94ـ كلمات في مناسبات: دروس من حادثة الإسراء والمعراج

94ـ كلمات في مناسبات: دروس من حادثة الإسراء والمعراج

 

94ـ كلمات في مناسبات: دروس من حادثة الإسراء والمعراج

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ مَوْلَانَا في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾. وَمِنْ أَيَّامِ اللهِ حَادِثَةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ التي أَعْطَتْ دُرُوسَاً عَمَلِيَّةً لِكُلِّ ظَالِمٍ وَمَظْلُومٍ، أَعْطَتْ دُرُوسَاً عَمَلِيَّةً للظَّالِمِ لَعَلَّهُ يَرْتَدِعُ عَنْ ظُلْمِهِ، وَأَعْطَتْ دُرُوسَاً عَمَلِيَّةً للمَظْلُومِ لَعَلَّهُ يَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ.

دَرْسٌ لِكُلِّ ظَالِمٍ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ حَادِثَةَ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ أَعْطَتْ دَرْسَاً عَمَلِيَّاً لِكُلِّ ظَالِمٍ:

أولاً: إِنَّ الظَّالِمَ لَنْ يُفْلِحَ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ ظُلْمِهِ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُون﴾. مَا دَامَ مُـصِرَّاً عَلَى ظُلْمِهِ وَمُعَانِدَاً للحَقِّ، فَإِنَّهُ لَنْ يُفْلِحَ لَا في الدُّنْيَا وَلا في الآخِرَةِ، وَهَذِهِ هِيَ قُرَيْشٌ ظَلَمَتْ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ظُلْمَاً شَدِيدَاً، لِأَنَّهُ يَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَلِأَنَّهُ يَدْعُو النَّاسَ إلى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، فَمَا هِيَ عَاقِبَتُهُمْ؟ مَا أَفْلَحُوا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، قُتِلُوا شَرَّ قِتْلَةٍ، وَذُلُّوا بَعْدَ عِزٍّ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِ خَابَ وَخَسِرَ.

ثانياً: إِنَّ حَادِثَةَ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ أَعْطَتْ دَرْسَاً عَمَلِيَّاً لِكُلِّ ظَالِمٍ بِأَنَّ بَغْيَهُ وَمَكْرَهُ وَنُكْثَهُ للعَهْدِ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ: البَغْيُ، وَالمَكْرُ، وَالنُّكْثُ.

قَالَ تعالى للظَّالِمِينَ البَاغِينَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم﴾.

وَقَالَ تعالى للظَّالِمِ المَاكِرِ: ﴿وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.

وَقَالَ تعالى للظَّالِمِ النَّاكِثِ في عَهْدِهِ: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.

أَيْنَ بَغْيُ قُرَيْشٍ وَمَكْرُهَا وَنُكْثُهَا في العَهْدِ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟ لَقَدْ كَانَ بَغْيُهَا وَمَكْرُهَا وَنُكْثُهَا للعَهْدِ عَائِدَاً عَلَيْهَا.

لَقَدْ أَعْطَتْ حَادِثَةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ دَرْسَاً لِكُلِّ ظَالِمٍ بِأَنَّ عَاقِبَتَهُ وَخِيمَةٌ، وَاقْرَؤُوا القُرْآنَ العَظِيمَ، وَسِيرَةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِتَعْرِفُوا هَذِهِ الحَقِيقَةَ.

دَرْسٌ لِكُلِّ مَظْلُومٍ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ حَادِثَةَ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ أَعْطَتْ دَرْسَاً عَمَلِيَّاً لِكُلِّ مَظْلُومٍ:

أولاً: المَظْلُومُ هُوَ المَنْصُورُ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ، رَوَى الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللهُ فَوْقَ الغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».

فَمَا مِنْ عَبْدٍ مَظْلُومٍ وَلَا أُمَّةٍ مَظْلُومَةٍ، إِلَّا آتِيهَا النَّصْرُ مِنَ اللهِ تعالى مَا دَامَتْ مُنْضَبِطَةً بِضَوَابِطِ الـشَّرِيعَةِ، وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ دَائِرَةِ الشَّرْعِ حَالَةَ ظُلْمِهَا، لِأَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ: «وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».

وَقَدْ يَتَسَاءَلُ البَعْضُ: لِمَاذَا يَتَأَخَّرُ النَّصْرُ؟ هَذَا لَيْسَ مِنْ شَأْنِ المُؤْمِنِ، لِأَنَّ الأَمْرَ للهِ تعالى مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾. لِذَلِكَ لَا يَسَعُ العَبْدَ إِلَّا قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾.

ثانياً: إِنَّ خَصْمَ المَظْلُومِ مَحْرُومٌ مِنْ شَفَاعَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ حُرِمَ شَفَاعَةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ.

لِيَسْمَعْ كُلُّ مَظْلُومٍ، إِنْ كَانَ فَرْدَاً، أَو كَانَ أُمَّةً، بِأَنَّ ظَالِمَهُ مَحْرُومٌ مِنْ شَفَاعَةِ الحَبِيبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَاتَ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى ظُلْمِهِ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ (كَثِيرُ الظُّلْمِ جَافٍ غَلِيظُ القَلْبِ) وغَالٍ فِي الدِّينِ، يُشْهَدُ عَلَيْهِمْ، فَيَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ».

وَلَوْ صَامَ هَذَا الظَّالِمُ وَصَلَّى، أَلَا يَكْفِي العَبْدَ المَظْلُومَ وَالأُمَّةَ المَظْلُومَةَ أَنَّ خَصْمَهُ مِنَ الظَّالِمِينَ قَدْ حُرِمَ شَفَاعَةَ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ حُرَمَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ فَمَنْ سَيَكُونُ شَفِيعُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِين﴾.

ثالثاً: المَظْلُومُ المُنْضَبِطُ بِضَوَابِطِ الشَّرِيعَةِ سَيَزِيدُهُ اللهُ تعالى عِزَّاً رَغْمَاً عَنْ أَنْفِ ظَالِمِهِ، وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ الذي مَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَاً فَاحْفَظُوهُ؛ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ عِزَّاً، وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

نَعَمْ، العَبْدُ المَظْلُومُ المُلْتَزِمُ دِينَ اللهِ تعالى حَالَةَ ظُلْمِهِ لَا يَزِيدُهُ اللهُ تعالى إِلَّا عِزَّاً، وَلَقَدْ ظُلِمَ سَيِّدُ الخَلْقِ وَحَبِيبُ الحَقِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَيَّمَا ظُلْمٍ، وَمَا زَادَهُ اللهُ تعالى إِلَّا عِزَّاً، فَهُوَ أَعَزُّ مَخْلُوقٍ عَلَى اللهِ تعالى في السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.

رابعاً: المَظْلُومُ دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتُرْفَعُ إلى السَّمَاءِ دَعَوَاتُهُ كَأَنَّهَا شَرَارٌ، رَوَى الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ».

وَرَوَى الحاكم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا دَعَوَاتِ المَظْلُومِ، فَإِنَّهَا تَصْعَدُ إلى السَّمَاءِ كَأَنَّهَا شَرَارٌ».

الظَّالِمُ لَنْ يُفْلِتَ مِنْ قَبْضَةِ اللهِ تعالى:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ، إِنَّ اللهَ تعالى حَرَّمَ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ، وَجَعَلَهُ مُحَرَّمَاً بَيْنَ النَّاسِ، فَاحْذَرُوا الظُّلْمَ؛ لِأَنَّ اللهَ تعالى يُمْهِلُ الظَّالِمَ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَإِلَّا فَيَأْخُذُهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.

اسْمَعُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَا يَقُولُهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾» رَوَاهُ الإمام مسلم. فَاحْذَرُوا الظُّلْمَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: المَظْلُومُ الصَّابِرُ المُنْضَبِطُ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هُوَ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ، وَلَهُ مِنَ اللهِ تعالى ظَهِيرٌ وَمُعِينٌ، وَالعَاقِبَةُ لَهُ، وَلَنْ يَخْذُلَهُ اللهُ تعالى، وَلَنْ يُسْلِمَهُ، وَهُوَ يَنْتَظِرُ الـنَّصْرَ وَالمَثُوبَة، وَظَالِمُهُ يَنْتَظِرُ الهَزِيمَةَ وَالعُقُوبَةَ، لِأَنَّ النَّاسَ مَا تَنَازَعُوا في أَنَّ عَاقِبَةَ الظَّالِمِ وَخِيمَةٌ، وَعَاقِبَةَ المَظْلُومِ كَرِيمَةٌ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنَ الظُّلْمِ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَقُولُ: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَو أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَو يُجْهَلَ عَلَيَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.

نَعَمْ إِنَّ حَادِثَةَ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ أَعْطَتْ دُرُوسَاً عَمَلِيَّةً لِكُلِّ ظَالِمٍ وَمَظْلُومٍ، لَعَلَّ الظَّالِمَ يَتُوبُ وَيَؤُوبُ، وَلَعَلَّ المَظْلُومَ يَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ وَيَنْضَبِطُ، لِأَنَّ العَاقِبَةَ لَهُ.

اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَنْ لَا يَخَافُكَ وَلَا يَخْشَاكَ وَلَا يَرْحَمُنَا. آمين.

**      **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 26/ رجب /1439هـ، الموافق: 12/ نيسان / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

25-12-2025 911 مشاهدة
155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد

يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ لَمْ يَشِفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَفْعَلْ مَا يرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ. كَذَا فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. ... المزيد

 25-12-2025
 
 911
09-11-2025 1115 مشاهدة
154ـ كلمات في مناسبات: توسدوا الموت إذا نمتم

الْعَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَسَّدُ المَوْتَ إِذَا نَامَ، وَيَجْعَلُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ إِذَا قَامَ، كَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الآخِرَةِ، فَأَخَذَ يَسْعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَيَسْتَحْضِرُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 1115
09-11-2025 866 مشاهدة
153ـ كلمات في مناسبات: كن حريصًا على النجاح

فَالنَّجَاحُ سُنَّةٌ فِي هَذَا الكَوْنِ، أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَكُونَ غَايَةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُؤْمِنٍ؛ وَمِنْ تَمَامِ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنَّهُ خَلَقَ لَهُمْ هَذَا الكَوْنَ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، وَجَعَلَهُ مُسَخَّرًا ... المزيد

 09-11-2025
 
 866
09-11-2025 741 مشاهدة
152ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة التخرج من الجامعة

فَإِنَّ التَّخَرُّجَ مِنَ الجَامِعَةِ وَالتَّفَوُّقَ فِي الدِّرَاسَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْخُذُ العَزِيمَةَ فِي الدِّرَاسَةِ، وَلَوْلَا العَزْمُ وَالعَزِيمَةُ لَمَا كَانَ النَّجَاحُ وَالتَّفَوُّقُ فِي ... المزيد

 09-11-2025
 
 741
09-11-2025 3246 مشاهدة
151ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة حفل زواج

فَقَدْ أَحَاطَ الإِسْلَامُ الأُسْرَةَ بِسِيَاجِ الكَرَامَةِ وَاعْتَبَرَ عَقْدَ الزَّوَاجِ مِيثَاقًا غَلِيظًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. فَالْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ عَلَاقَةٌ كَرِيمَةٌ، وَالحُقُوقُ الزَّوْجِيَّةُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 3246
16-10-2025 972 مشاهدة
150ـ ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾

الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ الَّذِي رَسَخَ إِيمَانُهُ فِي قَلْبِهِ أَيَّامَ الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ وَالزَّلَازِلِ يَزْدَادُ إِيمَانًا إِلَىٰ إِيمَانِهِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ ... المزيد

 16-10-2025
 
 972

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434109640
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :