71-مع الصحابة وآل البيت :الحب الصادق في شخصية سيدنا معاذ رَضِيَ اللهُ عَنهُ

71-مع الصحابة وآل البيت :الحب الصادق في شخصية سيدنا معاذ رَضِيَ اللهُ عَنهُ

.

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

71ـ الحب الصادق في شخصية سيدنا معاذ رَضِيَ اللهُ عَنهُ

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: بِنُورِ النُّبُوَّةِ بَدَّدَ اللهُ تعالى ظُلُمَاتِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، حَتَّى أَشْرَقَتْ بِنُورِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فصَارَ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا بِفَضْلِ اللهِ تعالى.

وَكَذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذينَ تَعَلَّقُوا بِهَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ العَظِيمَةِ، وَدَارُوا في فَلَكِهَا، وَاقْتَبَسُوا مِنْ نُورِهَا، فَصَارُوا مَصَابِيحَ الدُّجَى، وَحَوَّلُوا الإِسْلَامَ إلى وَاقِعٍ مَنْظُورٍ وَمُشَاهَدٍ وَمُتَحَرِّكٍ، لِأَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ العَظِيمَ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: وَنَحْنُ اليَوْمَ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى أَنْ يَتَعَرَّفَ شَبَابُنَا وَشَابَّاتُنَا على هَذِهِ الشَّخْصِيَّاتِ العِظَامِ، لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يَشْرَحَ صُدُورَهُمْ لِاتِّبَاعِ الكُمَّلِ مِنَ الرِّجَالِ، الذينَ صَارُوا كَامِلِينَ بِبَرَكَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَخَاصَّةً أَنَّنَا نَعِيشُ زَمَانَاً قَلَّتْ فِيهِ القُدْوَةُ الصَّالِحَةُ، وَصَارَ شَبَابُنَا وَشَابَّاتُنَا يَتَقَمَّصُونَ شَخْصِيَّاتٍ لَو قُورِنَتْ بِجَانِبِ الشَّخْصِيَّاتِ التي رَبَّاهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَكَانَتْ هَبَاءً.

ثَمَرَةُ الحُبِّ الصَّادِقِ:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: مَا أَعْظَمَ الحُبَّ في اللهِ تعالى حِينَ يَكُونُ بَيْنَ التَّابِعِ وَالمَتْبُوعِ، مَا أَعْظَمَ الحُبَّ في اللهِ تعالى حِينَ يَكُونُ بَيْنَ الوَالِدِ وَالوَلَدِ، مَا أَعْظَمَ الحُبَّ في اللهِ تعالى حِينَ يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، بَيْنَ الحَاكِمِ وَالمَحْكُومِ، بَيْنَ المُعَلِّمِ وَتِلْمِيذِهِ، بَيْنَ العَالِمِ وَأَتْبَاعِهِ.

الحُبُّ في اللهِ تعالى يُثْمِرُ التَّعَاوُنَ وَالتَّكَافُلَ وَالتَّنَاصُرَ، وَلَقَدْ جَسَّدَ أَصْحَابُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هَذَا الحُبَّ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَنَشَأَ ذَاكَ الجِيلُ الرَّبَّانِيُّ الفَّذُّ الفَرِيدُ، حَتَّى صَارَتْ سِيرَتُهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنهُم امْتِدَادَاً لِسِيرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

هَذَا سَيِّدُنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَأَرْضَاهُ يُجَسِّدُ لَنَا صِدْقَ حُبِّهِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ ذَاكِرَاً بَيْنَ الذَّاكِرِينَ، وَكَانَ عَالِمَاً بَيْنَ العُلَمَاءِ، بَلْ هُوَ في مُقَدَّمَتِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، روى الحاكم عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ هَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ إِمَامُ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ (بِمَنْزِلَةٍ).

وفي رِوَايَةٍ للطَّبَرَانِيِّ في الكَبِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ».

لِتَتَعَلَّمِ الأُمَّةُ كَيْفَ تَكُونُ الدَّعْوَةُ إلى اللهِ تعالى:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: عِنْدَمَا قَدِمَ وَفْدُ اليَمَنِ مَدِينَةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الوُفُودِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبَاً، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

طَلَبُوا مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُعَلِّمَاً يُعَلِّمُهُمْ كِتَابَ اللهِ تعالى، وَسُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَدَبَ لَهُمْ سَيِّدَنَا مُعَاذَاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَخَرَجَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُوَدِّعَاً لَهُ مُوصِيَاً لَهُ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ ظِلِّ رَاحِلَتِهِ، ثمَّ قَالَ لَهُ: «يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أنَ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا، وَقَبْرِي».

فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعَاً لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْـمَدِينَةِ فَقَالَ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْـمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا» رواه الإمام أحمد.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَقَدْ رَبَّى سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَيِّدَنَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لِيَكُونَ دَاعِيَاً إلى اللهِ تعالى بِقَالِهِ وَحَالِهِ، وَمَنْ دَعَا إلى اللهِ تعالى بِحَالِهِ وَقالِهِ كَانَ مُؤَثِّرَاً في نُفُوسِ المَدْعُوِّينَ، روى الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمَاً أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ».

«كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟»:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: وَلَقَدِ اخْتَبَرَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اخْتِبَارَاً فِقْهِيَّاً لِيَرَى أَهْلِيَّتَهُ للقَضَاءِ وَالفُتْيَا وَالفَصْلِ في الخُصُومَاتِ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟».

قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ.

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللهِ؟».

قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا فِي كِتَابِ اللهِ؟».

قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي، وَلَا آلُو (أَي: لَا أُقَصِّرُ).

فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ، وَقَالَ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ».

إِنَّهَا أَرْقَى وَأَشْرَفُ شَهَادَةٍ عِلْمِيَّةٍ يَنَالُهَا رَجُلٌ على ظَهْرِ الأَرْضِ، فَهَنِيئَاً لِإِمَامِ الفُقَهَاءِ، وَكَنْزِ العُلَمَاءِ، مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ذَاكَ الشَّابُّ الفَتَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَأَرْضَاهُ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَقَدْ وَدَّعَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَيِّدَنَا مُعَاذَاً بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ، فَقَالَ لَهُ: «حَفِظَكَ اللهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَمِنْ فَوْقِكَ، وَمِنْ تَحْتِكَ، وَدَرَأَ عَنْكَ شُرورُ الإِنْسِ وَالجِنِّ» رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ شَابَّاً صَالِحَاً وَمُصْلِحَاً، لِأَنَّ الذي يَقُومُ بِالإِصْلَاحِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنِ اتَّقَى اللهَ تعالى، وَعُمِّرَ قَلْبُهُ بِخَشْيَتِهِ وَتَقْوَاهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ عَاصِمٌ لَهُ بِإِذْنِ اللهِ تعالى مِنْ أَنْ يَخُوضَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي الخَوْضُ فِيهِ، وَأَنْ يَقْتَرِفَ مَا يَحْرُمُ وَمَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحَقُّقِ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: الصَّلَاحُ وَالإِصْلَاحُ لَا يَكُونُ إلا مِنْ خِلَالِ الاتِّبَاعِ لِسَيِّدِ الصَّالِحِينَ المُصْلِحِينَ، وَإلا فَالوَاقِعُ يَفْضَحُ الأَدْعِيَاءَ، فَكَمْ مِنَ الأَدْعِيَاءِ الذينَ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ صَالِحُونَ وَمُصْلِحُونَ، وَلَكِنَّ الوَاقِعَ فَضَحَهُمْ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ فَاسِدُونَ وَمُفْسِدُونَ، وَالذي جَرَى وَيَجْرِي في بَلَدِنَا فَضَحَ جَمِيعَ أَدْعِيَاءِ الصَّلَاحِ وَالإِصْلَاحِ، حَيْثُ أَفْسَدُوا في الأَرْضِ وَعَاثُوا فِيهَا فَسَادَاً وَإِفْسَادَاً بِاسْمِ الصَّلَاحِ وَالإِصْلَاحِ.

فَيَا مُرِيدَ الصَّلَاحِ وَالإِصْلَاحِ كُنْ صَالِحَاً، وَإلا كَانَتْ شَخْصِيَّتُكَ مُتَنَاقِضَةً، كُنْ كَسَيِّدِنَا مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَأَرْضَاهُ، وَخَاصَّةً إِذَا كُنْتَ تَدَّعِي الإِصْلَاحَ بِاسْمِ الإِسْلَامِ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 15/ ذو القعدة /1437هـ، الموافق: 18/آب / 2016م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم

13-03-2020 988 مشاهدة
170ـ موقف الفاروق رضي الله عنه من شارب الخمر

نَحْنُ اليَوْمَ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى الوُقُوفِ أَمَامَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ... المزيد

 13-03-2020
 
 988
13-02-2020 1237 مشاهدة
169ـ هكذا كان أبو الدرداء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

الحِرْصُ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالأَوْلَادِ مَطْلَبٌ مِنْ مَطَالِبِ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ الأَبَوَيْنِ مَسْؤُولَانِ عَنِ الذُّرِّيَّةِ، قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً وَقُودُهَا النَّاسُ ... المزيد

 13-02-2020
 
 1237
23-01-2020 1386 مشاهدة
168ـ إسلام أبي الدرداء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

إِنَّ اللهَ تعالى سَيَسْأَلُ عَنْ صُحْبَةِ سَاعَةٍ، فَهَلِ الوَاحِدُ مِنَّا حَرِيصٌ عَلَى صَاحِبِهِ يُذَكِّرُهُ بِاللهِ تعالى؟ لِأَنَّ الذي يَصْطَفي لِنَفْسِهِ صَاحِبَاً فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى حُبِّهِ لِصَاحِبِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ صَاحِبَهُ في ... المزيد

 23-01-2020
 
 1386
16-01-2020 540 مشاهدة
167ـ الزبير نموذج للغني المسلم

لَقَدْ طَبَعَ اللهُ تعالى الإِنْسَانَ عَلَى حُبِّ المَالِ، وَجَعَلَهُ مِنِ زِينَةِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابَاً وَخَيْرٌ ... المزيد

 16-01-2020
 
 540
09-01-2020 789 مشاهدة
166ـ حب سيدنا الزبير رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

إِنَّ حُبَّ اللهِ تعالى، وَحُبَّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يُعْطِيَانِ للإِنْسَانِ الكَمَالَ وَالشَّرَفَ وَالعِزَّةَ وَالرِّفْعَةَ وَالمَكَانَةَ، بَلْ يُعْطِيَانِ الُمؤْمِنَ القُدْرَةَ ... المزيد

 09-01-2020
 
 789
03-01-2020 671 مشاهدة
165ـ صاحب رسول الله منذ أن بعث

زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَعُدَّةُ الزَّمَانِ بَعْدَ اللهِ تعالى الشَّبَابُ النَّاشِؤُونَ في طَاعَةِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، الذينَ تَكَادُ أَنْ لَا تَعْرِفَ لَهُمْ زَلَّةً، أَو تُعْهَدَ عَنْهُمْ صَبْوَةٌ، الذينَ يَتَسَابَقُونَ في مَيَادِينِ ... المزيد

 03-01-2020
 
 671

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3008
المكتبة الصوتية 4364
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406885346
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :