19ـ من خديجة رضي الله عنها وأرضاها؟

19ـ من خديجة رضي الله عنها وأرضاها؟

19ـ من خديجة رضي الله عنها وأرضاها؟

 

مَنْ تَكُونُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا؟

السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا خَيْرُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَا أَبْدَلَ اللهُ تعالى سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا مِنْهَا بَعْدَ وَفَاتِهَا، هِيَ أَصْلُ الشَّرَفِ، وَقِمَّةُ الكَرَمِ، وَطِيبُ العُنْصُرِ، وَطُهْرُ عُلُوِّ النَّسَبِ؛ وَمَا مِنِ امْرَأَةٍ تَسْبِقُ السَّيِّدَةَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا، هِيَ الشَّرِيفَةُ، الطَّاهِرَةُ، الطَّيِّبَةُ، الحَسِيبَةُ، النَّسِيبَةُ، وَكَانَ جِيرَانُهَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ (أُمُّ هَاشِمٍ).

نَسَبُهَا الشَّرِيفُ يَجْتَمِعُ مَعَ نَسَبِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في جَدِّهِ قُصَيٍّ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا، وَفي جَدِّهِ لُؤَيٍّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا، وَفي جَدِّهِ عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ جِهَةِ جَدَّتِهَا لِأُمِّهَا.

اخْتَارَهَا اللهُ تعالى زَوْجًا لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَوَقَفَتْ بِجِوَارِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَكْرَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَّمَهَا بِرَجَاحَةِ العَقْلِ، وَحُسْنِ الأَخْلَاقِ، وَكَانَتْ صَاحِبَةَ حَزْمٍ وَعَزْمٍ، وَصُمُودٍ وَإِخْلَاصٍ وَوَفَاءٍ مَعَ سَعَةٍ في الرِّزْقِ.

بَيْتُهَا بَيْتُ مَجْدٍ وَشَرَفٍ، وَمَكَانَتُهَا في قَوْمِهَا مَعْقِدُ الآمَالِ، وَمُنْتَهَى المُنَى، يَتَمَنَّاهَا مِنْهُمْ كُلُّ سَيِّدٍ وَشَرِيفٍ، وَيَسْعَى لِخِطْبَتِهَا كُلُّ مَنْ يَنْشُدُ الأَصَالَةَ وَالنَّجَابَةَ وَالكَمَالَ وَالجَمَالَ.

لَقَبُهَا في الجَاهِلِيَّةِ بَيْنَ قَوْمِهَا الطَّاهِرَةُ؛ أَمَّا الحَدِيثُ عَنْ مَالِهَا وَغِنَاهَا فَمَا عُرِفَتْ لَهَا قَرِينَةٌ في الغِنَى وَالثَّرَاءِ بَيْنَ قَوْمِهَا، وَكَانَتْ حَازِمَةً لَبِيبَةً، ذَكِيَّةً أَرِيبَةً، حَصَانًا رَزَانًا، سَيِّدَةَ الكَامِلَاتِ، وَأَجْمَلَ الجَمِيلَاتِ خَلْقًا وَخُلُقًا.

لَقَدْ سَخَّرَهَا اللهُ تعالى لِتَشْرُفَ بِخِدْمَةِ سَيِّدِ الخَلْقِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؛ وَإِذَا سَخَّرَ اللهُ أُنَاسًا لِسَعِيدٍ فَهُمُ السُّعَدَاءُ؛ فَكَانَتْ عَوْنًا لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في إِبْلَاغِ دَعْوَتِهِ، فَصَمَدَتْ مَعَهُ، وَضَحَّتْ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ في سَبِيلِ خِدْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَشَدَّتْ مِنْ أَزْرِهِ وَأَيَّدَتْهُ أَيَّمَا تَأْيِيدٍ، وَأَحَاطَتْهُ بِالرِّعَايَةِ وَالحُبِّ وَالحَنَانِ، فَكَانَتِ المَثَلَ الأَعْلَى في الوَفَاءِ وَالعَطَاءِ لِزَوْجِهَا سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

سَبَقَتْ إِرَادَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاخْتَارَهَا زَوْجًا لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَوَزِيرَ صِدْقٍ لَهُ، وَمُعِينًا وَمُشِيرًا، وَسَنَدًا وَنَصِيرًا، وَاخْتَصَّهَا اللهُ تعالى وَحْدَهَا مِنْ سَائِرِ نسَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِحُضُورِ أَوَّلِ الوَحْيِ، وَأَوَّلِ الاصْطِفَاءِ وَالاجْتِبَاءِ لِمَقَامِهِ الشَّرِيفِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَوَّلِ نُزُولِ القُرْآنِ.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 4/ جمادى الأولى /1443هـ، الموافق: 9/ كانون الأول / 2021م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع أمهاتنا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

11-02-2022 125 مشاهدة
24ـ نسب السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها

اخْتَارَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتعالى السَّيِّدَةَ الكَرِيمَةَ لِتَكُونَ زَوْجَةً لِأَعْظَمِ البَشَرِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ اخْتَارَ لَهَا الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ مِنْ أَكْرَمِ ... المزيد

 11-02-2022
 
 125
27-01-2022 61 مشاهدة
23ـ لماذا السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها؟

وَالجَوَابُ في رَأْيِي هُوَ أَنَّ هَذِهِ سَيِّدَةٌ اخْتَارَهَا اللهُ تعالى لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في مَرْحَلَةٍ دَقِيقَةٍ، اخْتَارَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ وتعالى عَلَى عِلْمٍ وَهُوَ العَلِيمُ ... المزيد

 27-01-2022
 
 61
30-12-2021 60 مشاهدة
22ـ بين يدي السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها

إِنَّ حَيَاةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ تَارِيخٌ مُشَرِّفٌ وُمُشْرِقٌ لِسَيِّدَةٍ طَاهِرَةٍ شَرِيفَةٍ فَاضِلَةٍ، أَكْرَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَاخْتَارَهَا زَوْجًا لِهَذَا النَّبِيِّ الكَرِيمِ وَالرَّسُولِ العَظِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ... المزيد

 30-12-2021
 
 60
24-12-2021 65 مشاهدة
21ـ من خديجة رضي الله عنها وأرضاها؟ (3)

إِنَّهَا أُمُّ المُؤْمِنِينَ الأُولَى، وَزَوْجُ الحَبِيبِ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأُولَى، وَالمُسْلِمَةُ الأُولَى، وَالصِّدِّيقَةُ الأُولَى، وَالحَبِيبَةُ الأُولَى، وَالمُجَاهِدَةُ الأُولَى، ... المزيد

 24-12-2021
 
 65
16-12-2021 65 مشاهدة
20ـ من خديجة رضي الله عنها وأرضاها (2)؟

كَانَتِ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا أَوَّلَ المُجَاهِدَاتِ، وَأَوَّلَ المُسْلِمَاتِ، وَأَوَّلَ المُصَلِّيَاتِ، وَأَوَّلَ الصَّابِرَاتِ، وَأَوَّلَ البَاذِلَاتِ، كَمَا جَعَلَ اللهُ تعالى ابْنَتَهَا السَّيِّدَةَ ... المزيد

 16-12-2021
 
 65
02-09-2021 258 مشاهدة
18ـ السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها (1)

رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ، وَلَهُ المُلْكُ وَالحَمْدُ، وَلَهُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَهُ النِّعْمَةُ وَالفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ الجَمِيلُ، لَهُ المُلْكُ كُلُّهُ، وَلَهُ الحَمْدُ ... المزيد

 02-09-2021
 
 258

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5449
المقالات 2959
المكتبة الصوتية 4297
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405364465
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :