133-نحو أسرة مسلمة: هل من عودة لإحياء بيوتنا؟

133-نحو أسرة مسلمة: هل من عودة لإحياء بيوتنا؟

نحو أسرة مسلمة

133ـ هل من عودة لإحياء بيوتنا؟

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: الزَّوَاجُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى، وَآيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ تعالى، الزَّوَاجُ يَكُونُ نِعْمَةً إِذَا صَدَقَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا قَالَهُ أَثْنَاءَ عَقْدِ الزَّوَاجِ، حَيْثُ قَالَ وَكِيلُ الزَّوْجَةِ للزَّوْجِ: زَوَّجْتُكَ مُوَكِّلَتِي على كِتَابِ اللهِ تعالى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؛ وَقَالَ الزَّوْجُ لِوَكِيلِ الزَّوْجَةِ: قَبِلْتُ زَوَاجَ مُوَكِّلَتِكَ على كِتَابِ اللهِ تعالى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَإِذَا الْتَزَمَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ كِتَابَ اللهِ تعالى وَسُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَسَارُوا على نَهْجِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ضَرَبَتِ السَّعَادَةُ أَطْنَابَهَا في ذَلِكَ البَيْتِ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَلْتَزِمْ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ هَذَا، وَتَنَكَّبَا عَنْ صِرَاطِ اللهِ تعالى فَإِنَّ أَبْوَابَ الخِلَافَاتِ وَالمَشَاكِلِ تُفْتَحُ على مِصْرَاعَيْهَا، فَتَرَى الزَّوْجَ مَهْمُومَاً حَزِينَاً مَكْسُورَ القَلْبِ، وَتَرَى الزَّوْجَةَ حَزِينَةً مُتَأَلِّمَةً مُهَانَةً ذَلِيلَةً مُخْتَنِقَةً، وَعِنْدَهَا يَعْظُمُ الشِّقَاقُ، وَيَعْظُمُ الخِلَافُ وَالنِّزَاعُ، وَيَتَفَرَّقُ شَمْلُ الأُسْرَةِ، وَتُقْطَعُ أَوَاصِرُ المَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ؛ وَكُلَّمَا كَثُرَ هَذَا في الأُسَرِ، كُلَّمَا كَثُرَ تَفَكُّكُ المُجْتَمَعِ.

لِمَاذَا كَثُرَ الطَّلَاقُ؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عِنْدَمَا خَوِيَتِ البُيُوتُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تعالى، وَمِنْ تَنَزُّلِ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَعَشَّشَ فِيهَا الشَّيْطَانُ وَجُنُودُهُ، وَكَثُرَتِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتُ، حَتَّى قَلَّمَا أَنْ لَا تَرَى مُنْكَرَاً مِنَ المُنْكَرَاتِ إلا وَقَدِ امْتَلَأَتِ البُيُوتُ مِنْهُ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ أَجْهِزَةِ الإِعْلَامِ الفَاسِدَةِ المُفْسِدَةِ، كَثُرَ الطَّلَاقُ، وَبِذَلِكَ فَرِحَ الأَعْدَاءُ، وَشَمِتَ الحُسَّادُ مِمَن حُرِمَ نِعْمَةَ الزَّوَاجِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَعَلَّنَا أَنْ نَتَسَاءَلَ لِمَاذَا كَثُرَ الطَّلَاقُ في بُيُوتِ المُسْلِمِينَ اليَوْمَ؟

الجَوَابُ على ذَلِكَ: لِأَنَّ البُيُوتَ صَارَتْ بُيُوتَاً مَيْتَةً لَا يُذْكَرُ اللهُ تعالى فِيهَا، وَالحَدِيثُ الشَّرِيفُ الكُلُّ يَعْلَمُهُ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْـمَيِّتِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

عِنْدَمَا كَانَتِ البُيُوتُ مَيْتَةً بِسَبَبِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، وَقِلَّةِ الطَّاعَاتِ، كَثُرَ الطَّلَاقُ لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ:

أولاً: لِأَنَّا فَقَدْنَا الزَّوْجَ الذي يَرْعَى الذِّمَمَ، وَيُوفِي بِالوَعْدِ وَالعَهْدِ، لِأَنَّا فَقَدْنَا الرَّجُلَ صَاحِبَ الأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ، فَقَدْنَا الرَّجُلَ صَاحِبَ الدِّينِ وَالخُلُقِ، لِذَا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ يَأْخُذُ زَوْجَتَهُ مِنْ بَيْتٍ عَزِيزٍ كَرِيمٍ، وَهِيَ ضَاحِكَةٌ مَسْرُورَةٌ، ثمَّ يَرُدُّهَا بَعْدَ أَيَّامٍ حَزِينَةً بَاكِيَةً مُطَلَّقَةً ذَلِيلَةً.

ثانياً: كَثُرَ الطَّلَاقُ اليَوْمَ، لِأَنَّ الأَزْوَاجَ ضَيَّعُوا الحُقُوقَ وَالوَاجِبَاتِ، وَضَيَّعُوا الأَمَانَاتِ، وَأَهْمَلُوا المَسْؤُولِيَّاتِ، سَهَرٌ طَوَالَ اللَّيْلِ على القَنَوَاتِ الفَضَائِيَّةِ، وَالدُّخُولِ على الشَّبَكَاتِ العَنْكَبُوتِيَّةِ، وَالتَّعَلُّقِ بِالأَجْهِزَةِ الحَدِيثَةِ، حَيْثُ التَّوَاصُلُ السِّرِّيُّ وَصَلَ إلى دَاخِلِ البُيُوتِ، وَالنَّاسُ في غَفْلَةٍ، خِيَانَاتٌ زَوْجِيَّةٌ، وَعَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

ثالثاً: كَثُرَ الطَّلَاقُ اليَوْمَ، لِأَنَّنَا تَعَامَلْنَا تَعَامُلَ العَدُوِّ مَعَ عَدُوِّهِ، الزَّلَّةُ لَا تُغْفَرُ، وَالخَطَأُ لَا يُنْسَى، وَنَشْرُ الخِلَافَاتِ الزَّوْجِيَّةِ أَمَامَ المُحِبِّ وَالمُبْغِضِ، وَنَسِينَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الإمام أحمد والترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

رابعاً: كَثُرَ الطَّلَاقُ اليَوْمَ، بِسَبَبِ كَثْرَةِ النَّمَّامِينَ وَالحَاسِدِينَ وَالوَاشِينَ وَالمُفَرِّقِينَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، وَبِكُلِّ أَسَفٍ رُبَّمَا أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ، وَبِدُونِ الْتِزَامٍ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾. وَبِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾.

خامساً: كَثُرَ الطَّلَاقُ اليَوْمَ، بِسَبَبِ عَدَمِ الإِنْصَافِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ، كُلُّ طَرَفٍ يَعْتَقِدُ أَنَّ وَلَدَهُ هُوَ الذي على صَوَابٍ، وَأَنَّ الطَّرَفَ الثَّانِي على خَطَأٍ، وَلِأَنَّ كُلَّ طَرَفٍ يُطَالِبُ بِحَقِّهِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ بِالوَاجِبِ الذي عَلَيْهِ.

وَالأَسْوَأُ حَالَاً أَنْ تَرَى كُلَّاً مِنَ أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ يُفْسِدَانِ العَلَاقَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، حَتَّى يَصِلَ الأَمْرُ إلى الطَّلَاقِ، وَنَسِيَا الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الذي رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لِنَتَّقِ اللهَ تعالى في بُيُوتِنَا، وَلْنَفِ بِعُقُودِنَا التي أُخِذَتْ عَلَيْنَا؛ الطَّلَاقُ جَحِيمٌ لَا يُطَاقُ، فَهُوَ يُبَدِّدُ شَمْلَ الأُسْرَةِ الذي بِهِ تَبْدِيدُ شَمْلِ المُجْتَمَعِ، وَيَقْطَعُ أَوَاصِرَ الأَرْحَامِ وَالأَقْرَبِينَ.

الطَّلَاقُ مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ، وَعَوَاقِبُهُ وَخِيمَةٌ؛ وَالصَّبْرُ جَمِيلٌ، وَعَوَاقِبُهُ حَمِيدَةٌ.

الطَّلَاقُ يَقْضِي على الذُّرِّيَّةِ الضَّعِيفَةِ، وَيُبَدِّدُ شَمْلَ البَيْتِ، وَيَحْرِقُ القُلُوبَ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: خَرَابُ البُيُوتِ وَاللهِ الذي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، سَبَبُهُ كَثْرَةُ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، وَضَيَاعُ الحُقُوقِ وَالوَاجِبَاتِ، وَاتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ، وَمُصَاحَبَةُ قُرَنَاءِ السُّوءِ، فَهَلْ مِنْ عَوْدَةٍ لِإِحْيَاءِ بُيُوتِنَا بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَجْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى؟

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين.

وصَلَّى اللهُ عَلَى سيِّدِنا محمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 29/ شعبان /1437هـ، الموافق: 5/ حزيران / 2016م

 2016-06-09
 712
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  نحو أسرة مسلمة

28-01-2018 3464 مشاهدة
200ـ نحو أسرة مسلمة: اللَّهُمَّ فهمنيها

لِتَحْقِيقِ السَّعَادَةِ في حَيَاتِنَا الأُسَرِيَّةِ لَا بُدَّ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَ القُرْآنِ العَظِيمِ تَعَامُلَاً صَحِيحَاً، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ مَعَ التَّدَبُّرِ، قَالَ تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ... المزيد

 28-01-2018
 
 3464
21-01-2018 4226 مشاهدة
199ـ نحو أسرة مسلمة :مفتاح سعادتنا بأيدينا

كُلَّمَا تَذَكَّرْنَا يَوْمَ الحِسَابِ، يَوْمَ العَرْضِ عَلَى اللهِ تعالى، يَوْمَ نَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَاً، وَكُلَّمَا تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَنَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَعَذَابَ أَهْلِ النَّارِ، ... المزيد

 21-01-2018
 
 4226
14-01-2018 3087 مشاهدة
198ـنحو أسرة مسلمة : بعد كل امتحان ستعلن النتائج

صَلَاحُ أُسَرِنَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا عَرَفَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الغَايَةَ مِنْ وُجُودِهِ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ الكَثِيرُ مِنَ الأَزْوَاجِ مِمَّنْ دَخَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ لِمَاذَا ... المزيد

 14-01-2018
 
 3087
08-01-2018 3415 مشاهدة
197ـنحو أسرة مسلمة: وصية الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لنا

القُرْآنُ العَظِيمُ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَاصْطَفَانَا لِوِرَاثَتِهِ هُوَ مَصْدَرُ سَعَادَتِنَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَعَلَيْهِ ... المزيد

 08-01-2018
 
 3415
31-12-2017 3492 مشاهدة
196ـ نحو أسرة مسلمة :دمار الأسر بسبب الفسق والفجور

إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاءِ البُيُوتِ، وَكَثْرَةِ الخِلَافَاتِ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ، التي تُنَكِّسُ الرُّؤُوسَ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، وَالتي تُسْلِمُ إلى مُقَاسَاةِ العَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا قَبْلَ ... المزيد

 31-12-2017
 
 3492
24-12-2017 3169 مشاهدة
195ـنحو أسرة مسلمة : أين بيوتنا من تلاوة القرآن؟

سِرُّ سَعَادَتِنَا في حَيَاتِنَا الزَّوْجِيَّةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَحَوُّلِنَا مِنَ الشَّقَاءِ إلى السَّعَادَةِ القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ هِدَايَتِنَا مِنَ الضَّلَالِ إلى الهُدَى القُرْآنُ العَظِيمُ، وَسِرُّ تَمَاسُكِ أُسَرِنَا ... المزيد

 24-12-2017
 
 3169

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3009
المكتبة الصوتية 4364
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406886402
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :