 17-05-2024
 
 1878
10-05-2024 1149 مشاهدة
913ـ خطبة الجمعة: آثار الحج على النفس (4)

فَرِيضَةُ الحَجِّ ثَابِتَةٌ بِنَصِّ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَبِالإِجْمَاعِ، وَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. ... المزيد

 10-05-2024
 
 1149

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3170
المكتبة الصوتية 4807
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 416159591
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :