7ـ أهمية الطهارة في الإسلام

7ـ أهمية الطهارة في الإسلام

7ـ أهمية الطهارة في الإسلام

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَكْرَمَنَا اللهُ تعالى بِالدِّينِ الإِسْلَامِيِّ الذي جَمَعَ لَنَا فِيهِ كُلَّ أَبْوَابِ الخَيْرِ وَالكَمَالَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ، التي تَجْعَلُ مِنَ الإِنْسَانِ إِنْسَانَاً سَوِيَّاً.

فَكَمَا أَنَّ المُسْلِمَ شَخْصٌ نَظِيفٌ في سُلُوكِهِ وَتَعَامُلِهِ، فَهُوَ نَظِيفٌ في بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ.

وَلَقَدْ وَضَعَ الإِسْلَامُ للأَبْدَانِ تَشْرِيعَاتٍ تَقِيها مِنَ العِلَلِ، وَتَحْفَظُها مِنَ الأَمْرَاضِ، وَذَلِكَ للصِّلَةِ المَتِينَةِ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ، فَالمُؤْمِنُ القَويُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَالذي يَتَتَبَّعُ التَّـشْرِيعَاتِ الإِسْلَامِيَّةَ المُتَعَلِّقَةَ بِصِحَّةِ الأَبْدَانِ، وَفي مُقَدِّمَتِهَا الطَّهَارَةُ وَالنَّظَافَةُ، يُلَاحِظُ: أَنَّ الإِسْلَامَ فَرَضَ عَلَى أَهْلِهِ كَثِيرَاً مِنَ الأُصُولِ التي يَعْتَبِرُهَا الطِّبُّ الحَدِيثُ اليَوْمَ مِنَ القَوَاعِدِ الأَسَاسِيَّةِ، التي تَصْلُحُ لِدَفْعِ أَكْثَرِ الأَمْرَاضِ قَبْلَ وُقُوعِهَا، وَالتَّخْفِيفِ مِنْهَا إِذَا وَقَعَتْ، فَجَاءَ بِالتَّشْرِيعَاتِ الوِقَائِيَّةِ وَالعِلَاجِيَّةِ، وَإِذَا مَا نَظَرْنَا إلى تَعَالِيمِ الـشَّرِيعَةِ وَجَدْنَاهَا أَوْفَى مَا تَكُونُ عِنَايَةً بِأَمْرِ النَّظَافَةِ.

فَلَقَدْ حَثَّ الإِسْلَامُ عَلَيْهَا وَسَلَكَ في ذَلِكَ سُبُلَاً شَتَّى، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. إِشَارَةً إلى أَنَّ شَطْرَهُ الثَّانِي: اسْتِقَامَةُ العَمَلِ وَطَهَارَةُ القَلْبِ، وَقَالَ أَيْضَاً: «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلَا التَّفَحُّشَ» رواه أبو داود عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ جَعَلَ الإِسْلَامُ الطَّهَارَةَ وَالنَّظَافَةَ الحِسِّيَّةَ جُزْءَاً مِنْ حَيَاةِ الإِنْسَانِ، وَطَابِعَاً لَا غِنَىً لَهُ عَنْهُ، وَعَمَلَاً لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ في اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.

وَيَتَوَلَّى الوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ عَظِيْمَ هَذِهِ المَرْتَبَةِ، وَفِيهِ مِنَ الأَجْرِ العَظِيمِ وَالثَّوَابِ الجَزِيلِ أَضْعَافَ مَا لَهُ مِنَ الآثَارِ الحَسَنَةِ عَلَى نَظَافَةِ المُسْلِمِ، فَقَدْ جَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَبَبَاً لِمَحْوِ الخَطَايَا، وَرِفْعَةِ الدَّرَجَاتِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» رواه الإمام مسلم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الإِسْلَامُ دِينُ النَّظَافَةِ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً، وَقَالُوا: صَفَاءُ النَّفْسِ بِصَفَاءِ الثَّوْبِ، وَمَنِ اتَّسَخَ ثَوْبُهُ تَكَدَّرَتْ نَفْسُهُ، وفي الحَدِيثِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ.

وَلَقَدْ جَعَلَ الإِسْلَامُ الطَّهَارَةَ شَرْطَاً للصَّلَاةِ، وَمُقَدِّمَةً لَهَا، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ» رواه الترمذي عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَهِيَ الطَّهَارَةُ مِنَ الحَدَثِ وَالخَبَثِ، وَحَسْبُنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَقُومُ بِهِ مُرِيدُ الدُّخُولِ في الإِسْلَامِ هُوَ الطَّهَارَةُ، وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَيْضَاً أَنَّ الإِيمَانَ تَطْهِيرُ القَلْبِ وَتَنْقِيَتُهُ، وَالطَّهَارَةُ في مُقَابِلِ ذَلِكَ تَنْظِيفُ الظَّاهِرِ، وَلَقَدْ شَدَّدَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في أَمْرِ الاسْتِنْجَاءِ، وَالتَّنَزُّهِ مِنْ بَقَايَا البَوْلِ وَأَثَرِهِ، حَتَّى جَعَلَ الاسْتِهَانَةَ بِأَمْرِهِ سَبَبَاً لِعَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ ،الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» رواه الدارقطني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدِ اعْتَبَرَ الإِسْلَامُ عَدَمَ التَّنَزُّهِ مِنَ البَوْلِ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ، وَمَهْلَكَةً للعَبْدِ في الآخِرَةِ، روى أبو نعيم في الحلية عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الأَذَى، يَسْعَوْنَ مَا بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحَاً وَدَمَاً، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ، فَيقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ، لَا يَغْسِلُهُ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحَاً وَدَمَاً: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كَلِمَةٍ فَيَسْتَلِذُّهَا كَمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي كَانَ يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ».

وَلَقَدْ أَثْبَتَ الطِّبُّ أَنَّ البَوْلَ يَحْوِي كَثِيرَاً مِنْ جَرَاثِيمِ الأَمْرَاضِ، وَتَحْلِيلُ البَوْلِ يُظْهِرُ مَا في الجِسْمِ مِنَ العِلَلِ.

وَالطَّهَارَةُ مِنَ الحَدَثِ بِالوُضُوءِ وَالغُسْلِ، وَفي الوُضُوءِ تَطْهِيرُ الفَمِ وَالأَنْفِ، وَتَنْظِيفُ الأَسْنَانِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى المُؤْمِنِينَ ـ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَلَى أُمَّتِي ـ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ـ وفي رِوَايَةٍ: عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ـ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

كَمَا أَوْجَبَ الإِسْلَامُ الاسْتِحْمَامَ عَلَى الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ، في مُنَاسَبَاتٍ عَدِيدَةٍ بِحَيْثُ تَكُونُ في فَتَرَاتٍ مُتَقَارِبَةٍ.

وَأَمَرَ الإِسْلَامُ بِقَصِّ الأَظَافِرِ وَالخِتَانِ، وَحَلْقِ العَانَةِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَالاسْتِنْجَاءِ بِالمَاءِ، وَتَنْظِيفِ الثِّيَابِ، وَبَالَغَ في الحَضِّ عَلَى الطَّهَارَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾.

وَإِنَّ الأُمَمَ الغَرْبِيَّةَ لَمْ تَعْرِفِ النَّظَافَةَ وَقَوَاعِدَ الصِّحَّةِ، إِلَّا مِنْ مُسْلِمِي الأَنْدَلُسِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: فَالطَّهَارَةُ الحِسِّيَّةُ وَالمَعْنَوِيَّةُ سِمَةٌ وَخَاصِّيَّةٌ لِأُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْ أَوَلِ مَا أُوحِيَ بِهِ إلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.

وَقَدْ حَثَّنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الاهْتِمَامِ بِالطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ وَحُسْنِ المَظْهَرِ وَخَاصَّةً عِنْدَ اللِّقَاءِ مَعَ الآخَرِينَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى».

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ» رواه ابن ماجه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

فَلِلَّهِ الحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ وَالفَضْلُ أَنْ جَعَلَ دِينَنَا دِينَ فِطْرَةٍ، فَبِهِ نَصْلُحُ وَبِهِ تُصْلَحُ كُلُّ الأَزْمِنَةِ وَالأَمْكِنَةِ، فَدِينُنَا دِينُ طُهْرٍ، وَرَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ الطُّهْرُ، وَاللهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ.

فَنَسْأَلُ اللهَ تعالى لِأَنْفُسِنَا وَلِأُصُولِنَا وَلِفُرُوعِنَا وَلِأَحْبَابِنَا خَاصَّةً، وَالمُسْلِمِينَ عَامَّةً، طَهَارَةَ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الاثنين: 25/ ذو الحجة /1440هـ، الموافق: 26/آب / 2019م

 2019-08-27
 8748
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الفقه الإسلامي

26-10-2020 1941 مشاهدة
32ـ نواقض الوضوء (1)

النَّوَاقِضُ جَمْعُ نَاقِضٍ أَو نَاقِضَةٍ. يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ في الأَجْسَامِ، وَفي المَعَانِي، فَإِذَا اسْتُعْمِلَ في الأَجْسَامِ فَالمُرَادُ بِهِ: إِبْطَالُ تَأْلِيفِهَا، كَنَقْضِ الحَائِطِ. وَإِذَا اسْتُعْمِلَ في المَعَانِي كَانَ ... المزيد

 26-10-2020
 
 1941
19-10-2020 10392 مشاهدة
31ـ مكروهات الوضوء

مَكْرُوهَاتُ الوُضُوءِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ نَوْعَانِ، مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، وَهُوَ مَا كَانَ إلى الحَرَامِ أَقْرَبَ، وَتَرْكُهُ وَاجِبٌ، وَهُوَ المُرَادُ عِنْدَهُمْ حَالَةَ الإِطْلَاقِ. وَمَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَهُوَ مَا كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى ... المزيد

 19-10-2020
 
 10392
12-10-2020 1590 مشاهدة
30ـ الحكم التكليفي وأقسامه

الحُكْمَ التَّكْلِيفِيَّ يَنْقَسِمُ إلى أَنْوَاعٍ خَمْسَةٍ: الأَوَّلُ: الفَرْضُ: هُوَ مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعْلَهُ مِنَ المُكَلَّفِ طَلَبًا حَتْمًا وَمُلْزِمًا، وَيَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ الإِتْيَانُ بِهِ، وَيُثَابُ فَاعِلُهُ، وَيُعَاقَبُ ... المزيد

 12-10-2020
 
 1590
05-10-2020 1402 مشاهدة
29ـ سنن الوضوء (6)

لَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 05-10-2020
 
 1402
22-09-2020 1445 مشاهدة
28ـ سنن الوضوء (5)

قَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 22-09-2020
 
 1445
11-06-2020 2051 مشاهدة
27ـ سنن الوضوء (4)

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدُّرُوسِ المَاضِيَةِ بَعْضًا مِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ، وَهِيَ النِّيَّةُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ، ثُمَّ غَسْلُ اليَدَيْنِ إلى الرُّسْغَيْنِ، ثُمَّ المَضْمَضَةُ، ثُمَّ الاسْتِنْشاقُ، ثُمَّ الاسْتِنْثَارُ، ... المزيد

 11-06-2020
 
 2051

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432745501
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :