885ـ خطبة الجمعة: هل فقدت المرأة هويتها؟

885ـ خطبة الجمعة: هل فقدت المرأة هويتها؟

885ـ خطبة الجمعة: هل فقدت المرأة هويتها؟

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: فَقْدُ الهُوِيَّةِ وَضَيَاعُهَا هِيَ مَأْسَاتُنَا في هَذِهِ الآوِنَةِ، لَقَدْ أَضَاعَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ هُوِيَّتَهُمُ التي مَيَّزَهُمُ اللهُ تعالى بِهَا، وَشَرَّفَهُمْ بِهَا، فَقَدُوهَا شَكْلًا وَمَضْمُونًا، لَقَدْ ضَيَّعَ بَعْضُهُمْ شَرَفَ الانْتِمَاءِ لِسَيِّدِ السَّادَاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القَائِلِ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ضَيَّعَ بَعْضُ النَّاسِ هَذِهِ الهُوِيَّةَ وَتَخَلَّوْا عَنْ هَذَا الشَّرَفِ العَظِيمِ الذي قَالَ تعالى فِيهِ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ﴾. وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَعَلَتِ الشَّرِيعَةُ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَاءُ الغَرَّاءُ لِأَتْبَاعِهَا تَمَيُّزًا خَاصًّا عَمَّنْ عَدَاهَا في مَظْهَرِهَا وَمَخْبَرِهَا، في شَكْلِهَا وَمَضْمُونِهَا، في سُلُوكِهَا وَأَخْلَاقِهَا، فَهَلْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ لَا يَتَمَسَّكَ المُسْلِمُونَ بِصِبْغَةِ الرَّحْمَنِ التي حَبَانَا اللهُ تعالى إِيَّاهَا، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾؟

هَلْ فَقَدَتِ المَرْأَةُ هُوِيَّتَهَا؟

يَا عِبَادَ اللهِ: يَجِبُ أَنْ نَتَسَاءَلَ مَعَ أَنْفُسِنَا وَمَعَ نِسَائِنَا وَمَعَ مَحَارِمِنَا: هَلْ فَقَدَتِ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ اليَوْمَ هُوِيَّتَهَا؟

أَوَّلًا: أَيْنَ حِجَابُ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ اليَوْمَ؟ لَقَدْ ذُبِحَ حِجَابُهَا بِغَيْرِ سِكِّينٍ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَتَلَاشَى إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.

أَيْنَ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ مِنْ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾؟

أَيْنَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾؟

أَيْنَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾؟

تَسَاءَلِي يَا أُخْتَاهُ: هَلْ حِجَابُكِ كَحِجَابِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَنِسَاءِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الحِجَابِ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾. خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الأَكْسِيَةِ.

تَسَاءَلِي يَا أُخْتَاهُ: لِمَاذَا كَشْفُ الوَجْهِ وَاليَدَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَالقَدَمَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ؟ لِمَاذَا المِكْيَاجُ في الطَّرِيقِ؟ لِمَاذَا لِبَاسُكِ لِبَاسُ كَاسِيَةٍ عَارِيَةٍ؟

هَيِّئِي الجَوَابَ للهِ تعالى يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَنْتِ المُسْلِمَةُ المُؤْمِنَةُ التي تَدَّعِينَ مَحَبَّةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَحَبَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

ثَانِيًا: أَيْنَ حَيَاءُ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ؟ لَقَدْ خَرَجَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا مَعَ تَرْكِ حِجَابِهَا الشَّرْعِيِّ، وَزَاحَمَتِ الرِّجَالَ في الأَسْوَاقِ، وَفي مَجَامِعِهِمْ، تَتَكَلَّمُ بِكُلِّ جُرْأَةٍ وَتَضْحَكُ وَتُمَازِحُ، وَتُصَافِحُ.

أَيْنَ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ مِنْ بِنْتَيْ سَيِّدِنَا شُعَيْبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، اللَّتَيْنِ حَدَّثَنَا عَنْهُمَا القُرْآنُ العَظِيمُ: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾؟

أَيْنَ حَيَاءُ النِّسَاءِ في أَعْرَاسِهِنَّ؟ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، سَمَاعٌ للغِنَاءِ، مَعَ الرَّقَصِ الخَلِيعِ، وَالأَسْوَأُ حَالًا، أَنَّهَا لَا تَرْضَى لَيْلَةَ زَفَافِهَا إِلَّا بِدُخُولِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا، مَعَ التَّصْوِيرِ وَالرَّقْصِ مَعَهُ، وَالتَّصْفِيقِ لَهُمَا.

أَيْنَ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ».

فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا لَنَسْتَحْيِي.

قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ؛ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ»؟ رَوَاهُ أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

اسْمَعِي يَا أُخْتَاهُ مَا قَالَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: لِنَسْمَعْ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاؤُوا فَلَا تَظْلِمُوا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

لَقَدْ فَقَدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ هُوِيَّتَهُمُ الإِسْلَامِيَّةَ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، وَاعْتَزُّوا بِغَيْرِ الإِسْلَامِ فَخَسِرُوا دِينَهُمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَضَاعَتْ نِسَاؤُهُمْ أَيَّمَا ضَيَاعٍ، عَرَفَ هَذَا مَنْ عَرَفَ، وَجَهِلَ هَذَا مَنْ جَهِلَ، وَعِنْدَمَا ضَاعُوا ضَيَّعُوا ذُرِّيَّتَهُمْ، وَخَسِرُوهُمْ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ قَوْلُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ».

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى؟

قَالَ: «فَمَنْ» رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إليْكَ رَدًّا جَمِيلًا. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 23/ صفر /1445هـ، الموافق: 8/ أيلول / 2023م

 2023-09-08
 2637
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

28-08-2025 3076 مشاهدة
954ـ خطبة الجمعة: يوم المولد يوم مولد المجد

فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الشَّرِيفِ وُلِدَ يَوْمُ المَجْدِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فِي يَوْمِ المَوْلِدِ الـشَّرِيفِ جَاءَتِ البِشَارَاتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِتَكُونَ أُمَّةً مَتْبُوعَةً لَا تَابِعَةً، لِتَكُونَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ... المزيد

 28-08-2025
 
 3076
22-08-2025 4600 مشاهدة
953ـ خطبة الجمعة: ظاهرة الكذب ضيعت الحقوق

الظَّوَاهِرُ القَبِيحَةُ فِي المُجْتَمَعِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَكِنَّ أَقْبَحَهَا وَأَخْطَرَهَا ظَاهِرَةُ الكَذِبِ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ ... المزيد

 22-08-2025
 
 4600
14-08-2025 2508 مشاهدة
952ـ خطبة الجمعة: كمال شخصية الداعي

مَنْ حُجِبَ عَنِ العِلْمِ عَذَّبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جَهْلِهِ، وَأَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ العِلْمُ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَسَاقَ اللهُ إِلَيْهِ الهُدَى فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ ... المزيد

 14-08-2025
 
 2508
08-08-2025 3744 مشاهدة
951ـ خطبة الجمعة: العدل من صفات أهل الكمال

العَدْلُ وَالْإِنصَافِ عَزِيزَانِ بَيْنَ النَّاسِ، لِأَنَّ طَبِيعَةَ الإِنسَانِ أَنَّهُ مَيَّالٌ لِلظُّلْمِ وَمُحِبٌّ لِلْجَهْلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. إِلَّا مَنْ خَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ وَشَيْطَانَهُ، وَاتَّبَعَ ... المزيد

 08-08-2025
 
 3744
01-08-2025 4043 مشاهدة
950ـ خطبة الجمعة: حتى نفوز بطوبى «فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»

حَتَّى نَفُوزَ بِطُوبَى لَا بُدَّ أَنْ نَسْمَعَ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى ... المزيد

 01-08-2025
 
 4043
24-07-2025 5807 مشاهدة
949ـ خطبة الجمعة: أسباب الأمن والأمان

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصْبِحُوا آمِنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، لَا يَخَافُونَ ظُلْمَ ظَالِمٍ، وَلَا جَوْرَ جَائِرٍ، وَلَا خِيَانَةَ خَائِنٍ، وَقَدْ أَشَارَ سَيِّدُنَا ... المزيد

 24-07-2025
 
 5807

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5718
المقالات 3258
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 430726545
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :