119ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :الإصرار على الدعوة إلى الله تعالى

119ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :الإصرار على الدعوة إلى الله تعالى

 

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

119ـ الإصرار على الدعوة إلى الله تعالى

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ الدَّعْوَةَ إلى اللهِ تعالى، وَالنُّصْحَ للأُمَّةِ، وَالأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَمِيزَةٌ مِنْ مِيزَاتِهَا، جَعَلَتْهَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ، قَالَ تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾.

وَتَرْكُ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى مُوجِبَةٌ لِلَّعْنَةِ، قَالَ تعالى عَنْ أُمَّةٍ تَرَكَتِ الدَّعْوَةَ إلى اللهِ تعالى، وَتَرَكَتِ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.

وَقَدْ بَيَّنَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَرْكَ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى مُوجِبٌ لِمَنْعِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَـفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابَاً مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ» رواه الإمام أحمد عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

كَمَا عَلَّمَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَرْكَ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى سَبَبٌ مُوجِبٌ للعَذَابِ الأَلِيمِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا المُنْكَرَ فَلَمْ يُغيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وفي رِوَايَةٍ للطَّبَرَانِيِّ في الأَوْسَطِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَوْحَى اللهُ إِلَى مَلَكٍ مِنَ المَلَائِكَةِ أَنِ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَهْلِهَا.

قَالَ: إِنَّ فِيهِ عَبْدَكَ فُلَانَاً لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ.

قَالَ: اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرَ لِي سَاعَةً قَطُّ».

إِصْرَارُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ عَلَّمَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأُمَّةَ كُلَّهَا عَنْ طَرِيقِ الصَّحَابَةِ وَآلِ البَيْتِ أَنَّ الدَّعْوَةَ إلى اللهِ تعالى لَا تُتْرَكُ حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الأُمَّةِ أَنْ تَدْعُوَ إلى اللهِ تعالى حَتَّى آخِرِ نَفَسٍ لَهَا في حَيَاتِهَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. وَمِنَ العِبَادَةِ، بَلْ عَلَى رَأْسِهَا الدَّعْوَةُ إلى اللهِ تعالى.

لَقَدْ عَلَّمَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَكُونُ الدَّعْوَةُ إلى اللهِ تعالى عَنْ طَرِيقِ تَعْلِيمِهِ للصَّحَابَةِ وَآلِ البَيْتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ سِيرَتِهِ العَطِرَةِ.

عَلَّمَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الدَّعْوَةَ تَحْتَاجُ إلى صَبْرٍ وَمُصَابَرَةٍ، وَإلى عَدَمِ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ، وَعَدَمِ المَلَلِ، عَلَّمَنَا الإِصْرَارَ عَلَى الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَبِالتي هِيَ أَحْسَنُ، مَهْمَا كَلَّفَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنٍ.

الدَّعْوَةُ إلى اللهِ تعالى دَعْوَةٌ مًسْتَمِرَّةٌ مِنَ البِدَايَةِ إلى النِّهَايَةِ: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾. ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلَاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحَاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. دَعْوَةٌ إلى اللهِ تعالى مِنْ بِدَايَةِ الحَيَاةِ إلى آخِرِ لَحْظَةٍ مِنَ الحَيَاةِ، مَا اسْتَطَاعَ العَبْدُ إلى ذَلِكَ سَبِيلَاً.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ عَلَّمَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأُمَّةَ كُلَّهَا عَنْ طَرِيقِ سِيرَتِهِ أَمَامَ الصَّحَابَةِ وَآلِ البَيْتِ، أَنَّهُ لَا تَرَدُّدَ عَنِ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى في كُلِّ حَالٍ، في الصَّيْفِ وفي الشِّتَاءِ، في الغِنَىِ وفي الفَقْرِ، في الأَمْنِ وفي الفَزَعِ، في الطُّمَأْنِينَةِ وفي الخَوْفِ، في الشِّدَّةِ وفي الكَرْبِ.

عَلَّمَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا اسْتِغْنَاءَ عَنِ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى، كَمَا أَنَّهُ لَا اسْتِغْنَاءَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالهَوَاءِ.

مَوْقِفُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنَنْظُرْ إلى مَوْقِفِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، الذي كَانَ في العَامِ السَّادِسِ مِنْ هِجْرَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ عَلَّمَ الصَّحَابَةَ وآلَ البَيْتِ، بَلْ عَلَّمَ البَشَرِيَّةَ كُلَّهَا، كَيْفَ يَكُونُ الإِصْرَارُ عَلَى الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى، مَهْمَا كَلَّفَ الثَّمَنُ، مَعَ ضَبْطِ النَّفْسِ، وَالْتِزَامِ الأَخْلَاقِ في الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تعالى.

روى الإمام البخاري عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ ـ فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِكَامِلِهِ؛ وَفِيهِ: ـ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ (أَيْ: مَحَلَّ نُصْحِهِ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ) فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ (جَمْعُ عَدٍّ، وَهُوَ المَاءُ الذي لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَالمُرَادُ الكَثْرَةُ) وَمَعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ.

(العُوذُ: النُّوقُ التي وَلَدَتْ حَدِيثَاً، فَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ؛ المَطَافِيلُ: النُّوقُ التي مَعَهَا أَوْلَادُهَا؛ وَالمُرَادُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَهُمْ بْذَوَاتِ الأَلْبَانِ يَتَزَوَّدُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَلَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يُنَاجِزُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَيَمْنَعُوهُ مِنَ الدُّخُولِ إلى مَكَّةَ).

وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ (مَانِعُوكَ) عَنِ البَيْتِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشَاً قَدْ نَهِكَتْهُمُ الحَرْبُ (أَضْعَفَتْ قُوَّتَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَهْزَلَتْهُمْ) وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاؤُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً (جَعَلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُدَّةَ صُلْحٍ وَهُدْنَةً) وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ (غَلَبْتُ عَلَيْهِمْ) فَإِنْ شَاؤُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا (اسْتَرَاحُوا مِنْ جَهْدِ الحَرْبِ) وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَـفْسِي بِيَدِهِ، لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي (يَنْفَصِلَ مُقَدِّمُ عُنُقِي، أَيْ: حَتَّى أُقْتَلَ) وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ».

وَعِنْدَ الإمام أحمد والطَّبَرَانِيِّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ، وَاللهِ إِنِّي لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ لَهُ أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَكَذَا عَلَّمَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَكُونُ الدَّعْوَةُ إلى اللهِ تعالى، أَدَبٌ وَأَخْلَاقٌ سَامِيَةٌ عَالِيَةٌ، بِدُونِ حِقْدٍ وَلَا كَرَاهِيَةٍ وَلَا اسْتِعْلَاءٍ، عَلَّمَنَا كَيْفَ يُصَمِّمُ الدَّاعِي إلى اللهِ تعالى عَلَى دَعْوَتِهِ في حَالِ إِدْبَارِ المَدْعُوِّ أَو إِقْبَالِهِ، وَأَنَّ الدَّعْوَةَ إلى اللهِ تعالى لَا رُخْصَةَ في تَرْكِهَا مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ في الأَجْسَادِ، وَقُلُوبُ العِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هادِينَ مَهْدِيِّينَ، صَالِحِينَ مُصْلِحِينَ. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 6/ جمادى الأولى /1439هـ، الموافق: 22/ شباط / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم

03-05-2019 93 مشاهدة
148ـ يَا أُمَّه إِنِّي لَكِ نَاصِحٌ

لَقَدْ خَلَقَ اللهُ تعالى الخَلْقَ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلَهُمْ شُعُوبَاً وَقَبَائِلَ لِيَتَعَارَفُوا، لَا لِيَفْخَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالأَنْسَابِ أَو الأَحْسَابِ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الأَكْرَمَ عِنْدَ ... المزيد

 03-05-2019
 
 93
28-04-2019 41 مشاهدة
147ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم: مصعب بن عمير داعية حكيم مخلص

قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً ذَلِكَ ... المزيد

 28-04-2019
 
 41
28-03-2019 129 مشاهدة
146ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :مصعب بن عمير كان أمة

وَاقِعُنَا مَرِيرٌ، يُدْمِعُ العَيْنَيْنَ، وَيُحْزِنُ القَلْبَ، أَهَذِهِ هِيَ الأُمَّةُ التي زَكَّاهَا اللهُ تعالى بِالوَسَطِيَّةِ وَالاعْتِدَالِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ... المزيد

 28-03-2019
 
 129
14-03-2019 123 مشاهدة
145ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :«يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»

شَبَابُنَا وَشَابَّاتُنَا اليَوْمَ هَدَفٌ لِأَعْدَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَدْ تَنَوَّعَتْ وَسَائِلُهُمْ لِيُوقِعُوا شَبَابَنَا وَشَابَّاتِنَا فِي شِرَاكِهِمْ، وَلِيَزُجُّوا بِهِمْ في وَحْلِ الفِتْنَةِ تَارَةً، وَيُلْقُوا عَلَيْهِمُ الشُّبُهَاتِ ... المزيد

 14-03-2019
 
 123
22-02-2019 159 مشاهدة
144ـمع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم : سالم مولى أبي حذيفة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

مَا مِنْ أُمَّةٍ بَادَتْ، وَأُمَّةٍ سَادَتْ، إِلَّا مِنْ خِلَالِ شَبَابِهَا الذينَ هُمْ عُمْدَتُهَا، بِحَيْثُ يُؤَثِّرُونَ فِيهَا سَلْبَاً أَو إِيجَابَاً، فَالشَّبَابُ وَالشَّابَّاتُ يَدْفَعُونَ عَجَلَةَ تَارِيخِ الأُمَّةِ نَحْوَ أَمَلٍ مُشْرِقٍ ... المزيد

 22-02-2019
 
 159
03-01-2019 346 مشاهدة
143ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم:«مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوهُ»

فَيَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، أَنْتُمُ الأَمَلُ بِإِذْنِ اللهِ تعالى، وَفِيكُمُ الخَيْرُ العَظِيمُ، وَلَكِنَّ الذينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ يُرِيدُونَ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلَاً عَظِيمَاً، فَلَا تَكُونُوا ضَحَايَاهُمْ. ... المزيد

 03-01-2019
 
 346

البحث في الفتاوى

الفتاوى 4996
المقالات 2265
المكتبة الصوتية 3976
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 385034767
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :