4ـ بر الوالدين : جزاء الإحسان للوالدين

4ـ بر الوالدين : جزاء الإحسان للوالدين

 

بر الوالدين

4ـ جزاء الإحسان للوالدين

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِن عِظَمِ مَكَانَةِ الوَالِدَيْنِ في دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَمَرَ اللهُ تعالى الأَبْنَاءَ بالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا، وَالعَطْفِ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُمَا أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَخَاصَّةً إِذَا تَقَدَّمَتْ بِهِمَا السِّنُّ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُمَا، وَافْتَقَرَا.

قَالَ تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئَاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانَاً﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنَاً﴾. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ مِنْ حَيْثُ المَعْنَى.

جَزَاءُ الإِحْسَانِ للوَالِدَيْنِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عِنْدَمَا أَمَرَنَا اللهُ تعالى بِالإِحْسَانِ للوَالِدَيْنِ، بَيَّنَ الحَقُّ جَلَّ وَعَلَا عِظَمَ ثَوَابِ المُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. فَإِذَا كَانَ الإِحْسَانُ للآخَرِينَ ثَوَابُهُ عِنْدَ اللهِ أَنَّ المُحْسِنَ يَكُونُ مَحْبُوبَاً عِنْدَهُ تَبَارَكَ وَتعالى، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الإِحْسَانُ لِمَنْ أَوْصَى اللهُ تعالى بِهِمَا بِدُونِ قَيْدٍ وَلَا شَرْطٍ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُـشْرِكُوا بِهِ شَيْئَاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانَاً﴾؟

فَيَا مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ تعالى للإِحْسَانِ لِوَالِدَيْهِ، أَبْشِرْ بِمَحَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ تعالى سَدَّدَهُ في جَمِيعِ جَوَارِحِهِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَـصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ».

وَوَاللهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مُحْسِنٍ لِوَالِدَيْهِ، وَكَانَ مُخْلِصَاً للهِ تعالى في إِحْسَانِهِ لَهُمَا، لَا يَبْتَغِي بِذَلِكَ الإِحْسَانِ عَرَضَاً مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا، وَلَا شُهْرَةً وَلَا سُمْعَةً، إِلَّا وَتَرَاهُ مُسَدَّدَاً في جَمِيعِ شُؤُونِهِ، وَمُوَفَّقَاً لِفِعْلِ الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ.

مَنْ هُوَ المُحْسِنُ؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: قَدْ يَتَسَاءَلُ أَحَدُنَا: مَنْ هُوَ المُحْسِنُ لِوَالِدَيْهِ، حَتَّى يَنَالَ ذَلِكَ الـشَّرَفَ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾؟

الجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: هُوَ الذي يُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ أَقَلَّ مِمَّا لَهُ، وَالإِحْسَانُ مِنْ أَفْضَلِ مَنَازِلِ العُبُودِيَّةِ، وَهُوَ لُبُّ الإِيمَانِ وَرُوحُهُ وَكَمَالُهُ، وَجَمِيعُ مَنَازِلِ العُبُودِيَّةِ مُنْطَوِيَةٌ فِيهِ.

وَمَنْ تَعَامَلَ مَعَ الخَلْقِ بِالإِحْسَانِ لَا بِالعَدْلِ، وَخَاصَّةً مَعَ وَالِدَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ تعالى يُعَامِلُهُ بِالإِحْسَانِ لَا بِالعَدْلِ، قَالَ تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ الوَلَدَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحْسِنَ لِوَالِدَيْهِ مَهْمَا قَدَّمَ، لِمَا رَوَى الإمام البخاري في الأَدَبِ المُفْرَدِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَجُلٌ يَمَانِيٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ـ حَمَلَ أُمَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ـ يَقُولُ:

إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا المُذَلَّلُ   ***   إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرِ

ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا؟

قَالَ: لَا، وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَلِمَا رَوَى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَاً، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكَاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».

وروى ابْنُ الجَوْزِيِّ في البِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلَاً أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ لِي أُمَّاً بَلَغَ بِهَا الْكِبَرُ، أَنَّهَا لَا تَقْضِي حَاجَتَهَا إِلَّا وَظَهْرِي لَهَا مَطِيَّةٌ، أُوَضِّئُهَا، وَأَصْرِفُ وَجْهِي عَنْهَا، فَهَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟

قَالَ: لَا.

قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَمَلْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَحَبَسْتُ عَلَيْهَا نَفْسِي؟

قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ بِكَ وَهِيَ تَتَمَنَّى بَقَاءَكَ، وَأَنْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَتَمَنَّى فِرَاقَهَا.

فَالوَلَدُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحْسِنَ لِوَالِدَيْهِ مَهْمَا قَدَّمَ، وَلَكِنَّ اللهَ تعالى أَمَرَهُ بِذَلِكَ تَرْغِيبَاً وَتَحْرِيضَاً عَلَى ذَلِكَ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَامِلَاً مَعَهُمَا بِالعَدْلِ، وَهَذَا كَمَا يَقُولُ العُلَمَاءُ مِنْ بَابِ الأَمْرِ بِالأَعْلَى لِأَدَاءِ الأَدْنَى.

فَالإِنْسَانُ مَهْمَا قَدَّمَ لِوَالِدَيْهِ مِنْ خَيْرٍ، فَهُمَا قَدْ سَبَقَاهُ بِتَقْدِيمِ الخَيْرِ كُلِّهِ، وَمَهْمَا صَبَرَ عَلَيْهِمَا، فَهُمَا قَدْ سَبَقَاهُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، مِنْ تَحَمُّلِ أَذَاهُ وَهُوَ جَنِينٌ حَتَّى كِبَرِهِ.

فَمَنِ الذي يَسْتَطِيعُ الإِحْسَانَ إِلَيْهِمَا؟ لِذَلِكَ أَقُولُ: يَا مَنْ عَجِزْتَ عَنِ الإِحْسَانِ لِوَالِدَيْكَ، لَا أَقَلَّ أَنْ تَكُونَ عَادِلَاً في تَعَامُلِكَ مَعَهُمَا ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلَاً كَرِيمَاً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرَاً﴾.

مِنَ الإِحْسَانِ بِالوَالِدَيْنِ قَضَاءُ دُيُونِهِمَا:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنَ الإِحْسَانِ بِالوَالِدَيْنِ قَضَاءُ دُيُونِهِمَا، إِذَا لَمْ يَتْرُكَا وَفَاءً؛ وَهَذَا مِنَ الإِحْسَانِ، لِأَنَّ العَدْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ دُيُونَهُمَا إِذَا تَرَكَا مَالَاً، بَلْ هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْكَ، وَأَنْ تَتَعَجَّلَ في قَضَاءِ دُيُونِهِمَا؛ أَمَّا إِذَا لَمْ يَتْرُكَا مَالَاً وَعَلَيْهِمَا دُيُونٌ، فَمِنَ الإِحْسَانِ أَنْ تُؤَدِّيَ دُيُونَهُمَا عَنْهُمَا، روى الإمام البخاري عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا.

فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟».

قَالُوا: لَا.

قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئَاً؟».

قَالُوا: لَا؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلِّ عَلَيْهَا.

قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟».

قِيلَ: نَعَمْ.

قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئَاً؟».

قَالُوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا.

قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئَاً؟».

قَالُوا: لَا.

قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟».

قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ.

قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ».

قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَعَلَيَّ دَيْنُهُ؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ.

وَمِنَ الإِحْسَانِ بِالوَالِدَيْنِ قَضَاءُ دُيُونِهِمَا في حَيَاتِهِمَا وَبَعْدَ مَمَاتِهِمَا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَمِنَ الإِحْسَانِ بِالوَالِدَيْنِ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِمَا، حَتَّى وَلَو أَوْصَيَا لِوَارِثٍ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الفَضْلِ لَا مِنْ بَابِ العَدْلِ، لِأَنَّ العَدْلَ «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ». وَلَكِنَّ الفَضْلَ «إِلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ» رواه الدارقطني عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: السَّعِيدُ المُوَفَّقُ مَنْ أَحْسَنَ لِوَالِدَيْهِ، وَقَدَّمَ لَهُمَا مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَاعَ إلى ذَلِكَ سَبِيلَاً، لِأَنَّ العَبْدَ قَدْ يُقَدِّمُ لِوَالِدَيْهِ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا، وَبِذَلِكَ يُكْتَبُ لَهُ الأَجْرُ، وَقَدْ يَمُوتَانِ قَبْلَ الوَلَدِ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا قَدَّمَ تَرِكَةً وَمِيرَاثَاً.

روى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ.

قَالَ: فَقَالَ: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: نَحْنُ اليَوْمَ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى إِعَادَةِ النَّظَرِ في عَلَاقَاتِنَا مَعَ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، وَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ الإِحْسَانَ للوَالِدَيْنِ مُتْعَةٌ في الدُّنْيَا، وَسَعَادَةٌ في الآخِرَةِ، كَمَا أَنَّ عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ شَقَاوَةٌ في الدُّنْيَا، وَشَقَاوَةٌ في الآخِرَةِ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا للإِحْسَانِ بِوَالِدِينَا أَحْيَاءً وَمَيْتِينَ. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 9/ جمادى الثانية /1439هـ، الموافق: 25/ شباط / 2018م

 2018-02-25
 628
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  بر الوالدين

08-03-2020 52 مشاهدة
67ـ وجوب توقيرهما وتكريمهما

مَّا يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ تُجَاهَ وَالِدَيْهِ أَنْ يُوَقِّرَهُمَا وَيُكْرِمَهُمَا، فَلَا يَصِفَهُمَا بِوَصْفٍ لَا يَلِيقُ بِهِمَا، وَلَا يُنَادِيهِمَا بِأَسْمَائِهِمَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْتَرِمَهُمَا في مَجْلِسِهِمَا. كَيْفَ لَا يَكُونُ ... المزيد

 08-03-2020
 
 52
06-03-2020 37 مشاهدة
66ـ شكر الله تعالى على ما أنعم (2)

مِنْ فَوَائِدِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ كَمَالُ الإِيمَانِ، وَحُسْنُ الإِسْلَامِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ العِبَادَاتِ، وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ المُوصِلُ إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَهُوَ سَبَبٌ في بَرَكَةِ العُمُرِ، ... المزيد

 06-03-2020
 
 37
24-02-2020 73 مشاهدة
65ـ شكر الله تعالى على ما أنعم على الوالدين

عِنْدَمَا سَمِعَ سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ كَلَامَ النَّمْلَةِ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا، قَالَ تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ ... المزيد

 24-02-2020
 
 73
16-02-2020 111 مشاهدة
64ـ لنتعلم من نملة سيدنا سليمان عليه السلام

هَذَا سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ يُعَلِّمُنَا وُجُوبَ شُكْرِ اللهِ تعالى عَلَى مَا أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَ النِّعَمِ، وَعَلَى مَا أَسْبَغَ عَلَى وَالِدِينَا، لِأَنَّ نِعْمَةَ ... المزيد

 16-02-2020
 
 111
09-02-2020 77 مشاهدة
63ـ طاعة الوالدين وإن كانا غائبين

إِنَّ طَاعَةَ الوَالِدَيْنِ لَا تَخْتَصُّ بِحُضُورِهِمَا، بَلْ تَجِبُ حَتَّى وَلَو كَانَا غَائِبَيْنِ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالمُشَاهَدَةِ؛ إِذَا حَضَرَا ـ أَو أَحَدُهُمَا ـ أَطَاعَهُمَا، وَإِذَا غَابَا عَصَاهُمَا، أَو لَمْ يُطِعْهُمَا، ... المزيد

 09-02-2020
 
 77
03-02-2020 94 مشاهدة
62ـ «أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيَّاً»

لَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتعالى عَلَى الوَلَدِ طَاعَةَ وَالِدَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُهُمَا في الرَّأْيِ ـ مَا لَمْ يَكُنْ في مَعْصِيَةٍ وَذَلِكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الآرَاءِ، يُقَدَّمُ رَأْيُ الوَالِدِ غَالِبَاً ـ لِخِبْرَتِهِ ... المزيد

 03-02-2020
 
 94

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5200
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389232374
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :