146ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :مصعب بن عمير كان أمة

146ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :مصعب بن عمير كان أمة

 

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

146ـ مصعب بن عمير كان أمة

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وَاقِعُنَا مَرِيرٌ، يُدْمِعُ العَيْنَيْنَ، وَيُحْزِنُ القَلْبَ، أَهَذِهِ هِيَ الأُمَّةُ التي زَكَّاهَا اللهُ تعالى بِالوَسَطِيَّةِ وَالاعْتِدَالِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدَاً﴾؟

أَهَذِهِ هِيَ الأُمَّةُ التي زَكَّاهَا اللهُ تعالى في القُرْآنِ العَظِيمِ بِالأُلْفَةِ وَالوَحْدَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾؟

وَاقِعُ شَبَابِنَا وَشَابَّاتِنَا يَفْلُقُ الكَبِدَ مِنَ الحُزْنِ وَالبُكَاءِ عَلَى وَاقِعِهِمُ المَرِيرِ، لَقَدِ انْحَرَفُوا ـ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى ـ عَنْ مَنْهَجِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لَقَدْ أَخَذُوا سَنَنَ مَنْ قَبْلَنَا شِبْرَاً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعَاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى صَارُوا أُلْعُوبَةً في يَدِ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ مِنْ إِخْوَانِ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ.

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، مَاذَا قَدَّمْنَا لِدِينِنَا الحَنِيفِ الذي أَكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ؟ أَيْنَ نَحْنُ مِنْ سِيرَةِ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؟

سَيِّدُنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلٌ كَانَ أُمَّةً:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذَا سَيِّدُنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَابٌّ مِنْ شَبَابِ الصَّحَابَةِ ضَرَبَ لَنَا أَرْوَعَ مَثَلٍ لِمَنْ أَرَادَ الكَمَالَ، وَلِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُبْقِيَ لِنَفْسِهِ ذِكْرَاً صَالِحَاً بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لَهُ لِسَانُ صِدْقٍ في الآخِرِينَ.

هَذَا سَيِّدُنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُمَثِّلُ في شَخْصِيَّتِهِ جَيْشَاً مِنَ الدُّعَاةِ الصَّادِقِينَ المُخْلِصِينَ، يَكْفِيهِ أَنَّ الأَنْصَارَ بِكُلِّ مَا يُمَثِّلُونَ في تَارِيخِ الإِسْلَامِ مِنْ إِيمَانٍ وَفِدَاءٍ وَإِيثَارٍ وَبُطُولَةٍ، أَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْهِ بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ تعالى، وَيَكْفِيهِ أَنَّ عَاصِمَةَ الإِسْلَامِ الأُولَى قَدْ تَحَوَّلَتْ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ يَثْرِبَ إلى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ التي اسْتَنَارَتْ بِنُورِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ هَاجَرَ إِلَيْهَا، وَعَزَّتْ بِالمُهَاجِرِينَ الذينَ أَوَوْا إِلَيْهَا.

روى الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأَيْدِي وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.

إِسْلَامُ سَيِّدِنَا مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: وُلِدَ سَيِّدُنَا مُصْعَبٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ سُرَاةِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، لِأَبَوَيْنِ شَرِيفَيْنِ؛ أَمَّا أَبُوهُ فَعُمَيْرُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، كَانَ في الذُّرْوَةِ مِنْ قَوْمِهِ جَاهَاً وَمَالَاً، وَأَمَّا أُمُّهُ فَخُنَاسُ بِنْتُ مَالِكٍ، كَانَتْ مَلِيئَةً، كَثِيرَةَ المَالِ، تَرْعَى أَوْلَادَهَا أَحْسَنَ رِعَايَةٍ، وَتَكْسُوهُمْ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَرَقَّهُ، خَاصَّةً وَلَدَهَا مُصْعَبٌ، فَقَدْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَوْلَادِهَا إِلَيْهَا، وَأَبَرِّهِمْ بِهَا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَكِنْ لَا الحَسَبُ وَالنَّسَبُ، وَلَا المَالُ وَالجَاهُ، يُمْكِنُ أَنْ يَحْجُبَ قَلْبَاً نَفَذَتْ إِلَيْهِ أَشِعَّةُ الإِسْلَامِ، وَشَاءَ اللهُ تعالى لَهُ الهِدَايَةَ وَالإِيمَانَ.

هَكَذَا كَانَ حَالُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ لَمَّا تَسَلَّلَ إلى سَمْعِهِ خَبَرُ الإِسْلَامِ، يَدْعُو إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سِرَّاً، وَيَجْتَمِعُ بِأَصْحَابِهِ عِنْدَ الصَّفَا في دَارِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لَقَدْ أَمَّ مُصْعَبٌ هَذِهِ الدَّارَ، يَغْدُو وَيَرُوحُ إِلَيْهَا سِرَّاً، يَنْهَلُ مِنْ مَدْرَسَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَيَعُبُّ مِنْ مَدْرَسَةِ النُّبُوَّةِ، وَيَزْدَادُ إِيمَانُهُ وَيَقِينُهُ يَوْمَاً بَعْدَ يَوْمٍ.

وَذَاتَ مَسَاءٍ بَصُرَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ العَبْدَرِيُّ، يُصَلِّي سِرَّاً، فَأَسْرَعَ إلى أُمِّهِ يُبَلِّغُهَا خَبَرَ إِسْلَامِ مُصْعَبٍ، وَكَانَتِ المُفَاجَأَةُ المُذْهِلَةُ المُرَوِّعَةُ، أَنْ يَصْبَأَ أَحَبُّ أَوْلَادِهَا إِلَيْهَا، وَأَنْ يُفَارِقَ دِينَ قَوْمِهِ وَآبَائِهِ، فَجَهِدَتِ الأُمُّ أَنْ تُثْنِيَهُ عَنِ الإِسْلَامِ، قَدَّمَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ المُغْرِيَاتِ فَلَمْ تُفْلِحْ، هَدَّدَتْهُ وَتَوَعَّدَتْهُ أَنْ تَحْرِمَهُ فَضْلَهَا وَحُبَّهَا وَمَالَهَا فَلَمْ تُفْلِحْ، وَأَبَى مُصْعَبٌ إِلَّا الإِسْلَامَ مَهْمَا كَانَتِ النَّتَائِجُ، وَمَهْمَا كَانَتِ التَّضْحِيَاتُ، وَعِنْدَئِذٍ شَدَّدَتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ الخِنَاقَ، وَاسْتَعَانَتْ بِقَوْمِهَا عَلَى حَبْسِهِ، وَظَلَّ سَيِّدُنَا مُصْعَبٌ رَهِينَ مَحْبَسِهِ، حَتَّى خَرَجَ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ مُهَاجِرِينَ إلى الحَبَشَةِ، فَاحْتَالَ لِنَفْسِهِ حِينَ سَمِعَ النَّبَأَ، وَغَافَلَ أُمَّهُ وَحُرَّاسَهُ، وَمَضَى إلى الحَبَشَةِ مُهَاجِرَاً إلى اللهِ تعالى فَرَارَاً بِدِينِهِ، تَارِكَاً وَرَاءَهُ حَيَاةَ التَّرَفِ وَالنَّعِيمِ، وَالرَّفَاهِ وَالدَّلَالِ، لِيَعِيشَ في الحَبَشَةِ غَرِيبَاً طَرِيدَاً فَقِيرَاً مُجْهَدَاً، لَكِنَّهُ سَعِيدٌ بِنِعْمَةِ الإِيمَانِ، قَرِيرُ العَيْنِ بِنِعْمَةِ الإِسْلَامِ، رَاضٍ عَنِ اللهِ تعالى في مِحْنَتِهِ، عَادَ إلى مَكَّةَ المُكَرَّمَةَ مَعَ مَنْ عَادَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، حِيْنَ بَلَغَهُمْ ذَلِكَ الخَبَرُ الخَاطِئُ، خَبَرُ إِسْلَامِ قُرَيْشٍ، أَو خَبَرُ مُهَادَنَتِهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَفِّهَا عَنْ إِيذَاءِ المُسْلِمِينَ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ خَلَعَ سَيِّدُنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رْدَاءَ الجَاهِلِيَّةِ، وَاخْتَارَ طَرِيقَ الإِيمَانِ وَسَلَكَهُ بِكُلِّ مِحَنِهِ وَآلَامِهِ، وَهُوَ الذي رَأَى بِعَيْنَيْهِ المُعَذَّبِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُوَحِّدِينَ يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَيَلْقَوْنَ أَشَدَّ الأَذَى وَالعَذَابِ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ تعالى في عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ لِيَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ﴾.

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، هَذَا سَيِّدُنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُجَسِّدُ لَكُمْ مَعْنَى الإِيمَانِ، فَالإِيمَانُ لَيْسَ كَلِمَةً تُقَالُ بِاللِّسَانِ، وَلَكِنَّهُ حَقِيقَةٌ ذَاتُ تَكْلِيفٍ، وَأَمَانَةٌ ذَاتُ أَعْبَاءٍ.

لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي، بَلِ الإِيمَانُ ابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ، فَطَرِيقُهُ مَحْفُوفٌ بِالأَشْوَاكِ، وَمَلِيءٌ بِالابْتِلَاءَاتِ وَالمِحَنِ، وَلَيْسَ طَرِيقَاً مُمَهَّدَاً بِالزُّهُورِ وَالوُرُودِ وَالرَّيَاحِينَ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، لَقَدِ اخْتَارَ سَيِّدُنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَرِيقَ الإِيمَانِ بِكُلِّ مِحَنِهِ وَآلَامِهِ، وَكَانَ يُوَاجِهُ المِحَنَ وَالآلَامَ بِرُجُولَةٍ لَا مَثِيلَ لَهَا، لَقَدْ تَنَازَلَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، لِيَنَالَ مَا عِنْدَ اللهِ تعالى مِنْ نَعِيمٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنٌ، وَمَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

لَقَدْ كَانَ أَعْطَرَ فِتْيَانِ مَكَّةَ وَأَنْعَمَهُمْ، كَانَ صَاحِبَ جَاهٍ وَثَرَاءٍ وَمَتَاعٍ وَمَالٍ، تَنَازَلَ عَنْ كُلِّ هَذَا لِيَلْبَسَ هَذَا الفَتَى المُنَعَّمُ أَخْشَنَ الثِّيَابِ، وَلِيَجُوعُ يَوْمَاً وَيَشْبَعَ يَوْمَاً، بَعْدَ أَنْ كَانَ بِالأَمْسِ القَرِيبِ إِنْ مَرَّ في طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ مَكَّةَ قَالُوا: لَقَدْ مَرَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ.

لَقَدْ عَلِمَ حَقِيقَةَ هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا بِزَخَارِفِهَا وَسُلْطَانِهَا وَشَهَوَاتِهَا أَنَّهَا إلى زَوَالٍ وَفَنَاءٍ، وَمَهْمَا طَالَتِ الحَيَاةُ فِيهَا فَهِيَ قَصِيرَةٌ، وَمَهْمَا عَظُمَتْ فَهِيَ حَقِيرَةٌ، فَآثَرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى، وَتَحَقَّقَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى» رواه الحاكم عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. أَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ العَظِيمَة يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ؟

يَا رَبِّ، أَكْرِمْنِي وَشَبَابَ وَشَابَّاتِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِأَنْ نَسِيرَ سَيْرَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

تاريخ الكلمة:

الخميس: 21/ رجب /1440هـ، الموافق: 28/ آذار / 2019م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم

25-07-2019 47 مشاهدة
153ـ كن صاحب القول الحسن

النَّاسُ كُلُّهُمْ في حَاجَةٍ إلى كَنَفٍ رَحِيمٍ، وَخَاصَّةً العُصَاةَ مِنْهُمْ، بِحَاجَةٍ إلى بَشَاشَةِ وَجْهٍ، وَسَمَاحَةِ خُلُقٍ، وَبِحَاجَةٍ إلى وُدٍّ يَسَعُهُمْ، وَحِلْمٍ لَا يَضِيقُ بِجَهْلِهِمْ، بِحَاجَةٍ إلى مَنْ يَحْمِلُ هَمَّهُمْ ... المزيد

 25-07-2019
 
 47
11-07-2019 41 مشاهدة
151ـ خالد بن سعيد بن العاص وثباته

حِكْمَةٍ يُرِيدُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ابْتِلَاءَهُ للمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ، وَكُلَّمَا عَظُمَ الصِّدْقُ عَظُمَ الابْتِلَاءُ، حَتَّى يَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَحَتَّى يَظْهَرَ مَنْ كَانَ عَبْدَاً للهِ، مِمَّنْ كَانَ ... المزيد

 11-07-2019
 
 41
26-06-2019 47 مشاهدة
150ـ نداء فطرة عمرو بن عبسة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ له

هُنَاكَ ثَمَّ أَقْوَامٌ نَوَّرَ اللهُ تعالى بَصَائِرَهُمْ، وَأَرَادَ لَهُمُ الهِدَايَةَ فَبَحَثُوا عَنِ الحَقِّ مِنْ أَجْلِ اتِّبَاعِهِ، وَعَنِ الدِّينِ القَوْيمِ مِنْ أَجْلِ اعْتِنَاقِهِ، وَصَدَقَ فِيهِمْ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ ... المزيد

 26-06-2019
 
 47
20-06-2019 49 مشاهدة
149ـ إياكم والتقصير في الدعوة إلى الله تعالى

إِنَّ إِبْلَاغَ كَلِمَةِ الحَقِّ للنَّاسِ إِعْذَارٌ إلى اللهِ تعالى، يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمَاً اللهِ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابَاً شَدِيدَاً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ... المزيد

 20-06-2019
 
 49
03-05-2019 164 مشاهدة
148ـ يَا أُمَّه إِنِّي لَكِ نَاصِحٌ

لَقَدْ خَلَقَ اللهُ تعالى الخَلْقَ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلَهُمْ شُعُوبَاً وَقَبَائِلَ لِيَتَعَارَفُوا، لَا لِيَفْخَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالأَنْسَابِ أَو الأَحْسَابِ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الأَكْرَمَ عِنْدَ ... المزيد

 03-05-2019
 
 164
28-04-2019 109 مشاهدة
147ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم: مصعب بن عمير داعية حكيم مخلص

قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً ذَلِكَ ... المزيد

 28-04-2019
 
 109

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5059
المقالات 2340
المكتبة الصوتية 4009
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386438879
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :