220ـ إلا الخيانة والكذب

220ـ إلا الخيانة والكذب

كلمة شهر جمادى الآخرة 1446

220ـ إلا الخيانة والكذب

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الظَّوَاهِرُ القَبِيحَةُ فِي المُجْتَمَعِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَكِنَّ أَقْبَحَهَا وَأَخْطَرَهَا ظَاهِرَةُ الكَذِبِ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ الَّتِي قَالَ عَنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَثَرُهَا فِي المُجْتَمَعِ:

صِفَةُ الكَذِبِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي المُجْتَمَعِ وَتَفَشَّتْ وَانْتَشَرَتْ فِيهِ انْتِشَارًا وَاسِعًا، ضَيَّعَتِ الحُقُوقَ، وَيَتَّمَتِ الأَطْفَالَ، وَرَمَّلَتِ النِّسَاءَ، وَفَرَّقَتْ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، وَقَطَّعَتِ الأَرْحَامَ، وَسَفَكَتِ الدِّمَاءَ.

ظَاهِرَةُ الكَذِبِ فِي المُجْتَمَعِ جَعَلَتْ فِي القُلُوبِ الحُزْنَ وَالأَسَى وَبَيَّضَتِ العُيُونَ مِنَ الحُزْنِ، وَأَوْرَثَتِ الأَحْقَادَ وَالضَّغَائِنَ وَسُوءَ الظَّنِّ بَيْنَ النَّاسِ، ظَاهِرَةُ الكَذِبِ غَيَّبَتِ الكَثِيرَ فِي السُّجُونِ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، فَجَرَحَتِ الأَفْئِدَةَ وَبَاتَ المَظْلُومُ مَكْسُورَ القَلْبِ وَالفُؤَادِ، سَائِلَ الدَّمْعَةِ مِنْ عَيْنَيْهِ يَشْكُو أَمْرَهُ إِلَى اللهِ تعالى.

ظَاهِرَةُ الكَذِبِ ضَيَّعَتِ الحُقُوقَ وَالأَمْوَالَ الَّتِي جُمِعَتْ بِكَدِّ يَمِينٍ وَعَرَقِ جَبِينٍ وَرُبَّمَا لِسَنَوَاتٍ عِدَّةٍ.

خَاطِبُوا الكَذَّابَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: خَاطِبُوا الكَذَّابَ وَقُولُوا لَهُ:

أَوَّلًا: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّكَ سَتُفْضَحُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا إِذَا لَمْ تَتُبْ إِلَى اللهِ تعالى، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، سَتَنْدَمُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا إِذَا لَمْ تَتُبْ إِلَى اللهِ تعالى، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، سَتَعُضُّ يَدَيْكَ مِنَ النَّدَمِ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا وَلَنْ يَنْفَعَكَ النَّدَمُ إِذَا لَمْ تَتُبْ إِلَى اللهِ تعالى، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ سَتَكُونُ مُفْلِسًا عَاجِلًا أَوْ آجِلًا إِذَا لَمْ تَتُبْ إِلَى اللهِ تعالى، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ سَتَنْجَلِي الحَقَائِقُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الآخِرَةِ، فَمَا مَوْقِفُكَ أَيُّهَا الكَذَّابُ إِذَا انْجَلَتِ الحَقَائِقُ وَتَبَيَّنَ كَذِبُكَ، وَأَنْتَ وَاقِفٌ فِي مَحْكَمَةٍ أَمَامَ أَحْكَمِ الحَاكِمِينَ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، الَّذِي يَقُولُ: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. الَّذِي يَقُولُ: ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾. الَّذِي يَقُولُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلَا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾. الَّذِي يَقُولُ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾. الَّذِي يَقُولُ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. الَّذِي يَقُولُ: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾؟

فَمَا مَوْقِفُكَ أَيُّهَا الكَذَّابُ إِذَا انْجَلَتِ الحَقَائِقُ؟ وَمَا حُجَّتُكَ أَيُّهَا الكَذَّابُ؟

ثَانِيًا: تَصَوَّرْ نَفْسَكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِكَ العُمُرُ، وَظَهَرَتْ عَلَيْكَ سِيمَا الوَقَارِ فِي ظَنِّكَ وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَى الكَذِبِ وَلَمْ تَتُبْ إِلَى اللهِ تعالى وَقَدْ فَضَحَكَ اللهُ تعالى فَمَا أَنْتَ فَاعِلٌ؟ مَا مَوْقِفُكَ عِنْدَمَا تُفْضَحُ؟ سَتَرَى نَفْسَكَ حَقِيرًا صَغِيرًا، هَذَا إِذَا كَانَتْ فَضِيحَتُكَ فِي الدُّنْيَا، أَمَّا إِذَا كَانَتِ الفَضِيحَةُ فِي الآخِرَةِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى فَهِيَ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ، لِأَنَّهَا سَتَكُونُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ، سَتَكُونُ عَلَى أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا، سَتَكُونُ عَلَى أَرْضِ المَحْشَرِ حَيْثُ يُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي.

ثَالِثًا: لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ لَعَلَّكَ تَتُوبُ، لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ لَعَلَّكَ تَسْتَحْيِي، لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ لِتُعِيدَ الحُقُوقَ لِأَصْحَابِهَا، لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ رَحْمَةً مِنْهُ، لِأَنَّ رَبَّنَا يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، وَلَكِنْ لِحَمَاقَتِكَ اسْتَرْسَلْتَ، وَنَسِيتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُون * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِين﴾. وَلِحَمَاقَتِكَ اسْتَرْسَلْتَ، وَنَسِيتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾. وَنَسِيتَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى﴾.

كَذِبُكَ لَنْ يُنْسَى عِنْدَ اللهِ تعالى، جَرَائِمُكَ مِنْ خِلَالِ الكَذِبِ لَنْ تُنْسَى عِنْدَ اللهِ، دُمُوعُ المَظْلُومِينَ لَنْ تُنْسَى عِنْدَ اللهِ تعالى، زَفَرَاتُ المُتَأَوِّهِينَ لَنْ تُنْسَى عِنْدَ اللهِ تعالى، خِطَابُ المَظْلُومِينَ للهِ تعالى لَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُخَاطِبُ رَبَّهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَائِلًا: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾. وَأَنْتَ تَضْحَكُ بِمِلْءِ فِيكَ لَا تَدْرِي مَا خَبَّأَ لَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟

رَابِعًا: الفَضِيحَةُ حَتْمٌ لَازِمٌ إِذَا لَمْ تَتُبْ إِلَى اللهِ تعالى وَتَتَدَبَّرْ قِصَّةَ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعَ إِخْوَتِهِ، وَنَتِيجَةَ الإِخْوَةِ؟

إِخْوَتُهُ قَالُوا كَذِبًا، وَفَعَلُوا كَذِبًا، وَتَصَنَّعُوا حَالًا كَذِبًا، قَالُوا كَذِبًا عِنْدَمَا قَالُوا لِسَيِّدِنَا يَعْقُوبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾. وَفَعَلُوا كَذِبًا: ﴿وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾. وَتَصَنَّعُوا حَالًا كَذِبًا: ﴿وَجَاؤُوا أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ﴾. قَوْلٌ كَاذِبٌ وَفِعْلٌ كَاذِبٌ وَحَالٌ كَاذِبٌ، بِذَلِكَ فَرَّقُوا بَيْنَ الحَبِيبِ وَالحَبِيبِ، وَقَالَ لَهُمْ سَيِّدُنَا يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون﴾. كَلِمَةٌ تَقْصِمُ ظَهْرَ العَاقِلِ لَوْ تَفَكَّرَ فِيهَا، وَقَالَ لَهُمْ مَرَّةً ثَانِيَةً: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾. فَهِمَ هَذِهِ الشَّكْوَى مَنْ فَهِمَهَا وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا.

كَذَبُوا عَلَى سَيِّدِنَا يَعْقُوبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَسَتَرَهُمُ اللهُ لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَصَرُّوا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى إِصْرَارِهِمْ حَتَّى جَاءَ اليَوْمُ المَوْعُودُ، جَاءَ اليَوْمُ الَّذِي أَصْبَحَ فِيهِ سَيِّدُنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَزِيزَ مِصْرَ، وَجَاءَ اليَوْمُ الَّذِي أَصْبَحُوا فِيهِ فُقَرَاءَ، وَوَقَفُوا أَمَامَ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ يُخَاطِبُونَهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾.

تَصَوَّرُوا هَذَا المَوْقِفَ: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾. تَصَوَّرُوا هَذَا المَوْقِفَ كَيْفَ كَانَتْ حَالَتُهُمْ أَمَامَ الَّذِي أَلْقَوْهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ؟ كَيْفَ حَالُهُمْ أَمَامَ أَبِيهِمُ الَّذِي ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ؟ أَمَامَ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿قَالُواْ أَإِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾. أَمَامَ سَيِّدِنَا يَعْقُوبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾. أَمَّا عِنْدَمَا سَيَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا هُمْ قَائِلُونَ؟ اللهُ تعالى أَعْلَمُ.

هَلْ يَلِيقُ بِكَ هَذَا المَوْقِفُ؟ هَلْ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ فِي هَذَا المَوْقِفِ؟

وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا خَاطَبَنَا بِقَوْلِهِ: «وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا» رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

إِلَّا مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَتِنَا، حَتَّى لَا نُذَلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآخِرَةِ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: قُولُوا لِلْكَذَّابِ: الكَذِبُ لَنْ يَرْفَعَكَ، وَلَنْ يَجْعَلَ لَكَ مَكَانَةً، وَإِنْ رَفَعَكَ وَجَعَلَ لَكَ مَكَانَةً مُؤَقَّتَةً فَهِيَ مَوْهُومَةٌ مَزْعُومَةٌ، هِيَ سَرَابٌ فِي سَرَابٍ، اسْمَعُوا إِلَى كَلَامِ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَأَنْ يَضَعَنِي الصِّدْقُ وَقَلَّمَا يَضَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرْفَعَنِي الكَذِبُ وَقَلَّمَا يَفْعَلُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الكَذِبُ لَنْ يَرْفَعَ، وَالصِّدْقُ لَنْ يَخْفِضَ، وَالعَاقِلُ يَنْظُرُ إِلَى الخَاتِمَةِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَا تَتَسَرَّعُوا فِي تَصْدِيقِ الأَخْبَارِ حَتَّى لَا تَنْدَمُوا وَلَا يَنْفَعَكُمُ النَّدَمُ، وَاحْفَظُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين﴾. وَخَاصَّةً فِي زَمَنٍ كَثُرَ فِيهِ الكَذِبُ وَالكَذَّابُونَ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الكَاذِبِينَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 1/ جمادى الآخرة /1446هـ، الموافق: 3 /كانون الأول / 2024م

 2025-01-08
 1114
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

30-03-2026 61 مشاهدة
236ـ كان صلى الله عليه وسلم في محط العناية

يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ، وَنَشْكُرَهُ أَنَّهُ تَفَضَّلَ عَلَيْنَا وَمَنَّ عَلَيْنَا ... المزيد

 30-03-2026
 
 61
02-03-2026 213 مشاهدة
235ـ تأثير الصوم على الجوارح

شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ شَهْرٌ لِحَبْسِ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَفِطَامِهَا عَنِ الْمَأْلُوفَاتِ، وَتَعْدِيلِ قُوَّتِهَا الشَّهْوَانِيَّةِ، لِتَسْتَعِدَّ لِطَلَبِ مَا فِيهِ غَايَةُ سَعَادَتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَقَبُولِ مَا تَزْكُو ... المزيد

 02-03-2026
 
 213
20-01-2026 641 مشاهدة
234ـ أخطر شيء في حياة الإنسان

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الحَذَرَ الحَذَرَ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنَ الغَافِلِينَ، أَوْ مَعَ الغَافِلِينَ، أَوْ مِنْ مُجَالَسَةِ الغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، وَعَنْ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، لِأَنَّ الغَفْلَةَ ... المزيد

 20-01-2026
 
 641
25-12-2025 583 مشاهدة
233ـ إن اليتيم يتيم العلم والأدب

الْإِنْسَانُ مُرَكَّبٌ مِنْ جَسَدٍ وَرُوحٍ، فَالْجَسَدُ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ، وَالرُّوحُ مِنْ أَمْرِ اللهِ، الْجَسَدُ التُّرَابِيُّ مُدْرَكٌ بِالْبَصَرِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَمُدْرَكَةٌ بِالْبَصِيرَةِ، وَالرُّوحُ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنَ الْجَسَدِ، ... المزيد

 25-12-2025
 
 583
24-11-2025 547 مشاهدة
232ـ توقير العلماء الربانيين من توقير الله تعالى

الْأَدَبُ مَعَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ الرَّبَّانِيِّينَ ـ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ تَعَالَى ـ هُوَ أَدَبٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى وَتَعْظِيمٌ لِشَعَائِرِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ... المزيد

 24-11-2025
 
 547
15-11-2025 452 مشاهدة
231ـ إخوتي طلاب العلم

يَا مَنْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِطَلَبِ العِلْمِ: يَقُولُ سَيِّدُنَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ العِلْمَ فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يُرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ وَهَدْيِهِ وَلِسَانِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدِهِ. ... المزيد

 15-11-2025
 
 452

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432745441
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :