52ـ فوائد خلق الإيثار

52ـ فوائد خلق الإيثار

52ـ فوائد خلق الإيثار

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنَ الأَخْلَاقِ التي رَبَّى الإِسْلَامُ أَتْبَاعَهُ عَلَيْهَا خُلُقُ حُبِّ العَطَاءِ وَحُبِّ الإِيثَارِ، وَحُبِّ الخَيْرِ للآخَرِينَ، لِأَنَّ صِفَةَ العَطَاءِ هِيَ مِنْ صِفَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَيْثُ إِنَّ عَطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، لِذَلِكَ جَاءَ في أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الكَرِيمُ، وَعَطَاؤُهُ لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَنْتَهِي، وَيُعْطِي وِفْقَ مَشِيئَتِهِ التي تَقْتَضِيهَا حِكْمَتُهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْفَعَةٌ مِنْ عَطَائِهِ، لِأَنَّ العَطَاءَ خَيْرُهُ عَائِدٌ عَلَى المُعْطَى لَا عَلَى المُعْطِي «يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي».

وَشَاءَ اللهُ تعالى أَنْ يَبْسُطَ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيَقْدِرَ، فَيَمْتَحِنَ العَبْدَ بِالبَسْطِ وَالتَّوْسِعَةِ، وَيَمْتَحِنَ في القَبْضِ وَالتَّضْيِيقِ، وَذَلِكَ لِحِكْمَةٍ، لِيَرَى ـ وَهُوَ العَلِيمُ ـ شُكْرَ العَبْدِ بِالبَسْطِ، وَيَرَى صَبْرَهُ بِالقَبْضِ وَالتَّضْيِيقِ، وَلِيَرَى العَبْدَ المُوَسَّعَ عَلَيْهِ هَلْ يُزَكِّي نَفْسَهُ مِنْ دَاءِ البُخْلِ وَالشُّحِّ؟ وَلِيَرَى العَبْدَ المُضَيَّقَ عَلَيْهِ هَلْ هُوَ صَابِرٌ رَاضٍ عَنِ اللهِ وَعِنْدَهُ القَنَاعَةُ وَالتَّسْلِيمُ للهِ في أَقْدَارِهِ؟ وَهَلْ يُزَكِّي نَفْسَهُ مِنْ دَاءِ الحَسَدِ؟

فَيَا مَنْ وَسَّعَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ في الرِّزْقِ، اعْلَمْ أَنَّكَ مُخْتَبَرٌ وَمُبْتَلَىً، فَاللهُ تعالى نَاظِرٌ إِلَيْكَ، هَلْ يَرَاكَ شَاكِرَاً؟ هَلْ يَرَاكَ مُزَكِّيَاً نَفْسَكَ مِنْ دَاءِ الشُّحِّ؟ هَلْ يَرَى مِنْكَ خُلُقَ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ؟ وَاللهُ تعالى المُنْعِمُ يَقُولُ: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين﴾.

خُلُقُ الإِيثَارِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ خُلُقَ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ الذي رَبَّانَا عَلَيْهِ دِينُنَا الحَنِيفُ فَوَائِدُهُ عَظِيمَةٌ، وَآثَارُهُ كَرِيمَةٌ، تَرْفَعُ شَأْنَ العَبْدِ؛ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ:

أولاً: خُلُقُ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ يُوَلِّدُ في النَّفْسِ شُعُورَاً بِأَنَّ المُعْطِيَ هُوَ جُزْءٌ مِنَ الجَمَاعَةِ، وَلَيْسَ فَرْدَاً مُنْعَزِلَاً عَنْهُمْ إِلَّا في حُدُودِ مَصَالِحِهِ وَمَسْؤُولِيَّاتِهِ الشَّخْصِيَّةِ، فَهُوَ بِهَذَا الشُّعُورِ النَّبِيلِ يُجَسِّدُ حَقِيقَةَ إِيمَانِهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه الإمام مسلم.

فَهُوَ يَفْرَحُ لِفَرَحِهِمْ، وَيَحْزَنُ لِحُزْنِهِمْ، وَيَتَأَلَّمُ عِنْدَمَا يَتَأَلَّمُونَ، وَيَنْشَرِحُ صَدْرُهُ إِذَا وَجَدَهُمْ مُنْشَرِحِينَ، وَيُعِينُ صَاحِبَ الحَاجَةِ، لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ.

ثانياً: خُلُقُ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ يُزَكِّي النُّفُوسَ وَيُطَهِّرُهَا مِنَ الأَنَانِيَّةِ وَالأَثَرَةِ وَالشُّحِّ الذَّمِيمِ، وَيَرْقَى بِالإِنْسَانِ في مَعَارِجِ الكَمَالِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّكَاةُ بِهَذَا الاسْمِ، وَاللهُ تعالى يَقُولُ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيم﴾.

وَيَقُولُ تعالى: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارَاً تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾.

ثالثاً: خُلُقُ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ فِيهِ تَفْرِيجٌ للكُرُوبِ، وَقَضَاءٌ لِحَوَائِجِ المُحْتَاجِينَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه الإمام مسلم.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الشيخان.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ الله مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» رواه الإمام مسلم.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ» رواه الإمام أحمد.

رابعاً: خُلُقُ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ يَجْعَلُ العَبْدَ المُعْطِيَ في سَعَادَةٍ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَنْ ذَاقَهَا وَذَاقَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، لِأَنَّ صَاحِبَ الإِيثَارِ سَمَا بِإِيمَانِهِ حَتَّى كَمُلَ بِخُلُقِ حُبِّ الخَيْرِ للآخَرِينَ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

خامساً: خُلُقُ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ يُيَسِّرُ العَبْدَ لليُسْرَى، قَالَ تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾.

روى الشيخان عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ».

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟

فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ».

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾.

فَبِالعَطَاءِ وَالإِيثَارِ يُيَسِّرُ اللهُ لَكَ طَرِيقَ الجَنَّةِ وَيُخْلِفُ عَلَيْكَ مَا أَنْفَقْتَهُ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقَاً خَلَفَاً، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكَاً تَلَفَاً».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَكْفِي صَاحِبَ خُلُقِ العَطَاءِ وَالإِيثَارِ أَنَّهُ مُقْتَدٍ بِأَشْرَفِ المَخْلُوقَاتِ عَلَى الإِطْلَاقِ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، الذي يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبَاً مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ» رواه الإمام البخاري.

وَالذي مَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا، كَمَا في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ شَيْئَاً قَطُّ فَقَالَ لَا.

وَرَوَى الإمام مسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلَاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ غَنَمَاً بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدَاً لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ.

فَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.

كَيْفَ لَا يَكُونُ هَكَذَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ القَائِلُ كَمَا يَرْوِي الشيخان عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ».

قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمْ؟

قَالَ: «هُمْ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالَاً إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ؛ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَأُهُ بِأَظْلَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».

اللَّهُمَّ خَلِّقْنَا بِأَخْلَاقِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 28/ ربيع الثاني /1441هـ، الموافق: 25/ كانون الأول / 2019م

 2019-12-25
 2469
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أخلاق و آداب

08-10-2020 1945 مشاهدة
59ـ آداب المريض (4)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ أَنَّ مِنْ آدَابِ المَرِيضِ: 1ـ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ المَرَضَ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. 2ـ أَنْ يَأْخُذَ الدَّوَاءَ. 3ـ أَنْ يَرْقِيَ نَفْسَهُ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى ... المزيد

 08-10-2020
 
 1945
08-10-2020 1448 مشاهدة
58ـ آداب المريض (3)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ أَنَّ مِنْ آدَابِ المَرِيضِ: 1ـ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ المَرَضَ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. 2ـ أَنْ يَأْخُذَ الدَّوَاءَ. 3ـ أَنْ يَرْقِيَ نَفْسَهُ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى ... المزيد

 08-10-2020
 
 1448
11-03-2020 1896 مشاهدة
57ـ آداب المريض (2)

مِنَ الوَاجِبِ عَلَى العَبْدِ المُؤْمِنِ أَنْ يَرُدَّ المَظَالِمَ إلى أَهْلِهَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَذِمَّتُهُ بَرِيئَةٌ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُقُوقِ العِبَادِ، لِأَنَّ حُقُوقَ ... المزيد

 11-03-2020
 
 1896
05-03-2020 1999 مشاهدة
56ـ آداب المريض (1)

ا يُقَدِّرُ نِعْمَةَ اللهِ تعالى إِلَّا مَنْ فَقَدَهَا، فَالصِّحَّةُ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا، لَا يُقَدِّرُهَا إِلَّا المَرْضَى، فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ قَدْ غَفَلْنَا عَنْهَا؟ وَكَمْ مِنَ النِّعَمِ قَدْ قَصَّرْنَا بِوَاجِبِ شُكْرِهَا، ... المزيد

 05-03-2020
 
 1999
16-01-2020 2777 مشاهدة
55ـ أبشر أيها المريض

لَقَدْ جَعَلَنَا اللهُ تعالى عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَبَيَّنَ لَنَا الغَايَةَ مِنْ خَلْقِنَا، فَقَالَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. وَمِنَ العِبَادَةِ الصَّبْرُ عَلَى الابْتِلَاءَاتِ ... المزيد

 16-01-2020
 
 2777
08-01-2020 2446 مشاهدة
54ـ آداب النظر (2)

إِسْلَامُنَا لَا يَرْضَى لَنَا أَنْ نَأْتِيَ الفَوَاحِشَ، بَلْ يَنْهَى عَنْ قُرْبَانِهَا فَضْلَاً عَنْ إِتْيَانِهَا، وَهُوَ يُحَرِّمُ الوَسَائِلَ، وَيَسُدُّ الأَبْوَابَ التي تُؤَدِّي إِلَيْهَا، لِهَذَا جَاءَتْ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، وَنُصُوصٌ ... المزيد

 08-01-2020
 
 2446

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437328257
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :