648ـ خطبة الجمعة: منكرات الأعراس

648ـ خطبة الجمعة: منكرات الأعراس

 

648ـ خطبة الجمعة: منكرات الأعراس

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَتَفَضَّلَ عِنْدَمَا خَلَقَ لَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا أَزْوَاجَاً، لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَتَفَضَّلَ عِنْدَمَا أَحَلَّ لَنَا النِّكَاحَ وَحَرَّمَ عَلَيْنَا السِّفَاحَ، لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَتَفَضَّلَ عِنْدَمَا أَكْرَمَنَا بِنِعْمَةِ الزَّوَاجِ الذي بِهِ يُقْطَعُ الشَّرُّ، وَيَشِيعُ الطُّهْرُ، وَيُحْفَظُ الفَرْجُ، وَيُغَضُّ البَصَرُ.

لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَتَفَضَّلَ حَيْثُ جَعَلَ هَذَا الزَّوَاجَ آيَةً مِنْ آيَاتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجَاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

بِالزَّوَاجِ تُسَرُّ الأَعْيُنُ، وَتَأْنَسُ الآذَانُ، وَتَطِيبُ النُّفُوسُ، وَتَنْشَرِحُ القُلُوبُ، وَبِهِ يَتَحَقَّقُ السَكَنُ، وَتَكُونُ المَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ.

الزَّوَاجُ بِنَاءٌ عَظِيمٌ يَبْدَاُ في تَكْوِينِ أُسْرَةٍ لِتَكُونَ عُضْوَاً فَعَّالَاً في مُجْتَمَعِ الطُّهْرِ وَالعَفَافِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ الزَّوَاجُ عَظِيمَاً، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَتَجَلَّى سَاعَةَ عَقْدِ الزَّوَاجِ فَيَجْعَلُ الحَرَامَ حَلَالَاً، وَالحَلَالَ حَرَامَاً؛ في سَاعَةِ عَقْدِ الزَّوَاجِ يُحِلُّ اللهُ تعالى للزَّوْجِ هَذِهِ المَرْأَةَ، وَيُحَرِّمُهَا عَلَى أَبِيهِ وَأُصُولِهِ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً، كَمَا يُحَرِّمُ عَلَى الزَّوْجِ أُمَّهَا وَأُصُولَهَا؟

كَيْفَ لَا يَكُونُ الزَّوَاجُ عَظِيمَاً، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ سَمَّى عَقْدَهُ مِيثَاقَاً غَلِيظَاً؛ جَمِيعُ العُقُودِ مَا وُصِفَتْ بِالمِيثَاقِ الغَلِيظِ إِلَّا مِيثَاقَ الإِيمَانِ، فَقَالَ تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقَاً غَلِيظَاً﴾.

وَمِيثَاقَ الزَّوَاجِ، فَقَالَ تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارَاً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئَاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانَاً وَإِثْمَاً مُبِينَاً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقَاً غَلِيظَاً﴾؟

فَعَقْدُ النِّكَاحِ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ، لَيْسَ لَعِبَاً وَلَا لَهْوَاً، بِهِ تَرَتَّبَتْ عَلَى جَانِبَيْهِ حُقُوقٌ وَوَاجِبَاتٌ وَتَكَالِيفُ عَظِيمَةٌ سَيُسْأَلُ عَنْهَا كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

مُنْكَرَاتُ الأَعْرَاسِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: تَذَكَرُوا عِنْدَ زَوَاجِكُمْ أَو زَوَاجِ أَبْنَائِكُمْ وَبَنَاتِكُمْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

تَذَكَرُوا عِنْدَ الزَّوَاجِ بِأَنَّ المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ وَالذُّنُوبَ تُهْلِكُ الدُّوَلَ، وَتُزَلْزِلُ المَمَالِكَ، فَكَيْفَ بِالبُيُوتِ الصَّغِيرَةِ؟ تَذَكَّرُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرَاً﴾.

يَا عِبَادَ اللهِ: هَلْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ نَبْنِيَ أُسْرَةً عَلَى أَسَاسٍ مِنَ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ؟

مِنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ:

أَوَّلَاً: الفِرَقُ الغِنَائِيَّةُ المَقْرُونَةُ بِالمُوسِيقَا وَآلَاتِ الطَّرَبِ، التي يَجْعَلُهَا بَعُضُ النَّاسِ فِي لَيْلَةَ تَأْسِيسِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَرُبَّمَا أَنْ يَكُونَ الغِنَاءُ مَمْزُوجَاً بِالكَلَامِ الذي يُسْخِطُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: مِنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ، دُخُولُ العَرِيسِ عَلَى حَفَلَاتِ النِّسَاءِ، مَعَ عِلْمِنَا بِتَحْذِيرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟

قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» رواه الشيخان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمُخَالَفَةُ أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

ثالثاً: مِنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ في حَفَلَاتِ الزَّوَاجِ عِنْدَ النِّسَاءِ، أَنْ تَسْمَعَ عَنِ النِّسَاءِ أَنَّهُنَّ اجْتَمَعْنَ مَعَ كَشْفِ العَوْرَاتِ، بِالثِّيَابِ القَصِيرَةِ، أَو الشَّفَافَةِ، أَو الضَّيِّقَةِ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ المُنْكَرَاتِ، روى الإمام أحمد عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً مِمَّا أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي.

فَقَالَ: «مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ القُبْطِيَّةَ».

قُلْتُ: كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي.

فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً (هُوَ الثَّوْبُ الذي يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَابِ) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ عِظَامَهَا».

وروى الترمذي عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟

قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ».

قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ؟

قَالَ: «إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ».

قُلْتُ: وَالرَّجُلُ يَكُونُ خَالِيَاً؟

قَالَ: «فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ»

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا المَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ».

رابعاً: مِنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ، تَصْوِيرُ النِّسَاءِ، وَتَصْوِيرُ العَرُوسِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَ نَتَائِجُ تِلْكَ الصُّوَرِ؟ كَمْ وَكَمْ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ وَقَعَتْ بِأَيْدِي الرِّجَالِ الأَجَانِبِ؟ كَمْ وَكَمْ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ فَقَدَتْ جَوَّالَهَا وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنَ الصُّوَرِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ تعالى، وَعَضَّتِ المَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا أَيَدِيَهُما مِنَ النَّدَمِ؛ وَلَكِنْ مَا الفَائِدَةُ؟

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: مُنْكَرَاتُ الأَعْرَاسِ كَثِيرَةٌ جِدَّاً، وَالكُلُّ يَعْرِفُ تِلْكَ التَّجَاوُزَاتِ غَيْرِ الـشَّرْعِيَّةِ، وَالجُرْأَةَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، وَلَئِنْ تَسَاءَلْنَا لِمَاذَا هَذِهِ المُنْكَرَاتُ؟ لِمَاذَا لَا نُغَيِّرُ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ؟

يَأْتِي الجَوَابُ: هَكَذَا يُرِيدُ النِسَاءُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ كَسْرَ خَاطِرِهِنَّ.

نَعَمْ يَا عِبَادَ اللهِ، لَقِدِ اسْتَبْسَلَتْ النِّسَاءُ، وَصَارَ الرِّجَالُ في هَذِهِ المَوَاطِنِ كَالحَمَامِ الأَلِيفِ، وَنَسِينَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

وَنَسِينَا قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

يَا عِبَادَ اللهِ: عِنْدَمَا يَتَحَدَّثُ طَالِبُ عِلْمٍ عَنْ مُنْكَرَاتِ الأَعْرَاسِ يَأْتِي الجَوَابُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ: هِيَ لَيْلَةٌ في العُمُرِ، دَعُونَا نَفْرَحُ فِيهَا.

هَلْ نَسِينَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾؟

مَتَى كَانَ الفَرَحُ في مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟

وَاللهِ الفَرَحُ الحَقِيقِيُّ عِنْدَمَا نَلْتَزِمُ رِجَالَاً وَنِسَاءً بِشَرْعِ اللهِ تعالى، وَخَاصَّةً في لَيْلَةِ تَأْسِيسِ الأُسْرَةِ الصَّغِيرَةِ، عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَحْضِرَ قَوْلَهُ تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

الكَثِيرُ يَقُولُ: فَرَحَةٌ بِالعُمُرِ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ؛ لِمَاذَا فَرْحَةٌ بِالعُمُرِ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟ وَاللهِ مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الدِّينِ وَالخُلُقِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَإِنَّ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَهُ هِيَ مِنْ لَيَالِي العُمُرِ التي لَا مَثِيلَ لَهَا.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**    **    **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 6/ شعبان /1440هـ، الموافق: 12/ نيسان / 2019م

 2019-04-12
 744
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

29-05-2020 331 مشاهدة
709ـ خطبة الجمعة: الطاعات ليس لها نهاية إلا الموت

قَدْ خَرَجْنَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ وَوَدَّعْنَاهُ، وَوَدَّعْنَا فِيهِ أَعْمَالَاً نَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ تَكُونَ مَقْبُولَةً؛ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَعْرِفَ أَنَّ صَوْمَنَا كَانَ مَقْبُولَاً أَمْ لَا ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ... المزيد

 29-05-2020
 
 331
23-05-2020 549 مشاهدة
708ـ خطبة عيد الفطر 1441 هـ: من أي الفريقين أنت؟

لَقَدْ رَحَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَذَهَبَ عَنَّا بِأَفْعَالِنَا، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَينا غَدًا يَوْمَ القِيَامَةِ شَاهِدًا عَلَيْنَا، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا أَوْدَعْنَا فِيهِ مِنَ الأَعْمَالِ، وَبِأَيِّ الأَحْوَالِ وَدَّعْنَاهُ؟ ... المزيد

 23-05-2020
 
 549
22-05-2020 323 مشاهدة
707ـ خطبة الجمعة: وقفة صدق مع الله تعالى

وَقَفْنَا قَبْلَ بِضْعِ جُمَعٍ في أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، في يَوْمِ الجُمُعَةِ الأَغَرِّ اسْتَقْبَلْنَا هَذَا الشَّهْرَ العَظِيمَ المُبَارَكَ، وَهَا نَحْنُ اليَوْمَ مَرَّةً أُخْرَى في يَوْمِ الجُمُعَةِ الأَغَرِّ نُوَدِّعُ شَهْرَ ... المزيد

 22-05-2020
 
 323
14-05-2020 545 مشاهدة
706ـ خطبة الجمعة: احذروا الشقاء والخسران المبين

إِنَّ الإِنْسَانَ المُخْلِصَ الصَّادِقَ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ تعالى امْتَحَنَهُ بِمَا آتَاهُ مِنْ مَالٍ وَجَعَلَهُ تَحْتَ يَدِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ للهِ تعالى بِالحَقِّ الذي فِيهِ، فَإِنَّ للهِ تعالى حَقًّا في هَذَا المَالِ، وَهَذَا ... المزيد

 14-05-2020
 
 545
08-05-2020 620 مشاهدة
705ـ خطبة الجمعة: المؤمنون عُمَّار بيوت الله تعالى

المَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَطْهَرُ سَاحَاتِ الدُّنْيَا، وَأَنْقَى بِقَاعِ الأَرْضِ، فِيهَا تَتَآلَفُ القُلُوبُ، وَتَنْزِلُ رَحَمَاتُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا، وَتَهْبِطُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ، وَتَحُلُّ السَّكِينَةُ وَالخُشُوعُ. ... المزيد

 08-05-2020
 
 620
03-05-2020 957 مشاهدة
704ـ خطبة الجمعة: يا من أراد الله والدار الآخرة

كُلُّ عَامِلٍ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا لَهُ هَدَفٌ يُرِيدُ الوُصُولَ إِلَيْهِ، وَكُلُّ مُجْتَهِدٍ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ لَهُ غَايَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا. ... المزيد

 03-05-2020
 
 957

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2625
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 390066510
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :