34-دروس رمضانية 1437هـ: أهمية التضرع لله تعالى

34-دروس رمضانية 1437هـ: أهمية التضرع لله تعالى

.

دروس رمضانية 1437هـ

34ـ أهمية التضرع لله تعالى

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾. وَيَقُولُ: ﴿وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. زَمَانَاً وَمَكَانَاً وَإِنْسَانَاً؛ وَلَقَدْ شَاءَ اللهُ تعالى أَنْ يَخْتَصَّ هَذَا الشَّهْرَ بِخُصُوصِيَّاتٍ لَمْ تَكُنْ في غَيْرِهِ، مِنْهَا نُزُولُ القُرْآنِ العَظِيمِ في شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ، وَمِنْهَا وُقُوعُ أَعْظَمِ حَدَثٍ في تَارِيخِ العَرَبِ الـمُشْرِكِينَ، وَأَعْظَمِ كَارِثَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ أَنْ أَذَلَّهُمُ اللهُ تعالى يَوْمَ بَدْرٍ، يَوْمَ الفُرْقَانِ، يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: جَدِيرٌ بِالإِنْسَانِ المُؤْمِنِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مِنْ سِيرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا يُصَحِّحُ بِهِ مَسِيرَ حَيَاتِهِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى قَالَ لَنَا في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرَاً﴾.

أَهَمِّيَّةُ التَّضَرُّعِ للهِ تعالى وَشِدَّةِ الاسْتِغَاثَةِ بِهِ:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَرَادَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةُ العِيرَ، وَأَرَادَ اللهُ تعالى غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْـمُجْرِمُونَ﴾.

في سَاحَةِ المَعْرَكَةِ، اقْتَرَحَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِنَاءَ عَرِيشٍ لَهُ يَكُونُ مَقَرَّاً لِقِيَادَتِهِ وَيَأْمَنُ فِيهِ مِنَ العَدُوِّ؛ وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ سَعْدٌ في اقْتِرَاحِهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشَاً تَكُونُ فِيهِ ثمَّ نَلْقَى عَدُوَّنَا، فَإِنْ أَعَزَّنَا اللُه وَأَظْهَرَنَا على عَدُوِّنَا كَانَ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْنَا، وَإِنْ كَانَتِ الأُخْرَى جَلَسْتَ على رَكَائِبِكَ فَلَحِقْتَ بِمَنْ وَرَاءَنَا، فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْكَ أَقْوَامٌ، يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَحْنُ بِأَشَدَّ لَكَ حُبَّاً مِنْهُمْ، وَلَوْ ظَنُّوا أَنَّكَ تَلْقَى حَرْبَاً مَا تَخَلَّفُوا عَنْكَ، يَمْنَعُكَ اللهُ بِهِم، وَيُنَاصِحُونَكَ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَكَ.

فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خَيْرَاً وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ، ثمَّ بَنَى المُسْلِمُونَ العَرِيشَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ على تَلٍّ مُشْرِفٍ على سَاحَةِ القِتَالِ، وَكَانَ مَعَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَتْ ثُلَّةٌ مِنْ شَبَابِ الأَنْصَارِ بِقِيَادَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَحْرُسُونَ عَرِيشَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: بُنِيَ العَرِيشُ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ثمَّ أَخَذَ يُطَمْئِنُ أَصْحَابَهُ الكِرَامَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، بَعْدَ أَنْ مَشَى في مَوْضِعِ المَعْرَكَةِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدَاً إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ» رواه الإمام مسلم.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَمَّا طَلَعَ المُشْرِكُونَ، وَتَرَاءَى الجَمْعَانِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرِهَا، تُحَادُّكَ وَتُكَذِّبُ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ فَـنَصْرَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ أَحِنْهُمُ الْغَدَاةَ». كَذَا في سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ.

وَظَلَّ يُنَاشِدُ اللهَ تعالى مُتَضَرِّعَاً وَخَاشِعَاً، وَهُوَ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ إلى السَّمَاءِ حَتَّى أَشْفَقَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. رواه الإمام مسلم.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: طَمْأَنَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ الكِرَامَ بِأَنَّ النَّصْرَ لَهُمْ، حَتَّى أَشَارَ إلى أَمَاكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ في الأَرْضِ، وَهُوَ يَقُولُ: «هَذَا مَـصْرَعُ فُلَانٍ غَدَاً إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ». وَلَقَدْ وَقَعَ الأَمْرُ كَمَا أَخْبَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَمَا تَزَحْزَحَ أَحَدٌ في مَقْتَلِهِ عَنْ مَوْضِعِ يَدِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَمَعَ ذَلِكَ أَلَحَّ على اللهِ تعالى بِالدُّعَاءِ؛ قَدْ يَتَسَاءَلُ البَعْضُ لِمَاذَا الدُّعَاءُ إِذَاً؟

الجَوَابُ: تِلْكَ هِيَ وَظِيفَةُ العُبُودِيَّةِ التي خُلِقَ مِنْ أَجْلِهَا الإِنْسَانُ، وَذَلِكَ هُوَ ثَمَنُ النَّصْرِ في كُلِّ حَالٍ.

فَمَا النَّصْرُ ـ مَهْمَا تَوَفَّرَتِ الوَسَائِلُ وَالأَسْبَابُ ـ إلا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَبِتَوْفِيقِهِ، وَمَا تَقَرَّبَ مُتَقَرِّبٌ إلى اللهِ تعالى بِصِفَةٍ أَعْظَمَ مِنْ صِفَةِ العُبُودِيَّةِ، وَمَا اسْتَأْهَلَ إِنْسَانٌ بِوَاسِطَةٍ مِنَ الوَسَائِطِ اسْتِجَابَةَ دُعَاءٍ مِنَ اللهِ تعالى، كَمَا اسْتَأْهَلَ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ ذُلِّ العُبُودِيَّةِ يَتَزَيَّى وَيَتَبَرْقَعُ بِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى.

وَمَا أَنْوَاعُ المَصَائِبِ وَالمِحَنِ المُخْتَلِفَةِ التي تُهَدِّدُ الإِنْسَانَ في هَذِهِ الحَيَاةِ أَو تَنْزِلُ بِهِ، إلا أَسْبَابُ وَعَوَامِلُ تُنَبِّهُهُ لِعُبُودِيَّتِهِ، وَتَصْرِفُ آمَالَهُ وَفِكْرَهُ إلى عَظَمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وتعالى وَبَاهِرِ قُدْرَتِهِ، كَيْ يَفِرَّ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وتعالى وَيَبْسُطَ أَمَامَهُ ضَعْفَهُ وَعُبُودِيَّتَهُ، وَيَسْتَجِيرَ بِهِ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَبَلَاءٍ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ الإِنْسَانُ في حَيَاتِهِ لِهَذِهِ الحَقِيقَةِ وَانْصَبَغَ سُلُوكُهُ بِهَا، فَقَدْ وَصَلَ إلى الحَدِّ الذي أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ جَمِيعَاً أَنْ يَقِفُوا عِنْدَهُ وَيَنْتَهُوا إِلَيْهِ.

فَهَذِهِ العُبُودِيَّةُ التي اتَّخَذَتْ مَظْهَرَهَا الرَّائِعَ في طُولِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَشِدَّةِ ضَرَاعَتِهِ وَمُنَاشَدَتِهِ  لِرَبِّهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ النَّصْرَ، هِيَ الثَّمَنُ الذي اسْتَحَقَّ بِهِ ذَلَكَ التَّأْيِيدَ الإِلَهِيَّ العَظِيمَ في تِلْكَ المَعْرَكَةِ، وَقَدْ نَصَّتْ على ذَلِكَ الآيَةُ الكَرِيمَةُ إِذْ تَقُولُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْـمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾. وَيَقِينَاً مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ العُبُودِيَّةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَانَ وَاثِقَاً بِالنَّصْرِ مُطْمَئِنَّاً إلى أَنَّ العَاقِبَةَ للمُسْلِمِينَ؛ ثمَّ قَارِنْ مَظْهَرَ العُبُودِيَّةِ التي تَجَلَّتْ في مَوْقِفِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَنَتَائِجِ ذَلِكَ، مَعَ مَظْهَرِ ذَلِكَ الطُّغْيَانِ وَالتَّجَبُّرِ الذي تَجَلَّى في مَوْقِفِ أَبِي جَهْلٍ حِينَمَا قَالَ: لَنْ نَرْجِعَ عَنْ بَدْرٍ أَبَدَاً حَتَّى نَنْحَرَ الجُزُرَ، وَنُطْعِمَ الطَّعَامَ، وَنَسْقِيَ الخَمْرَ، وَتَعْزِفَ عَلَيْنَا القِيَانُ، وَتَسْمَعُ بِنَا العَرَبُ وَبِمَسِيرَتِنَا وَجَمْعِنَا، فَلا يَزَالُونَ يَهَابُونَنَا؛ وَتَأَمَّلْ في نَتَائِجِ ذَلِكَ التَّجَبُّرِ وَالجَبَرُوتِ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَيْنَ نَحْنُ مِنْ عِبَادَةِ الدُّعَاءِ؟ أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾؟ وَهَلْ نَحْنُ نَدْعُو اللهَ تعالى بِالشُّرُوطِ التي عَلَّمَنَا إِيَّاهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذي أَلَحَّ على اللهِ تعالى في الدُّعَاءِ، وَخَاصَّةً يَوْمَ بَدْرٍ؟

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: أَهَمُّ شَرْطٍ لِاسْتَجَابَةِ الدُّعَاءِ لُقْمَةُ الحَلَالِ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا سَعْدُ، أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقْذِفُ اللُّقْمَةَ الْحَرَامَ فِي جَوْفِهِ مَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ وَالرِّبَا فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ «ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَـشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».

اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ لُقْمَةِ الحَرَامِ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

             الأربعاء: 17/ رمضان /1437هـ، الموافق: 22/ حزيران / 2016م

 2016-06-22
 538
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  دروس رمضانية

26-05-2022 24 مشاهدة
28ـ غزوة بدر وحسرة المشركين

فِي خِتَامِ هَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ، وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ الكُبْرَى العَظِيمَةِ المُبَارَكَةِ، التي جَسَّدَتْ لَنَا بِوُضُوحٍ تَامٍّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * ... المزيد

 26-05-2022
 
 24
26-05-2022 28 مشاهدة
27ـ غزوة بدر درس عملي لكل ظالم ومظلوم

غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى فِيهَا دَرْسٌ عَمَلِيٌّ لِكُلِّ ظَالِمٍ، وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ، وَكَأَنَّ لِسَانَ حَالِ الغَزْوَةِ يَقُولُ لِكُلِّ مَظْلُومٍ: اصْبِرْ وَصَابِرْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَحِيدَ عَنْ جَادَّةِ الصَّوَابِ، فَالعَاقِبَةُ لَكَ، ... المزيد

 26-05-2022
 
 28
29-04-2022 52 مشاهدة
26ـ غزوة بدر وتواضع القائد

مِنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ الكُبْرَى نَتَعَلَّمُ خُلُقَ التَّوَاضُعِ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَيْفَ كَانَ يَتَعَامَلُ مَعَ أَصْحَابِهِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. ... المزيد

 29-04-2022
 
 52
29-04-2022 73 مشاهدة
25ـ هنيئًا لكم أيها الصائمون القائمون

يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. وَيَقُولُ تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ... المزيد

 29-04-2022
 
 73
29-04-2022 110 مشاهدة
24ـ أقوام عاشوا عيش السعداء

الزَّمَنُ يَمضِي ولا يَعُودُ، ولَيسَ هُناكَ شَيءٌ أسرَعُ من الزَّمَنِ، فهوَ لا يَتَوَقَّفُ، تَمُرُّ اللَّيالِي والأيَّامُ والشُّهُورُ والسَّنَوَاتُ على الإنسَانِ ويَنتَهِي وُجُودُهُ فِيها كَأَنَّهُ لم يَلبَثْ فِيها إلا سَاعَةً من الزَّمَنِ. ... المزيد

 29-04-2022
 
 110
26-04-2022 40 مشاهدة
23ـ غزوة بدر، وجندي البركة (2)

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ قِصَّةَ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَائِدِ المُشْرِكِينَ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَبْرَزِ فُرْسَانِ المُشْرِكِينَ، وَأَكْثَرُ المُشْرِكِينَ جُرْأَةً عَلَى المُسْلِمِينَ وَأَمْنَعُهُمْ، ... المزيد

 26-04-2022
 
 40

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5481
المقالات 2976
المكتبة الصوتية 4312
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405888181
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :