101ـ كلمات في مناسبات: درس فجر عيد الفطر 1439هـ

101ـ كلمات في مناسبات: درس فجر عيد الفطر 1439هـ

 

101ـ كلمات في مناسبات: درس فجر عيد الفطر 1439هـ

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: روى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقَاً».

الأَخْلَاقُ الحَسَنَةُ صِفَةُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَعِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وَالأَخْلَاقُ السَّيِّئَةُ صِفَةُ العُصَاةِ وَالفُسَّاقِ وَالمُجْرِمِينَ وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ، وَهِيَ سُمُومٌ قَاتِلَةٌ تَهْوِي بِصَاحِبِهَا إلى الدَّرَكَاتِ وَتُنْظِمُ صَاحِبَهَا في سُلُكِ الشَّيَاطِينِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الأَخْلَاقُ الحَسَنَةُ رَأْسُ مَالِ الإِنْسَانِ، وَيَجِبُ عَلَى أَهْلِ الطَّاعَةِ مِمَّنْ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ، وَارْتِيَادِ بُيُوتِ اللهِ تعالى، أَنْ يُتَوِّجُوا هَذِهِ الطَّاعَاتِ بِالأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ، حَتَّى يُعْطُوا الصُّورَةَ الحَسَنَةَ عَنْ طَاعَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَتَّى يُحَبِّبُوا الخَلْقَ بِدِينِ اللهِ تعالى وَلَا يُنَفِّرُوهُم مِنْهُ، قَالَ تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾.

أَيُّهَا الصَّائِمُ القَائِمُ، احْذَرْ هَجْرَ أَخِيكَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أُخَاطِبُ نَفْسِي وَكُلَّ صَائِمٍ وَقَائِمٍ فَأَقُولُ: أَيُّهَا الصَّائِمُ القَائِمُ، إِيمَانُكَ دَعَاكَ إلى الارْتِقَاءِ إلى مَا هُوَ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ، وَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّهُ لَنْ يَصْلُحَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا.

أَخِي الصَّائِمُ القَائِمُ، العِيدُ شَعِيرَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ تَتَجَلَّى فِيهِ مَظَاهِرُ العُبُودِيَّةِ للهِ تعالى، وَتَظْهَرُ فِيهِ مَعَانٍ اجْتِمَاعِيَّةٌ وَإِنْسَانِيَّةٌ وَنَفْسِيَّةٌ.

الجَمِيعُ لَبَّى نِدَاءَ اللهِ تعالى فَصَلَّى الفَجْرِ، وَسَوْفَ يُصَلِّي العَيدَ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، فَهَلْ يَا تُرَى نَغْتَنِمُ هَذَا العِيدَ للسَّعْيِ في الإِصْلَاحِ وَالتَّوَاصُلِ بَدَلَاً مِنَ الهَجْرِ؟

فَيَا مَنْ هَجَرَ، اسْمَعْ مَا يَقُولُهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَاسْمَعْ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رواه الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: دِينُنَا يُرِيدُ مُجْتَمَعَاً تَسُودُ فِيهِ الشَّفَقَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُرِيدُ مِنَ المُتَهَاجِرِينَ أَنْ يَفْتَحُوا صَفْحَةً جَدِيدَةً، يُرِيدُ نِسْيَانَاً للأَخْطَاءِ وَالمُشْكِلَاتِ وَالانْتِصَارِ للنَّفْسِ، يُرِيدُ تَجَافِيَاً عَنِ الزَّلَّاتِ، وَإِقَالَةً للعَثَرَاتِ.

مَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى بِذَلِكَ نَالَ الأَجْرَ الكَبِيرَ وَالكَثِيرَ، وَأُكْرِمَ بِالذِّكْرِ الجَمِيلِ، وَقَطَعَ سَبِيلَ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، وَأَرْضَى الرَّحْمَنَ، وَلَمْ يَكُنْ لُعْبَةً لِشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ.

أَيُّهَا الصَّائِمُ القَائِمُ، التَّالِي للقُرْآنِ، هَلُمَّ إلى التَّلَاحُمِ وَالصَّفَاءِ، هَلُمَّ إلى هَجْرِ القَطِيعَةِ، هَلُمَّ إلى سَلَامَةِ الصَّدْرِ، وَطَهَارَةِ القَلْبِ، فَإِنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ الأَخْلَاقِ، وَأَدْعَاهَا إلى ثَبَاتِ الوُدِّ، وَدَوَامِ العَهْدِ عَلَى الوَفَاءِ، وَسَلَامَةِ العَوَاقِبِ، وَزِيَادَةِ المَنَاقِبِ.

لَا تَكُنْ رَافِضَاً الصُّلْحَ:

أَيُّهَا الصَّائِمُ القَائِمُ، التَّالِي للقُرْآنِ، كُنْ خَيْرَاً مِنْ صَاحِبِكَ الذي هَجَرَكَ، وَابْدَأْهُ بِالسَّلَامِ «وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

لَا تَظُنَّ أَنَّ الصُّلْحَ هَزِيمَةٌ أَو مَذَلَّةٌ، تَذَكَّرْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدَاً بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزَّاً» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾.

يَا مَنْ هُوَ مُصِرٌّ عَلَى الهَجْرِ، وَرَافِضٌ للصُّلْحِ، اسْمَعْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ» رواه أبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ» رواه الإمام أحمد والحاكم عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئَاً، إِلَّا رَجُلَاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

يَا أَخِي الكَرِيمُ، لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الهَجْرُ سَنَوَاتٍ؟ تَذَكَّرْ أَنَّكَ صَائِمٌ قَائِمٌ تَالٍ للقُرْآنِ، فَتَوِّجْ ذَلِكَ بِالأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ، وَأَنْ تَسْتَحْضِرَ قَوْلَهُ تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.

وَإِيَّاكَ وَالتَّبْرِيرَ لِهَجْرِكَ مَعَ التَّقْصِيرِ، فَإِنَّهُ مَا أَنْجَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ إِلَّا الصِّدْقُ.

يَا أَهْلَ الإِيمَانِ وَالقُرْآنِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَا أَهْلَ الإِيمَانِ وَالقُرْآنِ، هَلْ يُعْقَلُ أَنْ نَرَى أَبَاً هَاجِرَاً وَلَدَهُ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ؟

هَلْ يُعْقَلُ أَنْ نَرَى أَخَاً هَاجِرَاً أَخَاهُ وَأُخْتَهُ؟

هَلْ يُعْقَلُ أَنْ نَرَى زَوْجَاً هَاجِرَاً زَوْجَتَهُ وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ؟

وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الأَعْيُنَ تَرَى هَذَا الوَاقِعَ المَرِيرَ لَمَا صَدَّقْنَاهُ وَلَمَا قَبِلْنَاهُ، هَلْ يُعْقَلُ هَذَا يَا أَهْلَ الإِيمَانِ، وَيَا أَهْلَ القُرْآنِ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَالصَّلَاحِ، يَا مَنْ شَرَحَ اللهُ صُدُورَكُمْ للإِسْلَامِ، وَحَبَّبَ إلى قُلُوبِكُمُ الإِيمَانَ؟

هَلْ يُعْقَلُ يَا أَهْلَ الإِيمَانِ وَالقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ التَّهَاجُرُ عَلَى سَبَبٍ يَسِيرٍ، أَو أَمْرٍ حَقِيرٍ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا؟

أَيْنَ تَذْهَبُ الأُخُوَّةُ التي قَالَ اللهُ تعالى فِيهَا: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾؟ وَأَيْنَ تَذْهَبُ لُحْمَةُ الرَّحِمِ وَالنَّسَبِ؟

هَلْ مِنَ المَعْقُولِ يَا أَهْلَ الإِيمَانِ وَالقُرْآنِ أَنْ نُلْقِيَ السَّمْعَ للوَاشِينَ الذينَ يَنْقُلُونَ الكَلَامَ لِإِيغَارِ الصُّدُورِ؟

أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئَاً؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

يَا أَهْلَ الإِيمَانِ وَالقُرْآنِ، خُذُوا المَوَاقِفَ الصَّارِمَةَ مِنَ النَّمَّامِينَ، وَتَذَكَّرُوا سَيِّدَنَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عِنْدَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَذَكَرَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْئَاً.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ نَظَرْنَا في أَمْرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ كَاذِبَاً فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾. وَإِنْ كُنْتَ صَادِقَاً فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾. وَإِنْ شِئْتَ عَفَوْنَا عَنْكَ؟

فَقَالَ: العَفْوَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدَاً. كَذَا في كِتَابِ نَضْرَةِ النَّعِيمِ.

وَجَاءَ رَجُلٌ إلى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى فَقَالَ لَهُ: إِنَّ فُلَانَاً يَذْكُرُكَ بِسُوءٍ.

فَأَجَابَهُ: إِذَا صَدَقْتَ فَأَنْتَ نَمَّامٌ، وَإِذَا كَذَبْتَ فَأَنْتَ فَاسِقٌ؛ فَخَجِلَ وَانْصَرَفَ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَا أَهْلَ الإِيمَانِ، يَا أَهْلَ القُرْآنِ:

تَعَالَوا بِنَا نَصْطَلِح       ***       فَبَابُ الرِّضَا قَدْ فُتِح

يَا أَهْلَ الإِيمَانِ، يَا أَهْلَ القُرْآنِ:

تَعَالَوا بِنَا نَطْوي الحَدِيثَ الَّذي جَرَى   ***   وَلَا سَمِعَ الوَاشِي بِـذَاكَ وَلا دَرَى

تَـعَـالَـوا بِـنَـا حَـتَّى نَـعُودَ إِلى الرِّضَا   ***   وَحَـتَّى كَـأَنَّ الـعَـهْـدَ لَنْ يَتَغَـيَّرَا

وَلَا تَـذْكُـرُوا ذَاكَ الَّـذي كَـانَ بَـيْـنَنَا   ***   عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ ذَنْبٌ فَـيُـذْكَــــرَا

لَـقَـدْ طَـالَ شَـرْحُ القَالِ وَالقِيلِ بَينَنَا   ***   وَمَا طَالَ ذَاكَ الشَّرْحُ إِلَّا لِيَقْصُرَا

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُعِيدَ العِزَّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ في شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ المُقْبِلِ عَلَيْنَا. آمين.

**      **    **

الجمعة: 1/ شوال /1439هـ، الموافق: 15/حزيران / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

08-04-2021 107 مشاهدة
121ـ كلمات في مناسبات: لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب

لَيْسَ أَرْوَحَ للمَرْءِ، وَلَا أَطْرَدَ لِهُمُومِهِ، وَلَا أَقَرَّ لِعَيْنِهِ مِنْ أَنْ يَعِيشَ سَلِيمَ القَلْبِ، مُبَرَّأً مِنْ وَسَاوِسِ الضَّغِينَةِ، وَثَوَرَانِ الأَحْقَادِ، إِذَا رَأَى نِعْمَةً تَنْسَاقُ لِأَحَدٍ رَضِيَ بِهَا، وَأَحَسَّ ... المزيد

 08-04-2021
 
 107
08-04-2021 126 مشاهدة
120ـ كلمات في مناسبات: راحتنا في سلامة قلوبنا

رَاحَةُ قَلْبِ المُؤْمِنِ أَنْ يَعِيشَ سَلِيمَ الصَّدْرِ، طَاهِرَ القَلْبِ، مُبَرَّأً مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ، وَأَسْبَابِ الضَّغِينَةِ وَالحِقْدِ؛ رَاحَةُ المُؤْمِنِ في أَنْ يَكُونَ حَرِيصَاً على قَلْبِهِ الذي هُوَ مَحَلُّ نَظَرِ رَبِّهِ ... المزيد

 08-04-2021
 
 126
08-04-2021 62 مشاهدة
119ـ كلمات في مناسبات: شعبان موسم رابح للتجارة

الحَيَاةُ الدُّنْيَا مِضْمَارُ سِبَاقٍ للآخِرَةِ بِالنِّسْبَةِ للعَبْدِ المُؤْمِنِ الذي سَمِعَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾. ... المزيد

 08-04-2021
 
 62
08-04-2021 68 مشاهدة
118ـ كلمات في مناسبات: كلمة حفل الإسراء والمعراج لعام 1442 هـ

يَا مَنِ اجْتَمَعْتُمْ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ تعالى، لِيُذَكِّرَ بَعْضُنَا بَعْضًا بِأَيَّامِ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى، وَالتي مِنْ جُمْلَتِهَا لَيْلَةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ، هَذَا الحَدَثُ العَظِيمُ الذي كَانَ تَكْرِمَةً مِنَ اللهِ ... المزيد

 08-04-2021
 
 68
11-03-2021 165 مشاهدة
117ـ كلمات في مناسبات: الغرض من الإسراء والمعراج؟

أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُكْرِمَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ بَعْدَ مِحْنَةِ الطَّائِفِ التي رَجَعَ مِنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ... المزيد

 11-03-2021
 
 165
11-03-2021 152 مشاهدة
116ـ كلمات في مناسبات: لماذا كان الإسراء والمعراج؟

تَعِيشُ الأُمَّةُ اليَوْمَ ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ، التي خَصَّ اللهُ تعالى بِهَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالتي لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِهِ، وَلَنْ تَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْ ... المزيد

 11-03-2021
 
 152

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5333
المقالات 2799
المكتبة الصوتية 4123
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 398476014
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :